كلمة مختصرة عن الأشهر الحُرُم وسبب تحريمها
أمَّا بعدُ -أيها الإخوة!- فإنَّنا في استقبال شهر محرم؛ أحد الأشهر الحرم التي نصَّ الله عليها في كتابه العزيز؛ فقال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ .
هٰذه الأربعة الحُرُم بيَّنها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأنها ثلاثة متوالية، وواحد منفرد؛
أمَّا الثلاثة المتوالية: فإنها ذو القعدة وذو الحجة والمحرم،
وأما المنفرد فهو رجب؛
ولهٰذا يلقِّبُه بعض الناس بـ "رجب الفرد"؛ لأنه انفرد عن الأشهر الثلاثة.
وإنما كانت هٰذه الأشهر الثلاثة حُرُمًا؛ لأن الناس يقصدون فيها بيت الله -عزَّ وجلَّ- فذو القعدة والمحرم للسفر إلي البيت، وذو الحجة لأداء مشاعر الحج،
ولهٰذا كانت حُرُمًا يحرُمُ القتال فيها، وتخص بعناية في تجنب ظلم النفس؛ ولهٰذا قال: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ .
قال أهل العلم: الضمير في قوله: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ يعود على الأشهر الحرم.
فإذا كان قد نُهي عن ظلم النفس بخصوص هٰذه الأشهر؛ دلَّ ذٰلك على أن العمل الصالح فيهنَّ أفضل.
ومن العبارات المشهورة عند العلماء؛ قولهم: "تضاعف الحسنة في كل زمان ومكان فاضل".
فأرجو أن تكون الطاعة في الأشهر الحرم مضاعفة؛ كما أن المعصية في الأشهر الحرم أشد وأعظم. نعم.
منقووووول
دمتم بود @dmtm_bod_1
محررة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
جزيتي الجنان ورضى الرحمن ياحبيبه ع الطرح الرائع والقيم ..
الله يجعله فـ ميزان حسناتكـ ووالديكـ
ويسعد قلبكـ سعادة لا تشقين بعدها أبداً ..
استنار المجلس بوجودكـ ياغاليهـ ..
ودي وتقييمي ياود ..
الله يجعله فـ ميزان حسناتكـ ووالديكـ
ويسعد قلبكـ سعادة لا تشقين بعدها أبداً ..
استنار المجلس بوجودكـ ياغاليهـ ..
ودي وتقييمي ياود ..
الصفحة الأخيرة
وسماعها
منقول من مدونة
الانتقاء من درر فتاوي العلماء.
.....وبها المزيد من الفوائد