اخت المحبه
اخت المحبه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعتذر عن غيابي اولادي الصغار ولقد حفظت سورة الزخرف من الاية 1الى 47
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اعتذر عن غيابي اولادي الصغار ولقد حفظت سورة الزخرف من الاية 1الى...
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حبيبتى

وحشتنى يالغالية



ومااا شاااء الله

الله يجعل القرآن ربيع قلبك
ونور صدرك
وجلاء حزنك وهمك
و يعلمك منه ما جهلتِ
ويذكرك ما نسيتِ منه
ويرزقك تلاوته أناء الله و اطراف النهار

الله يرزقك رزقا طيبا لا ينقطع
ويكتب لك من خشيته ما يحول به بينك و بين معاصيه
ومن طاعته ما يبلغك به جنته
ومن اليقين ما يهون به عليك مصائب الدنيا
ويمتعك بالصحة و العافية
وراحة البال و الانشراح
وبسمعك و ببصرك و قوتك
ويجعله الوارث منك
ويجعل ثأرك على من ظلمك
اخت المحبه
اخت المحبه
:kiss2:احبك الذي احببتينا فيه تم حفظ سورة الزخرف الئ اية 54
:kiss2:احبك الذي احببتينا فيه تم حفظ سورة الزخرف الئ اية 54
ماشاء الله تبارك الله
ربِّي أخْتَر لِها وَلا تُخيّرها
فإن الخِيرَة فِيما أخترته لها
اللِ?م يآ مُدبّرَ كُلّ عسِيرْ
دبّر أمرها ۆأكتُب لي التوفيقْ أينما كانت

آللهـم يَا شَاارِح الصدُور ويا مُيسِّر الامُور
إجعَل حيَآتِها و حيَآة أحِبتها ..
نُور على نُور .. ،.
آللهم مِن ڳٱڼ يٌريدّ بِها
فقَرِبهٌ مِنيها . . 
ۆ مِـّڼ ڳٱإڼ يٌريدّ بِها
فأبعِدهٌ عَنها. . بقدرَتْڳ يـَـَاقآدْر !


اللهم امين
اخت المحبه
اخت المحبه
الحمد الله تم حفظ الزخرف الى 54
الحمد الله تم حفظ الزخرف الى 54
مااا شاء الله

أسأل الله الذي ليس لقضائه دافع ..
ولا لعطائه مانع ..
ولاتخفى عليه الطلائع ..
ولاتضيع عنده الودائع ..
وهو للدعوات سامع ..
وللكربات دافع .. وللدرجات رافع ..
أن يجعل لك من كل هم فرجا ..
ومن كل ضيق مخرجا ..
وأن يبدل حزنكم فرحا ..
وعسرك يسرا ..
ويجعلك من السعداء في الدنيا والآخره .

اللهم امين.
اخت المحبه
اخت المحبه
تم الحفظ
تم الحفظ
ماا شاء الله

الله يشرح صدرك
ويسر أمرك
ويؤنسك على الدوام
الله يجعل القرآن ربيع قلبك
ونور صدرك
ويرزقك تلاوته أناء الليل و اطراف النهار
اخت المحبه
اخت المحبه
ماا شاء الله الله يشرح صدرك ويسر أمرك ويؤنسك على الدوام الله يجعل القرآن ربيع قلبك ونور صدرك ويرزقك تلاوته أناء الليل و اطراف النهار
ماا شاء الله الله يشرح صدرك ويسر أمرك ويؤنسك على الدوام الله يجعل القرآن ربيع قلبك ونور...
بعض الدروس المستفادة من سورة الزخرف




من هذه الدروس ما يلي:


فــي الآيـة الكريمـة {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}
يقول صاحب الظلال(8) ونص هذه الآية هنا يحتمل أحد مدلولين:
أن هذا القرآن تذكير لك ولقومك تسألون عنه يوم القيامة، فلا حجة بعد التذكير.
أو أن هذا القرآن يرفع ذكرك وذكر قومك.


وهذا ما حدث فعلاً.
فأما الرسول صلى الله عليه وسلم: فإن مئات الملايين من الشفاه تصلي وتسلم عليه، وتذكره ذكر المحب المشتاق آناء الليل وأطراف النهار, منذ قرابة ألف وأربعمائة عام, ومئات الملايين من القلوب تخفق بذكره وحبه منذ ذلك التاريخ البعيد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.



وأما قومه: فقد جاءهم هذا القرآن والدنيا لا تحس بهم، وإن أحسّت اعتبرتهم على هامش الحياة.
وهو الذي جعل لهم دورهم الأكبر في تاريخ هذه البشرية.


وهو الذي واجهوا به الدنيا فعرفتهم ودانت لهم طوال الفترة التي استمسكوا فيها به.
فلما أن تخلَّوا عنه: أنكرتهم الأرض، واستصغرتهم الدنيا؛ وقذفت بهم في ذيل القافلة هناك، بعد أن كانوا قادة الموكب المرموقين!.



وإنها لتبعة ضخمة تسأل عنها الأمة التي اختارها الله لدينه، واختارها لقيادة القافلة البشرية الشاردة، إذا هي تخلّت عن الأمانة: { وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}
أقول(6): في هذه الآية تذكير للعرب الذين هم الآن أكثر شعوب المسلمين تركاً للإسلام وهجراً له, وجرأة عليه وعلى أهله, مع أنه شرفهم ولولاه لم يشرفوا, وبدونه لا يبقى لهم شيء إلا الاحتقار والإزدراء من قبل الشعوب، والعذاب والحساب في الآخرة، والتسليط عليهم في الدنيا،



ومع كثرة الباحثين عن المجد للعرب بغير الإسلام، والمدّعين بأنهم راغبون في إعادة مجدهم بطرق غير إسلامية: فإن العرب يزدادون ذلة.
وصدق عمر بن الخطاب: "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة بغير ما أعزنا به الله أذلنا الله".
2- في قوله تعالى: { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} الآية 54]
قال صاحب الظلال(8):


واستخفاف الطغاة للجماهير: أمر لا غرابه فيه؛ فهم يعزلون الجماهير أولاً عن كل سبل المعرفة، ويحجبون عنهم الحقائق حتى ينسوها، ولا يعودوا يبحثون عنها، ويلقون في روعهم ما يشاءون من المؤثرات حتى تنطبع نفوسهم بهذه المؤثرات المصطنعة.
ومن ثم يسهل استخفافهم بعد ذلك، ويلين قيادهم، فيذهبون بهم ذات اليمين وذات الشمال مطمئنين.



ولا يملك الطاغية أن يفعل بالجماهير هذه الفعلة إلا وهم فاسقون لا يستقيمون على طريق، ولا يمسكون بحبل الله، ولا يزنون بميزان الإيمان،
فأما المؤمنون فيصعب خداعهم واستخفافهم واللعب بهم كالريشة في مهب الريح.
ومن هنا: يعلل القرآن استجابة الجماهير لفرعون فيقول: { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ}.



3- في قوله تعالى: { فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ}


قال ابن كثير: قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما: آسفونا: أسخطونا، وقال الضحاك عنه: أغضبونا،
وروى ابن أبي حاتم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيت الله تبارك وتعالى يعطي العبد ما يشاء وهو مقيم على معاصيه: فإنما ذلك استدراج منه له" ثم تلا صلى الله عليه وسلم قوله سبحانه: { فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ}



وعن أبي طارق بن شهاب قال: كنت عند عبد الله رضي عنه فذكر عنده موت الفجأة فقال: تخفيف على المؤمن،وحسرة على الكافر, ثم قرأ رضي الله عنه { فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ}
وقال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه: وجدت النقمة مع الغفلة.
1- في قوله تعالى: { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا}
رأينا أن أرجح الأقوال عند المفسرين(6)



أن المراد بالضمير: عيسى عليه السلام، وأن نزوله في آخر الزمان علامة على الساعة، وعلم عنها.
ونحن وإن رجّحنا أن يكون الضمير عائداً على القرآن إلا أن ذلك لا ينفي أن يكون نزول عيسى في آخر الزمان علامة على قيام الساعة،
بل ذلك ثابت بأحاديث متواترة كما قال ابن كثير.
وبمناسبة هذه الآية يقول صاحب الظلال(8)


وقد وردت أحاديث شتى عن نزول عيسى ـ عليه السلام ـ إلى الأرض قبيل الساعة, وهو ما تشير إليه الآية: { وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ} بمعنى أنه يُعلم بقرب مجيئها، والقراءة الثانية { وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسَّاعَةِ} بمعنى أمارة وعلامة.
وكلاهما قريب من قريب.



عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها"
أخرجه مالك والشيخان وأبو داود.


وعن جابر ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة, فينزل عيسى ابن مريم، فيقول أميرهم: تعال صل لنا, فيقول: لا, إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله تعالى لهذه الأمة".


أخرجه مسلم.
وهو غيب من الغيب الذي حدّثنا عنه الصادق الأمين وأشار إليه القرآن الكريم،
ومنكره بعد تواتره كافر بعد البيان أو قبله، لمن كان يعيش في دار الإسلام على خلاف بين العلماء هل يكفر بعد البيان أو قبل البيان بحكم أنه يعيش على أرض الإسلام فلا يعذر بالجهل.
5- في قوله تعالى على لسان المسيح عليه السلام: { قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ وَلِأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ}


قال الألوسي(10) في قوله تعالى: { بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ} وهو أمر الديانات وما يتعلق بالتكليف دون الأمور التي لم يتعبدوا بمعرفتها، ككيفية نضد الأفلاك وأسباب اختلاف تشكلات القمر مثلاً, فإن الأنبياء عليهم السلام لم يبعثوا لبيان ما يختلف فيه من ذلك، ومثلها ما يتعلق بأمر الدنيا ككيفية الزراعة وما يصلح الزرع وما يفسده مثلاً, فإن الأنبياء عليهم السلام لم يبعثوا لبيانها أيضاً كما يشير إليه قوله صلى الله عليه وسلم في قصة تأبير النخل "أنتم أعلم بأمور دنياكم".



وقال صاحب الظلال(8): ولقد جاء المسيح فوجدهم شيعاً ونحلاً كثيرة، أهمها أربعة فرق أو طوائف:
طائفة الصدوقيين نسبة إلى "صدوق" وإليه وإلى أسرته ولاية الكهانة من عهد داود وسليمان علهيما السلام.


وحسب الشريعة لابد أن يرجع نسبة إلى هارون أخي موسى.
فقد كانت ذريته هي القائمة على الهيكل. وكانوا بحكم وظيفتهم واحترافهم متشددين في شكليات العبادة وطقوسهم، ينكرون "البدع" في الوقت الذي يترخصون في حياتهم الشخصية ويستمتعون بملاذّ الحياة؛ ولا يعترفون بأن هناك قيامة!



وطائفة الفريسيين، وكانوا على شقاق مع الصدوقين.
ينكرون عليهم تشددهم في الطقوس والشكليات، وجحدهم للبعث والحساب.
والسمة الغالبة على الفريسيين هي الزهد والتصوف,
وإن كان في بعضهم اعتزاز وتعال بالعلم والمعرفة.



وكان المسيح ـ عليه السلام ـ ينكر عليهم هذه الخيلاء وشقشقة اللسان!
وطائفة السامريين، وكانوا خليطاً من اليهود والآشوريين، وتدين بالكتب الخمسة في العهد القديم المعروفة بالكتب الموسوية، وتنفي ما عداها مما أضيف إلى هذه الكتب في العهود المتأخرة، مما يعتقد غيرهم بقداسته.
وطائفة الآسين أو الأسينيين.



وكانوا متأثرين ببعض المذاهب الفلسفية، وكانوا يعيشون في عزلة عن بقية طوائف اليهود، ويأخذون أنفسهم بالشدة والتقشف، كما يأخذون جماعتهم بالشدة في التنظيم.



وهناك غير هذه الطوائف نحل شتى فردية، وبلبلة في الاعتقاد والتقاليد بين بني إسرائيل، الراضخين لضغط الإمبراطورية الرومانية المستذلين المكبوتين، الذين ينتظرون الخلاص على يد المخلص المنتظر من الجميع.
فلما أن جاء المسيح ـ عليه السلام ـ بالتوحيد الذي أعلنه: { إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ} .
وجاء معه بشريعة التسامح والتهذيب الروحي والعناية بالقلب البشري قبل الشكليات والطقوس: حاربة المحترفون الذين يقومون على مجرد الأشكال والطقوس.



ومما يؤثر عنه ـ عليه السلام ـ في هذا قوله عن هؤلاء: "إنهم يحزمون الأوقار، ويسومون الناس أن يحملوها على عواتقهم، ولا يمدون إليها إصبعاً يزحزحونها، وإنما يعملون عملهم كله لينظر الناس إليهم! يعرضون عصائبهم، ويطيلون أهداب ثيابهم، ويستأثرون بالمتكأ الأول في الولائم، والمجالس الأولى في المجامع، ويبتغون التحيات في الأسواق، وأن يقال لهم: سيدي. سيدي. حيث يذهبون.



أو يخاطب هؤلاء فيقول: "أيها القادة العميان الذين يحاسبون على البعوضة ويبتلعون الجمل: إنكم تتقون ظاهر الكأس والصحفة, وهما في الباطن مترعان بالرجس والدعارة.. ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراءون؛ إنكم كالقبور المبيضة, خارجها طلاء جميل, وداخلها عظام نخرة". "عن كتاب عبقرية المسيح للعقاد".



قوله تعالى: { الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}
قال ابن كثير(9): أي: كل صداقة وصحابة لغير الله: فإنها تنقلب يوم القيامة عداوة, إلا ما كان لله عز وجل، فإنه دائم بدوامه،
وهذا كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام لقومه: {إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّاصِرِينَ} .



وروى عبد الرزاق عن علي رضي الله عنه { الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}
قال: خليلان مؤمنان، وخليلان كافران, فتوفي أحد المؤمنين, وبشر بالجنة فذكر خليلهفقال: اللهم إن فلاناً خليلي كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك ويأمرني بالخير وينهاني عن الشر، وينبئني أني ملاقيك، اللهم فلا تضله بعدي حتى تريه مثل ما أريتني, وترضى عنه كما رضيت عني،



فيقول له: اذهب، فلو تعلم ماله عندي لضحكت كثيراً وبكيت قليلا.
قال: ثم يموت الآخر فتجتمع أرواحهما فيقال: ليُثْنِ أحدكما على صاحبه، فيقول كل واحد منهما لصاحبه: نعم الأخ، ونعم الصاحب، ونعم الخليل.



وإذا مات أحد الكافرين وبشر بالنار ذكر خليله فيقول: اللهم إن خليلي فلاناً كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك, ويأمرني بالشر وينهاني عن الخير ويخبرني أني غير ملاقيك؛ اللهم فلا تهده بعدي حتى تريه مثل ما أريتني وتسخط عليه كما سخطت عليّ،



قال: فيموت الكافر الآخر, فيجمع بين أرواحهما.
فيقال: ليثنَ كل واحد منكما على صاحبه.
فيقول كل واحد منهما لصاحبه: بئس الأخ، وبئس الصاحب، وبئس الخليل.



رواه ابن أبي حاتم.
وقال ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وقتادة: صارت كل خلة عداوة يوم القيامة إلا المتقين.
وروى الحافظ ابن عساكر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن رجلين تحابا في الله أحدهما بالمشرق والآخر بالمغرب لجمع الله تعالى بينهما يوم القيامة يقول هذا الذي أحببته في".



أقول: فليحاسب كل منا نفسه أن تكون له مودة وصداقة وصحبة لغير المتقين فضلاً عن أن يكون عنده لغيرهم ولاء وطاعة, ولنحرص على الإخلاء في الله فإنه من أعظم القربات إلى الله, ولنحذر أن نضيع إخاءً كسبناه؛ فذلك العجز الكبير،


إن عقد الإخاء في الإسلام أبدي: فلا تفرط فيه،
يقول الإمام على رضي الله عنه: "أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان، وأعجز منه من ضيّع من كسب منهم".
7- في قوله تعالى { وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} .


قال ابن كثير(9): روى ابن أبي حاتم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"كل أهل النار: يرى منزله من الجنة حسرة فيقول: { لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ}


وكل أهل الجنة يرى منزلة من النار فيقول: { وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللّهُ}
فيكون له شكراً"


قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من أحد إلا وله منزل في الجنة ومنزل في النار.. فالكافر يرث المؤمن منزله من النار، والمؤمن يرث الكافر منزله من الجنة, وذلك قوله تعالى { َتِلْكَم الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} .


8- في قوله تعالى: {لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ * أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ}
قال صاحب الظلال(8): وكراهة الحق هي التي كانت تحول بينهم وبين اتباعه، لا عدم إدراك أنه الحق، ولا الشك في صدق الرسول الكريم؛ فما عهدوا عليه كذباً قط على الناس، فكيف يكذب على الله ويدعي عليه ما يدعيه؟



والذين يحاربون الحق لا يجهلون في الغالب أنه الحق، ولكنهم يكرهونه، لأنه يصادم أهواءهم، ويقف في طريق شهواتهم، وهم أضعف من أن يغالبوا أهواءهم وشهواتهم؛ ولكنهم أجرأ على الحق وعلى دعاته!
فمن ضعفهم تجاه الأهواء والشهوات: يستمدون القوة على الحق والاجتراء على الدعاء!.



لهذا يهددهم صاحب القوة الجبروت، العليم بما يسرون وما يمكرون:
{ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ}
فإصرارهم على الباطل في وجه الحق: يقابله أمر الله الجازم وإرادته بتمكين هذا الحق وتثبيته.
وتدبيرهم ومكرهم في الظلام: يقابله علم الله بالسر والنجوى.
والعاقبة معروفة حين يقف الخلق الضعاف القاصرون، أمام الخالق العزيز العليم..!!!

فضيلة الدكتور عبد الحي الفرماوي