ورده الجوري
ورده الجوري •
....



ثم إذا هممت بالركوع بعد انتهاء القراءة ترفعين يديك حذو منكبيك أو حيال أذنيك، وتكبرين استسلاماً لله سبحانه حيث أمرك بالركوع،
وفي ذلك تتفكرين كيف أن الله تعالى أمرك بالوقوف بين يديه فقدمت خاضعة مستسلمة، وأمرك بالركوع
والانحناء لعظمته فركعت خاضعة مستسلمة، وتتفكرين في التكبير حيث الله أكبر من كل شيء،
أكبر منك حيث أخضعك لجلاله، وأكبر من أي عظيم أو كبير؟ فالكل لابد أن يخضع له ويذل له اعترافاً بربوبيته وألوهيته،
ثم لا تملكين بعد هذا التكبير إلا أن تقولي سبحان ربي العظيم، واجتهدي وأنت في الركوع بتعظيم الله بجميع أنواع التعظيم
لقوله صلى الله عليه وسلم: { فأما الركوع فعظموا فيه الرب } .





وأنت بعد هذا الخضوع بالانحناء له وبعد القيام بين يديه تنظرين إلى الأرض وبصرك مرتكز على موضع سجودك،
لا تلتفتين يميناً ولا شمالا، ثم تهوين بعد ذلك على الأرض مكبرة الله سبحانه وتعالى، معلنة الاستسلام
لهذا النوع من الخضوع، فهو أشد من الأولين.

ثم تمكنين مجمع محاسنك ومحل احترامك من الأرض لرب العالمين طاعة واستجابة لأمره، وذلاً وخضوعاً بين يديه،
فيكون خرورك إلى الأرض وتمكينك لأعضائك أثناء السجود تمكين الخائف من ربه، الراغب فيما عنده، المبتغي رضاه،
الطامع في رحمته وعفوه، فلا شيء أقرب إلى الله من السجود، ولا موضع لإجابة الدعاء أقرب من السجود،
ولا عمل يغفر الذنوب ويزيد الحسنات ويرفع الدرجات مثل السجود.

ثم تكبرين حال رفعك موقنةً أن الله أكبر من كل شيء، ثم تجلسين قائلةً: (رب اغفر لي رب اغفر لي).
وتستحضرين في دعائك هذا أنك مذنبة تحتاجين المغفرة، مسكينة تحتاجين الرحمة، كسيرة تحتاجين الجبر، وضيعة
تحتاجين الرفع، ضالة تحتاجين الهداية، مريضة مبتلاة تحتاجين العافية، فقيرة تحتاجين الرزق.
ثم تخرين للسجود لتعاودي التسبيح والدعاء مرة أخرى وتفعلين كالسجدة الأولى.





ثم إذا بلغت التشهد وجلست له، فعليك أن تستحضري أنك تلقين بين يدي الله كلمات عظيمات
علمها رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته، وتلقين التحيات بجميع أنواعها الحسنة لله - سبحانه وتعالى -
فهو المستحق لذلك، وتعترفين بأن جميع الصلوات لله، فلا أحد يستحق أي نوع من أنواع الصلوات سواء الفعلية أو القولية.

ثم تثنين بإلقاء التحية على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت مستحضرة أنه يرد عليك سلامك وهو في قبره،
ثم تكررين إخلاصك خاتمة به، فتشهدين أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وتشهدين أن محمداً عبده ورسوله،
ثم تصلين على النبي صلى الله وعليه وسلم ، وصلاتك عليه صلى الله عليه وسلم اعترافاً بفضله عليك حيث
كان سبب هدايتك لهذا الدين القويم والصراط المستقيم الذي أنقذك به من عذاب النار.


تستعيذين بالله من أربع تجعلينها نصب عينيك دائماً في كل حين وعلى كل حال: عذاب النار، وعذاب القبر،
وفتنة المسيح الدجال، وفتنة المحيا والممات.

ثم تسألين الله بعد ذلك من خير الدنيا والآخرة وذلك قبل السلام، كما ورد في سنة محمد صلى الله عليه وسلم.

ثم إذا انتهيت من الدعاء فسلمي وبذلك تكونين قد انتهيت من صلاة خاشعة مطمئنة أجرها عظيم،
واستغفري الله بعد سلامك خشية أن تكوني قصرت في أداء الصلاة كما ينبغي،
ثم اشرعي في الأذكار الواردة بعد السلام، ومنها: (اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام).
....
ورده الجوري
ورده الجوري •
....

(هنا الشرح بالصور لصلاة)



صفة الصلاة
راجعها فضيلة الشيخ العلامة
عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين ( حفظه الله )




* إذا أراد المسلم أن يصلي فإنه يستقبل القبلة ثم يقول ( الله أكبر ) وهي ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها ،
لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر )1 .
* ولا بد من قولها باللسان ، ولا يشترط أن يرفع صوته بها .
*إذا كان الإنسان أخرس فإنه ينويها بقلبه .
* يُسَن أن يرفع يديه عند التكبير إلى منكبيه وتكون مضمومتي الأصابع لقول ابن عمر رضي الله عنه
( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة ، وإذا كبر للركوع ، وإذا رفع رأسه من الركوع ) 2
أو يرفعهما بمحاذاة أذنيه ، لحديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه ) 3 .




....
ورده الجوري
ورده الجوري •
....
* ثم يقبض كوع يده اليسرى بيده اليمنى ويضعهما على صدره 4 ،
أو يضع يده اليمنى على كفه وذراعه الأيسر ويضعهما على صدره ،
لحديث وائل ابن حُجر ( فكبر – أي النبي صلى الله عليه وسلم – ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه الأيسر والرسغ والساعد ) 5.
ولحديث وائل : ( كان يضعهما على صدره ) 6.



....
ورده الجوري
ورده الجوري •
....
* وينظر إلى موضع سجوده ، لقول عائشة رضي الله عنها عن صلاته صلى الله عليه وسلم : ( ما خَلّف بَصرهُ موضعَ سجوده )7 .
* ثم يقرأ دعاء الاستفتاح ، وهو سنة ، وأدعية الاستفتاح كثيرة ، منها : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ) 8 .
أو يقول : ( اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس ،
الله اغسلني بالماء والثلج والبَرَد )9 .
* ثم يستعيذ ، أي يقول : ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) وإن شاء قال : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ) وإن شاء قال : ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه )10 .
*ثم يبسمل ، أي يقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) .
* ثم يقرأ الفاتحة في كل ركعة لقوله صلى الله عليه وسلم : ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) 11 ، وهي ركن لا تصح الصلاة بدونها .
* وإذا كان المصلي لا يُجيد الفاتحة ، فإنه يقرأ ما تيسر من القرآن بدلها ، فإذا كان لا يجيد ذلك ، فإنه يقول : ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله )12 .
ويجب عليه المبادرة بتعلم الفاتحة .
* ثم يقرأ بعد الفاتحة ما تيسر من القرآن الكريم . إما سورة كاملة ، أو عدة آيات .
* ثم يركع قائلاً : ( الله أكبر ) ، رافعاً يديه إلى حذو منكبيه أو إلى حذو أذنيه ، كما سبق عند تكبيرة الإحرام ، ويجب أن يسوى ظهره في الركوع ، ويُمَكن أصابع يديه من ركبتيه مع تفريقها .
* ويقول في ركوعه ( سبحان ربي العظيم ) . والواجب أن يقولها مرة واحدة ،
وما زاد فهو سنة .



....
ورده الجوري
ورده الجوري •
....

* ويسن أن يقول في ركوعه : ( سبحانك اللهم ربنا وبحمدك ، اللهم اغفر لي ) 13،
أو يقول : ( سبوح قدوس رب الملائكة والروح ) 14 .



* ثم يرفع رأسه من الركوع قائلاً : ( سمع الله لمن حمده ) ويُسَن أن يرفع يديه – كما سبق – ثم يقول بعد أن يستوي قائماً ( ربنا لك الحمد ) ، أو ( ربنا ولك الحمد ) ، أو ( اللهم ربنا لك الحمد ) ، أو ( اللهم ربنا ولك الحمد ) .
* ويُسن أن يقول بعدها : ( ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد ، أهل الثناء والمجد ، أحق ما قال العبد ، وكلنا لك عبد ، لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد ) 15 .
* ويُسَن أن يضع يده اليمنى على اليسرى على صدره في هذا القيام ، كما فعل في القيام الأول قبل الركوع .


وضع خاطئ
لرفع اليدين
ينبغي أن يرفع يديه في هذا الموضوع كما في صورة

....