♥️Morjana
♥️Morjana
أ- التمرد على القيم:

يُمثل التمرد على القيم جزءاً من الثقافة الغربية، فكل جيل ينبغي أن يتمرد على قيم الأجيال السابقة؛
حتى تتصارع البشرية وتسير في الاتجاه الصحيح، حسب ما يتصورون، وهكذا يرون الحياة.
وقد انعكست هذه الفلسفة على صناعة الكرتون، فتجد في كل أفلام الكرتون تقريباً إشارة إلى التمرد على القيم السائدة؛
لأن الفضيلة الأولى في الغرب هي الحرية، أما في بلادنا فالعدل هو الفضيلة الأولى،
فبناء على ذلك لابد عندهم من التمرد على القيم؛ لأن الحرية تقتضي أن يتخلص الناس من كل قيد،
ولو كان قيم الأمة ..! وهذا الأمر لا يناسب بيئتنا، فنحن نقوم بتنميط أجيالنا على الفضائل،
وننطلق في ثقافتنا وتربيتنا الإسلامية من الغيْريَّة، وليس من الذاتية، بينما هم ينطلقون من الذاتية؛
أي: (أنا أولاً، وبعد تحقيق ذاتي أسأل عن الناس..)



أما في التربية الإسلامية فالمهم أن تحس بغيرك، وآخر شيء أن تهتم بنفسك..فتربيتنا غيْرية،
والتربية الغربية ذاتية.. فجاءت أفلام الكرتون، وغيرها من أعمال (الميديا)
وفَتحت لنا خروقاً واسعة في التربية؛ بسبب ما تحمله من فيروسات الغزو الثقافي والفكري والاجتماعي.
ومن الأعمال التي ظهر فيها التمرد على قيم الأمة ما يأتي:

1.القناع (musk)فهذا العمل انتشر بين الأطفال وشاع، وهو يسيء إلى القيم، ففيه أشياء محرجة،
مثلاً يصدر البطل أصواتاً منكرة، ويشمم الناس رائحة جواربه، ويقوم بأفعال فيها نوع من الحرج اجتماعياً،
كإخراج الريح، وغير ذلك من الأفعال المحرجة اجتماعياً، فتجد هذا العمل يستخف فيها، ويحطم كل الحواجز..
وأنصح المربين ألا يتركوا أبناءهم يتابعون هذا العمل، على الرغم من كونه مضحكاً يُقَدَّم بثوب تهريجي جداً،
لكن في النهاية يَنْكُتُ نكتاً سوداء في قلوب الأطفال، ويحطم القيم أيضاً..
2.ريمي فيه أيضاً تحطيم للقيم، فالأسرة في قيمنا أهم لبنة اجتماعية، وريمي()
الذي يبحث عن أمه بكل ما يستطيع، ويعرض المسلسل أحداثاً مأساوية تواجهه في سبيل ذلك،
وعندمايلتقي بها يتركها، ويبحث عن شيء جديد.. فأين قيمة الأسرة؟!
وإذا كان طوال الحلقات يبحث عن أمه، ثم عندما يجدها يعرض عنها.. فما الذي يبحث عنه إذاً..؟؟
إنه يبحث عن شيء آخر، سأذكره بعد قليل..




..
♥️Morjana
♥️Morjana
ب- ترسيخ حق اليهود:

في الشهر الرابع عام1996صدرت مقالة()
في أمريكا بمناسبة مرور خمسين سنة على تشكيل (توم وجيري)،
وهما شخصيتان أنتجتهما شركة (تيرنر) اليهودية. وقال كاتب المقالة اليهودي: صَنَعْنا توم وجيري؛
لأننا كنا نريد أن نُكرس حق اليهود في فلسطين.
إنهم يريدون من وراء توم وجيري أن يُروِّجوا لقضية حق اليهود في فلسطين،
وذلك من خلال التأثير على اللاشعور؛ فكل الناس يُفضلون صاحب البيت، ولا يفضلون الوافد،
وهم أرادوا المشاهد باللاوعي أن يتقبل الوافد ويقدمه على صاحب البيت، وما الذي يربيه الناس في بيوتهم، القط أم الفأر..؟



طبعاً القط، لكن أرادوا أن يقدموا الفأر بصورة أفضل؛ ماكر، ذكي، شيطان، عفريت، يصنع المقالِب بصاحب الأرض،
الذي هو القط، وحتى أصبح أصحاب البيت يطردون القط.!!
فهم يريدون أن يكرسوا هذه القضية، وهذا من كلامهم، فقال: كنا نريد أن نكرس أحقية الوافد على صاحب الدار
من خلال التركيز في اللاشعور على هذه القضية..
وأظن أنه يصعب أن يصل الشيطان إلى مثل هذا التفكير..!!




ج- البحث عن الأرض بصيغة الأم:

وهذه الفكرة من العقائد اليهودية التي تبث في أفلام الكرتون، ففي كتبهم الدينية:
"إن أمّكم الأرض.. " يعنون بذلك الأرض المقدسة!!
لذلك كان الذي يبحث عنه ريمي الولد ليس الأم، بل الأرض، فكم من عام وهو يبحث عن أمه!!
(بمبم) يبحث عن أمه، (زينة ونحول) يبحث البطل عن أمه، (بيل وسباستيان) يبحث عن أمه..
وعندما يلتقي معظم هؤلاء بأمهم الجسدية يتركونها.. إذاً مَن هي الأم..؟؟ إنها الأرض.!!
لقد كان هذا الأمر يُغرس في ثقافة أبناء الغرب، في اللاوعي، في اللاشعور،
وهو الذي أسهم في صبغ العقل الغربي بالنزعة المتصهينة، أفرز المحافظين الجدد، فهم لم يأتوا من فراغ.

إنها تربية متأصلة عاشت عليها أجيال وأجيال، وطغت حتى وصلت إلى أن تكون صبغة للفكر والثقافة الغربية،
وانعكست دعماً بلا حدود للدولة الغاصبة في فلسطين المحتلة، فليس الأمر كما نتصوره ببساطة، لا..
إنه عمق تربوي، قد ضرب جذوره في أصل العقل الغربي، يتجاوز التصرفات الانطباعية،
وأظن أن من عنده هذا التخطيط العميق سيسود..




....
♥️Morjana
♥️Morjana
دور أفلام الكرتون السلبي في العقيدة:

من المنطقي ألا تنسجم أفلام الكرتون مع العقيدة الإسلامية؛ لأنها صدرت عن قوم يحاكون عقائدهم وأديانهم،
وهم ما بين يهودي ونصراني وبوذي، إلا أن معظم الشركات المتخصصة في الكرتون شركات يملكها يهود،
ولاسيما المشهورة منها، مثل: (والت ديزني) (ورنر برذر) (تيرنر برذر)، كل هؤلاء الشركات يهودية، وحتى محطة(Cnn)، وكذلك محطة(Fox)المشهورة، وهي جملة محطات، منها إخبارية، ومنها محطة أطفال،
وهي متصهينة تكاد تكون إسرائيلية..




إن دور اللوبي اليهودي في صناعة الكرتون والإعلام بالجملة لم يعدخافياً، كما أن النسبة الكبرى من صناعة الإعلام هي في الغرب،
وهذا ما يفسر ظهور أثر العهد القديم في أفلام الكرتون، كالإله (يهوا) مثلاً،
الذي ورد ذكره كثيراً في التوراة.. وهو رب اليهود كما يزعمون، وهو عبارة عن شاب أمرد وسيم، جميل،
خارق القدرات، وهو ما يعبِّر عنه بـ (سوبر مان)، فهذه الشخصية تمثل هذا التصور العقدي عند اليهود.!!
وليس الحديث عن دور اليهود في الإعلام ضرباً من نظرية المؤامرة التي يعلق عليها العرب والمسلمون كل إخفاقاتهم، بل إن ذلك حقيقة يعرفها كل من عمل في حقل الإعلام، وهي من الوضوح إلى درجة البداهة لدى المتخصصين.
ولابد من بيان أن أثر أفلام الكرتون في العقيدة ليس محصوراً في الأعمال التي تصنعها الشركات اليهودية،
بل في الأعمال اليابانية وغيرها.




ومن أهم آثار أفلام الكرتون على العقيدة:

أ- تعدد الآلهة:
من الأمور الاعتقادية التي تتنافى مع ديننا الحنيف تعدد الآلهة، وهي من الوثنية التي جاء الإسلام ليحاربها،
وقد ظهر تعدد الآلهة في بعض الأعمال الكرتونية مثل:

1.(بوكاهانتس).
2.(هيفي كروكت).

وتصدر هذه الوثنية عن ثقافة إغريقية بعيدة كل البعد عن ثقافتنا، وتخالف عقيدتنا، وتصورنا الإسلامي.
وخطورة هذا النوع من الأفلام والمسلسلات أنها تغرس في نفس الأطفال والناشئة أن هناك من يتصرف في الكون من الأبطال،
والملوك والعباقرة غير الله عز وجل، فضلاً عن العبث بفطرتهم الإيمانية.


ب-تشويه القَدر:
إن عقيدة الإيمان بالقَدر من أصول الدين، ومقصود التربية الإسلامية أن تزرع هذه العقيدة مع بقية أركان الإيمان،
ولكن بعض مسلسلات الكرتون تشوِّه ذلك، من خلال بيان أن القدر ضد الضعفاء من البشر.!!
والمشكلة في ذلك أن هذا العبث في مفهوم القدر ينعكس على أصل الإيمان بالله؛
لأن الطفل سيتشكك في عدله، وصواب أحكامه على عباده سبحانه وتعالى!!
وقد تجسد تشويه القدر في مسلسل (ريمي)، فكلما يوشك (ريمي) أن يصل إلى أمه تأتي الأقدار وتبعده عنها،
ويقع في الظلم، ويموت معلمه، وتموت حيواناته الواحد تلو الآخر، ويتابَع من منطقة إلى منطقة..
وقد قام الراوي في النسخة المدبلجة إلى العربية بدور في غاية السوء؛ ففي كل مرة يقع فيها (ريمي) في مصيبة،






يقول المعلق: "ومازالت الأقدار تتابع ريمي.." وكأن ربنا ضاقت رحمته بـ (ريمي).
ومعلوم أن الطفل المشاهد يحب (ريمي)، وبالتالي سيحقد الطفلُ على الله..!!
إن ما سبق ذكره تمثيل بسيط للغاية للخطر على اعتقاد أطفالنا، ولا يتوقف الدور السلبي لأفلام الكرتون على العقيدة
فيما سبق فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى أكثر مما يتصور القارئ،
وحسب ظني أرى أن الموضوع يستحق أن تكتب فيه رسائل جامعية، تتناول كل واحدة منها زاوية من زوايا العقيدة؛
لأن المادة الإعلامية غنية جداً في موضوع البحث.




...
♥️Morjana
♥️Morjana
دور أفلام الكرتون السلبي على الفطرة:

نعني بالفطرة الإمكانات والقدرات والمؤهلات التي وهبها الله لهذا المخلوق، وكان مزوداً بها لـمّا خُلق،
فهي بمثابة المسلَّمات لديه..
هذه المسلمات التي خُلق الإنسان وهي معه تمثل الفطرة، ومن ثَمّ فإن أفلام الكرتون قد أحدثتْ أثراً سلبياً في فطرة الأطفال،
وسأتناولها واحدة واحدة..
الفطرة عنصر جمعي للبشر كافة؛ فربنا جَمَعَنَا بالفطرة،


فبين البشر قاسم مشترك: كلنا نحب الخير، نحب الفضائل، نكرم الإنسان الصالح، لا نحب الإنسان السيئ،
نحب الله ، فما من أحد بينه وبين الله خصومة في الأصل، إلا ما يتوافد على النفس فيما بعد؛
لذلك تشكل الفطرة ممالاً نحو الإيمان.
إلا أن أفلام الكرتون قامت بدور العبث بالفطرة، الأمر الذي يهدد المخلوق البشري في صحته النفسية،
ويوقعه في صراعات مع نفسه وغيره، بدءاً من قوى الطبيعة التي خلقت له ومن أجل خدمته.




وقد تجلى هذا الدور السلبي في الأمور الآتية:

أ- العنف:
العنف يُضعف مكامن الحس الجمالي لدى الإنسان، وينمي فيه غرائز العدوان،
وتعد الولايات المتحدة أكبر مسوِّق للعنف في أعمالها الفنية؛ سواءً الكرتونية أو الحقيقية،
والسبب في ذلك أن ساستها يريدون أن يشكلوا قوة عسكرية، ومن هنا أخذت أمريكا تُوجِّه أبناءها نحو العنف بشدة؛
لأنها تريد منهم أن يروا كيف يسيل الدم ولا يتأثرون؛
لأنها تطمح أن تكون أمة عسكرية، وقد علمتها (فيتنام) أنه ينبغي أن يُربَّى الشعب تربية يحتمل هذا العنف الشديد،
فاصطبغ ذلك في معظم أفلامهم، والمتابع للدراما الأمريكية يجدها دراما عنف، بينما يَضعف ذلك في الدراما الغربية،
ولاسيما الدراما الفرنسية التي تغلب عليها النزعة الإنسانية.


لقد صدَّرت لنا أفلام الكرتون الأمريكية العنف، وتبعتها الأفلام اليابانية، فصارت معظم الأعمال تقوم على العنف أو تمجده،
وسبب اعتماد الأعمال اليابانية على العنف؛ من أجل ألا تموت الروح المعنوية لديهم،
وهذا من آثار الحرب العالمية الثانية.


ومن الأعمال التي قامتعلى العنف ما يأتي:

1.(أبطال الديجيتال)
2.(القناص)
3.(النمر المقنع)
4.(ميغا مان)
5.(باتمان)
6.(إكس مان)

هذه المسلسلات والأفلام وغيرها تشجع على العنف والبطش الشديد،
وهو أمر خطير جداً على الأطفال، ولاسيما إذا قُدم لهم على أنه سلوك الكبار،
فالطفل مولع بمحاكاة الكبار في سلوكهم، ويؤسف أن يسقط عام1993في الولايات المتحدة الأمريكية
وحدها سبعة آلاف طفل يقتلهم أصدقاؤهم بعيارات نارية؛ أي: بمعدل20طفل يومياً،
طفل بالمرحلة الابتدائية سرق مسدس أبيه، وجاء إلى المدرسة، وقتل أحد زملائه.!!


فمن أين جاء هذا السلوك الشاذ.؟!
إنها ثقافة العنف، التي مجدتها الأعمال المنتجة خصيصاً للأطفال.!!
حقاً إننا نحس بخطر محدق بأبنائنا..
♥️Morjana
♥️Morjana
ب- العبث الفطري:

من الأثر السلبي للكرتون على الفطرة ما يمكن أن أسميه: العبث الفطري،
وأعني بذلك تشويه الفطرة السليمة التي خلق الله الإنسان عليها، ووجود الفطرة من أهم عوامل اجتماع البشر،
ولاسيما عندما تقع بهم الأزمات وتحيط بهم الأخطار.

والبشرية الآن بحكم الضغط العالمي، والأسلحة الذرية والجرثومية..
أصبح الإنسان يخشى من نفسه.. أصبح العالم يخاف من امتلاك بعض الناس الأسلحة ليحدثوا خللاً عالمياً،
فدخل الرعب قلوب الناس جميعاً، فنتج عن ذلك نوع من التآلف الإنساني،




نوع من التوجه نحو الأخوة الإنسانية على مستوى الشارع، ولا أتكلم على المستوى السياسي،
بل على مستوى شعوب العالم بما فيها أوروبة، ومما يدل على ذلك أن أكبَر مسيرة ضد الحرب على العراق عام 2003
خرجت من بريطانية، ولم تخرج قط في بريطانية بعد الحرب العالمية الثانية مسيرة بحجم المسيرة
التي خرجت ضد الحرب على العراق، وقد قُدِّر من كان فيها بمليوني إنسان خرجوا في لندن ضد بلير وحرب العراق!!
وأيضاً خرج حوالي نصف مليون إنسان في أمريكا في سان فرانسيسكو..








إن هذا في الواقع تقارب إنساني لا نستطيع أن نتجاهله، على الرغم من الصراع التاريخي ما بين المسلمين
والغرب منذ قرون طويلة.. دعك من الساسة والسياسيين وأوساطهم، فأنا أتكلم عن حركة الشعب،
هذا التقارب الإنساني سَبَبُه خوف الإنسان من نفسه، ومعلوم أن حالات الحروب تجمع الناس،
فعندما تصفر صفارات الإنذار نجد أن أبناء العم المتحاربين ينسَون همومهم والمشكلات العالقة فيما
بينهم بعضهم مع بعض، ويصبحون أكثر تقارباً..





وكيف يمكن لمن لا يروقهم تقارب البشر، ولمن يحيون على الحروب، أو يؤمنون بضرورة الصراع الحضاري
أن يحولوا دون هذا التقدم في العواطف الإنسانية..؟

الجواب:بالعبث الفطري..

وبالفعل بدأ ذلك بتشويه المخلوقات، فمثلاً لنتصور الطفل الذي يركب الأرجوحة ويلهو بسعادة،
ثم يتفاجأ بأن الأرجوحة تتحول إلى مخلوق يضمه ويخنقه.!! لنتصور الأثر السلبي على توازنه النفسي..!!
لا شك في أن هذا الولد لن يتعرض في الليل للكوابيس فحسب، بل سيصاب بالتبول الليلي اللاإرادي..
وسيصاب بانفصام في الشخصية.. وربما سيصاب بالهلوسة.. وكل ذلك بسبب هذه الأفلام.!!



فإذاً عندما يتم العبث بالفطرة، لن يثق الطفلُ بالمقعد الذي يجلس عليه، ولن يثق بالسرير الذي ينام فيه..
وستصبح الشجرة الجميلة مصدر رعب له.. وكذلك ستصبح الأرجوحة التي هي محل تسليته وترفيهه..
وعندمت تتحول اليَرقات الصغيرة إلى كائنات مخاطية هلامية تريد أن تقضي على البشر جميعاً،
سيكره الطفل الفراشات واليعاسيب و...




......