“سأتصل بك غدا يا ابي”.. بهذه الكلمات انهى وليد آخر مكالمة مع والده المقيم في مدينة الزقازيق في مصر، غير ان الاخير لم يتلق اي اتصال في اليوم التالي اذ قتل ابنه في مجزرة جامعة فرجينيا “وهو يحمي احد رفاقه”.
يستحضر محمد شعلان (66 عاما) جالسا في الغرفة التي نشأ فيها وليد في الزقازيق آخر مرة رأى فيها ابنه، وهو اليوم ينتظر وصول جثته. يقول “كان ذلك عشية المجزرة. كنا نتواصل على الانترنت عبر الكاميرا. قال لي (سأتصل بك غدا لاقول لك كيف كان امتحاني) انتظرته طويلا ثم وصلنا الخبر”.
كان وليد (32 عاما) قد حصل على بكالوريوس الهندسة بمرتبة الشرف في مصر حيث حصل ايضا على شهادة الماجستير قبل توجهه الى الولايات المتحدة منذ ثمانية اشهر في بعثة للحصول من جامعة فرجينيا على دكتوراه في هندسة الري.
ويقول والده وهو يشير الى صورة يظهر فيها وليد الى جانب شقيقه الاصغر احمد وشقيقته دينا “وليد اول اولادي، فرحتي الاولى.. انه يشبهني تماما”. ويروي وعيناه مغرورقتان بالدموع “بالأمس تلقيت اتصالا هاتفيا من احد رفاقه”. قال لي “افتخر بابنك، لقد قتل وهو يحميني، انني ادين له بحياتي”. ويتابع منددا بامكان حيازة اسلحة بسهولة في الولايات المتحدة “انني فخور، لكنني حزين، حزين جدا لفقدان ابني بهذه الطريقة”. ويقول “خطأ كبير ان تكون الاسلحة في متناول اي كان لأن في كل مجتمع اذهانا مريضة”. ويضيف “يجب ألا يكون المواطنون في بلد متطور وديمقراطي مسلحين لأن الشرطة هنا للدفاع عنهم”.
في الشقة المتواضعة من مدينة الزقازيق على مسافة 90 كلم شمال القاهرة تجلس والدة وليد وزوجته اميرة في صمت تام، تحيط بهما نساء يرتدين مثلهما ملابس الحداد السوداء، فيما يحتمي خالد ابن وليد البالغ من العمر 18 شهرا بين ذراعي امه. وينتظر وصول جثمان وليد ظهر اليوم السبت الى مطار القاهرة، حيث سينقل الى الزقازيق.
تقول اميرة، وهي ايضا مهندسة في السابعة والعشرين من العمر، “كان يصر على ان اواصل دراستي العليا للحصول على شهادة ماجستير”، قبل ان تعود الى صمتها.
ويروي الوالد “كان وليد مجدا في عمله ودراسته منذ صغره وكان طموحا”. ويضيف “كان سيأتي في مايو/ ايار بعد انتهاء الامتحانات قبل ان يعود الى فرجينيا مجددا لنيل الدكتوراة”.
ويتابع “كنت اريد ان يصبح عالما كبيرا، مسؤولا كبيرا في البحث العلمي في مصر ولكن...” دون ان يستطيع اكمال عبارته.
منقول
المصدر
http://www.alkhaleej.co.ae/articles/show_article.cfm?val=376384
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
ranuna
•
la-yehmonak :
اللهم ارحم اخونا وليد اللهم ارحم اخونا وليد اللهم ارحم اخونا وليداللهم ارحم اخونا وليد اللهم ارحم اخونا وليد اللهم ارحم اخونا وليد
:( :( :(
mona1988
•
ان لله وان اليه راجعون
ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم الله يرحمه ويحسن اليه
تعددت الاسباب والموت واحد من لم يمت بالسيف مات بغيره
اللهم اني اسئالك ان ترحمه وتغفر له وان تنزل على قلب والديه وزوجته الصبر والسلوان
وان تجيرهم فى مصيبتهم و تخلفهم خير
ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم الله يرحمه ويحسن اليه
تعددت الاسباب والموت واحد من لم يمت بالسيف مات بغيره
اللهم اني اسئالك ان ترحمه وتغفر له وان تنزل على قلب والديه وزوجته الصبر والسلوان
وان تجيرهم فى مصيبتهم و تخلفهم خير
الصفحة الأخيرة
اللهم ارحم اخونا وليد
اللهم ارحم اخونا وليد