
كتب محمد إبراهيم:
فقدت كل شيء في لحظة واحدة.. هكذا تحدث أبو محمد لـ«القبس» بعينين تملأهما الدموع قائلا «لقد تلقيت اتصالا هاتفيا من احد المسؤولين في الادارة العامة للادلة الجنائية فقال لي البقاء لله فقد توفيت زوجتك، وبعدها بساعة وصلني خبر وفاة ابنتي الكبرى، ولم يمر كثير من الوقت حتى علمت بوفاة ابنتيَّ الوسطى والصغرى، وذهبت لتسلم جثمانيهما».
قال ابو محمد كلمته الاخيرة لنا امام مبنى ادارة الطب الشرعي ثم انفجر باكيا، واخذ يضرب كفا بكف وهو يقول «هل هناك أسوأ من ان يفقد الاب زوجته وبناته الثلاث في لحظة واحدة؟»، واستقل مركبته يتبع سيارة البلدية التي تحمل جثمان الضحية الاخيرة في عائلته وهي ابنته الصغرى.
لم يكن مشهدا سينمائيا من مأساة درامية، هذا ما حدث داخل اروقة الادارة العامة للادلة الجنائية، وتحديدا في ادارة الطب الشرعي، بل كان واقعا مؤلما عندما استقبل الاطباء الشرعيون زوج احدى ضحايا حادث العيون المؤلم الذي اودى بحياة 43 امرأة وطفل دفعوا حياتهم ثمنا لانتقام طليقة المعرس، وكذلك خلف العشرات من الاصابات منها العديد من العاهات المستديمة، حيث تحول هذا الشخص، وهو من فئة غير محددي الجنسية، الى اب لضحية ثانية وهي ابنته الكبرى ثم تحول أباً لضحية ثالثة وكذلك لضحية رابعة هي ابنته الصغرى.
ما الذنب الذي اقترفته الزوجة وبناتها الثلاث كي يواجهن النار التي لا ترحم كبيرا ولا صغيرا، ولا تفرق بين طفل وشيخ وشاب، وتأكل كل ما تجده امامها؟
لقد خرجت الام وبناتها الثلاث من منزلهن المجاور لمنزل المعرس بعد ان تحلين بأجمل ما لديهن من ثياب وخرجن للاحتفال بعرس الجيران، فتحولن بعد ساعات معدودة الى جثث متفحمة لم يستدل عليها الا عن طريق حمض الـD.N.A.
يروي ابو محمد لـ«القبس» تفاصيل اصعب اللحظات التي عاشها في حياته، فبعد ان تجولت في جميع المستشفيات التي استقبلت المصابين ولم اجد زوجتي وبناتي الثلاث ذهبت الى مركز الاستعراف في مبنى الادارة العامة للادلة الجنائية ودخلت غرفة الطبيب المختص لاخذ عينة من حمض الـD.N.A لفحصها ومطابقتها مع عينات الضحايا، وخلال 24 ساعة تم التعرف على زوجتي وذهبت لتسلم جثمانها، فبينما انا مستقل مركبتي وفي طريقي للمقابر لدفن جثمان زوجتي، تلقيت الفجيعة الثانية عندما قالوا لي «البقاء لله» فقد توفيت ابنتك الكبرى فوقع الخبر عليّ كالصاعقة، وقبل ان انتهي من دفن جثمان ابنتي الكبرى تلقيت الفجيعة الثالثة والرابعة بوفاة ابنتيَّ الثانية والثالثة.
المصدر
جريدة القبس
التعليق:
شنو ذنب هذا الرجال الي فقد عايلته كامله على وجه رمضان شلون يعيش بروحه
لا حول ولا قوه الا بالله
والله يجازي الي كان السبب .. حسبي الله عليها .. يتمت عيال .. شلون يمر عليهم العيد ورمضانشلون حالهم المشكله كلهم من عايله وحده .. يعني اللي فقد يفقد اكثر من شخص