أطيب سوسو
أطيب سوسو

كتب هه القصيدة الرائعة ابو الحسن علي أبن رزيق البغداي بعد وجد وفقد واشتياق لرفيقة دربه التي انقطعت بينه وبينها حبال الوصال حيث كان له ابنة عم أحبها حبًا عميقًا صادقًا, ولكن أصابته الفاقة وضيق العيش, فأراد أن يغادر بغداد إلى الأندلس طلبًا للغنى, وذلك بمدح أمرائها وعظمائها،ولكن صاحبته تشبثتْ به, ودعته إلى البقاء حبًا له, وخوفًا عليه من الأخطار, فلم ينصت لها, ونفَّذ ما عَزم عليه، وقصد الأمير أبا الخيبر عبد الرحمن الأندلسي في الأندلس, ومدحه بقصيدةٍ بليغة جدًا, فأعطاه عطاءً قليلاً، فقال ابن زريق- والحزن يحرقه-: "إنا لله وإنا إليه راجعون, سلكت القفار والبحار إلى هذا الرجل, فأعطاني هذاالعطاء القليل؟!".

ثم تذكَّر ما اقترفه في حق بنت عمه من تركها, وما تحمَّله من مشاقٍ ومتاعب, مع لزوم الفقر, وضيقِ ذات اليد، فاعتلَّ غمًّا ومات.


وقال بعض مَن كتب عنه إنَّ عبد الرحمن الأندلسي أراد أن يختبره بهذا العطاء القليل ليعرف هل هو من المتعففين أم الطامعين الجشعين, فلما تبيَّنت له الأولى سأل عنه ليجزل له العطاء, فتفقدوه في الخان الذي نزل به, فوجدوه ميتًا, وعند رأسه رقعة مكتوب فيها هذه العينية.

.
.
.





ربا بنت خالد
ربا بنت خالد




هي جنة طابت وطاب نعيمها فنعيمها باق وليس بفانِِ


دار السلام وجنة المأوى ومنزل ثلة الإيمان و القرآن


فيها الذي و الله لا عين رأت كلا و لا سمعت به الآذنان


أنهارها تجري لهم من تحتهم محفوفة بالنخل و الرمان


غُرفاتها من لؤلؤ وزبرجد وقصورها من خالص العقيان


سكانها أهل القيام مع الصيام وطيب الكلمات و الإيمان


أكرم بجنات النعيم و أهلها إخوان صدق أيما إخوان


جيران رب العالمين وحزبه أكرم بهم في صفوة الجيران


وإذا بنور ساطع قد أشرقت منه الجنان قصيها والداني


وإذا بربهم تعالى فوقهم قد جاء للتسليم بالإحسان


قال السلام عليكم فيرونه جهرا تعالى الرب ذو السلطان


و الله ما في هذه الدنيا ألذ من اشتياق العبد للرحمن


هم يسمعون كلامه وسلامه و المقلتان إليه ناظرتان


فاعمل لجنات النعيم وطيبها أنعم بدار الخلد و الرضوان


إن كنت مشتاقاً لها كلف بها شوق الغريب لرؤية الأوطان



كن محسناً فيما بقى فربما تجزى عن الإحسان بالإحسان





..
حقيقة لا أعرف من قائلها سلم الله نبضه ..
لكن إيقاعها جعلني اشتاق الجنة ..
أم ليووونه
أم ليووونه

لم اقرأ ابلغ من هذه القصيدة ، وأبعد في التصويروأقوى في التأثير،وهي لابن الرومي في رثاء ابنه الأوسط
بكاؤكما يشفي و إن كان لا يجدي،.... فجودا فقد أودى نظيركما عندي
بنيّ الذي أهدته كفايّ للثـــــــــــرى.... فيا عزة المهدى،ويا حسرة المهدي
ألا قاتل الله المنايا و رميـــــــها.....من القوم حبات القلوب على عمد
توخى حمام الموت أوسط صبيتي..... فلله كيف اختار واســـــطة العقد
على حين شمت الخير من لمحاته...... و آنست من أفعاله آية الرشــد
طواه الردى عني ، فأضحى مزاره...... بعيداً على قرب،قريباً على بعد
لقد أنجزت فيه المنايا و عيدها،.......وأخلفت الآمال ما كان من وعد
لقد قل بين المهد و اللحد لبثـــــه......فلم ينس عهد المهد ،إذ ضم في اللحد
ألح عليه النزف حتى أحـــــاله...... إلى صفرة الجاديّ عن حمرة الورد
و ظلّ على الأيدي تساقط نفسه...... ويذوي كما يذوي ****** من الرند
فيا لك من نفس تساقط أنفساً....... تساقط در من نظام بلا عقــــــــد
عجبت لقلبي كيف لم ينفطر له....... ولو أنه أقسى من الحجر الصلـــــد
بودي أني كنت قد مت قبله ....... و أن المنايا،دونه ،صمدت صمدي
ولكن ربي شاء غير مشيئتي،........ وللرب إمضاء المشيئة، لا العبد
و ما سرني أن بعته بثوابه،....... و لو أنه التخليد في جنة الخلــــد
و لا بعته طوعاً،ولكن غصبتـه...... و ليس على ظلم الحوادث من معد
و إني وإن متعت بابنيّ بعده،....... لذاكره ما حنّت النيب في نجــــد
وأولادنا مثل الجوارح، أيها....... فقدناه،كان الفاجع البيّن الفقـــــد
لكل مكان لا يسد اختلالــــــــه...... مكان أخيه في جزوع ولا جلــــد
هل العين بعد السمع تكفي مكانه....... أم السمع بعد العين،يهدي كما تهدي؟
لعمري لقد حالت بي الحال بعده،...... فيا ليت شعري كيف حالت به بعدي
ثكلت سروري كله إذ ثكلته،....... و أصبحت في لذّات عيشي أخا زهد
أريحانة العينين والأنف و الحشا..... ألا ليت شعري، هل تغيرت عن عهدي
سأسقيك ماء العين ما أسعدت به.......وإن كانت السقيا من العين لا تجدي
أعينيّ جودا لي،فقد جدت للثرى،..... بأنفس مما تُسألان من الرفـــــد
أقرة عيني،قد أطلت بكاءها....... و غادرتها أقذى من الأعين الرمد
أقرة عيني، لو فدى الحي ميّتاً........ فديتك بالحوباء أول من يفدي
كأني ما استمتعت منك بضمة....... و لا شمة في ملعب لك أو مهد
ألام لما أبدي عليك من الأسى...... و إني لأخفي منه أضعاف ما أبدي
محمد، ما شيء توهم سلوة....... لقلبي إلاّ زاد قلبي من الوجد
أرى أخويك الباقيين كليهما....... يكونان للأحزان أورى من الزند
إذا لعبا في ملعب لك لذّعا....... فؤادي بمثل النار عن غير ما قصد
فما فيهما لي سلوة،بل حزازة....... يهيجانها دوني، وأشقى بها وحدي
وأنت،وإن أفردت في دار وحشة........ فإني بدار الأنس في وحشة الفرد
أود إذا ما الموت أوفد معشراً....... إلى عسكر الأموات ، أني من الوفد
ومن كان يستهدي حبيباً هدية....... فطيف خيال منك في النوم أستهدي
عليك سلام الله مني تحيـــــّة........ ومن كل غيث صادق البرق و الرعد
manakeer
manakeer
فكرة جميلة فعلا تعالوا نتذكر القصائد الجميلة من القصائد التي أحببتها قصيدة ابن زيدون الشاعر الأندلسي المبدع أَضحى التَنائي بَديلاً مِن تَدانينـا وَنابَ عَن طيبِ لُقيانا تَجافينـا أَلّا وَقَد حانَ صُبحُ البَينِ صَبَّحَنـا حَينٌ فَقامَ بِنا لِلحَينِ ناعينـا مَن مُبلِغُ المُلبِسينا بِاِنتِزاحِهِـمُ حُزناً مَعَ الدَهرِ لا يَبلى وَيُبلينـا إنَّ الزَمانَ الَّذي مازالَ يُضحِكُنـا أُنساً بِقُربِهِمُ قَد عادَ يُبكينـا غيظَ العِدا مِن تَساقينا الهَوى فَدَعَـوا بِأَن نَغَصَّ فَقالَ الدَهرُ آمينـا
فكرة جميلة فعلا تعالوا نتذكر القصائد الجميلة من القصائد التي أحببتها قصيدة ابن زيدون...
الرجاء الكتابة بالفصحى..

المشرفه
زها الروح
زها الروح
" معزوفة الشعوب المظلومة المحرومة "




ارْحـــلْ ، ينــــادي شعــــبكَ المُتدفِّقُ ... كالسَّيلِ يجـــــتاحُ الدُّروبَ ويُغــــرِقُ

ارحـــلُ ، على دقَّــــاتِ قلــبِكَ وقْعُها ... ارحـــلْ ، على أبـوابِ وهمِكَ تَطْرُقُ

ارحـــلْ ، ملايينُ الحـــناجِرِ لمْ تـزلْ ... تدعو ، فما لكَ بالهــــوى تتعـــلَّق ؟؟

ارحـــلْ ، يُردِّدُها المـــساءُ إذا سجى ... ارْحـــلْ ، يُردِّدُها الصَّـــباحُ المُشْرِقُ

ارحـــلْ ، بها تشــدو البلابـــل لحْنَهَا ... و لهَا الغُصُـــونُ الوارِفــــاتِ تُصفِّقُ

ارْحـــلْ ، كأنفـاسِ الصَّباحِ إذا سَرَى ... فيها الضِّيـــاءُ ، و كالأزاهِـــرِ تعْبـقُ

ارْحـــلْ ، نـــداءٌ ردَّدتْ أصـــــــداءَهُ ... صنـــعاءُ داعـــــيةً إليــهِ ، وجِـــــلِّقُ

ارْحـــلْ ، يُردِّدُ شعــــبكَ المظلومُ في ... وضحِ النَّهارِ ، فما لرأسِكَ يُطْرَقُ ؟؟

ارْحـــلْ ، فـــداكَ نظــــامُ حكمِكَ كلُّه ... وفــــداكَ ناصِحُكَ الغـــــبيُّ الأحـمقُ

وفــــدتْكَ نفــــسُكَ أنــــتَ ، فهيَ بليَّةٌ ... نزلــــتْ بشـــــعبِكَ ، أيُّها المتَفَـــيْهِقُ

أرأيـــتَ ذا عـــــقلٍ يُردِّدُ شــــــــعبُهُ ... ارْحـــلْ ، ويــــبقى واهِماً يَتَحذْلقُ ؟!

ويقــــــولُ قــولاً واهِـــــناً مُتـــــذبْذِباً ... ويظــــلُّ في إعــــلامِهِ يتشـــــدَّقُ ؟!

ويظـــــلُّ يحـــــترف الأكاذيــب التي ... كُشِــفتْ ، وينسى نَفسَهُ ويُصـــدِّقُ ؟!

لو كنـــــتَ ذا حكــــمٍ نزيهٍ عــــــادلٍ ... ترعى بهِ حقَّ الضَّعــــيفِ وتُشْفِـــــقُ

لو كنتَ تحمي الشَّعـبَ من أعـــــدائهِ ... وبـــهِ إذا جـــــارَ الأسى تتَـــــــرفَّقُ

لمَشى إليــــكَ الشَّعبُ مشــــــيةَ طائعٍ ... وجرى كنــــــهرٍ بالرِّضـــــا يتـــدفَّقُ

ودعـــاك : اثبتْ في مقامِكَ راشِــــداً ... وامــــتدَّ منهُ إلى يـــــديكَ المَـــــوثِقُ

فالشَّعـــــبُ يمــــــلُكهُ وليٌّ مُنـــصِفٌ ... يُرْخي لهُ كــــفَّ العَــــــطاءِ ويُغْــدِقُ

مُتمرِّسٌ في العـــــدلِ ، مُنشَــــغِلٌ بهِ ... مُتـــأصِّلٌ في كُلِّ خـــــيرٍ مُعــــــرِقُ

لكنَّ حــــكمَكَ شــــــوكةٌ مغـــــروزةٌ ... ويــــدٌ لها بطــــــشٌ وبــــابٌ مُغــلَقُ

يامنْ غششتَ الشَّعبَ ، غِشُّكَ وصمةٌ ... يندى الجبـــــينُ لها ، وعارٌ مٌلْحِــــقُ

أومَا رأيتَ حــــوادِثَ العصــــر التي ... صارتْ أمامــكَ بالمكابر تُحْــــدِقُ ؟!

أوَما رأيــتَ الظــــالمينَ تســـــاقطوا ... وهوى بهــــم طُغــــيانهم وتمزَّقوا ؟!

خُـــــذها إليـــــكَ نصيحةً ، إنِّي أرى ... برْقَ الحـــوادِثِ فــــوقَ رأسِكَ يبرُقُ

ارحــلْ ، فإنَّ دماءَ شعـــبِكَ أصبحتْ ... لهـــــباً ، و لنْ تبقى وشعْـــبُكَ مُحْنَقُ

أســــــرفتَ في إذلالِ شعـــــبٍ طائعٍ ... ونتـــــيجَةُ الإذلالِ نـــــارٌ تَحْــــــرِقُ
شعر عبدالرحمن بن صالح العشماوي

طريق القصيم الرياض 12/6/1432هـ