أَدِّ الصَّـلاَةَ !
عثمان انجوغو تياو
أَدِّ الصَّـلاَةَ وَلا تَـكُنْ مُـتَـوَانِـيَا --- وَدَعِ التَّـكَاسُلَ وَالْهَوَى وَالاَمَانِـيَا
إِنَّ الصَّلاَةَ عِـمَادُ دِيـنِكَ إِنْ هَدَمْـ --- ـتَ عِمَادَ دِينِكَ قَدْ هَدَمْتَ مَبَانِـيَا
تَـنْهَى الصَّلاَةُ عَنِ الْفُجُورِ فَـأَدِّهَا --- كَـيْمَا تَكُونَ مِنَ الْغَـوَايَةِ نَـاجِـيَا
لاَ لاَ تَـقُلْ أَنَّى نُصِحْتَ بِـتَوْبَـةٍ --- "أَدِّ الصَّلاَةَ": "لَـسَوْفَ أَفْـعَلُ" رَاجِيَا
"فَـلَسَوْفَ أَبْـدَأُ إِنْ بَلَغْتُ كَذَا كَذَا --- وَلَـئِنْ وَصَلْتُ إِلَى كَذَا" يَا جَانِـيَا
فَـلَقَدْ تَـمُوتُ غَـدًا وَقَـبْلَهُ أَوَّلاً --- بَلْ لاَ يَقُولُ بِـ "سَوْفَ" إِلاَّ الْأَشْقِـيَا
أَنَّى التَّـدَارُكُ لِلَّذِي قَـدْ فَاتَ مِمْـ --- مَـا لَمْ تُـؤَدِّ وَكُـنْتَ عَنْهَا لاَهِـيَا
إِنَّ الْحَـيَاةَ قَـصِـيرَةٌ إِنَّ الْـمَـمَا --- تَ سَرِيعُ وَثْـبٍ قَدْ يَسُلُّكَ فَاجِـيَا
اِعْصِ الْهَوَى تَكُ فِي اسْتِوَا دُونَ الْتِوَا --- وَخُضِ الْوَغَى ضِدَّ الْغَوَى كُنْ عَادِيَـا
أَقْصِ الْوَنَى وَاقْلِ الْخَـنَا تَنَلِ الْمُـنَى --- وَخُذِ الْهُدَى دُونَ الرَّدَى تَكُ رَاضِـيَا
كُـنْ ذَا حِجى أَحْيِ الدُّجَى تَنَلِ النَّجَا --- أَقِمِ الصَّلاَ تَـنَلِ الْعُلاَ فِي الْأَتْـقِـيَا
أَدِّ الزَّكَـاةَ صُمِ النَّـهَارَ رُمِ الْهُـدَى --- أَطِـعِ اْلإلـهَ وَلاَ تَكُنْ لَهُ عَاصِـيَا
اِجْـعَلْ حَيَاتَكَ فِي غِـنًى وَغَنِيمَـةٍ --- إِذْ لاَ حَـيَاةَ بِلاَ تُـقًى كُنْ هَادِيَـا
عثمان انجوغو تياو
السنغالي
يمنع إضافة روابط
وكالحلم جئتي .. و كالحلم غبتي.. وأصبحت أنفض منك اليدا ! فما كان أغربه .. ملتقى.. و ما كان أقصره .. موعدا..
رأيتك .. والجمع ما بيننا.. فلم أر غيرك .. عبر المدى.. شفاه كما يتحدى الربيع.. وجفن كما تتعرى المُدى..
فيا لك من وردة أُرهِقت.. بحوْم الفراش .. وسَقط الندى ! و يا لي من شاعر عاشق.. ينادي الهوى ..
فيخوض الردى.. ويتلو عليك .. عيون القصيد.. ويرقب عينيك .. يرجو الصدى..
أيا ابنة كل اخضرار المروج.. أنا ابن الجفاف .. وما استولدا.. ويا ابنة كل مياه الغمام.. أنا طفل كل قرون الصدى ..ويا كل أفراح كل الطيور ..أنا كل أحزان من قُيّدا.. دموع الجموع .. على ناظري.. وذل اليتامى .. وخوف العدا.. عرفت عصارة كل الهموم.. رضيعا .. وعانيتها أمردا.. وجربتها .. وحسام السنين.. مشيت على مفرقي عربدا.. ! فمالك .. يا دمية المترفين؟ تثيرين هذا الأسى الأربدا ؟ ومالك يا نشوة القادرين؟ تهزين في يأسه المُقعدا..
سلام عليك.. على العاشقين.. يضمهم الليل في المنتدى.. على كل من ذاق .. أو لم يذق.. على كل من راح .. أو من غدا.. سلام عليك .. على كل لحظة.. من العمر .. أعطيتِها المقودا.. فطارت إلى شرفات الجنون.. إلى حيث يعثُر حتى الهُدى.. وأغرتْ بيَ المستحيل .. اللذيذ ..فأسلمني الأفق الموصدا.. فيا حرقة الصقر .. شَام السُها.. فخّر صريعا .. وما استُشهدا..! غدا تنقش الريح من ريش.. "تعيشُ الصقور .. و تفنى سُدى!"
رأيتك .. والجمع ما بيننا.. فلم أر غيرك .. عبر المدى.. شفاه كما يتحدى الربيع.. وجفن كما تتعرى المُدى..
فيا لك من وردة أُرهِقت.. بحوْم الفراش .. وسَقط الندى ! و يا لي من شاعر عاشق.. ينادي الهوى ..
فيخوض الردى.. ويتلو عليك .. عيون القصيد.. ويرقب عينيك .. يرجو الصدى..
أيا ابنة كل اخضرار المروج.. أنا ابن الجفاف .. وما استولدا.. ويا ابنة كل مياه الغمام.. أنا طفل كل قرون الصدى ..ويا كل أفراح كل الطيور ..أنا كل أحزان من قُيّدا.. دموع الجموع .. على ناظري.. وذل اليتامى .. وخوف العدا.. عرفت عصارة كل الهموم.. رضيعا .. وعانيتها أمردا.. وجربتها .. وحسام السنين.. مشيت على مفرقي عربدا.. ! فمالك .. يا دمية المترفين؟ تثيرين هذا الأسى الأربدا ؟ ومالك يا نشوة القادرين؟ تهزين في يأسه المُقعدا..
سلام عليك.. على العاشقين.. يضمهم الليل في المنتدى.. على كل من ذاق .. أو لم يذق.. على كل من راح .. أو من غدا.. سلام عليك .. على كل لحظة.. من العمر .. أعطيتِها المقودا.. فطارت إلى شرفات الجنون.. إلى حيث يعثُر حتى الهُدى.. وأغرتْ بيَ المستحيل .. اللذيذ ..فأسلمني الأفق الموصدا.. فيا حرقة الصقر .. شَام السُها.. فخّر صريعا .. وما استُشهدا..! غدا تنقش الريح من ريش.. "تعيشُ الصقور .. و تفنى سُدى!"
مقطع من معلقة امرؤ القيس
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدّهول فحومل
فتـُوضِحَ فالمِقراةِ لم يعفُ رسمها
لما نسجنها من جنوبٍ وشمال
ترى بعَرَ الأرآم ِ في عرصاتها
وقيعانها كأنّهُ حبٌّ فلفلِ
كأني غداة َ البين ِيوم تَحَمَّلوا
لدى سمُراتِ الحي ناقف حنضل ِ
وقوفا بها صحبي عليَّ مطيَّهم،
يقولون لا تهلك أسى وتجمّل
وإنّ شفائي عبرةٌ مُهراقـَة ٌ
فهل عند رسم ٍ دارس ٍ من معوَّل
كدأبك من أمّ الحويرثِ قبلها
وجارتها أمّ الرّباب بمأسَل ِ
إذا قامتا تضوّع المسك منهما
نسيم الصّبا جائت بريّا القرنفل
ففاضت دموع العين مني صبابة
على النحر حتى بل دمعي محملي
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدّهول فحومل
فتـُوضِحَ فالمِقراةِ لم يعفُ رسمها
لما نسجنها من جنوبٍ وشمال
ترى بعَرَ الأرآم ِ في عرصاتها
وقيعانها كأنّهُ حبٌّ فلفلِ
كأني غداة َ البين ِيوم تَحَمَّلوا
لدى سمُراتِ الحي ناقف حنضل ِ
وقوفا بها صحبي عليَّ مطيَّهم،
يقولون لا تهلك أسى وتجمّل
وإنّ شفائي عبرةٌ مُهراقـَة ٌ
فهل عند رسم ٍ دارس ٍ من معوَّل
كدأبك من أمّ الحويرثِ قبلها
وجارتها أمّ الرّباب بمأسَل ِ
إذا قامتا تضوّع المسك منهما
نسيم الصّبا جائت بريّا القرنفل
ففاضت دموع العين مني صبابة
على النحر حتى بل دمعي محملي
روح الفن
•
قصيدة أنا السبب للشاعر أحمد مطر .
يتكلم بلسان الحكام العرب
...............................
أنا السببْ .
في كل ما جرى لكم
يا أيها العربْ .
سلبتُكم أنهارَكم
والتينَ والزيتونَ والعنبْ .
أنا الذي اغتصبتُ أرضَكم
وعِرضَكم ، وكلَّ غالٍ عندكم
أنا الذي طردتُكم
من هضْبة الجولان والجليلِ والنقبْ .
والقدسُ ، في ضياعها ، كنتُ أنا السببْ .
نعم أنا .. أنا السببْ .
***
أنا الذي لمَّا أتيتُ : المسجدُ الأقصى ذهبْ .
أنا الذي أمرتُ جيشي ، في الحروب كلها
بالانسحاب فانسحبْ .
أنا الذي هزمتُكم
أنا الذي شردتُكم
وبعتكم في السوق مثل عيدان القصبْ .
أنا الذي كنتُ أقول للذي
يفتح منكم فمَهُ :
" شَتْ ابْ " !
***
نعم أنا .. أنا السببْ .
في كل ما جرى لكم يا أيها العربْ .
وكلُّ من قال لكم ، غير الذي أقولهُ ،
فقد كَذَبْ .
فمن لأرضكم سلبْ .؟!
ومن لمالكم نَهبْ .؟!
ومن سوايَ مثلما اغتصبتكم قد اغتَصبْ .؟!
أقولها صريحةً ،
بكل ما أوتيتُ من وقاحةٍ وجرأةٍ ،
وقلةٍ في الذوق والأدبْ .
أنا الذي أخذتُ منكم كل ما هبَّ ودبْ .
ولا أخاف أحداً ، ألستُ رغم أنفكم
أنا الزعيمُ المنتخَبْ .!؟
لم ينتخبني أحدٌ لكنني
إذا طلبتُ منكمو
في ذات يوم ، طلباً
هل يستطيعٌ واحدٌ
أن يرفض الطلبْ .؟!
أشنقهُ ، أقتلهُ ،
أجعلهُ يغوص في دمائه حتى الرُّكبْ .
فلتقبلوني ، هكذا كما أنا ،
أو فاشربوا " بحر العربْ "
***
ما دام لم يعجبْكم العجبْ .
مني ، ولا الصيامُ في رجبْ .
ولتغضبوا ، إذا استطعتم ، بعدما
قتلتُ في نفوسكم روحَ التحدي والغضبْ .
وبعدما شجَّعتكم على الفسوق والمجون والطربْ .
وبعدما أقنعتكم أن المظاهراتِ فوضى ، ليس إلا ،
وشَغَبْ .
وبعدما علَّمتكم أن السكوتَ من ذهبْ .
وبعدما حوَّلتُكم إلى جليدٍ وحديدٍ وخشبْ .
وبعدما أرهقتُكم
وبعدما أتعبتُكم
حتى قضى عليكمُ الإرهاقُ والتعبْ .
***
يا من غدوتم في يديَّ كالدُّمى وكاللعبْ .
نعم أنا .. أنا السببْ .
في كل ما جرى لكم
فلتشتموني في الفضائياتِ ، إن أردتم ،
والخطبْ .
وادعوا عليَّ في صلاتكم وردِّدوا :
" تبت يداهُ مثلما تبت يدا أبي لهبْ ".
قولوا بأني خائنٌ لكم ، وكلبٌ وابن كلبْ .
ماذا يضيرني أنا ؟!
ما دام كل واحدٍ في بيتهِ ،
يريد أن يسقطني بصوتهِ ،
وبالضجيج والصَخبْ .؟!
أنا هنا ، ما زلتُ أحمل الألقاب كلها
وأحملُ الرتبْ .
***
أُطِلُّ ، كالثعبان ، من جحري عليكم فإذا
ما غاب رأسي لحظةً ، ظلَّ الذَنَبْ .!
فلتشعلوا النيران حولي واملأوها بالحطبْ .
إذا أردتم أن أولِّيَ الفرارَ والهربْ .
وحينها ستعرفون ، ربما ،
مَن الذي ـ في كل ما جرى لكم ـ
كان السببْ .!؟
شعر / أحمد مطر
الصفحة الأخيرة
بلى أنا مشتاق و عندي لوعة ,,, ولكن مثلي لا يذاع له سر
إذا الليل أضواني بسطت يد الهوى ,,, و أذللت دمعا من خلائقه الكبر
تكاد تضيء النار بين جوانحي,,, إذاهي أذكتها الصبابة و الفكر
معللتي بالوصل و الموت دونه ,,, إذا مت ظمآنا فلا نزل القطر
حفظتُ و ضيعتِ المودة بيننا ,,, و أحسن من بعض الوفاء لك العذر
و ما هذه الأيام إلا صحائف ,,, لأَحرفها من كف كاتبها بَشر
بنفسي من الغادين في الحي غادة ,,, هواي لها ذنب و بهجتها عذر
تروغ إلى الواشين فيَّ و إن لي ,,, لأذنا بها من كل واشية وقر
بدوت وأهلي حاضرون لأنني ,,, أرى أن دارا لست من أهلها قفر
و حاربت قومي في هواك و إنهم ,,, و إياي لولا حبك الماء و الخمر
فإن كان ما قال الوشاة و لم يكن ,,, فقد يهدم الإيمان ما شيد الكفر
وفيت و في بعض الوفاء مذلة ,,, لآنسة في الحي شيمتها الغدر
وقور و ريعان الصبا يستفزها ,,, فتأرن أحيانا كما يأرن المهر
تسائلني من أنت و هي عليمة ,,, و هل بفتى مثلي على حاله نكر
فقلت كا شائت و شاء لها الهوى ,,, قتيلك قالت أيهم فهم كثر
فقلت لها لو شئت لم تتعنتي ,,, ولم تسألي عني و عندك بي خبر
فقالت لقد أزرى بك الدهر بعدنا ,,, فقلت معاذ الله بل أنت لا الدهر
و ما كان للأحزان لولاك مسلك,,, إلى القلب لكن الهوى للبلى جسر
و تهلك بين الهزل و الجد مهجة ,,, إذا ما عداها البين عذبها الفكر
فأيقنت أن لا عز بعدي لعاشق ,,, و أن يدي مما علقت به صفر
و قلبت أمري لا أرى لي راحة ,,, إذا الهم أسلاني ألح بي الهجر
فعدت إلى حكم الزمان و حكمها ,,, لها الذنب لا تجزى به و لي العذر
كأني أنادي دون ميثاء ظبية ,,, على شرف ظمياء جللها الذعر
تجفَّل حينا ثم تدنو كأنما ,,, تنادي طلا بالواد أعجزه الحُضر
فلا تنكريني يابنة العم إنه ,,, ليعرف من أنكرته البدو و الحضر
ولاتنكريني إنني غير منكر ,,, إذا لا زلت الأقدام و استنزل النضر
و إني لجرار لكل كتيبة ,,, معودة أن لا يخل بها النصر
و إني لنزال بكل مخوفة ,,, كثير إلى نزالها النظر الشزر
فأظمأ حتى ترتوي البيض و القنا ,,, و أسغب حتى يشبع الذئب و النسر
ولا أصبح الحي الخلوف بغارة ,,, ولا الجيش ما لم تأته قبلي النذر
و يا رب دار لم تخفني منيعة ,,, طلعت عليها بالردى أنا والفجر
و حي رددت الخيل حتى ملكته ,,, هزيما و ردتني البراقع و الخُمر
و ساحبة الأذيال نحوي لقيتها ,,, فلم يلقها جهم اللقاء و لا وعر
و هبت لها ما حازه الجيش كله ,,, و رحت و لم يكشف لأثوابها ستر
و ما حاجتي بالمال أبغي وفوره ,,, إذا لم أفر عرضي فلا وفر الوفر
أسرت و ما صحبي بعزل لدى الوغى ,,, ولا فرسي مهر و لا ربه غمر
ولكن إذا حم القضاء على امريء ,,, فليس له بر يقيه ولا بحر
وقال أصيحابي الفرار أو الردى ,,, فقلت هما أمران أحلاهما مر
ولكنني أمضي لما لا يعيبني ,,, و حسبك من أمرين خيرهم الأسر
يقولون لي بعت السلامة بالردى ,,, فقلت أما والله ما نالني خسر
و هل يتجافى عني الموت ساعة ,,, إذا ما تجافى عني الأسر و الضر
هو الموت فاختر ما علا لك ذكره ,,, فلم يمت الإنسان ما حيي الذكر
ولا خير في دفع الردى بمذلة ,,, كما ردها يوما بسوءته عمر
يمنون أن خلو ثيابي و إنما ,,, علي ثياب من دمائهم حمر
و قائم سيفي فيهم اندق نصله,,, و أعقاب رمحي فيهم حطم الصدر
سيذكرني قومي إذا جد جدهم ,,, و في الليلة الظلماء يفتقد البدر
فإن عشت فالطعن الذي يعرفونه ,,, و تلك القنا و البيض و الضُّمر الشقر
و إن مت فالإنسان لا بد ميت ,,, و إن طالت الأيام وانفسح العمر
ولو سد غيري ما سددت اكتفوا به ,,, و ما كان يغلو التبر لو نفق الصفر
و نحن أناس لا توسط عندنا ,,, لنا الصدر دون العالمين أو القبر
تهون علينا في المعالي نفوسنا ,,, ومن خطب الحسناء لم يغلها المهر
أعز بني الدنيا و أعلى ذوي العلا ,,, و أكرم من فوق التراب ولا فخر