الحمد لله , والصلاة والسلام على رسول الله , وآله وصحبه ومن والاه واتبع هداه
أخواتي الغاليات
أحييكن بتحية الإسلام الخالدة المباركة مدى الدهر والازمان
وأحكي لكم قصة حزينة لكن شيقة , قصة أحمد مع والده
ومن ثم نرى تعليقاتكن وآراءكن حول الموضوع ....

أفاق أحمد ذات يوم و دخل مسرعا غرفة أبيه ليقول له : صباح الخير يا ابي ويمتع نظره فيه بعد اشتياق ....
لكن يفاجأ الطفل أحمد ذو التسع سنوات بأن أباه قد غادر المنزل ....
قال :حسنا .... سأراه على العشاء ...
ياتي العشاء فيرن الهاتف ويكلم أحمد أباه : نحن ننتظرك يا ابي .العشاء جاهز
يعتذر الاب ويقول : يا حبيبي يا ولدي جاءني مرضى جدد وأنا لا أستطيع المغادرة .كل انت وأمك وأنا سآتي لاحقا ....
لكن لكن .يا أبي لماذا ..؟؟؟؟
أحمد حبيبي سامحني , علي الذهاب الآن سأكلمك لاحقا .....
حزن احمد كثيرا وتناول العشاء على مضض هو ووالدته ,
ثم جلس ينتظر أباه فأخبرته أمه بانه سيتأخر على المدرسة وأنه سيرى والده غدا إن شاء الله ....
ذهب احمد إلى فراشه وهو حزين مكسور القلب , فهم لم يرى والده منذ يومين
أتى الصباح ونظر احمد إلى أبيه في سريره فوجده مستغرقا بنوم عميق ,,
ذهب وقبل يده وحوال إيقاظه: أبي أبي , لكن الأب لا يستطيع الحراك بعد يوم شاق وطويل جدا ...
ذهب الطفل وكله امل بأنه عندما يعود يرى اباه ويكلمه ويحدثه باخبار المدرسة ...
عندما عاد احمد انتظر طويلا كالعادة وتناول الطعام مع والدته وإخوته , وحان وقت النوم ,
أخبرته امه بضرورة الذهاب للنوم وعدم السهر , لكن احمد رفض وأبى إلا ان ينتظر اباه ...
جلس ينتظر وينتظر ويتصل على ابيه , وأبوه لا يرد على هاتفه ولا على البيجر ولا أي شيء ...
ثم رن الهاتف : احمد حبيبي أنا أسوق الآن سيارتي .لا تنم فانا على الطريق إن شاءا لله
آآآآآه يا ابي ولكن الطريق سيأخذ منك ساعة وربع الآن ....
ماذا افعل يا حبيبي تعرف أنني في هذا اليوم عندي مناوبة في المشفى( ______) ....
لا عليك حضر نفسك وقل لماما تحضر الطعام فأنا لم آكل منذ االصباح ....
حسنا أبي .... أريد ان أسمعك ما تعلمته منذ يومين على البيانو ...
طيب طيب ....
أتى الاب المجهد المنهك , ولكنه فرح مسرور برؤية طفله المشتاق ,,,
أكل بنهم وبسرعة جنونية ثم جلس على الكنبة ليستمع لعزف ابنه الملهوف .....
بدأ احمد بالعزف ..وما إن مضت دقيقتين حتى وغط الأب المجهود في نوم عميق ,
توقف طفلنا أحمد عن العزف .....
وجد نفسه حزينا وحيدا فريدا
ذهب إلى غرفته لينام وهو مكسور القلب حزين الفؤاد
ولا عجب .!!!!!
فهو ينام لوحده , ويأكل لوحده , ويلعب لوحده , ويربى لوحده ...

انـــــــتـــــــــــــــــــــهـــــــــى ....
ولكن موضوعنا لم ينتهي بعد
فلا زال في الجعبة الكثير ....
انتظروني ...
هذه القصة تصلح لان نلبسها أو نركبها لو صح التعبير على حياة كل واحدة منا , سواء في معيشتها ,حملها أو ولادتها أو دراستها أو فرحها أو حزنها , أو مرضها , أو تربية اولادها أو أو ....
فما تعدينا الحقيقة لو قلنا :
LIVE ALONE
HOME ALONE وهو الإسم الأصلي للفيلم المضحك الشهير
SAD ALONE
SICK ALONE
HAPPY ALONE
MOTHER ALONE ((or ))single mother
مع انني لا احب هذا التعبير الثاني بس هذا هو الواقع ....
موضوعنا يحكي عن الغربة , والغربة في الغربة ....
موضوعنا ليس للشكوى ولا للتذمر , معاذ الله تعالى
لكن هو موضوع لرؤية الواقع وتجسيده , والنظر إليه بعمق , لنرى ماله وما عليه ,
ولنراجع انفسنا وحساباتنا ,
لنعرف قيمة صبرنا وتضحيتنا , ونعرف خطورة وأهمية هذه الوحدة وما تفرضه علينا من فروض وواجبات ومسؤوليات ربما مضاعفة , ولنتذكر ايضا أنه كلما ازدادت المشقة كلما ازداد الاجر .....
سنبحر كثيرا في موضوعنا وسيكون متنوعا وخفيفا على قلوبكن إن شاءا لله تعالى ....
هذا ولا غنى لي عن مشاركاتكن وأقلامكن السيالة المتميزة ....