السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشتقت لكن كثيرآ بعد غياب طال و لمدةسنه
لقد أختفت الكثير من الأسماء التي أعرفها ان لم يكن كلها فجلها
ولقد أشتقت لجميع من في المنتدى سواء من ذكرني ومن لم يذكرني وحبيت أشارك في هذا الموضوع الذي أتمنى ان يعجبكن ...
أدب الطفل في الخليج والجزيرة العربية
"في الدوريات الورقية عموما, والشعر خصوصا"
بقلم الكاتب: السيد نجم
تؤكد الدراسات الآن، أن الطفل يحمل من الأفكار والمعلومات والآراء ما يماثل مرحلة من مراحل الإنجاز الفكري والعلمي، وربما الفلسفي لرحلة الإنسان على الأرض، أي ربما يحمل من المعلومات ما يفوق معلومات فيلسوف إغريقي قديم..
لعل فكرة "العلية" أو "السببية" الآن عند الطفل لم تصل إلى تفكير الإنسان إلا في مرحلة متقدمة، بينما أصبحت تلقائية (إلى أن وصفها البعض بالفطرية) عند طفل اليوم، وقد يرجع ذلك إلى كم المعلومات المنتظمة أو المنظمة بمعنى ما, حول شتى الظواهر والمدركات من حوله. وهو ما يشير إلى الفهم أو العلم الفلسفي لدى طفل اليوم إذا ما كانت الفلسفة هي تلك المعرفة المنظمة.
رؤية تاريخية..
اهتم القدماء والشعراء منهم بالطفل, وقد عرفوا الأدب الموجه للصغار سواء في اللاتينية أو العربية أو غيرها من اللغات. وربما أهم ما تميز به هذا اللون من الأدب هو: الحرص على سرد المواعظ التعليمية, إبراز القيم والتعاليم الأخلاقية والدينية.
ربما من أشهر تلك النماذج: مواعظ لقمان, حكايات أيسوب, وحكايات بتاح حوتب (المصري القديم).. وغيرها. وربما المأخذ الشائع الآن حول تلك الأعمال, فضلا عن المباشرة, هو مخاطبة الطفل وكأنه رجل صغير أو سيدة صغيرة (وان ندر مخاطبة الأنثى الطفل وحدها), ولم يلتفتوا إلى طبيعة تكوينه النفسي والاجتماعي وخصائص مراحله العمرية.
.. ففي الإنتاج الأدبي المصري القديم توجد قصائد عديدة للطفل, ربما أشهرها "نشيد النيل":
"حمدا للنيل / ينزل من السماء
ويسقى البراري البعيدة عن الماء / وينتج الشعير.. وينبت الحنطة
وهو سيد الأسماك.. / وهو الذي يحدد للمعابد أعيادها/ .....
.. أما في حضارة وادي الرافدين (سومرى-بابلي) فقد تميز بالتكرار والوعظ, وهو ما تلاحظ في "ملحمة جلجامش"..فيها الأبيات: "من سلك سبيل العدوان واغتصبت يده ما ليس له.
من نظر نظرة رضا إلى مواطن الشر..
من بدل الوزن الكبير بالوزن الصغير..
من أكل ما ليس له ولم يقل ما حدث..
فسوف يعاقب على جرائمه."
..كما تركت الحضارة اليونانية الكثير من تلك الأشعار التي تتسم بالوعظ والإرشاد, ومن أشهر الشعراء "يوريبيديس" و"موسخوس" و"ثيوكريتوس", و"بيون"الذي قال ذات مرة:
"يا بني لا تلجأ إلى الناس دون مبرر
ولا تعتمد على الغير في إنجاز عملك
حاول أن تصنع مزمارك بنفسك
-كل شئ يتم بمشيئة الآلهة- "
..وقد مدت الإمبراطورية الفارسية الأدب العالمي بالكثير من الأشعار التي عنيت بالوعظ والإرشاد والجانب التعليمي للطفل, وهذا الجزء عن قصيدة تتناول فكرة "الزمان" من كتاب بعنوان "أصل الخليقة": الزمان من كلا المخلوقين أقوى
الزمان من كل متملك..أملك
الزمان من كل ذي علم..أعلم
زماننا يمضى .. ويتفرق..
لا يمكن للروح أن تتخلى عن الجسد
ولا حين تطير في الأعالي."
وقفة مع الشعرية العربية..
الشعرية العربية منذ جاهليتها وحتى الآن تنتج للطفل. ففي معلقة قالها "عمرو بن كلثوم" مفاخرا, ومزدريا أو محتقرا "عمرو بن هند" لأنه أهان أمه:
"ألا أبلغ بني الطماح عنا ودعميا.. فكيف وجدتمونا
إذا ما الملك سام الناس خسفا أبينا أن نقر الذل فينا
ملأنا البر حتى ضاق عنا وماء البحر نملؤه سفينا
إذا بلغ الفطام لنا صبى تخر له الجبابر ساجدينا"
كما عرف العرب الشعر الموجه للطفل خلال مراحل عمره, منها التي تتغنى بها الأم لولدها الذكر (ومكانته معروفة عند العرب):
"يا حبذا روحه وملمسه/ أصلح شئ ظله وأكيسه
الله يرعاه لي ويحرسه"
كما غنت الأم للبنت قائلة:
"كريمة يحبها أبوها/ مليحة العينين عذبا فوها
لا تحسن السب وان سبوها"
وقد شارك كبار شعراء العربية قديما في الكتابة للطفل, حتى أن "أمريء القيس" كتب عن لعبة "الزحلوقة" أو "الأرجوحة"..يقول:
"لمن زحلوقة زل / بها العينان تنهل
ينادى الآخر..الأل / ألا حلوا..ألا حلوا"
وتتنوع الأغراض والتوجهات نحو الطفل في ذاك التراث الثرى.
لقد وجد "الطفل" العربي الموقع المناسب من الاهتمام في فكر وعمل رجال الفكر والعقيدة إبان ذروة ونضج الحضارة العربية الإسلامية.
زهرة السوسن1 @zhr_alsosn1
عضوة نشيطة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
خليك أول من تشارك برأيها 💁🏻♀️