أدعو الله كثيرًا , لكن دعاؤي لا يُستجاب , ترى ما السبب ؟

ملتقى الإيمان

بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


( الموضوع منقول نقلاً نصيًا عن كاتبته فجزاها الله خيرًا )


أهليــــــــن بنات ,, كيف حالكن ,, عساكن بخير و عافية يا رب ,,



بنات ,, ودي أتكلّم معكن بموضوع مهم جدًا .. يهم كل مسلمة فينا ,, ألا و هو ,,


إجابة الله لدعاؤنـا و إتيانه لسؤلنا

أنا ذكرت في هذا الموضوع أربعة أحوال من أحوال بعض البنات في الدعاء

و كل وحدة تدخل تقرآ و تشوف إذا كانت هي وحدة من هالأربع و إلا لأ ,,


و ودّنـا ندخل بالموضوع على طول ^^ ,



بالبدايـة ,, لازم نعرف وش هو سبب المشكلة آللي تمنع من إجابة الله لدعاءنـا

و ما نكتفي بمعرفتها فقط .. لازم نعرفها و نعالجها ,,

و مشكلتنا هي يا جميلات و بدون مُبالغة :



سوء الأدب مع الله


يمكن وحدة تسأل ,, معقولة فيه شخص يقل أدبه مع الله ؟

أقول لك إيـه معقولة ,, بس يسوويها من دون لا يحس و لا يدري إن تصرفه هذا يُعد قلة أدب و سوء خلق مع الله !!

فكرن معي شووي ,, كلنـا عندنـا مشاكل و هموم , مين من الناس فرحان بنسبة 100 % ؟

والله محد فرحان أو مرتاح بنسبة 100 % و إللي يقول كذا أنا أشهد إنوهـ أكبر مهايطي !

تدرون ليه ؟ لأن السعادة الحقيقة ما كُتِب لها التمام إلا في ( الجنة ) ,

يعني مستحيل تلاقين إنسان فرحان بدنياهـ تمام الفرح ,,

و حتى لو كان كذا , ترى فرحته هذي ما تعادل و لا ذرة من فرحة دخوله للجنة ,,

طيب نبي الحل لهمومنـا ,, نبي الفرحة الشديدة تقبل علينا ,


نبي نودّع البكاء و الدموع و القلق و سهر الليالي , و هالشي ما يتحقق إلا بالدعاء

لأن الله سبحانه و تعالى هو قاضي الحاجات و مفرّج الكربات

يقول تعالى : { وَ مَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ }

و قال أيضًا : { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ }


متصورين عظمة الله ؟

و لو يغدق علينا بالنعم و المُتع من الحين ألين الدهر كله ما راح ينقص من خزائنه مثقال ذرة !

طيب ..

بس ليه الوحدة منـا تدعي ,, و ما يُستجاب دعاؤها ؟ أيش المشكلة ؟

وش هو الشي آللي يحول بين دعوتها و بين إجابة الله لدعاؤها ؟

عشان تعرفين المشكلة و أيش هو سوء الأدب آللي قد يكون سبب في حجب إجابة الله لدعاءك ,

تفكري معي بقول الخليفة الراشدي الجليل و أمير المؤمنين ( عمر بن الخطاب رضي الله عنه و أرضاهـ ) :

( إني لا أحمل همَّ الإجابة ، ولكن أحمل هم الدعاء ، فمن رزق الدعاء فإن الإجابة معه ) !

سبحان الله ! أمير المؤمنين ,, المبُشرّ بالجنّة ,, لا يحمل هم الإجابة ,, و إنّما يحمل همّ الدعاء

بالله يا أخواتي الفاضلات , كم وحدة فينا تشيل هم الدعاء ؟

كم وحدة فينا ما تشيل هم الإجابة ؟

القلة القليلة صح ؟

أخيتي و حبيبة قلبي ما ودي أطوّل عليك بالكلام , لكن ودي أوصل لك رسالة مهمّة ..

ترى والله الكيفية التي بيكون عليها دعاؤك لله تفرق كثييييييييييييير ,, تفرق بعد السما عن الأرض ,

فلو كان لك حاجة عند أخوك و إلا أبوك , وشلون بتطلبينها منه ؟

بتدورين رضاته صح ؟ الأشياء آللي ترضيه بتسووينها صح ؟

بتبكين , بتتمسكنين عندهـ , و تبررين و تشرحين و .. و .. و .. و إلخ

يعني ما راح تخلين طريقة إيجابية تظنين إنها تفيد إلا و تسووينها


فهل يا ترى سوويتِ هالشي مع الله ؟ ^_^


هل أظهرتِ في دعاؤك ِ الذلة و المسكنة و الإفتقار الشديد لله و مدى قوة احتياجك لرحمته سبحانه و تعالى ؟

أ كانَ في دعاؤك ,, ثقة شديدة بالله ,, أنه هو المنعم و المعطي ,, و أنّ تعبك و بَذْلك في الدعاء لن يضيع سدًا ؟

هل كنتِ تدعين و أنتِ موقنة بالإجابة و مُدركة أيما إدراك بأن من تسألينه لهو أرحم بك من والدتك التي أنجبتك


و يشق عليها أن ترى مدامعك و يتفطّر قلبها لألمك و حزنك و قلة حيلتك



( و هي التي لا تعلم بما يجول في نفسك و ما يحلق في خاطرك )







فكيف بخالقك الذي أحصى كل شيءٍ عددًا ؟




صدقيني حبيبة قلبي .. ترى ما يحس فيك إلا , ما يدري بحجم ألمك و عِظَم مُعاناتك إلا الله



يعلم ما تٌُكنين و ما تُعلنين , فهل كانت عندك الثقة الشديد بربك في أنه سيعوضّكِ خيرًا و لو بعد حين



و سيأتِ اليوم الذي يُطفئ فيه لكِ نيران أحزانك بماء الفرح النمير ؟






هل عندكِ الثقة أ يا أخيتي و حبيبة قلبي بأنّ ما كتبه الله لك من قدر و ما قسمه لك من رزق أو نصيب




لسوف يرزقكِ إياهـ و لو اقتضى الأمر أن يؤتيكِ سؤلكِ قبل منيتك بساعة ؟







لا تكوني كمن تمر في مشكلة مُعقدة و لمّا لم تجد لها حلاً عند الناس فكّرت أن تلجأ إلى رب الناس


لتجعل منه الخيار الثاني في دفة الإحتياط !!








مع أنها لو فكرت قليلاً لأدركت أنّ الناس منذ الأساس لا يملكون تسيير أمورهم




فكيف يكون لهم الشأن في تسير أمور الناس حتى نلجأ إليهم ؟


:






هذا صنف ,, و أما الصنف الآخر من الأخوات ليست عندها مشكلة في اللجوء إلى الله بالدعاء




بل تفعل ذلك في كل حيـن ,








لكن عندها مشكلة ( في أسلوبها ) أثناء الدعاء و خطاب الله سبحانه و تعالى !!



حتى إذا سمعتها يُخيّل إليكِ في شديد لهجتها و حدّة كلامها أنّها تمنّ على الله في أنّها مسلمة !



فتقعد تدعوهـ على وجه التذمر و التسخّط و شيء من الحنق و القلب ينضح منه الكِبر و قلة الأدب



ما كأنها هي الفقيرة و المحتاجةُ إليه !! و تشعر إن الله عزّ و جلّ قد ظلمها في قضاءهـ و قدرهـ



و إنّه قد أجحف بحقها حينما أعطى فلانة من الناس بينما لم يُعطها هي ! ( تعالى الله عمّا يظن الظانون ) !!



فإذا كان الكبر خلق مذموم بشتى صورهـ خاصةً في تعاملنا مع الناس



فكيف به إذا كان في تعاملنا مع الله و نحن نعلم علم اليقين أن هناك ثمّة حديثٍ شريفٍ يقول لنـا



( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) !!




نعم إنّ إظهار المسكنة و قلة الحيلة و البكاء بين يدي الله تعالى و الإقبال عليه بذل و افتقار



يكون أحرى في إجابة الله للدعاء لكن التخلّق بالكبر يُضادد ذلك !!






:




أما الصنف الثالث من الأخوات ,,




فإنّ الأخت أصلحها الله و هداها ,, ليست من هؤلاء و لا هؤلاء و إنّما من الفئة ( الآيسة من رَوح الله ,, القانطة من رحمته )





فتدعي الله .. و بنفس الوقت تحسينها محبطة و آيسة من الله



يعني تفكر إنها مهما سووت و بذلت و اجتهدت في الدعاء ربي ما راح يعطيها آللي تبيه !! خلاص ما يفيد الدعاء !!



فتدعي لمجرد الدعاء من دون أدنى ثقة بالإجابة أو تفكّر بسعة فضل الله و رحمته



و أنه قد أنعم على العصاة الذين يتبغضون إليه بالمعاصي فكيف بالصالحين الذين يتحببون إليه بالطاعات ؟



يعني زي البنت آللي تدعي إنها تتزوج ,, و تجلس تبكي و تتضرع إلى الله في الدعاء



بس خلها تنتهي من الدعاء و تنزل إيدينها ؟



تجلس تردد في سرها : أنا شينة و فيني و فيني من آللي يرضى يتزوجني ؟



فلانة آللي أحلى مني و أجمل مني لحد الآن ما انخطبت ,, يعني أنـا آللي أبنخطب هالحين ؟



أصلاً أنا مكتوب علي الشقا وين ما وجهّت يصفعني حظي الطايح !!



طيب يا قلبي أنتِ ما فكرتِ إنك مثلك مثل باقي الناس ,, لك قدر و نصيب و رزق و قسمة ؟؟



زين هي قسمتها ما تتزوج ,, هل هذا يعني إنك مثلها ؟.. قسمتك مثلها ؟




أنتِ نصيبك غير .. و هي نصيبها غير ! فالناس ليسوا على سواء



يعني مهوب شرط هي تعنّس يعني أنتِ تعنسين بعد!




كان من الممكن إنك تنظرين للموضوع بنظرة ثانية ,




يعني بدل لا تطالعين فلانة و علانة آللي عنّسن و تخافين تصيرين مثلهن



شوفي فلانة و علانة آللي أعرست و تفائلي في إنك يوم من الأيام بتصيرين عروسة مثلهن ^_^



و طيب دعاؤك يا لبى قلبك آللي تدعينه وين راح ؟ ثقتك بالله وين محلها ؟




أ ليس الله بقادر على أن يجمّلك في أعين الناس و يُعمي كل مساوؤك عنهم ؟




أ ليس النصيب بيد الله ؟




فنصيبك و تسهيل أمرك تلاقينه عند الله سبحانه , بس أهم شي الثقة عزّزيها في قلبك ركّزيها في نفسك



ثمّ أبشري بالخيـــــــــــــــر





:








الصنف الرابع :




وحدة من الأخوات لها حاجة ,, فتدعي الله و تكثر من الدعاء و تصبر عليه سنوات



لكن لما تلاحظ إن دعوتها إلى الآن ما تحققت أو تحقق عكس ما أرادت خلااااص البنت تنتكس !!




و تترك فعل الصالحات و ترجع تمارس المعاصي !!




ما أدري حنـا وش غرضنا من فعل الصالحات و اجتناب المعاصي ؟





أنتِ غرضك من عبادتك هذي مرضاة الله التي هي بلا شك سبب في دخولك للجنة



و إلا غرضك زواج أو مال أو وظيفة و أي شيء دنيوني ؟







أكيد قصدك و غرضك الأساسي هو بلوغ مرضاة الله التي تكون سببًا في تحصيل الجنة







الآن عرفنا ليـه ربي ما يستجيب دعاؤنـا ؟




فالتنظر كل أخت منـا إلى أسلوبها في دعاء الله و اللجوء إليــه و كيفية مخاطبته حتى يسعها التعرف على الخلل و من ثم مُعالجته







يا شيخة أنتِ لو كنتِ عند وزيرة و قالوا لك القي خطاب لها ,, وشلون بتلقينه ؟







أكيد بتستخدمين عبارات منمقة و تتكلمين بأسلوب جذاب و راقي و تسردين مفردات مميزة



و استعارات لفظية تتذوق حلاوة الأدب و النثر و الشعر و ما إلى ذلك ,,







فكيف بخطابك مع الله عزّ و جلّ و أنتِ الفقيرة إليه ؟



ختامًا :

ليكن قدوتك و لا سيّما في مسألة الدعاء ,, ,,



فموسى عليه السلام مكث يدعو على فرعون 40 عامًا ,, بعدها أجيبت دعوته !



و هذا و هو نبيّ ليس شخصًا عاديًّا مثلنا !! و كان يدعو على من ؟


على فرعون الذي تجاوز على ربّ العباد فقال : ( أنـا ربكم الأعلى ) !!

مع هذا ما أُجيبت دعوة كليم الله موسى عليه السلام إلا من بعد 40 سنة !


أنا و إياك كم استغرق دعاؤنـا لله ثم ملينا و يأسنا ؟


اسألي هذا السؤال لنفسك ,, و فكّري في إجابتك عليه ,,


:


نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يُطهّر قلوبنا من الكبر و الحنق و الضّجر و السآمة و القنوط من روح الله ,


و أعتذر على الإطالة حبيبات قلبي بس لأن الموضوع كثير مهم


و حابة أختم ردّي بهذا المقطع المفيد للشيخ عبد المحسن الأحمد تحت عنوان :





http://www.muslmh.com/save/58/data/maly_elaa_swak.mp3


أفادني هالمقطع كثير و طبّقت آللي فيه و جاب نتيجة و الحمد لله ^_^



*****************


لا تنسوا كاتبته من صالح دعواتكم .
15
1K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

»[ мɪss • qzαℓ ]«
..أشتقت للحرم..
جزاك الله كل خير واثابك الله
آذكــآر
آذكــآر
كلام جميل وموضوع رائع اتمني يصل للجميع
الاناقه فن
الاناقه فن
cach girl
cach girl
جزاكي الله خير