بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي المسلم : اعلم يرحمك الله أن التدخين شر محض وهو محرم في الإسلام لما يسببه من أضرار في الصحة للمدخن ومن حوله ، وقد ثبت طبيا أن التدخين ضار ، وقطع العلم بذلك ، لذلك ترى مكتوبا على علبة السجائر أن التدخين يضر بالصحة ، وثبت أيضا أن كثيرا من حالات الوفاة سببها التدخين حيث أنه سبب رئيسي لأمراض القلب والشرايين والرئة ، وقد حرص الإسلام على حفظ النفس والعقل والمال ، وقد استدل العلماء على حرمة التدخين بالآتي :
أولا : الأدلة من القرآن الكريم :
------------------------------------
قال تعالى: "ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث" الأعراف 157 ، ومعلوم أن الطيبات يقول المسلم عند تناولها بسم الله ، ويقول عند الانتهاء منها الحمد لله ، والسجائر ليست كذلك ، فعلمنا أنها من الخبائث المحرمة.
وقال تعالى:" ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" البقرة 195 ، والمدخن يلقى بصحته ونفسه إلى الدمار وربما الهلاك.
وقال تعالى:" ولا تبذر تبذيرا، إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا. (الإسراء 26-27)
والمدخن يبذر المال على الدخان ويصرفه في معصية الله عز وجل، والأولى به أن يصرفه في سبيل الله وعلى أهله وأبناءه.
ثانيا : الأدلة من السنة المطهرة :
----------------------------------------
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ضرر ولا ضرار .( رواه الإمام أحمد وصححة الألباني) وهذا نهي والنهي يفيد التحريم .
فتاوى كبار العلماء في الدخان :
------------------------------------
أفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى بتحريم الدخان وأنه لا يجوز شراؤه وبيعه ولا المتاجرة فيه ، وأنه لا يجوز صحبة من يتناوله . (فتاوى إسلامية ج 2 صفحة 162) . وأفتى فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى بتحريم الدخان (مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ج 11 ص 248 ) . وأفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية بتحريم الدخان (فتاوى اسلامية ج2 ص 176)
وأفتت دار الإفتاء المصرية – الدكتور نصر فريد واصل – بأن التدخين حرام بكل المقاييس الشرعيه . (52 جمادي الأولى 1420) .
التدخين وإيذاء الناس / المدخن وتربية الأبناء
-----------------------------------------------
والمدخن يؤذي الناس فهو يجبرهم على استنشاق الدخان الذي يضرهم وهذا ما يسمى بالتدخين السلبي أو الجبري، أي أنهم يدخنون رغما عنهم ، وعندما يدخن المدخن أمام أولاده فإنه يكون قدوة سيئة لهم ، فيشبون على محبة الدخان ، وربما يكون سببا في إقدامهم على التدخين، وكما قال الشاعر :
مشى الطاووس يوما باختيال --- فقلده في مشيته بنوه
وينشأ ناشئ الفتيان فينــــــــا --- على ما كان عوده أبوه
فبذلك يكون قد أساء تربيتهم وغشهم لأنهم أمانة في عنقه .
طيب رائحة المسلم أمر مطلوب
----------------------------------
ورائحة المدخن كريهة تؤذي المصلين وتنفرهم ، وهي أشد من رائحة الثوم والبصل ، قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من أكل من هذه البقلة : الثوم والبصل والكراث فلا يقربنا في مساجدنا فإن الملائكة تتأذي مما يتأذى منه بنو آدم ) رواه مسلم . فليتقوا الله في المصلين .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على أن تكون رائحة المصلين طيبة زكية فقال : ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) متفق عليه . وقال أيضا صلوات الله وسلامه عليه ( طيبوا أفواهكم بالسواك ، فإنها طرق القرآن ) رواه البزار وصححه الألباني . والمدخن رائحة فمه وثيابه ليست طيبة بل هي كريهه من أثر الدخان .
الخاتمة : ( الدين النصيحة ) رواه الإمام مسلم
--------------------------------------------------
وقد يقول المدخن إني لا أستطيع الإقلاع عن التدخين فنقول له : إن هذا إيهام وتلبيس من الشيطان أو ظرف عارض من أثر الإدمان ، فإن كثيرا من الناس أقلعوا عن التدخين وعن الخمر والمخدرات ، واعلم أنك تعص الله عز وجل عند كل سيجارة تشعلها ، وإن التدخين يجر إلى ما هو أكبر منه ، فتب إلى الله واقلع فورا ، وقوى عزيمتك وجاهد نفسك واصبر ، واعلم أنك مأجور على ذلك وعليك بالدعاء ، واستعن بالله ، ولا تعجز والله يعين من استعان به بصدق ، ومن تاب تاب الله عليه ، قال تعالى : يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون . (الأنفال 24)
قال تعالى : إنما يستجيب الذين يسمعون والموتى يبعثهم الله ثم إليه يرجعون (الأنعام 36)
أخى المسلم : إن التدخين حرام شرعا . عافانا الله وإياكم من سوء المنكرات وسيئ الأخلاق
إن في هذا لكفاية لمن أراد الهداية ... وإني نصحتك في ما قلته وكفى.
ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب (إبراهيم 41)
إلى الفردوس الأعلى @al_alfrdos_alaaal
عضوة فعالة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
سحابه هادئه
•
جزاكِ الله كل خير أختي فردوس.. :26:
الصفحة الأخيرة