قال تعالى في سورة النبأ :
(وكذبوا بآياتنا كذابا )٢٨
وفي سورة البروج :
( بل الذين كفروا في تكذيب )١٩
لم ؟ ماالفرق بينهما ؟
(كذابا) ـ (تكذيب)
الكذاب هو مصدر معناه التكذيب المفرط كما هو مقرر في علم اللغة. الكذاب مصدر معناه التكذيب والكذب.
مصدر كذب القياسي تكذيب على تفعيل هذا القايس مثل علم تعليم سلم تسليم، كلم تكليم، هذا القياس لكن أيضا شاع في فصحاء العرب موجود الكذاب وهو التكذيب المفرط وليس فقط التكذيب وإنما الزيادة في التكذيب والمبالغة في التكذيب.
نذهب للسياق ليتضح المعنى, في سورة البروج قال تعالى (هل اتاك حديث الجنود * فرعون وثمود * بل الذين كفروا في تكذيب * والله من ورائهم محيط)
وفي النبأ (إن جنهم كانت مرصادا * للطاغين مآبا * لابثين فيها احقابا * لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا * إلا حميما وغساقا * جزاء وفاقا * انهم كانوا لا يرجون حسابا * وكذبوا بآياتنا كذابا * وكل شيء احصيناه كتابا).
في سورة البروج ذكر ان فرعون وثمود من المكذبين ولم يزد عن هذا في شيء آخر. في حين في سورة النبأ وصف المكذبين بالطاغين (لطغيانهم في الكذب), وانهم كانوا لا يرجون حسابا.
لما زاد في سورة النبأ التفصيل على ما في البروج, زاد في وصف (كذابا), ولما زاد في وصف (كذابا) زاد في وصف العذاب فقال (فذوقوا فلن نزيدكم الا عذابا) ٣٠ النبا.
***********************
لطيفة هنا في سورة النبأ احببت ان اذكرها
قال تعالى في وصف اهل الجنة (ان للمتقين مفازا * حدائق واعنابا * وكواعب اترابا * لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا)
يمكن أن يسأل أحدهم سؤالا يقول الكذاب هو التكذيب المفرط فهل يمكن أن يسمعوا الكذب القليل؟ في المعجم جاء شرح (كِذّاب) كالاتي:
كِذّابكِذّاب: (اسم)
- مصدر كَذَبَ ، كَذَّبَ
- قَوْلٌ كِذَّابٌ : كَذِبٌ النبأ آية 28 وكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّاباً ( قرآن )
اذن (كذابا) جمع المعنين (كذابا -تكذيبا, الكثير والقليل) بمصدر واحد,وكأن الإتيان بالمصدر لنفي المعنيين.
إجابة للسؤال الاول
الايجاد فيه إشارة لوجود علامة من يوسف عليه السلام أو حصول على يوسف ؛ إذ ( أشم ) لا يمكنه أن يعبر تعبيرًا تامًّا عمَّا في قلب يعقوب او عما يراه من معجزة . أ
والظاهر كما جاء في التفاسير أن يعقوب قد وجد ريح يوسف حقًّا ، وأن هذه الريح ينبغي أن تتجسم أمامه بجسم يعلم الله به ، وبهذا يكون معجزة أخرى تضاف إلى معجزات يوسف ويعقوب لكن الشم يكون للقريب ومتاح للجميع وهذه معجزة خاصة بنبي وليست تقاس بالمعايير المعلومة للبشر