
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في حج العام الماضي ... حجت اثنتان من أخواتي اللاتي يصغرنني بكثير ... ورق لهن قلبي وأنا أراهن يحملن حقائبهن ويودعننا أنا وأمي وأخواتي المتزوجات ...
ودمعت عيناي لمنظرهن يودعن أمي في أول سفر يسافرنه بدونها
حتى أن من في الحملة من النساء كن يحسبن أخواتي يتيمات الأم .. بسبب خجلهن وصغر سنهن
وفي تلكـ الليلة ليلة الثمان من عشر ذي الحجة وكانت ليلة ماطرة والتي غرقت فيها مدينة جدة ... وصلت أخواتي إلى المشاعر المقدسة
ووقتها انفجر لساني بقصيدة قليلة في كلماتها ... لكنها محملة بالحب والخوف على أخواتي
فوجدت نفسي أنطق بهذهـ الأبيات التي ظلت حبيسة في مفكرة الجوال عاما كاملا وما رأت النور إلا اليوم فقط
قلت فيهنّ:

أستـودعُ اللهَ أخـواتي
... ومـن للحـج قد رحلـوا
بـ ـليلٍ ممطـرٍ شاتـي
... على ركـب لـهم وصلـوا
زوائـدهـنَّ كـ ـالآتـي
... وفـي خطواتـه وجـلُ
تصاحبـهن دعواتـي
… لمن فـي ساحـه نزلـوا
على منى أو عرفاتِ
... وحول الكعبة ارتملـوا


أقِـل يـا ربِّ عثراتـي
... تقّـبـلـهم إذِ امتثـلـوا
لأمـركَـ للـعظيمـاتِ
... من الآي الـتي عقـلـوا
وبـاركـ فـي سويعـاتِ
... إليـكَـ بـها قد ابتهـلـوا

فلا يفسقـن خياتـي*
... ولا رفَـثٌ ولا جـدلُ
ولسـن بالنديمـات
... لمن في خلقـه خلـلُ
فواحـدةٌْ كاليتيمـات
... يورّدُ خدهـا الخجـلُ

بعيني تخبو نظراتي
... بدمعاتي جرت مقـلُ
فـ ربِ رُد حبيبـاتـي
... يباعد فعلـَها العطـلُ
سليمـاتٍ كريمـاتِ
... نُسرُّ بـهن إذ يصلـوا

8/ 12/1430 هـ
أم عبد الملك | الرياض
* خياتي جمع خيتي ... ودائما ما أناديهن بهذهـ الكلمة
اسمحي لي بان اطيل البقاء بين السطور لجمالها وشفافيتها
سلمت يداكِ
دمتي مبدعه ومتألقه اختي