مجاااااهدة

مجاااااهدة @mgaaaaahd

الوسام الفضي

أسيرة محررة تروي حكايتها المريرة

الملتقى العام

فلسطين المحتلة ـ لها أون لاين ـ غسان الشامي: كيف يقبل شعب بأن تبقي نساؤه في قبضة عدو ليس لديه رحمة أو أخلاق؟

بهذا السؤال بدأت الأسيرة الفلسطينية المحررة "نور نور أبو حجلة" (23 عاما) من بلدة دير استيا قضاء سلفيت شمال الضفة الغربية، في الحديث عن التجربة القاسية المريرة التي مرت بها خلال سنوات اعتقالها، حيث اعتقلت حينما كانت طالبة بقسم أساليب التدريس في جامعة النجاح الوطنية منذ العام 2002م.

تحدثت نور عن الجرائم التي ترتكب بحق الأسري والأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وأوردت قصصاً أشبه بالخيال، تؤكد تجرد السجان الإسرائيلي من أدنى المشاعر الإنسانية والضوابط الأخلاقية.

اعتقلت نور أبو حجلة ليلة 1/6/2002، حيث اقتحمت قوات إسرائيلية كبيرة السكن الجامعي الساعة الواحدة ليلا واعتقلتها مع ثلاث فتيات جامعيات، وهي تصف تلك اللحظات بالقول: "رغم الجو المرعب الذي كان يخيم علي عملية الاقتحام، إلا أني تمالكت نفسي وكنت جريئة ومنعت الجنود من المساس بي".

وتضيف: "وصلت معسكر حوارة مع أذان الفجر، وتم وضعي في خيمة وأنا مقيدة اليدين إلي الخلف، وبقيت علي هذه الحال مدة أربعة أيام متواصلة، لذلك لم أكن أستطيع النوم إلا علي بطني".

بدء التحقيق
بدأ التحقيق مع نور في اليوم التالي لاعتقالها، ومع بدء التحقيق بدأ التعذيب يأخذ شكلا آخر، فقد بادرتها المجندات بالضرب على رأسها وأجبرنها علي القيام بأعمال شاقة مما تسبب لها في نزف شديد فقدت بسببه كميات كثيرة من الدم، وعندما طلبت العلاج الطبي كان الجواب الرفض، وأعيدت إلي الخيمة وهي فاقدة الوعي، ثم أعيدت إلي التحقيق مرة أخري لتكتشف أن ما لاقته في اليوم السابق من تعذيب ليس سوى تمارين قبل أن يبدأ التعذيب الحقيقي، فقد كان التعذيب هذه المرة أشد مما سبقه، فتم ضربها بأعقاب البنادق بعنف على ساقيها، ثم يخيرها ضابط المخابرات صراحة بين الاغتصاب أو الاعتراف!

ليس هناك أي شيء محرم
وعن ذلك تقول نور: كانت الاعترافات جاهزة، وقال لي الضابط: بالنسبة لنا ليس هناك أي شيء محرم، أما أنت فليس أمامك سوى الاعتراف أو أن أغلق عليك الباب مع أحد الجنود.. وهذا ليس في صالحك كمسلمة، ففي التحقيق يتم المساومة من قبل الضابط الإسرائيلي إما الاغتصاب وإما الاعتراف، هذه حياة التحقيق بالنسبة للأسيرات الفلسطينيات.

وضع كلب في فراش نومها
ومن أصعب تجاربها خلال وجودها في معسكر حوارة الحرب النفسية التي تعرضت لها، ومن أمثلة ذلك: وضع كلب في فراشها مما أثار الرعب في نفسها بعد أن شعرت بوجود شيء ما يتحرك داخل الفراش، وكذلك الجلسات الجنسية التي كان يجلسها الجنود مع المجندات في ساعات الليل وعلى مرأى الأسيرات. وبعد أن وقعت على الاعترافات المدونة، نقلت نور إلى سجن بتاح تكفا لتكون الأنثى الوحيدة في الزنازين التي قضت فيها أربعة أيام أخرى ذاقت فيها صنوف العذاب حيث كان التحقيق يتواصل لأكثر من 12 ساعة دون توقف، وما زاد من تفاقم الألم وجود هواء بارد صادر عن المكيّف، بالإضافة إلى ملابسها الغارقة بالدماء، ولم يسمح لها بأخذ حمام إلا بعد ثمانية أيام من اعتقالها، حيث أعطيت مهلة خمس دقائق للاستحمام وإذا تأخرت فسيتم فتح الباب، فوافقت على ذلك ولكنها اضطرت للبس الملابس ذاتها، بسبب ضيق الوقت من جهة، وعدم توفر غيارات من جهة أخرى.

جحيم الأيام الأولى
وفي "بتاح تكفا" تراجعت نور أبو حجلة عن اعترافاتها السابقة التي أقرت بها في معسكر حوارة، وكان مبررها أن تلك الاعترافات انتزعت منها بالقوة وتحت التعذيب والتهديد والضغط النفسي.

وتصف نور الأيام الثمانية الأولى من اعتقالها بالجحيم، وتقول إنها مرت عليها كثمانية أعوام، فالمحققون جميعهم من الرجال، وألسنتهم لا تتلفظ بغير الشتائم والألفاظ النابية، فضلا عن أساليب التعذيب النفسي والجسدي.

عامين وأربعة شهور
وانتقلت نور أبو حجلة بعد تلك الأيام الثمانية إلى سجن الجلمة، حيث أصرت على رفض وضعها في الزنازين، فتم وضعها وحدها داخل غرفة بالسجن، وقُدمت خلال وجودها في الجلمة إلى المحاكمة أكثر من مرة لتصدر المحكمة في نهاية المطاف حكمها على نور بالسجن لمدة عامين وأربعة أشهر بتهمة الانتماء لحركة لجهاد الإسلامي والنشاط في جناحها العسكري، وفي 3/7/2002 نقلت إلى سجن الرملة للنساء لتمضي فترة محكوميتها.

سجينات صهيونيات جنائيات
وخلال عامين من الاعتقال في الرملة، عايشت نور العديد من صور الإذلال والامتهان للكرامة الإنسانية، وتحدثت عن نوع مختلف من التعذيب ضد الأسيرات داخل السجون الإسرائيلية، ليس كباقي أنواع التعذيب، فهو يتمثل في وجود سجينات جنائيات يهوديات في غرف مجاورة ومكشوفة مما يعرّض الأسيرات الفلسطينيات لاستفزازاتهن واعتداءاتهن، خاصة وأن السجينات لا يتورعن عن ممارسة أبشع الرذائل، ولا سيما ممارسات جنسية شاذة، على مرأى الأسيرات، فضلا عن ملابسهن الفاضحة، وتزداد المصيبة عندما تعلم أن إدارة السجن أوكلت لهؤلاء السجينات مهمة إعداد وجبات الطعام للأسيرات الفلسطينيات.

التفتيش العاري
وأوضحت نور أبو حجلة أنه من بين الاعتداءات التي تقوم بها السجينات الجنائيات اليهوديات ضد الأسيرات الفلسطينيات: رشهن بالكلور أو بماء ممزوج بعصير الليمون والفلفل الحار مما يسبب للأسيرات الحروق والآلام الشديدة. أما أشد أنواع التنكيل التي تتعرض لها الأسيرات، فهو أسلوب التفتيش العاري، إذ يتم إرغام الأسيرة على خلع جميع ملابسها بالكامل وتقوم المجندات بتفتيش جسدها ووضع أجهزة تفتيش الكترونية في أماكن حساسة بحجة البحث عن أجهزة الهاتف الخلوي. هذا وتخوض الأسيرات الفلسطينيات مع باقي الأسري الفلسطينيين الإضراب المفتوح عن الطعام منذ منتصف الشهر المنصرم، وتؤكد نور ـ التي عاشت أربعة أيام مع زميلاتها في الإضراب عن الطعام ـ أنهن ورغم هزال أجسادهن واصفرار وجوههن، إلا أنهن يتمتعن بمعنويات عالية، وهن متمسكات بالإضراب.

مطالب الأسيرات
وقالت نور أبو حجلة إن من أهم مطالب الأسيرات اللائي يَسعيْن لتحقيقها من خلال الإضراب هي وقف أسلوب التفتيش العاري، وتحسين الطعام كما ونوعا، ووقف الغرامات المالية التي تفرض على الأسيرات بسبب وبدون سبب، والسماح للأطفال تحت سن 9 سنوات بمعانقة أمهاتهم الأسيرات كما كان معمولا به في السابق. وتؤكد نور وجود تقصير كبير من جانب جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية والصليب الأحمر والمحامين تجاه الأسيرات، حيث تتلهف الأسيرات لزيارة المحامين لمعرفة ما يجري في العالم الخارجي ولنقل معاناتهن إلى الخارج.

صفقة التبادل
وتعتبر نور أبو حجلة أن صفقات تبادل الأسرى السابقة كان يجب أن تشمل الأسيرات بشكل جدي، وتشير إلى أن الأسيرات علقن آمالا كبيرة على صفقة التبادل الأخيرة التي تمت بين حزب الله وإسرائيل، وأن الكثير منهن جهزن أنفسهن للخروج، لكنهن صدمن بعدم شملهن في الصفقة.

وتضيف أن الأولوية في أي صفقة تبادل أسرى ينبغي أن تكون للأسيرات، وخاصة الأمهات منهن، وذوات الأحكام العالية، إذ كيف يقبل شعب بأن تبقى نساؤه في قبضة عدو ليس لديه رحمة أو أخلاق؟

تفاصيل تجربة ميرفت أبو طه
وتروي نور تفاصيل التجربة الاعتقالية للأسيرة ميرفت طه من القدس التي حكم عليها بالسجن أربع سنوات ووضعت ابنها وائل داخل أسوار السجن. وتقول نور إن ميرفت شعرت بالحمل بعد أيام من اعتقالها، وتم وضعها بعد الولادة في غرفة تم تفريغها من السجينات الجنائيات، ولم تتلق أية رعاية صحية. وتضيف نور أن ميرفت وضعت مولودها وهي مقيدة ومربوطة بالسرير، وتمت إعادتها إلي السجن وحدها في نفس اليوم وتم إحضار مولودها في اليوم التالي ومعه كيس فوط متعفن فطلبت الأسيرات من الإدارة استبدال الكيس بآخر جديد، لكنها كانت تماطل في ذلك. ويعيش وائل ابن السنة ونصف السنة الآن حياة الأسيرات بكل تفاصيلها، وتضطر والدته لإطعامه من طعام الكبار، أما الألعاب فهي محرمة على طفل في عمره، فقد منعت الإدارة أكثر من مرة إدخال الألعاب.

صنع ألعاب يدوية
وحتى عندما حاولت الأسيرات التغلب على المشكلة من خلال صنع ألعاب يدوية، كانت الإدارة لهم بالمرصاد فصادرتها منهم بحجة الخوف من إخفاء أجهزة هاتف خلوي بداخلها، لكن وائل وجد ضالته أخيرا بالملاعق والصحون، فاستلها وحولها إلى ألعاب. أما ملابسه فهي أيضا تثير حفيظة المحتلين، فتحدد الإدارة كمية الملابس المسموح له الاحتفاظ بها داخل السجن، ورفضت ذات مرة إدخال عشرة أطقم أحضرتها جدته خلال الزيارة، أما والده فرغم زياراته المتكررة له إلا أنه محروم من احتضانه وضمه إلى صدره وفق قوانين السجون الإسرائيلية.

تاريخ الثامن من فبراير.. مؤرق!
وأكثر ما يؤرق ميرفت طه، كما تقول نور، هو تاريخ الثامن من شباط (فبراير) عام 2005، ففي ذلك اليوم سيكمل وائل عامه الثاني، وستقوم إدارة السجن بانتزاعه من بين أحضان أمه لتخرجه وتسلمه إلى والده، بينما هي ستبقى داخل أسوار السجن
4
657

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

امل الامة
امل الامة
لا حول ولا قوة الا بالله العظيم

حسبي الله ونعم الوكيل عليهم
الملاك الغريب
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العضيم
لكم الله يا اهل فلسطين .... فعروبتنا ما تزال اسيره سباتها الطويل!!
لكم الله ....اليس الله بكاف عبده...........
:26:
همسة الحلوة
همسة الحلوة
حسبي الله عليهم ونعم الوكيل
حسبي الله عليهم ونعم الوكيل
حسبي الله عليهم ونعم الوكيل
حسبي الله عليهم ونعم الوكيل
حسبي الله عليهم ونعم الوكيل