يقول الله تعالي في محكم تنزيله "يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء الي أجل مسمي ثم نخرجكم طفلا"الحج .. إن الحديث عن اصل الإنسان وأطوار خلقه يقتضي بالضرورة البحث في أربع مراحل. المرحلة الأولي هي خلق الإنسان الاول آدم عليه السلام. والمرحلة الثانية هي خلق السيدة حواء. والمرحلة الثالثة هي خلق نبي الله عيسي عليه السلام. والمرحلة الرابعة هي خلق البشر بعد أدم وحواء حيث سنعرض في تلك المرحلة الي اطوار خلق الانسان وتسلسلها أما المرحلة الأولي وهي خلق آدم عليه السلام فقد قال الحق سبحانه "خلق الإنسان من صلصال كالفخار"14 الرحمن أي خلق الله تعالي أباكم. آدم من طين يابس يسمع له صلصلة اذا نقر. والصلصلة هي الصوت. وقال الحق سبحانه "ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأمسنون"26 الحجر. أي من طين أسود متغير وقال الحق سبحانه ".. إنا خلقناهم من طين لازب"11 الصافات أي من طين رخو لزج لا قوة فيه. يقول صاحب صفوة التفاسير طين لازب : أي يلتصق باليد وقال الحق سبحانه ".. فإنا خلقناكم من تراب.."15 الحج. وكل هذه الآيات في خلق آدم عليه السلام لا تعارض فيها ولا تنافر بينها لان الله تعالي اخذه من تراب الارض فعجنه بالماء فصار طينا لازبا أي متلاصقا باليد. ثم تركه حتي صار حمأ مسنونا أي طينا أسود. ثم صورة. ثم أية حتي صار في غاية الصلابة كالفخار اذا نقر صوت.
أما المرحلة الثانية وهي خلق السيدة حواء ففي ذلك يقول الحق سبحانه "يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء.." الآية الأولي من سورة النساء. يقول المفسرون : الخطاب لعامة الناس أن يخافوا الله تعالي الذي أنشأهم من أصل واحد وهو نفس أبيهم آدم. أما قوله تعالي "وخلق منها زوجها" بمعني أوجد من تلك النفس الواحدة زوجها وهي السيدة حواء أم البشر وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه إن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : استوصوا بالنساء خيرا. فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج الحديث حيث خلقها الله تعالي لتكون سكنا لآدم عليه السلام وليتم بها معها اعمار الكون. انها إرادة الله ان يقوم الكون علي الزوجية لينفرد الحق سبحانه بالوحدانية والثابت والصحيح أنها خلقت من ضلع آدم عليه السلام فخلقها مختلف عن خلق أبي البشر.
أما المرحلة الثالثة وهي خلق نبي الله عيسي عليه السلام فقد قال الحق سبحانه في ذلك "إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسي ابن مريم.."45 آل عمران. يقول المفسرون : يبشرك الله تعالي يا مريم بمولود يحصل بكلمة من الله تعالي بلا واسطة آب "اسمه المسيح عيسي ابن مريم" أي اسمه عيسي ولقبه المسيح ونسبه الي أمه تنبيها علي انها تلده بلا أب. وترد السيدة مريم كيف يكون لي ولد وأنا لم أتزوج ولم أرتكب الخطيئة يقول الحق سبحانه في ذلك "قالت أني يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أكن بغيا قال كذلك قال ربك هو عليّîِ هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا"20 ــ 21 مريم بمعني أن هذا الأمر بمجيء الولد منك وإن لم يكن لك زوج فإن ذلك سهل علي الله يسير ليكون مجيئه دلالة للناس علي قدرة الله تعالي العظيمة كما خلق آدم بلا أب ولا أم وخلق حواء من آدم فإنه خلق عيسي من أم بلا أب إنها عظمة الله وهو علي كل شيء قدير.
وأما المرحلة الرابعة وهي بيت القصيد في عرضنا هذا حيث يقول الحق سبحانه "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين. ثم جعلناه نطفة في قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر" 12 ــ 14 المؤمنون.
يقول المفسرون "ثم جعلناه نطفة" النطفة هي الماء الدافق الذي يخرج من صلب الرجل "وهو ظهره" وترائب المرأة "وهي عظام صدرها".
وفي الماضي كانوا يعتقدون أن أصل الإنسان هو السائل المنوي لكن القرآن الكريم حدد أنه ليس السائل المنوي لكن جزء فقط منه يقول الحق سبحانه "ألم يك نطفة من مني يمني"37 القيامة. لقد توصل العلم الحديث إلي أن السائل المنوي يحتوي علي مخلوقات صغيرة جدا أسموها "الحيوان المنوي" وفي المرة الواحدة من لقاء المرأة وزوجها ينطلق حوالي "500" مليون حيوان منوي وأصل الإنسان "حيوان منوي واحد" حيث يفوز ويصل للبويضة ويكون الجنين بعد ذلك. ويتوصل العلم الحديث الي ما هو أعمق من ذلك فأصل الإنسان هو رأس الحيوان المنوي وليس الحيوان المنوي كله. فالذيل للتوصيل وبمجرد دخول الحيوان المنوي في البويضة ينفصل الذيل ويتلاشي. وتبقي الرأس المحتوية علي أصل الإنسان وما بها من المعلومات الوراثية "ثم خلقنا النطفة علقة" والعلقة هي الدم الجامد الذي يشبه العلقة التي تظهر حول الاحواض والمياه. "فخلقنا العلقة مضغة" أي قطعة من لحم مقدار ما يمضغ لا شكل فيها ولا تخطيط.
"فخلقنا المضغة عظاما" أي شكلناها ذات رأس ويدين ورجلين بعظامها وعصبها وعروقها.
"فكسونا العظام لحما" أي جعلنا علي ذلك ما يستره ويشده ويقويه "ثم أنشأناه خلقا آخر" أي ثم نفخنا فيه الروح فتحرك وصار خلقا مختلفا ذا سمع وبصر وإدراك وحركة واضطراب وفي مسند الإمام احمد أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : إن احدكم ليجمع خلقه في بطن امه اربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات رزقه وأجله وعمله وهل هو شقي أو سعيد. وقد يسأل سائل طالما أن جسم الإنسان يتكون من لحم ودم وعظام وجلد وشعر وسوائل وغضاريف فأين الطين فيه وأين التراب؟! وللإجابة عليه نقول : لقد أثبت العلماء والمحللون الكيميائيون أن التركيب العنصري الذري للطين ولجسم الإنسان واحد وأنهما متطابقان إلي حد يثير الدهشة والفضول رغم وجود اختلافات طفيفة بين تربة وأخري. فالاوكسجين يشكل 60% من تركيب جسم الإنسان بينما يشكل 55% من تركيب الطين. والكربون يشكل 20% من تركيب جسم الإنسان بينما يشكل 18% من تركيب الطين والهيدروجين يشكل 5% من تركيب جسم الإنسان بينما يشكل 5.5% من تركيب الطين.
هذا بالإضافة إلي تطابق النسب في الفوسفور والكبريت والصودا والكلور "أنظر كتاب الفلك والطب أمام عظمة القرآن للدكتور أكرم أحمد ادريس" وتختلف نسبة العناصر السابقة طبقا لاختلاف نوع التربة وإنما يظل الاختلاف طفيفا. وكذلك هناك اختلاف بسيط بين نسب تلك العناصر بحسب جسم الإنسان وصحته وتنوع مأكله ومشربه. وهذا دليل واضح وجلي علي أن الأرض هي الأصل والأساس والإنسان هو الفرع. ولكن الدقة والإبداع الالهي تتجلي في صياغة تلك العناصر. فبينما هي جامدة خاملة لا حركة فيها ولا حياة في طين الارض هي كيان حي عاقل متحرك في الإنسان. وهنا تبرز معالم التكريم الإلهي للإنسان
منقول
:cool:
Muslima @muslima
محررة
هذا الموضوع مغلق.
Muslima
•
صدقتِ يا طيف الأحمدي هذا أبلغ رد على ان الانسان في الأصل كان قرد
فالله سبحانه و تعالي كرم الانسان " ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا"(70) الإسراء.
فلا يجوز لنا ان نهين الذي كرمه الله تعالي وجعله خليفته في الارض
جزاكي الله كل خير
أختك مسلمة
فالله سبحانه و تعالي كرم الانسان " ولقد كرمنا بني ءادم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا"(70) الإسراء.
فلا يجوز لنا ان نهين الذي كرمه الله تعالي وجعله خليفته في الارض
جزاكي الله كل خير
أختك مسلمة
جزاكِ الله خيراً أختي الفاضله * Muslima *
لما نقلتي وجعله في موازين حسناتك ِ واثابك عليه
فقد قال تعالى : ( و من ءاياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ) الروم 20
و قال ( و هو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً و صهراً ) الفرقان 54
ففي الآية الأولى إشارة على خلق الإنسان من تراب
و في الثانية من الماء
ثم في آية ثالثة : ( و لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ) المؤمنون :12
وما الطين سوى مزيج من التراب و الماء و هكذا
ففي الآيات السابقة إشارة إلى أن أصل الإنسان ومعدنه الأساسي
هو من طينة هذه الأرض و من معدنها ، و بشك أدق : خلاصةٌ من هذه الأرض
( سلالة من طين ) .. فماذا يقول لنا المخبر عن ذلك ؟
يقول التحليل المخبري : إنه لو أرجعنا الإنسان إلى عناصره الأولية ، لوجدناه أشبه بمنجم
صغير ، يشترك في تركيبه حوالي ( 23) عصراً ، تتوزع بشكل رئيسي على :
1ـ أكسجين (O) ـ هيدروجين ( H) على شكل ماء بنسبة 65% ـ 70% من وزن الجسم
2 ـ كربون (C) ، و هيدروجين ( H) و أكسجين (O) و تشكل أساس المركبات العضوية
من سكريات و دسم ،و بروتينات و فيتامينات ، و هرمونات أو خمائر .
3 ـ مواد جافة يمكن تقسيمها إلى:
آ ـ سبع مواد هي : الكلور ( CL) ، الكبريت (S) ، الفسفور (P) ، و المنغنزيوم (MG) و
البوتسيوم (K) ، و الصوديوم (Na) ، و هي تشكل 60 ـ 80 % من المواد الجافة .
ب ـ سبع مواد بنسبة أقل هي : الحديد (Fe) ، و النحاس (Cu) و اليود (I) و المنغنزيوم
(MN) و الكوبالت ( Co)، و التوتياء ( Zn) و المولبيديوم (Mo ) .
جـ ـ ستة عناصر بشكل زهيد هي : الفلور ( F) ، و الألمنيوم (AL ) ، و البور ( B) ،
و السيلينيوم ( Se) ، الكادميوم ( Cd) و الكروم ( Cr) .
أولاً: تتركب أساساً من الماء ،و بنسبة عالية ، حتى إن الإنسان لا يستطيع أن يستمر حياً
أكثر من أربعة أيام بدون ماء ، رغم ما يمتلكه من إمكانيات التأقلم مع الجفاف
و ينطبق ذلك على جميع الكائنات الحية فتبارك الله إذ يقول
( و جعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) .
ثانياً : كل هذه العناصر موجودة في تراب الأرض ، و لا يشترط أن تكون كل مكونات
التراب داخلة في تركيب جسم الإنسان ، فهناك أكثر من مئة عنصر في الأرض
بينما لم يكتشف سوى (22) عنصراً في تركيب جسم الإنسان
و قد أشار لذلك القرآن حيث قال : ( من سلالة من طينٍ )
و في ذلك إعجاز علمي بليغ
فسبحانك ربي ما أعظمك !!
لما نقلتي وجعله في موازين حسناتك ِ واثابك عليه
فقد قال تعالى : ( و من ءاياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ) الروم 20
و قال ( و هو الذي خلق من الماء بشراً فجعله نسباً و صهراً ) الفرقان 54
ففي الآية الأولى إشارة على خلق الإنسان من تراب
و في الثانية من الماء
ثم في آية ثالثة : ( و لقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ) المؤمنون :12
وما الطين سوى مزيج من التراب و الماء و هكذا
ففي الآيات السابقة إشارة إلى أن أصل الإنسان ومعدنه الأساسي
هو من طينة هذه الأرض و من معدنها ، و بشك أدق : خلاصةٌ من هذه الأرض
( سلالة من طين ) .. فماذا يقول لنا المخبر عن ذلك ؟
يقول التحليل المخبري : إنه لو أرجعنا الإنسان إلى عناصره الأولية ، لوجدناه أشبه بمنجم
صغير ، يشترك في تركيبه حوالي ( 23) عصراً ، تتوزع بشكل رئيسي على :
1ـ أكسجين (O) ـ هيدروجين ( H) على شكل ماء بنسبة 65% ـ 70% من وزن الجسم
2 ـ كربون (C) ، و هيدروجين ( H) و أكسجين (O) و تشكل أساس المركبات العضوية
من سكريات و دسم ،و بروتينات و فيتامينات ، و هرمونات أو خمائر .
3 ـ مواد جافة يمكن تقسيمها إلى:
آ ـ سبع مواد هي : الكلور ( CL) ، الكبريت (S) ، الفسفور (P) ، و المنغنزيوم (MG) و
البوتسيوم (K) ، و الصوديوم (Na) ، و هي تشكل 60 ـ 80 % من المواد الجافة .
ب ـ سبع مواد بنسبة أقل هي : الحديد (Fe) ، و النحاس (Cu) و اليود (I) و المنغنزيوم
(MN) و الكوبالت ( Co)، و التوتياء ( Zn) و المولبيديوم (Mo ) .
جـ ـ ستة عناصر بشكل زهيد هي : الفلور ( F) ، و الألمنيوم (AL ) ، و البور ( B) ،
و السيلينيوم ( Se) ، الكادميوم ( Cd) و الكروم ( Cr) .
أولاً: تتركب أساساً من الماء ،و بنسبة عالية ، حتى إن الإنسان لا يستطيع أن يستمر حياً
أكثر من أربعة أيام بدون ماء ، رغم ما يمتلكه من إمكانيات التأقلم مع الجفاف
و ينطبق ذلك على جميع الكائنات الحية فتبارك الله إذ يقول
( و جعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) .
ثانياً : كل هذه العناصر موجودة في تراب الأرض ، و لا يشترط أن تكون كل مكونات
التراب داخلة في تركيب جسم الإنسان ، فهناك أكثر من مئة عنصر في الأرض
بينما لم يكتشف سوى (22) عنصراً في تركيب جسم الإنسان
و قد أشار لذلك القرآن حيث قال : ( من سلالة من طينٍ )
و في ذلك إعجاز علمي بليغ
فسبحانك ربي ما أعظمك !!
الصفحة الأخيرة
أن الانسان في الأصل كان قرد اجلكم الله
جزاكي الله كل خير