أطباق القمة: الهريس والثريديأتي الهريس كملك متوج على العرش؛ هذا الطبق الذي كان يوماً حكراً على طبقات معينة نظراً لمشقته وتكلفته، بات اليوم رفيق الصائمين الأول، بمزيجه المتجانس من القمح واللحم المهروس بعناية، والمزين بلمسات القرفة والسمن. وبجانبه، لا تغيب شمس الثريد، الطبق الذي يجمع بين قرمشة الخبز المسطح وعمق نكهة مرق اللحم بالخضروات، ليكون الخيار الأكثر إرضاءً بعد يوم طويل من الصيام.

سيمفونية الأرز: المجبوس وأخواتهلا يمكن الحديث عن المطبخ الخليجي دون ذكر المجبوس؛ ذلك الطبق الشعبي الذي يكتسي باللون الأصفر الذهبي بفضل الكركم والزعفران. وتتعدد “بطولات” هذا الطبق لتشمل اللحم، الدجاج، السمك، وحتى الفقع (الكمأ)، ليرضي كافة الأذواق. ويضاف إليه عائلة الأطباق المطهوة بتقنيات النار واللهب مثل المندي، المظبي، والحنيذ، التي تضفي نكهة التدخين الأصيلة على المائدة.

أسرار الجدة: المرقوق والحسوبينما يتشابه المرقوق مع الثريد في المكونات، إلا أنه يتميز بطريقة طبخ العجين داخل المرق مباشرة، مما يمنحه قواماً غنياً ومشبعاً بالبهارات. أما الحسو، فهو الطبق القطري الذي يحمل أسرار العطارين؛ بمزيجه الكثيف من الكمون، الكركم، الرشاد، والزنجبيل، ليقدم كجرعة طاقة مذهلة، خاصة في التقاليد المرتبطة بالعناية بالصحة والتعافي.

مقليات لا غنى عنها: السمبوسة وكباب النخيتظل السمبوسة هي القاسم المشترك في كافة البيوت العربية، لكنها في الخليج تكتسب طابعاً خاصاً بحشوات اللحم والخضار المتبلة ببهارات “البزار” الخليجية، وتقدم جنباً إلى جنب مع كباب النخي (عجينة الحمص المقلية) لتضيف القرمشة المثالية للمائدة.

خاتمة السهرة: عالم الحلويات الشعبيةعندما يحين وقت الشاي والكرك، تبرز الحلويات التي تعتمد على ذكاء المزج بين السكر والتوابل:
- الساقو: تلك الحلوى الشفافة المنقوعة بماء الورد والزعفران، التي تذوب في الفم.
- اللقيمات: كرات ذهبية مقرمشة مغطاة بدبس التمر، تمثل البهجة في أبسط صورها.
- البلاليط: التوازن المدهش بين حلاوة الشعيرية وملوحة قرص البيض المقلي بالهيل.
- الخنفروش: الأقراص البنية اللينة التي تنبض برائحة الزعفران والدارسين.
اكيد راح جرب بعض من هذه الأكلات برمضان