**مرفأ**
**مرفأ** •
روح أمي

الباب ما قرعته ..غير الريح
آه لعل روحاً في الرياح
هامت تمر على المرافئ أو محطات القطار
لتسائل الغرباء عني...عن غريب أمس راح ...
راح يمشي على قدميه
وهو اليوم يمشي في انكسار..
هي روح أمي هزها الحب العميق...
حب الأمومة وهي تبكي!
(( آه ياولدي البعيد عن الديار!
ويلاه! كيف تعود وحدك لا دليل ولا رفيق!))
أماه ليتك لم تغيبي خلف سور من حجار...
لا باب فيه لكي أدق ولا نوافذ في جدار...
كيف انطلقت على طريق لايعود
السائرون من ظلمة صفراء فيه كأنها
غسق البحار؟
أماه ليتك ترجعين..
شبحاً..وكيف أخاف منه
وما أمحت رغم السنين قسمات وجهك من خيالي؟

أماه ياأماه....
أتعلم ِ أن موتكِ مستحيل....


بدر شاكر السياب
عسل نجد
عسل نجد •
ضحكت فقالوا ألا تحتشم *** بكيت فقالوا ألا تبتسم ؟!
بسمت فقالوا يرائي بها *** عبست فقالوا بدى ما كتم
صمت فقالوا كليل اللسان *** نطقت فقالوا كثير الكلم
حلمت فقالوا صنيع الجبان *** ولو كان قادرا لا نتقم
بسلت فقالوا لطيش به *** وماكان مجترئا لو حكم
يقولون شذ، إذا قلت لا *** وإمعة حين وفقتهم
فأيقنت أني مهما أرد *** رضى الناس لابد من أن أذم


شعر د. محمد بن ظافر الشهري
عسل نجد
عسل نجد •
صبرا

.
.
.
صبرا إذا احترقت حقول البرتقال
وإذا تكسرت النصال على النصال
وإذا تطاولت السهول على الجبال
صبرا إذا ضاق المجال
وإذا تزحزحت
وإذا تزلزلت الهضاب لأنها تشكو مطاولة التلال
صبرا إذا أبصرت ثغرا مات فيه النطق
وانتحر السؤال
و‘ذا رأيت يمين من يعطي ترد إلى الشمال
وإذا سمعت فم الجنوب يقول مايشقى به سمع الشمال
وإذا رأيت الطفل قد فقد الأمومة قبل أن يحبو
ومات أبوه مبتهج النضال
وإذا غدت لغة الحزام الناسف الناري رائجة..
لأن المعتدي قطع الحبال


صبرا إذا طال الطريق بنا وماشدت إلى الأقصى الرحال
وإذا رأينا ألف دجال وألف يد تذكرنا بأبي رغال
صبرا فوالله الذي خلق الوجود لنا
وأرشدنا إلى صدق المقال
قسما يقرب للحقيقة ماتبعد من خيال
لن يثبت الباغي على قدم
إذا عدنا إلى رب الجلال



.....العشماوي ....
عسل نجد
عسل نجد •
للرفع
**مرفأ**
**مرفأ** •
وَلَمّا قَسا قَلبي وَضاقَت مَذاهِبي جَعَلتُ الرَجا مِنّي لِعَفوِكَ سُلما

تَعاظَمَني ذَنبي فَلَمّا قَرَنُتهُ بِعَفوِكَ رَبّي كانَ عَفوُكَ أَعظَما

فَما زِلتَ ذا عَفوٍ عَنِ الذَنبِ لَم تَزَل تَجودُ وَتَعفو مِنةً وَتَكَرما

فَلَولاكَ لَم يَصمُد لإِبليسَ عابِدٌ فَكَيفَ وَقَد أَغوى صَفِيكَ آدَما

فَلِلهِ دَر العارِفِ النَدبِ إِنهُ تَفيضُ لِفَرطِ الوَجدِ أَجفانُهُ دَما

يُقيمُ إِذا ما كانَ في ذَكرِ رَبهِ وَفي ما سِواهُ في الوَرى كانَ أَعجَما

وَيَذكُرُ أَيّاماً مَضَت مِن شَبابِهِ وَما كانَ فيها بالجَهالَةِ أَجرَما

فَصارَ قَرينَ الهَم طولَ نَهارِهِ أَخا الشُهدِ وَالنَجوى إِذا اللَيلُ أَظلَما

يَقولُ حَبيبي أَنتَ سُؤلي وَبُغيَتي كَفى بِكَ لِلراجينَ سُؤلاً وَمَغنَما

أَلَستَ الذي غَذيتَني وَهَدَيتَني وَلا زِلتَ مَنّاناً مَنّاناً عَلَي وَمُنعِما

عَسى مَن لَهُ الإِحسانُ يَغفِرُ زَلتي وَيَستُرُ أَوزاري وَما قَد تَقَدما
.
.
.

"الشافعي"