ابي الاسلام
ابي الاسلام
ما قصدته سوف يكون واضحا من هذا المقطع من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام رضوان الله عليهم اجمعين...........

***************************&&&&&&&&&&&&****************************
ما جرى عليه أمر قوم من المستضعفين بعد الصلح
مجيء أبي بصير إلى المدينة وطلب قريش له

قال ابن إسحاق : فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أتاه أبو بصير عتبة بن أسيد بن جارية ، وكان ممن حبس بمكة فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب فيه أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة والأخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعثا رجلا من بني لؤي ومعه مولى لهم فقدما رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب الأزهر والأخنس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بصير إنا قد أعطينا هؤلاء القوم ما قد علمت ، ولا يصلح لنا في ديننا الغدر وإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا ، فانطلق إلى قومك ، قال يا رسول الله أتردني إلى المشركين يفتنونني في ديني ؟ قال يا أبا بصير انطلق فإن الله تعالى سيجعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا

قتل أبي بصير للعامري ومقالة الرسول في ذلك

فانطلق معهما ، حتى إذا كان بذي الحليفة جلس إلى جدار وجلس معه صاحباه فقال أبو بصير : أصارم سيفك هذا يا أخا بني عامر ؟ فقال نعم قال أنظر إليه ؟ قال انظر إن شئت . قال فاستله أبو بصير ، ثم علاه به حتى قتله وخرج المولى سريعا حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم طالعا ، قال إن هذا الرجل قد رأى فزعا ، فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويحك ما لك ؟ " قال قتل صاحبكم صاحبي . فوالله ما برح حتى طلع أبو بصير متوشحا بالسيف حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله وفت ذمتك ، وأدى الله عنك ، أسلمتني بيد القوم وقد امتنعت بديني أن أفتن به أو يعبث بي . قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ويل أمه محش حرب لو كان معه رجال .

أبو بصير وزملاؤه في العيص

ثم خرج أبو بصير حتى نزل العيص ، من ناحية ذي المروة ، على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون عليها إلى الشام ، وبلغ المسلمين الذين كانوا احتبسوا بمكة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بصير ويل أمه محش حرب لو كان معه رجال فخرجوا إلى أبي بصير بالعيص فاجتمع إليه منهم قريب من سبعين رجلا ، وكانوا قد ضيقوا على قريش ، لا يظفرون بأحد منهم إلا قتلوه ولا تمر بهم عير إلا اقتطعوها ، حتى كتبت قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأل بأرحامها إلا آواهم فلا حاجة لهم بهم . فآواهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقدموا عليه المدينة .

قال ابن هشام : فلما بلغ سهيل بن عمرو قتل أبي بصير صاحبهم العامري أسند ظهره إلى الكعبة ، ثم قال والله لا أؤخر ظهري عن الكعبة حتى يودى هذا الرجل فقال أبو سفيان بن حرب والله إن هذا لهو السفه والله لا يودى ثلاثا ، فقال في ذلك موهب بن رباح أبو أنيس حليف بني زهرة

قال ابن هشام : أبو أنيس أشعري . شعر موهب في ودي أبي بصير

أتاني عن سهيل ذرء قول فأيقظني وما بي من رقاد

فإن تكن العتاب تريد مني فعاتبني فما بك من بعادي

أتوعدني وعبد مناف حولي بمخزوم ألهفا من تعادي

فإن تغمز قناتي لا تجدني ضعيف العود في الكرب الشداد

أسامي الأكرمين أبا بقومي إذا وطئ الضعيف بهم أرادي

هم منعوا الظواهر غير شك إلى حيث البواطن فالعوادي

بكل طمرة وبكل نهد سواهم قد طوين من الطراد

لهم بالخيف قد علمت معد رواق المجد رفع بالعماد


ابن الزبعرى يرد على موهب فأجابه عبد الله بن الزبعرى ، فقال

وأمسى موهب كحمار سوء أجاز ببلدة فيها ينادي

فإن العبد مثلك لا يناوي سهيلا ضل سعيك من تعادي

فأقصر يا ابن قين السوء عنه وعد عن المقالة في البلاد

ولا تذكر عتاب أبي يزيد فهيهات البحور من الثماد



--------------------------------------------------------------------------------

أبو بصـير

وذكر حديث أبي بصير واختلف في اسمه فقيل عبيد بن أسيد بن جارية وقيل عتبة .

وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم له حين قتل أحد الرجلين ويل أمه محش حرب وفي الصحيح ويل أمه مسعر حرب يقال حششت النار وأرثتها ، وأذكيتها ، وأثقبتها وسعرتها بمعنى واحد وسمي الأسعر الجعفي أسعر بقوله

فلا يدعني قومي لسعد بن مالك لئن لم أسعر عليهم وأثقب


وكان اسمه مرثد بن حمران ومالك في هذا البيت هو مذحج ، وأما لحوق أبي بصير بسيف البحر ففي رواية معمر عن الزهري ، أنه كان يصلي بأصحابه هنالك حتى لحق بهم أبو جندل بن سهيل فقدموه لأنه قرشي ، فلم يزل أصحابه يكثرون حتى بلغوا ثلاثمائة وكان أبو بصير كثيرا ما يقول هنالك الله العلي الأكبر من ينصر الله فسوف ينصر فلما جاءهم الفرج من الله تعالى ، وكلمت قريش النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤربهم إليه لما ضيقوا عليهم ورد كتاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بصير في الموت يجود بنفسه فأعطي الكتاب فجعل يقرؤه ويسر به حتى قبض والكتاب على صدره فبني عليه هناك مسجد يرحمه الله .

والله يرعاكم
اخوكم ابي الاسلام
نسائم الايمان
اخي ابى الاسلام
جزاك الله خيرا
على اضافة هذه المقطوعة من السيرة النبوية
التى فيها من الفوائد الشى الكثير
شكرا لك
نسائم الايمان
اشرقت
شكرا لمرورك