أكثرو من هادم اللذات

ملتقى الإيمان

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخواتي واخواني في الله تحيه ملئهاالامل والحب تحيه ابعثها لكم جميعا ولكل فرد من افراد منتديات عالم حواء


أخوتي......

بهذا الموضوع الذي اخترت ان يكون عنوانه<اكثرو من هادم اللذات> لتكون اول مشاركة لي....أتمنى من الله العلي القدير قبل كل شي ان يجعل اعمالي واعمالكم خالصة لوجهه الكريم ويرزقنا رضاه ومغفرته ومحبته في الدنيا والاخرة..

اما بعد:

لقد شدني في احد الكتب المترجمه لكاتب انجليزي كلام له عن الموت فكان هذا نصه:

منذ سنوات,عندما كنت اعمل مع المعالجه النفسيه".........." عمدت هذه السيده الى إخضاعي لتدريب كانت تقوم به,وهو تدريب " فراش الموت "
طلبت مني ان اتخيل نفسي بوضوح وانا راقد على فراش الوفاة, وان اتقمص تماما المشاعر المرتبطة بالاحتضار والوداع, ثم طلبت مني بعد ذلك ان ادعو كل شخص يهمني في الحياة كي يزورني وانا ارقد على فراش الموت على ان ياتي كل على حدة , وبينما كنت اتخيل كل صديق وقريب وهو ياتي لزيارتي,كان علي ان اتكلم مع كل بصوت عال. كان علي ان اقول له ماكنت اريده ان يعرف , ثم احتضر.

وخلال حديثي مع كل شخص استطعت ان اشعر بصوتي وهو يتغير . ولم يكن بوسعي ان اتفادى البكاء فغرغرت عيناي بالدمع, واستشعرت إحساسا بالفقدان , ولم اكن حينها ابكي حياتي , وانماابكي على الحب الذي سافقدة بالوفاة , وبشكل ادق , كان بكائي تعبيرا عن حب لم اعبر عنه قبل ذلك.

وخلال هذا التدريب الصعب عرفت حقا حجم ماافتقدته من حياتي , كما عرفت كم المشاعر الرائعه التي كنت ادخرها لاطفالي على سبيل المثال , ولكني لم اعبر عنها صراحة قبل ذلك .

وبنهاية التدريب تحولت الى كتله من العواطف المختلفه , فقلما بكيت بمثل هذه الحرارة من قبل , اما حينما تحررت من هذه العواطف حدث شئ رائع حيث اتضحت الامور امامي , وللمرة الاولى فهمت ما الذي كان "جورج باتون " يعنيه بقوله : "قد يكون الموت اكثر إثاره من الحياة".

ومنذ ذلك اليوم عاهدت نفسي ان لا ادع شيئا للصدفة , وقررت ان لا ادع شيئا دون ان اعبر عنه , واصبحت لدي رغبة في ان اعيش كما لو كنت ساموت في اي لحظه , وقد غيرت هذه التجربة برمتها اسلوب تعاملي مع الناس , وادركت مغزى التدريب . ليس علينا ان ننتظر لحظة الموت الحقيقيه حتى نستفيد من مزايا انتقالنا الى الفناء , وبإمكاننا ان نعيش هذه التجربه في اي وقت نريده .


اخوتي.... لو تأملنا معا كلامه لوجدنا في طياته "تحولت الى كتله من العواطف المختلفه -فعرفت الاشياء المهمه - وماهي الاشياء التي تعنيني حقا - خلال التدريب عرفت حقا حجم مافقدته من حياتي - ادركت مغزى التدريب "

اولا:اخوتي هل كان لنا هذه الوقفه مع انفسنا لو سألنا انفسنا من منا حين يضع راسه على وسادته وينشر على جسده غطائه الابيض ويطفئ نور مصباحه...وفي ظلام الغرفة وإسترخاء الجسد يتفكر لو انه في تلك اللحظة داخل القبر لا في الغرفة ماذا يكون حاله ؟

ثانيا:من انعم الله عليه بتلك النعمه وهي التأمل في الموت وحاله وتذكره.. هل تحول حقا الى كتله من العواطف ووقف مع نفسه وقفه صادقه او حاول تغيير شئ من حياته او بعض تصرفاته سواء في دينه او دنياه...

الكلام عن الموت يطول وقصصه لا تنتهي ولكن اردت ان يكون هذا الموضوع تذكره لي ولكم , وان نتامل وقفة هذا الرجل بعد ان وقف وقفه واحده وعزم على التغيير فماذا عنا نحن المسلمون؟؟؟؟؟؟,,,,

ومن يدري لعل فينا من يستطيع ان يتفكر بجد ويتغير للاحسن,,,
0
343

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️