ام نايف م

ام نايف م @am_nayf_m

عضوة مميزة

أٌلٌخِشّوُ۶ـ فًيِ أًلّصُلُأًةج2

ملتقى الإيمان •








هذ ا الموضوع تابع لموضوع أٌلٌخِشّوُ۶ـ فًيِ أًلّصُلُأًة
من أسباب قبول الصلاة

وقال بعض العلماء:يحتاج المصلي إلى أربع خصال حتى ترفع صلاته: «حضور قلب، وشهود عقل، وخضوع أركان،وخشوع الجوارح». فمن صلى بلا حضور قلب فهو مصلٍ لاهٍ، ومن صلى بلا شهود عقل، فهومصلٍ ساهٍ، ومن صلى بلا خضوع الأركان فهو مصلٍ جافٍ، ومن صلى بلا خشوع الجوارح،فهو مصلٍ خاطئ، ومن صلى بهذه الأركان فهو مصلٍ وافٍ.

وقال r لمن طلب منه موعظةوجيزة: «صل صلاة مودع» أي: إذا صليت فأكمل صلاتك كأنها آخر صلاة تصليها فيحياتك.

.................

الخشوع وذكر الله

والخشوع في الصلاةحالة تخضع وتطمئن فيها الجوارح بأعمال الصلاة وترافقها أذكار صادرة عن ذهن حاضرمتدبر وتواكبها خواطر تقوم بالفؤاد منفعلة بمهابة الله وإجلاله ومشاعر متجهة إليهفي القنوت والإخبات. ولا تتم صلاة بغير خشوع مهما كانت ملتزمة بالمظهر المسنون أوانضبطت فيها الحركات الآلية أو تم كلام اللسان.

والخشوع حالة لاتتيسر إلا لمن تعهد نفسه بالتزكية ورطب لسانه بذكر الله في كل حين وألان فؤاده باستشعار هيبة ربه حتى تفجَّرت في نفسه ينابيع الإيمان وعرف طمأنينة اليقين فصار يحسن العبادة كأنه يرى الله }أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءامَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَانَزَلَ مِنَ الْحَقِّ{ ، وقدفسر النبي r «الإحسان بأن تعبدالله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك».



.................
الخشوع وحضور القلب

والخشوع تكامل بين معان مختلفة من التوجه إلى الله ومن التجرّد له عما سواه واستشعار جلال الله وعظمته والتذلل له والخضوع والاستكانة بين يديه ولا بد من استحضار هذا الشعورالكامل لدى كل قول أو عمل من إجراءات الصلاة فالخشوع قيام القلب بين يدي الرب بالخضوع والذل.

وأجمع العارفون على أن الخشوع محله القلب وثمرته على الجوارح فالخاشعون هم الخاضعون لله والخائفون منه، وفسرَّ الخشوع في الصلاة بأنه جمع الهمة لها والإعراض عما سواها وهذا الخشوع وسيلة لتنمية ملكة حصر الذهن التي لها أكبر الأثر في نجاح الإنسان في هذه الحياة،وقد علَّق فلاح المصلين بالخشوع في صلاتهم فدل على أن من لم يخشع في صلاته فليس من أهل الفلاح. ومما يبطل الصلاة الكلام العمد والضحك والأكل والشرب وكشف العورةوالانحراف عن جهة القبلة والعبث الكثير وحدوث النجاسة. ومما يعصم من الشيطان التعوّذ بالله منه ومخالفته والعزم على عصيانه وكثرة ذكر الله تعالى. قال r: «رأيت رجلاً من أُمتي قد احتوشته الشياطين فجاء ذكر الله فطرد الشيطان عنه» .

أختي المسلمة: حافظي على صلواتك الخمس بشروطها وأركانها وواجباتها وخشوعها وسُننها ومكملاتها حتى يحفظك الله بها.

وقد شبَّهها رسول الله r في محوها للخطايا بالنهر الجاري الذي يغتسل منه العبد كل يوم خمس مرات ، فيذهب ما فيه من الأوساخ ، والأدران ، قال: «فكذلك الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا» .

وقال تعالى: }وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ{ .

اللهم اجعلنا وجميع المسلمين من المحافظين على الصلوات، المكرمين بنعيم الجنات. وصلى الله على محمدوعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

***


الأسباب المعينة على الخشوع

في الصلاة

الحمد لله الذي جعل الصلاة عمود الدين وقال تعالى: }وَإِنَّهَالَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ{ ،والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كان آخر وصيته لأُمته عند خروجه من الدنياالحث على الصلاة لما لها من الأهمية في الدين وعلى آله وصحابته أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
..................
الخشوع - أهميته وأثره

إن الظواهر التي تظهرعلى الكثير من قسوة القلب وقحط العين وانعدام التدبر، هي بسبب المادة التي طغت على قلوبنا فأصبحت تشاركنا في عبادتنا، ولا يمكن للقلوب أن ترجع لحالتها الصحيحة حتى تتطهر من كل ما علق بها من أدران.

فهذا هو أميرالمؤمنين عثمان بن عفان يضع يده على الداء لهذه الظاهرة فيقول: «لو طهرت قلوبكم ماشبعتم من كلام الله عز وجلَّ» .

والخشوع الحق يطلق عليه الإمام ابن القيم (خشوع الإيمان) ويُعرفه بأنه (خشوع القلب لله بالتعظيم والإجلال والوقار والمهابة والحياء، فينكسر القلب لله كسرة ممتلئة من الوجل والخجل والحب والحياء، وشهود نعم الله، وجناياته هو فيخشع القلب لا محالة فيتبعه خشوع الجوارح) .

ومما يدل على أهميةالخشوع كونه السبب الأهم لقبول الصلاة التي هي أعظم أركان الدين بعد الشهادتين،وفي السُنن عن النبي r أنه قال: «إن العبد لينصرف من صلاته، ولم يكتب له منها إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلاخمسها، إلا سدسها، إلا سبعها، إلا ثمنها، إلا تسعها، إلا عشرها».

كما أن الخشوع يُسهل فعل الصلاة ويُحببها إلى النفس، قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: }وَإِنَّهَالَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ{ أي فإنها سهلة عليهم خفيفة؛ لأن الخشوع وخشية الله ورجاء ما عنده يوجب له فعلها منشرحًا بها صدره،لترقُبه للثواب وخشيته من العقاب. كما أن الخشوع هو العلم الحقيقي.

قال ابن رجب رحمه الله في شرح حديث أبي الدرداء في فضل العلم؛ رُوي عن عبادة بن الصامت وعوف بن مالك وحذيفة رضي الله عنهم أنهم قالوا: (أول علم يُرفع من الناس الخشوع حتى لا ترى خاشعًا).

وساق أحاديث أُخرى في هذا المعنى ثم قال: ففي هذه الأحاديث أن ذهاب العلم بذهاب العمل وأن الصحابة رضي الله عنهم فسَّروا ذلك بذهاب العلم الباطن من القلوب وهو الخشوع. وقد ساق مُحقق الكتاب للأثر السابق عدة طُرق وقال: إنه
يتقوى بها.



فالصلاة إذًا صلة بين العبد وربه، ينقطع فيها الإنسان عن شواغل الحياة، ويتجه بكيانه كله إلى ربه، يستمدمنه الهداية والعون والتسديد، ويسأله الثبات على الصراط المستقيم. ولكن الناس يختلفون في هذه الصلة، فمنهم من تزيده صلاته إقبالاً على الله ومنهم من لا تؤثرفيه صلاته إلى ذلك الحد الملموس، بل هو يؤديها بحركات وقراءة وذكر وتسبيح ولكن من غير شعور كامل لما يفعل ولا استحضار لما يقول: والصلاة التي يريدها الإسلام ليست مجرد أقوال يلوكها اللسان وحركات تؤديها الجوارح بلا تدبر من عقل ولا خشوع من قلب.

ففي سُنن الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله r : «إن أول مايحاسب به العبد يوم القيامة من عمله الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيئًا قال الرب عزّ وجلَّ: انظروا هل لعبدي من تطوع!
فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم تكون سائر أعماله على هذا».
ولما يعانيه كثير من الناس من قلة خشوع في الصلاة،فقد رأينا أن نلتمس بعض الأسباب التي تعيدنا إلى الصلاة الحقيقية التي توثق صلتنابربنا عزَّ وجلَّ وهي صلاة القلب والجوارح وتذللها لله تبارك وتعالى. وقد امتدح الله عزَّ وجلَّ أهل هذه الصفة من المؤمنين حيث قال تعالى: }قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ{ . ولعلنا بعدما نقرأ قوله سبحانه: }إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِوَالْمُنْكَرِ{ ، نسأل أنفسنا ما بال الكثيرين منايخرجون من صلاتهم ثم يأتون بأفعال وأمور منكرة شتان بينها وبين ما تتركه صلاةالخاشعين الأوابين من أثر على أصحابها الذين يخرج الواحد منهم من صلاته وهويُحِسُّ بأن كل صلاةٍ تغسل ما في قلبه من أدران الدنيا وتقرِّبه إلى الله عزَّوجلَّ.



26
2K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

dolai
dolai •
جزاك الله خير
متجر ضي القمر
متجر ضي القمر •
جزاك الله خير
ام نايف م
ام نايف م •
شكرا للمروركم
ام نايف م
ام نايف م •
استغفر الله
ام نايف م
ام نايف م •
استغفر الله