خوخااا
خوخااا
تابعي ..
قصه فعلاً مشوّقة
:27: :27:
بحور 217
بحور 217
:26:
نــــور
نــــور
عزيزاتي فيض المحبة
خوخاا
بحور
لا حرمت تواجدكن الغالي :27:
نــــور
نــــور
الطائرة تهبط بي في مكان غريب لا أعرفه .. دقات قلبي تأبى أن تنتظم .. ووجه ابني وابنتي لا يكاد يفارقني وهما يلوحان لي بالوداع .. دموع صديقاتي .. سماء بلادي .... عائلتي .. كم سأشتاق إليكم جميعا ..
السيد عامر يومئ لي بالنزول فقد وصلنا ..
الوجوه تبدو لي غريبة .. العيون كلها تحدق بي .. فيما يبدو أنني أنا الغريبة ههنا !! اللغة كالطلاسم لا أفقه منها شيئا .. ترى هل سيأتي يوم وأتحدث بهذه اللغة ؟؟ إن ذلك مستحيل .. قلقي يزداد كلما غرقت في الزحام .. عيناي تبحث عن السيد عامر خوفا من الضياع .. وهو يبتسم بهدوء كعادته بعينين تشعان دفئا وحنانا ..
- تفضلي ألينا .. هنا ستعيشين ..
وهذا هو المعمل .. تستطيعين رؤيته من النافذة.. الطعام مؤمن في الثلاجة .. سأتركك الآن ترتاحين و أراك غدا عند الثامنة صباحا ..
هكذا قال السيد عامر وتركني ورحل ..
المنزل جميل رغم صغر مساحته والغرفة جميلة رغم بساطة أثاثها ..
فتحت النوافذ لأسمح بالنور أن يتسلل إلى المكان .. فعبثت بخصلات شعري نسائم الهواء الرقيقة وأنعشتني ..
ابتسمت ببهجة ورحت أوضب أغراضي في الخزانة .. وسجدت للرب شكرا وتوسلت إليه أن يوفقني في عملي ..
..................................
مضت الأيام الأولى في المعمل بشكل جميل .. لم يعقني شيء سوى اللغة ..
تدبرت أمري ببعض الإيماءات وكان الجميع يبتسمون لي بلطف ويحاولون الاستجابة لطلباتي بشأن العمل ..
وتسارعت الأيام تمضي وأنا أرسم بريشة متقنة مستقبلي .. لقد كانت الأمور تجري بيسر وكما أريد تماما ..
تعلمت التسوق وبعض الكلمات القلائل التي كنت أتعامل بها مع الزبائن .. كتفضل .. وشكرا .. وأعطني .. ومقاس .... .....
وأصبحت لدي صديقات كثر في المعمل يساعدنني ويعاملنني بكل مودة أثناء سفر السيد عامر والذي كان يتكرر كثيرا فأشعر بالغربة تتجدد كلما ابتعد وسافر ..
فأظل أنتظره بشوق حتى يعود .. فهو وسيلة الاتصال الوحيدة بيني وبين الآخرين ..
أجمل ما لفت نظري هنا طقوس أهل البلاد في عبادتهم .. وصلاتهم .. وذلك الصوت الرخيم الذي يتسلل إلى قلبي فيشعرني بالراحة والأمان كلما سمعته والذي يناديهم لأداء صلاتهم ..وفضول يغمرني كي أسأل عن دينهم وعبادتهم ..
سنوات خمس مرت كما النسيم لم أفكر خلالها بالعودة إلى دياري .. لم ينغص علي شيء خلالها سوى الألم الذي كان يباغتني بين الحين والحين في صدري .. وورم بسيط كنت أتجاهله لعله ينساني أنا أيضا ويتركني في حالي ......

يـتـبـع
مجاهدة
مجاهدة
أكملي .. القصة مشوووووقة ..