أمامك أيها المسلم موسم من مواسم الآخره فاستعد لعمارته بالأعمال الصالحه

ملتقى الإيمان •



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على سيد الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلي يوم الدين.


حياكم الله غالياتي ,,

فمن المعلوم أن الله فضّل الأزمنة بعضها على بعض،
ففضل شهر رمضان على سائر الشهور،
وليلة القدر على سائر الليالي، ويوم عرفة على سائر الأيام،
ويوم الجمعة على سائر أيام الأسبوع،





وأمام المسلمين في هذه الأيام موسم من مواسم الآخرة،
هو: شهر رمضان المبارك، فرض الله على المسلمين صيام أيامه،
وسنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قيام لياليه؛
قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ
كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183) أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)} ، وجاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بيان فضل الصيام عموماً وفضل صيام رمضان خصوصاً؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخُلُوفُ فِيهِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ)) رواه البخاري (1894) ومسلم (2707) واللفظ له، وإنما خص الله الصوم بأنه له في قوله ((إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)) مع أن العبادات كلها لله؛ كما قال الله عز وجل: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)}





والصوم في اللغة: الإمساك عن الشيء، وفي الشرع: الإمساك تقرباً إلى الله عن الأكل والشرب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، والمعنى الشرعي جزء من جزئيات المعنى اللغوي؛ لأنه إمساك مخصوص.




وهذا الموسم العظيم من مواسم الآخرة يكون استعداد المسلم له بالعزم على عمارته من أوله إلى آخره بالأعمال الصالحة التي ترفع بها درجاته وتغفر ذنوبه، ومن ذلك:
1ـ أن يحفظ صيامه من كل ما ينقصه ويُخِل به.
2ـ أن يحافظ على صلاة قيام الليل مع الأئمة في المساجد، فإن الإتيان بها في المساجد أفضل من صلاتها في البيوت، لأنها عبادة تُشرع لها الجماعة، وألا ينصرف قبل انصراف الإمام ليظفر بأجر بقية الليلة.
3ـ أن يحرص على الجود والإحسان اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد روى البخاري (8) ومسلم (6009) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((كان النبي صلى الله عليه و سلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه و سلم أجود بالخير من الريح المرسلة)).
4ـ أن يكثر فيه من قراءة القرآن والتدبر لمعانيه.
5ـ أن يأخذ فيه بأسباب المغفرة وأن يحذر ألا يغفر له فيه؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه عند الترمذي (3545) وحسنه، وفيه: ((ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له))، قال الشيخ الألباني رحمه الله في حاشية المشكاة (1/292): ((والحديث صحيح له شواهد كثيرة عن جماعة من الصحابة خرجها الحافظ المنذري في الترغيب (2/282ـ283))).
6ـ أن يحذر من شغل لياليه باللهو واللعب ومشاهدة الأفلام والمسلسلات التي تكثر في ليالي شهر رمضان لاسيما ما كان منها فيه تمثيل للصحابة رضي الله عنهم، وقد كتبت كلمة بعنوان: ((تحريم تمثيل الأنبياء والمرسلين والصحابة الغر الميامين)) نشرت قريباً في 20/8/1433هـ.
7ـ أن يجتهد في إحياء ليالي العشر الأواخر من رمضان كلها؛ لأن ليلة القدر لا تخرج عنها فيكون بذلك محيياً لها، وهي تتنقل في العشر، وقد وقعت سنةً في عهده صلى الله عليه وسلم ليلة إحدى وعشرين؛ كما في صحيح البخاري (2018) وصحيح مسلم (2769) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه.
8ـ وكما يحرص المسلم على صيام شهر رمضان فإن عليه من باب أولى أن يكون حرصه على الصلوات الخمس في مواقيتها أشد؛ لأنها عمود الإسلام، وهي صلة وثيقة بين العبد وبين ربه تتكرر في كل يوم وليلة خمس مرات.
9ـ وبعد خروج شهر الصيام وما حصل للمسلم فيه من الأنس في العبادة والحرص عليها، فإن من حسن حظه أن يداوم بعد ذلك على التقرب إلى الله بالأعمال الصالحة؛ لأن المعبود في رمضان هو المعبود في شوال وفي كل زمان.




وأسأل الله عز وجل أن يوفق المسلمين لصيام شهر رمضان وقيامه على الوجه الذي يرضيه ويقرب إليه، وأن يصلح قلوبهم وأقوالهم وأعمالهم، إنه سميع مجيب.

دعــــــــواتكم

9
896

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

ورده الجوري
ورده الجوري •
..✿..



جزاك الله خير على طرحكـ الرائع والقيم جداً
الله يجعله في ميزان حسناتكـ ووالديكـ ’.
..✿..
*هبة
*هبة •
جزاك الله خير واجزل لك فى العطاء
سلمت يداك وحرمها الله على النار
متجر ضي القمر
متجر ضي القمر •
يسلموو على الطرح الرائع والمفيد
جزاك الله خير
*دنيتـي بنتـي*
يسلموو على الطرح الرائع والمفيد جزاك الله خير
يسلموو على الطرح الرائع والمفيد جزاك الله خير
أثابكِ الله الجنة ومحى عنكِ الزله وأبدلها بالحسنة
وجعل العسير برحمة عليكِ يسراً والحزن فرحاً
والضيق فرجاً والرزق رغداً والعيش هيناً
والجنة موعداً مع الصدقين
والشهداء وجميع
المسلمين
المشتاقة لجنةربها
جزيتي الجنان ورب راض غير غضبان ام الجمان الحبيبه
لاحرمك الله الأجر ووالديك
دمتِ ودام عطائك يانور مجلسنا ..