أختي لمعة حزن ..أبعد الله عنك الحزن وعمن تحبين ، ولو استشرتيني في الاسم لكان لمعة فرح ( الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحب التفاؤل .. وغير اسم حزن الى سهل ) ..ثم إن الدنيا كلها ما تستهل أحد يحزن من أجلها ..
أختي رسائلك وصلت وجزاك الله خيرا على التوجيهات ، وإن شاء الله أكون عند حسن الظن ..
واعتذر عن عدم الرد عليها ، لأني حذفتهامع عشرات الرسائل بالغلط ، ولما بحثت عنها لم اجدها.
ثم إن الموضوع الذي ذكرت يبدو انه موضوع شخصي جدا ، وكان بودي أن ترسليه لي على الخاص ، لأن بعض الأمور لاينظر لها من زاوية واحدة ، فربما هناك أمور غير معلنة ، ولا يناسب اعلانها ، وليس كل ما يعلم يقال .
واذا الموضوع يهمك كثيرا ، فبإمكانك مراسلتي على البريد الخاص .
هذا ولك خالص دعائي بالثبات على الحق والاخلاص في القول والعمل .
وحياك الله في منتدى حواء المبارك .. ومزيدا من المشاركات النافعة والبناءة..
-------------------------------------------------------------------------------
أختي ست الحسن جزاك الله خيرا على المشاركة ، وأظن أني ذكرت بعض الحلول والتي منها ..
1) ضرورة معالجة النفس التي ترغب في الانتقام من الآخرين ، وتنظر إلى الناس من خلال نظارة سوداء كما يقال .. ولنحاول أن نعفو عمن ظلمنا وتطاول علينا ، ولنتذكر قوله تعالى ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )
2) علينا أن نحسن الظن بالمؤمنين والمؤمنات ، ولا نسيء الظن بهم ، ولنعلم أنه لا يجوز الحكم على النيات ، فنقول فلانة قصدها كذا ، وفلان نيته كذا .. فالنيات علمها عند الله وحده .
3) ولو وجدنا في أنفسنا رغبة في الانتقام ، فلعينا أن نكثر من الدعاء بقوله تعالى ( ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف رحيم )
4) ولكي يكن لنا قدوة حسنة على أرض الواقع ، فلنقرأ سير الصالحين من الصحابة وغيرهم الذين طهروا قلوبهم من الحقد والحسد والغل ، فعاشوا حياة سعيدة ، وما توا على خير ..
وقد ذكر بعض الأخوات حلولاا أخرى ..
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ..
عزيزة
•
اخي الفاضل مشبب
اسأل الله لك الجنة على هذا الموضوع الطيب
هناك فئة اخي الفاضل لاترتاح حتى تفرق بين المتحابين
لاترتاح حتى تجد البيوت تشتعل ناراً من المشاكل
ولو تفكروا قليلاً لوجودوا ان الهدف الاول والاخير
من وجودهم في هذه الدنيا هو لعبادة الله وليس
لزرع الحقد والغل والتفريق بين الناس
اما الاخت التي حادثتك بالهاتف فاسأل الله لها الهداية
فهي مريضة والا كيف تسعى لعمل هذا في اهلها
البعد عن الله وضعف الايمان اعتبرها السبب الرئيس
لانتشار هذا الحقد والحسد ومتى ماكان قلب الانسان
معلق بالله فهو بعيد كل البعد عن مثل ذلك
واخيرا اهدي توقيعي هذا لكل من يحمل في قلبه هذه الصفات
ونسال الله لهم الهداية
اسأل الله لك الجنة على هذا الموضوع الطيب
هناك فئة اخي الفاضل لاترتاح حتى تفرق بين المتحابين
لاترتاح حتى تجد البيوت تشتعل ناراً من المشاكل
ولو تفكروا قليلاً لوجودوا ان الهدف الاول والاخير
من وجودهم في هذه الدنيا هو لعبادة الله وليس
لزرع الحقد والغل والتفريق بين الناس
اما الاخت التي حادثتك بالهاتف فاسأل الله لها الهداية
فهي مريضة والا كيف تسعى لعمل هذا في اهلها
البعد عن الله وضعف الايمان اعتبرها السبب الرئيس
لانتشار هذا الحقد والحسد ومتى ماكان قلب الانسان
معلق بالله فهو بعيد كل البعد عن مثل ذلك
واخيرا اهدي توقيعي هذا لكل من يحمل في قلبه هذه الصفات
ونسال الله لهم الهداية
اخي في الله وشيخي الفاضل جزاك الله كل خير عندما يحقد الانسان اول مايخسر يخسر نفسه بعد ربه وقد وجدت قي تسامحي للاخرين الراحه والهناء وتسهيل الامور من الله عز وجل فمااجمل ان يضع الانسان راسه علي وسادته وقلبه خالي من الاحقاد والحسد ويجد اوراق يومه معطره بالتسامح والود في بعض الحيان اجد من تبتليني بنفسها اتركها ليس ضعف مني ولكني اريد ربي وقد كان ابي رحمة الله عليه يقول ابحثو لمن يخطي عليكم بعذر قبل العتاب وقد كان رحمه الله طيب القلب متسامح حليم يعفو عمن ظلمه او اساء اليه ولم يخسر فكانت اخر كلماته الشهاده والكل يدعو له لم ينساه احد من الغرباء رغم مرور ست سنوات علي موته وذكراه الطيبه تعطر الارجاء في كل مجلس اذهب اليه وعلي قول الاولين النيه مطيه فلنجعل نياتنا خالصه لله ولنحسن الظن في الله ثم في الاخرين ان بعض الظن اثم فكيف بكله والله يغفرلي لك ولوالدينا ولجميع المسلمين الاحياء والاموات الي يوم الدين اتمني ان تدعو لي ولزوجي ان نكون من عباد الله الصالحين واولياه المتقين وان يرزقنا الذرية الصالحه اللهم امين
أخواتي .. أريد أن أضيف معلومة
إذا نظرنا إلى أساس الحقد والغل والعياذ بالله من ذلك نجده من نابع أولا وأخيرا من ضعف الإيمان .. نعم من ضعف الايمان ..
لأن ضعيف الالتزام وضعيف الايمان نجدهم كما قال الشيخ صالح بن حميد ما هو إلا فئات من الناس تعيش ألواناً من التعب والشقاء .. وتنفث صدورها أنواعاً من الضجر والشكوى .. ضجر وشقاء يعصف بالأمان والاطمئنان .. ويفقد الراحة والسعادة .. ويتلاشى معه الرضى والسكينة ..
نفوس منغمسة في أضغانها وأحقادها وبؤسها وأنانيتها ..
ويعود المتبصر كرة أخرى ليرى فئاتٍ من الناس أخرى قد نعمت بهنيء العيش وفيوض الخير .. كريمة على نفسها .. كريمة على الناس .. طيبة القلب سليمة الصدر طليقة المحيا ..
ما الذي فرق بين هذين الفريقين؟ وما الذي باعد بين هاتين الفئتين ؟
إنه الإيمان وحلاوة الإيمان
بذلك أخبر الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام كما أخبر أن ((ثلاثاً من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار))
أيها الإخوة .. للإيمان طعم يفوق كل الطعوم ..
وله مذاق يعلو على كل مذاق ..
ونشوة دونها كل نشوة ..
حلاوة الإيمان حلاوة داخلية في نفس رضية
وسكينة قلبية تسري سريان الماء في العود ..
وتجري جريان الدماء في العروق ..
من ذاق حلاوة الايمان طاب عيشه . وعرف طريقه .. ومن عرف طريقه سار على بصيرة .. ومن سار على بصيرة نال الرضى وبلغ المقصد
نعم يمضي في سبيله لا يبــــــــــــــــــالي بما يلقى ..
فبصره وفكره متعلق بما هو أسمى وأبقى ( يأَيَّتُهَا لنَّفْسُ لْمُطْمَئِنَّةُ رْجِعِى إِلَى رَبّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً
( أَفَمَن شَرَحَ للَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مّن رَّبّهِ )
هل رأيت ـ رحمك الله ـ زياً ومنظراً أحسن وأجمل من سَمْت الصالحين ؟!
وهل رأيت ـ وفقك الله ـ تعباً نصباً ألذ من نعاس المتهجدين ؟!
وهل شاهدت ـ حفظك الله ـ ماءً صافياً أرق وأصفى من دموع النادمين على تقصيرهم والمتأسفين ؟!
وهل رأيت ـ رعاك الله ـ تواضعاً وخضوعاً أحسن من انحناء الراكعين وجباه الساجدين؟!
وهل رأيت ـ عافاك الله ـ جنة في الدنيا أمتع وأطيب من جنة المؤمن وهو في محراب المتعبدين ؟! إنه ظمأ الهواجر ومجافاة المضاجع ... فيالذة عيش المستأنسين .
هذه حلاوتهم في التعبد التحنث.
موقن أن ((ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه))
لو اجتمع أهل الأرض والسماوات على نفعه بغير ما كتب له فلن يستطيعوا .
ولو اجتمعوا على منعه عما قدر له فلن يبلغوا ..
لا يهلك نفسه تحسراً .. ولا يستسلم للخيبة والخذلان ..
لقد امتدح الله المؤمنين الذين صفت نفوسهم وطهرت قلوبهم فلم تحمل حقدًا على أحد من المؤمنين:
(لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالايمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالايمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)
من فقد الإيمان انفرط أمره وانحل عقده
يقول ويفعل من غير رقيب
ويسير في دنياه من غير حسيب
سيرته مطبوعة بطابع الأثرة والأنانية
معدوم الثقة بنفسه وبالناس يحل التدابر عنده محل التراحم
التفرق محل التعاون
بغير الإيمان وحلاوة الإيمان يعود الناس وحوشاً ضارية
يقطعون حبالهم مع الله ومع الناس، انقادوا لنفوسهم الأمارة بالسوء
واجتالتهم شياطين الجن والإنس
والحضارة المعاصرة بمادياتها المغرقة وتقنياتها الجافة خير شاهد على أن السعادة والحلاوة لا تحققها شهوات الدنيا ولا مادياتها
لا ترى المرء فيهم إلا منهوماً لا يشبع
شهواته مستعرة ورغباته متشعبة
يجره الحرص على الخصام فيشقى ويشقي
ويغرس العداوة والعدوان حيثما حل وارتحل
علاج الحقد :
أما علاج الحقد فيكمُنُ أولاً في القضاء على سببه الأصلي وهو الغضب ، فإذا حدث ذلك الغضب ولم تتمكن من قمعه بالحلم وتذكُّر فضيلة كظم الغيظ ونحوهما
فإن الشعور بالحقد يحتاج إلى مجاهدة النفس والزهد في الدنيا، وعليه أن يحذِّر نفسه عاقبة الانتقام، وأن يعلم أن قدرة الله عليه أعظم من قدرته، وأنه سبحانه بيده الأمر والنهي لا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه، هذا من ناحية العلم،
أما من حيث العمل فإن من أصابه داء الحقد فإن عليه أن يكلف نفسه أن يصنع بالمحقود عليه ضد ما اقتضاه حقدُهُ فيبدل الذمَّ مدحاً، والتكبُّر تواضعاً،
وعليه أن يضع نفسه في مكانه ويتذكر أنه يحب أن يُعامل بالرفق والوُدِّ فيعامله كذلك.
إن العلاج الأنجع لهذا الداء يستلزمُ أيضًا من المحقود عليه إن كان عادياً على غيره أن يُقلع عن غيِّه ويصلح سيرته، وأن يعلم أنه لن يستلَّ الحقد من قلب خصمه إلا إذا عاد عليه بما يُطمئنه ويرضيه، وعليه أن يُصلح من شأنه ويطيب خاطرَهُ، وعلى الطَّرف الآخر أن يلين ويسمح ويتقبل العُذر، وبهذا تموتُ الأحقادُ وتحلُّ المحبةُ والأُلفة.
من مضارِّ الحقد:
قال بعض العلماء:سلامة الصدر..طريق إلى الجنة:
ولهذا رأينا مَن يُبَشَّرُ بالجنة من بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لسلامة صدره ..
ففي الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علَّق نعليه بيده الشمال،
فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى ،
فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضاً ،
فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأول،
فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو، فقال:
إني لاحيت أبي فأقسمتُ أني لا أدخل عليه ثلاثاً، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم، قال أنس:
فكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث الليالي فلم يره يقوم من الليل شيئاً غير أنه إذا تعارَّ تقلب على فراشه ذكر الله عز وجل، وكبر حتى لصلاة الفجر.
قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث الليالي وكدت أن أحتقر علمه قلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضبٌ ولا هجرةٌ، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات:
يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة، فطلعت أنت الثلاث المرات، فأردت أن آوي إليك، فأنظر ما عملك، فأقتدي بك، فلم أرك عملت كبير عملٍ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: ما هو إلا ما رأيت، فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجدُ في نفسي لأحد من المسلمين غِشًّا ولا أحسدُ أحداً على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك.
فيا أخي xxx طالع هذه الكلمات المباركات التي سطرها بعض العلماء :
ليس أروح للمرء ولا أطرد لهمومه .. ولا أقر لعينه من أن يعيش سليم القلب ..
مُبرَّأ من وساوس الضغينة .. وثوران الأحقاد ..
إذا رأى نعمةً تنساق لأحدٍ رضيَ بها .. وأحسَّ فضل الله فيها .. وفقرَ عبادهِ إليها ..
وإذا رأى أذى يلحق أحداً من خلق الله رَثَى له.. ورجا الله أن يفرج ويغفر ذنبه ..
وبذلك يحيا المسلم ناصع الصفحة .. راضياً عن الله وعن الحياة .. مستريح النفس من نزعات الحقد الأعمى ...
إذا نظرنا إلى أساس الحقد والغل والعياذ بالله من ذلك نجده من نابع أولا وأخيرا من ضعف الإيمان .. نعم من ضعف الايمان ..
لأن ضعيف الالتزام وضعيف الايمان نجدهم كما قال الشيخ صالح بن حميد ما هو إلا فئات من الناس تعيش ألواناً من التعب والشقاء .. وتنفث صدورها أنواعاً من الضجر والشكوى .. ضجر وشقاء يعصف بالأمان والاطمئنان .. ويفقد الراحة والسعادة .. ويتلاشى معه الرضى والسكينة ..
نفوس منغمسة في أضغانها وأحقادها وبؤسها وأنانيتها ..
ويعود المتبصر كرة أخرى ليرى فئاتٍ من الناس أخرى قد نعمت بهنيء العيش وفيوض الخير .. كريمة على نفسها .. كريمة على الناس .. طيبة القلب سليمة الصدر طليقة المحيا ..
ما الذي فرق بين هذين الفريقين؟ وما الذي باعد بين هاتين الفئتين ؟
إنه الإيمان وحلاوة الإيمان
بذلك أخبر الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام كما أخبر أن ((ثلاثاً من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار))
أيها الإخوة .. للإيمان طعم يفوق كل الطعوم ..
وله مذاق يعلو على كل مذاق ..
ونشوة دونها كل نشوة ..
حلاوة الإيمان حلاوة داخلية في نفس رضية
وسكينة قلبية تسري سريان الماء في العود ..
وتجري جريان الدماء في العروق ..
من ذاق حلاوة الايمان طاب عيشه . وعرف طريقه .. ومن عرف طريقه سار على بصيرة .. ومن سار على بصيرة نال الرضى وبلغ المقصد
نعم يمضي في سبيله لا يبــــــــــــــــــالي بما يلقى ..
فبصره وفكره متعلق بما هو أسمى وأبقى ( يأَيَّتُهَا لنَّفْسُ لْمُطْمَئِنَّةُ رْجِعِى إِلَى رَبّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً
( أَفَمَن شَرَحَ للَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مّن رَّبّهِ )
هل رأيت ـ رحمك الله ـ زياً ومنظراً أحسن وأجمل من سَمْت الصالحين ؟!
وهل رأيت ـ وفقك الله ـ تعباً نصباً ألذ من نعاس المتهجدين ؟!
وهل شاهدت ـ حفظك الله ـ ماءً صافياً أرق وأصفى من دموع النادمين على تقصيرهم والمتأسفين ؟!
وهل رأيت ـ رعاك الله ـ تواضعاً وخضوعاً أحسن من انحناء الراكعين وجباه الساجدين؟!
وهل رأيت ـ عافاك الله ـ جنة في الدنيا أمتع وأطيب من جنة المؤمن وهو في محراب المتعبدين ؟! إنه ظمأ الهواجر ومجافاة المضاجع ... فيالذة عيش المستأنسين .
هذه حلاوتهم في التعبد التحنث.
موقن أن ((ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه))
لو اجتمع أهل الأرض والسماوات على نفعه بغير ما كتب له فلن يستطيعوا .
ولو اجتمعوا على منعه عما قدر له فلن يبلغوا ..
لا يهلك نفسه تحسراً .. ولا يستسلم للخيبة والخذلان ..
لقد امتدح الله المؤمنين الذين صفت نفوسهم وطهرت قلوبهم فلم تحمل حقدًا على أحد من المؤمنين:
(لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالايمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالايمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)
من فقد الإيمان انفرط أمره وانحل عقده
يقول ويفعل من غير رقيب
ويسير في دنياه من غير حسيب
سيرته مطبوعة بطابع الأثرة والأنانية
معدوم الثقة بنفسه وبالناس يحل التدابر عنده محل التراحم
التفرق محل التعاون
بغير الإيمان وحلاوة الإيمان يعود الناس وحوشاً ضارية
يقطعون حبالهم مع الله ومع الناس، انقادوا لنفوسهم الأمارة بالسوء
واجتالتهم شياطين الجن والإنس
والحضارة المعاصرة بمادياتها المغرقة وتقنياتها الجافة خير شاهد على أن السعادة والحلاوة لا تحققها شهوات الدنيا ولا مادياتها
لا ترى المرء فيهم إلا منهوماً لا يشبع
شهواته مستعرة ورغباته متشعبة
يجره الحرص على الخصام فيشقى ويشقي
ويغرس العداوة والعدوان حيثما حل وارتحل
علاج الحقد :
أما علاج الحقد فيكمُنُ أولاً في القضاء على سببه الأصلي وهو الغضب ، فإذا حدث ذلك الغضب ولم تتمكن من قمعه بالحلم وتذكُّر فضيلة كظم الغيظ ونحوهما
فإن الشعور بالحقد يحتاج إلى مجاهدة النفس والزهد في الدنيا، وعليه أن يحذِّر نفسه عاقبة الانتقام، وأن يعلم أن قدرة الله عليه أعظم من قدرته، وأنه سبحانه بيده الأمر والنهي لا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه، هذا من ناحية العلم،
أما من حيث العمل فإن من أصابه داء الحقد فإن عليه أن يكلف نفسه أن يصنع بالمحقود عليه ضد ما اقتضاه حقدُهُ فيبدل الذمَّ مدحاً، والتكبُّر تواضعاً،
وعليه أن يضع نفسه في مكانه ويتذكر أنه يحب أن يُعامل بالرفق والوُدِّ فيعامله كذلك.
إن العلاج الأنجع لهذا الداء يستلزمُ أيضًا من المحقود عليه إن كان عادياً على غيره أن يُقلع عن غيِّه ويصلح سيرته، وأن يعلم أنه لن يستلَّ الحقد من قلب خصمه إلا إذا عاد عليه بما يُطمئنه ويرضيه، وعليه أن يُصلح من شأنه ويطيب خاطرَهُ، وعلى الطَّرف الآخر أن يلين ويسمح ويتقبل العُذر، وبهذا تموتُ الأحقادُ وتحلُّ المحبةُ والأُلفة.
من مضارِّ الحقد:
قال بعض العلماء:سلامة الصدر..طريق إلى الجنة:
ولهذا رأينا مَن يُبَشَّرُ بالجنة من بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لسلامة صدره ..
ففي الحديث عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يطلع الآن عليكم رجل من أهل الجنة، فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من وضوئه قد علَّق نعليه بيده الشمال،
فلما كان الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، فطلع ذلك الرجل مثل المرة الأولى ،
فلما كان اليوم الثالث قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل مقالته أيضاً ،
فطلع ذلك الرجل على مثل حاله الأول،
فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عمرو، فقال:
إني لاحيت أبي فأقسمتُ أني لا أدخل عليه ثلاثاً، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى تمضي فعلت، قال: نعم، قال أنس:
فكان عبد الله يحدث أنه بات معه تلك الثلاث الليالي فلم يره يقوم من الليل شيئاً غير أنه إذا تعارَّ تقلب على فراشه ذكر الله عز وجل، وكبر حتى لصلاة الفجر.
قال عبد الله: غير أني لم أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث الليالي وكدت أن أحتقر علمه قلت: يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضبٌ ولا هجرةٌ، ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك ثلاث مرات:
يطلع عليكم الآن رجلٌ من أهل الجنة، فطلعت أنت الثلاث المرات، فأردت أن آوي إليك، فأنظر ما عملك، فأقتدي بك، فلم أرك عملت كبير عملٍ، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
قال: ما هو إلا ما رأيت، فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجدُ في نفسي لأحد من المسلمين غِشًّا ولا أحسدُ أحداً على خير أعطاه الله إياه، فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك.
فيا أخي xxx طالع هذه الكلمات المباركات التي سطرها بعض العلماء :
ليس أروح للمرء ولا أطرد لهمومه .. ولا أقر لعينه من أن يعيش سليم القلب ..
مُبرَّأ من وساوس الضغينة .. وثوران الأحقاد ..
إذا رأى نعمةً تنساق لأحدٍ رضيَ بها .. وأحسَّ فضل الله فيها .. وفقرَ عبادهِ إليها ..
وإذا رأى أذى يلحق أحداً من خلق الله رَثَى له.. ورجا الله أن يفرج ويغفر ذنبه ..
وبذلك يحيا المسلم ناصع الصفحة .. راضياً عن الله وعن الحياة .. مستريح النفس من نزعات الحقد الأعمى ...
الصفحة الأخيرة
انتظرت ردك على الموضوع الذي طرحته ومع ان الاخ ابو الحسن جزاه الله خيرا تفضل بالرد نيابتا عنك ولكن يضل رايك محل اهتمام لدينا.
ومع العلم ان موضوعك يتوافق مع سؤالي ووجه التوافق ان سبب طلاق الزوجه الثانيه هو غيرة الزوجه الاولى والتي تحولت الى حقد فرق بين الزوج وزجته ولم يكتفي بذلك بل فرق بين علاقات كثيره اظن ان قلوب اصحابها تتفطر لذلك لانها كانت علاقات في الله ولله ولقائات على طاعه
بارك الله فيك واجارنا واياك من الحقد..
...لمعة حزن....