جيهان غير

جيهان غير @gyhan_ghyr

محررة برونزية

أمسية تأبينية للأمير الراحل عبدالله الفيصل بنادي أبها الأدبي

الأدب النبطي والفصيح

أبها - مريم الجابر:
أقام نادي أبها الأدبي أمسية تأبينية لوداع الأمير الراحل عبدا لله الفيصل وقد بدأت الأمسية بمقدمة لمدير الحوار وعضو النادي الأستاذ موسى محرق أكد فيها أن حياة وموت الراحل الكبير عبد الله الفيصل كانت إشارة كبيرة في الحياة العربية المعاصرة ليس على المستوى الرسمي فقط بل على المستوى الفني والأدبي والثقافي على وجه العموم مشيرا أن هذا الرمز السعودي العربي كان طاعنا في الحياة طاعنا في هموم عصرنا وواقع أمتننا طاعنا في الحرمان الذي يبحث عن السعادة من أجلنا في غابة حرمانه الطاعن في البحث عن الحقيقة من ديوانه الأول وحي الحرمان إلى حديث قلب.. كاشفا في مقدمته عن التجربة الشعرية للراحل التي انطلقت من ذات الأمة وحضارتها هذا الشاعر الخلاق الذي بدأ حياته واضعا يده على قلبه ومات ويده على قلب كل واحد منا..
وكان قد بدأ كلمته بتقديم العزاء باسم نادي أبها الأدبي وباسم كل المثقفين والأدباء في منطقة عسير لخادم الحرمين الشريفين ولسمو ولي عهده ولأبناء وأخوة الفقيد في فقد هذه القامة الشعرية الرائدة على مستوى الأمة السعودية والعربية، بعد ذلك قُدّم عرض مرئي عن سيرة الراحل شارك بإعداده محطة تلفزيون أبها، عقبها قراءة لمجموعة من قصائد الأمير عبدا لله الفيصل من ديوان حديث قلب ألقاها الشاعر عبدا لرحمن عسيري عضو منتدى الشعر، ثم عرض لقراءات لبعض الدارسين في شعر وشخصية الأمير الراحل عبدالله الفيصل أمثال الدكتور محمد نصار وبكري شيخ أمين وأ. عبدالله القصيبي، تلا ذلك قراءة نقدية قدمها الناقد الدكتور عاطف الدرابسة وقال فيها: حينما يغيّب سلطان الموت شاعراً فإنه يغيب قوة خلاقة.. تعمل دائما على تشكيل العالم والإنسان تشكيلا مثاليا وجوهريا ومطلقا. وغياب شاعر ما يعني غياب لغة خلاقة ومنتج. فوحدهم الشعراء هم القادرون دائما عن كشف عبقرية اللغة وقدرتها على إنتاج الوجود والذات والشاعر الراحل عبد الله الفيصل واحد من الشعراء العرب المعاصرين الذين أسهموا في إنتاج لغة شعرية لا تاريخية ولا زمانية لغة عابرة للتاريخ على مستوى المكان والزمان و أكد الدرابسة أن اللغة الشعرية للأمير الراحل عبد الله الفيصل قد سبرت أغوار الذات الإنسانية والذات العربية خصوصا ومضى يقول لقد كان الشاعر الراحل على وعي رصين بجوهر الحرمان والقلق والتوتر.

وأضاف قائلا إن أي قراءة استكشافية أو استرجاعية لأعماله الشعرية وهي (وحي الحرمان وحديث قلب) تفضي إلى أن الرؤى الشعرية بتضاريسها الساكنة في قصائده تدور كلها حول الحرمان والقلق والشوق والحنين والسُهاد والعدل والجراح والألم والصد والهجران وهي معانٍ شعرية تجلب توتر الأنا وتوتر الموضوع حيث كان يسعى الشاعر عبد الله الفيصل نحوها بوصفها مثيرا محفزا شعريا وموضوعيا في آن واحد.. مشيرا في قراءته أن الشاعر الراحل كان على وعي حقيقي بموروثه العذري ذلك الموروث القائم على التوتر بكل أشكاله منوهاً أن جل أعمال الشاعر وقصائده تتوزع على (25) حقلاً دلالياً ومن ذلك شاعر الحرمان والأرق والسهاد والقرب والجراح والهروب والألم والقلق والحيرة والتوحد والافتراق والسأم والضما والندم والحطام والعتاب والفناء والفراغ والأحزان والخداع والزمن وغير ذلك من الحقول ثم تطرق إلى التجربة الفريدة للشاعر الفيصل والتي وصفها بأنها تجربة العشق العُذري في الشعر العربي مجدد اً التأكيد على عناصر الحضور المتعلقة بالشاعر وعناصر الغياب المتعلقة بالآخر وهي المرأة وعناصر أخرى مختتما قراءته بأننا لسنا أمام شاعر رومانسي بقدر ما نحن أمام شاعر مُخلص شاعر طهرنا وخلصنا من الألم والحيرة والقلق.

بعدها ختمت الأمسية بعرض نادر لمقاطع من أحاديث الشاعر الراحل عن قراءاته وقصة لقائه الأول بأم كلثوم وحديثه عن والده الملك فيصل يرحمهما الله.

ثم قصيدة للأمير خالد الفيصل عن والده وأستاذه ومعلمه وأخيه المرحوم عبدا لله الفيصل مطلعها:

ياسيدي ياخوي ياستاذ علمي

علمتني وزن الحكي قبل الأشعار

ثم ختم الأمير قصيدته بقوله مخاطبا الراحل إن كان فيني شيء طيب فهو من تربيتك وإن كان فيني شيء سلبي فهو مني.

وانتهت الأمسية بجملة من المداخلات على وعد بأن يكون هناك أمسيات نقدية خاصة بالراحل وشعره.
منقووووووول
0
673

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

خليك أول من تشارك برأيها   💁🏻‍♀️