
بين السحب المهاجرة
سأُودع أمنياتي التائهة ...
لترحل معها
وتختفي عن عالمي
فقد تحول وجه الحقيقة !
إلى أشلاء متناثرة
ولم يعد للأماني ملاذ
ذات يوم !
كنت قد كتبتها على زرقة السماء
وعلى جبين النجوم الحالمات
وعلى الدروب الصاعدة
وعلى الطرق الموصلة الى الرجاء
لكنها ضلت المسار
وتخبطت في محطات الضياع
فبعثرت أرجائي
بين حلم وصحوة !
ولم أعد أستنشق منها
سوى حر الانفاس
ها قد رحل موسم الامنيات
مع السحب المهاجرة
لتستقر روح اقفرت
فوق كف المجهول
متحيرة منكسرة
عند حافة عالم مجنون
وعيون تسمرت على محاجر
تصلبت فيها الدموع
تأبى الهطول
ربما في ذات يوم
قد تخرج من بين الواقع والخيال
أمنيات أخرى
أرسمها على الطريق الفسيح
أمنياتكِ.. حمامة سلام
هديلها يصافح شفيف الأمل
ويغفو على أهداب الندى..!
دعي مقلتيكِ تعانق زُرقة السماء
وروحكِ تناجي خالق الأكوان
بين سجدة ودعاء،
وشدو أماني تنتظر سُقيا الفرح ..!
حروفٌ رقيقة امتزجت بأضواء الفجر
سلمتِ يارائعة!!