خيم الليل على كامل المدينه ولفها بهدوءٍ مخيف ،
جمعت أشلاء نفسي التي تناثرت بعد عناء نهارٍ كامل ما بين طبخ و ترتيبٍ
و مشاجراتٍ مع أطفالي الصغار الذين لا همّ لهم إلا العبث بكل شيء و تجربة
كل شيء . جلست بين يديه و هو مازال يتحدث عن آماله و طموحاته في الحياة ؛
عن المال والمنزل وترقية العمل . بصراحه لقد مللت هذا الحديث و لكني أسمعه
على مضض و أحاول أن أسحبه برفقٍ إلى النهايه لأبدأ حديثي الذي طالما جال
في خاطري و أرقني في نومي ............................................................
********
(عندي سؤال ؟؟) إفتتحت موضوعي ..
(خيراً إن شاء الله ، تفضلي ...) هكذا عهدته ،
الأدب و الإحترام لا يفارقانه .... شجعني ذلك على الإستمرار .
_ ( ألست مثل كل الرجال تَحِنُّ إلى الحب و الحنان و المشاعر الجياشه ؟ )
في البدايه أنكر وتكلم عن مصاعب الحياة وتأمين المستلزمات و تربية الأطفال و.... و....
_ ( لا تنكر ، الله سبحانه وتعالى خلق الرجل والمرأه وخلق
فيهما ميل كل واحدٍ إلى صاحبه
نعم
_ _ إذن لماذا لا أرى في عينيك تلك اللهفه التي كنت أراها في
بداية زواجنا و لا أحس بلمساتك الحانيه التي كنت تغمرني بهـــــــا ؟
هل تعنين أني لا أحبك ؟
_ لم أقصد ذلك ..... ولكني أحب أن أرى علامات حبك لي
_ هذه هي مشكلتكن أنتن النساء : تحببن الأخذ دون العطاء .... و الهدية دون المقابل... وهكذا .....
_ سبحان الله . ألا يوجد مقابل ، ألم أضحي بأهلي - وظيفتي -
هواياتي ...... من أجلك أنت وأبنائك ؟؟ ألم ؟؟؟... ... ... و ألم ؟؟؟ ألا تحب أن أكون لك
الصديقه و الحبيبه و العشيقه؟ أستقبلك بلهفةٍ عند باب الدار... أقلق عليك إذا تأخرت خمس
دقائق عن موعدك ... أهمس في أذنك بكلماتٍ ليست إلا لك وحدك .... ؟؟
عزيزتي : كل ما أريده منك هو الإعتناء بشؤون المنزل و رعاية
أطفالنا و الإهتمام بطلباتي . آآآآآآآ ، متأسف أريد أن أنام لأني أحس بإرهاقٍ شديد
أدرت وجهي إلى الجهة الثانيه من السرير وأنا أفكر في كلامه :
آآآآه يا إلهي . ماذا أفعل في عواطفي المتأججه و نيران قلبي المتوقده .
أريد رجلا ...... إذا ضمني إلى صدره أحسست بالدفء والحنان ، و إذا تكلمت معه سرني
ذلك الصوت الغليظ ........ وإذا لمس يدي ذبت من خشونة يده !!! نعم من خشونة يده........
ذهبت إلى جهازي الذي طالما قطع عليّ حبل أفكاري الأنثويه و أخذت أتصفح
في عالمي الجميل : عالم كل حواء . فجأة تُفتحُ نافذه............
هايييييي . ممكن أتعرف .... أنا معجب .... ممكن نصير أصدقااااء
أقفل النافذه بعد أن أكتب له نصيحتين أو ثلاثه ، أضغط على حظر
ثم أقول لا و ألف لا . .................. لا أريده إلا بالحلال ومع زوجي الحبيب .
الفكرة هادفة..
تصوير لحال كثير من البيوت المسلمة والتي يدور فيها ماعرض من حوار في قصتك
الجفاف في العاطفة..والبرود في المشاعر..
توجيه ذهن القاريءإلى إن مثل هذه الأمور تقود في الغالب إلى غياب العفة..لمن لاتخاف
الله عزوجل...
لكنني شعرت بضعف الخاتمة..هل أنا محقة...
وبكل حال أسلوبك جميل...بورك مدادك عزيزتي