بشوق يتنفس
وحنين مشرد
أعود لمدينة لم تعد مدينتي
أتدثر رداء الغربة
وأحمل هوية أخرى
حرفها الزمن
من ساكن شرعي
إلى سائح لا أكثر
كأي زائر آخر
لمدينة ليست مدينته
**************
لاحت أنوارها المنتشية
منذ مغيب
مشتعلة...دون إشتعال
ممتــدة ...دون إنقطـاع
على ضفاف بحر
مالحاً ...كـدموعي
هائجاً...كــجروحي
عميقاً...كـأحزاني
************
يصحو شغبها الساحر
متأخرا
ً........كــأشـواقي
مستعجلاً
.........كأحلامي
مرتبكاً
..........كـأيــامـي
************
يغمر عطرها البحري روحي
قبل أن يمر بالأنفاس
عابقاً...كـ ورد
رائقاً....كـ فجر
هادئاً....كـ ظل
***********
جادل موجها
المتلاطم
صمتي
واستعذب بحرها
الهادر
دمعي
وعانق ليلها
الصاخب
وحدتي
***********
كانت تنتظر رجوعي
وكنت أريد
وداعها
فلم تعد مدينتي
...ولم أعد أسكنها
غادرتها على عجل
مثلما تركتها من قبل
مكلومة ... كالجريح
تائهة ..... كالغريب
حائرة ..... كاليتيم
إلى حيث لا أدري
************
**مرفأ**
**مرفأ** @mrfa
عضوة شرف في عالم حواء
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
وتظل تعرفك وحدها من بين جموع ساكنيها الأغراب
وتظل تنتظر عودتك حتى لو صدقت غربتك فيها
تنفست حروفك .... وداعبتني أنفاس المدينة