WIDTH=300 HEIGHT=200

بسم الله الرحمن الرحيم
إخوتي وأخواتي أعضاء وزوار منتديات عالم حواء ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
اللهم اجعل اول هذا الشهر صلاحا , وأوسطه فلاحا , وآخره عتقا ونجاحا لنا ولكل المسلمين
أحببنا في هذه الساحة المباركة أن نرتب برنامجا رمضانيا متواضعا , نجتمع فيه على الطاعة والعبادة , ونتناول فيه الأخبار والحكايا عن رمضاننا في الغربة , علنا نجد الأنس , ويختفي من قاموسنا ألم الوحدة وفراق الاهل ....
ورمضان مبارك علينا وعليكم جميعا إن شاء الله تعالى .

**.. كيف نستقبل رمضان ..**
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
قبل ان نبدأ بمحاضرتنا أسألكم بسؤال : هل أنتم جاهزون , هل حضرتم أنفسكم لاستقبال هذا الشهر الكريم ؟
يا ترى مشتاقين لرمضان ......؟؟؟؟؟
يا ترى فاكر رمضان الماضي ... هل رمضان السنة هذه أقوى ؟؟
يا ترى ما هو أحلى رمضان مر عليك ....؟؟؟
يا ترى هل أنت محضر ما ستفعله برمضان ومستعد لذلك ...؟؟
أحب ان أبدأ بحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم - خطبها الرسول بصحابته آخر ليلة من شعبان :
أيها الناس , اظلكم شهر عظيم كريم مبارك , شهر فيه ليلة خير من ألف شهر , شهر جعل الله صيام نهاره فريضة , وقيام ليله تطوعا , من تقرب فيه إلى الله بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن ادى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ,وهو شهر الرحمة وهو شهر المواساة وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة , وهو شهر يزاد فيه رزق المؤمن , من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتقا لرقبته من النار
وكان له من اجر الصائم من غيرأن ينقص من أجر الصائم شيء ....
فقال الصحابة : يارسول الله ليس كلنا نجد ما نفطر به صائما
فقال - صلى الله عليه وسلم :
يعطي الله هذا الاجر من فطر صائما على تمرة او شربة ماء أو مذقة لبن ....
وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار .....
ويقول عليه الصلاة والسلام في حديث آخر :
أيها الناس أتاكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة , ويحط الخطايا ويرفع الدرجات ويستجيب فيه الدعاء وينظر فيه لتنافسكم في الخير ويباهي بكم الملائكة فأروا الله من انفسكم خيرا فإن الشقي من حرم رحمة الله في رمضان .
هل أنتم مستعدون ..؟؟؟
((الا إن لربكم في أيام دهركم لنفحات , ألا فتعرضوا لها ))
الكون كله سيتغير فانتبه ان يكون الكون كله ستحرك وأنت في مكانك لا تتغير :
انظر إلى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه البخاري ومسلم :
(( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة , وغلقت أبواب النار , وسلسلت الشياطين ))
هاه .... هل تشم رائحة الجنة .....
هل تسمع أصوات سلسلة الشياطين .......؟؟؟؟؟
((إذا جاء رمضان ناد مناد : ألا يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر))
رمضان حاله كحال فصل الشتاء نزرع فيه الخير والبكاء والخشية والتذلل بين يدي الله و الحب للإسلام , ويأتي رمضان يمد الإسلام والامة باحتياجاتها للعام المقبل كما يمد الشتاء الأرض بحاجاتها لسنة كاملة ..
انظر لثواب رمضان أيضا علك تشتاق إليه ....
يقول عليه الصلاة والسلام :
((إن الجنة لتتزين من السنة إلى السنة في شهر رمضان فإذا جاء رمضان قالت يا رب اجعل لي من عبادك سكاناََ فمن صان نفسه في رمضان بني له قصر في الجنة من ذهب وفضة وياقوت لو ان الدنيا جمعت فجعلت في هذا القصر لم تكن كمربط عنز في الدنيا ))
ويقول عليه الصلاة والسلام :
(( في الجنة بابا يدخل منه الصائمون فإذا دخلوا أغلق فلا يدخل فيه أحد سواهم ))
لاحظوا ان الباب في الجنة , وأن المنادى على الصائمين هم صائمون بجد غير الصائمين الذين دخلوا الجنة أصلا , فلهم باب مخصص لهم
طيب تعالوا نسمع ثواب رمضان :
هناك ستة أشياء كل واحدة منها تظن أنها تكفيك وزيادة .........
1- غفران كل الذنوب .....
هل تذكر الذي فات ... هل لديك أشياء كلما تذكرتها خجلت من نفسك ووضعت يدك على خدك .....
نعم هناك فرصة لغفرانها .اسمع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - :
((من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ))
طيب افرض أنه فاتك صيام يوم إيمانا واحتسابا
فاسمع الفرصة الثانية :
من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ))
فإن فاتك القيام فاسمع الفرصة الثالثة :
(( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ))
ثم يقول عليه السلام :
((رغم أنف عبد من أدرك رمضان ولم يغفر له )) حتما بعد كل هذه الفرص العظيمة ....
2- العتق من النار .....
((ولله عتقاء من النار في رمضان وذلك كل ليلة ))
لو اعتقك السنة هذه استحال أن يأسرك ثانية ...يعني إذا عتقت من النار فل تدخل النار مرة أخرى ....لأن الله عزوجل عظيم لا يعود في كلامه
....
يعني بعد رمضان سيكون خيرك أكثر من شرك بعتق الله لك ...
3- كنوز الحسنات في رمضان وترفيع الدرجات :
((من تقرب فيه إلى الله بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن ادى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ))
صليت الظهر كم حسنة : 10 حسنات . اضرب بسبعين صاروا سبعمائة
اضرب بـ 27 إذا صليت بجماعة : صاروا 20 ألف حسنة بخمس صلوات في اليوم يصبحوا 100 ألف حسنة كأنك تصلي بالحرم .اضربها بثلاثين يوم ........ ؟؟؟؟؟؟؟؟
أما ثواب الصيام نفسه فهو عند ربنا , ثواب الصيام عند الله عزوجل أعظم من أي شيء .....
((من صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا ))
((كل عمل ابن آدم له (( أي معروف ثوابه )) إلا الصوم فإنه لي وأنا اجزي به ))
4- إجابة الدعاء :
انظر حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - :
((وللصائم عند فكره دعوة لا ترد ))
الرسول عليه الصلاة والسلام صادق ....
كان اصحاب الرسول يجهزون لرمضان حاجات معينة ويظلوا يلحون عليها في رمضان فيقولون والله لا يمضي رمضان ويأتي رمضان المقبل إلا وقد أجاب الله لنا كل دعائنا ......
5- ليلة القدر فيه خير من ألف شهر (( أي عبادتك في هذه الليلة كأنك عبدت الله 84 سنة ))
يعني صلاة ركعتين قيام فيه كأنك تقوم الليل 84 سنة .....
دمعة من خشية الله فيها كأنك تخشع 84 سنة .....
6- يفرح الله بعباده الصائمين :
يقول الله تعالى :
ا((نظروا يا ملائكتي إلى عبدي ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي , يا ملائكتي اشهدوا اني غفرت له ))
((لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ))
انظروا لفرحة الله بكم
إذا كان أول ليلة من رمضان نظر الله لعباده الصائمين بعين الرضى , ومن نظر إليه الله بعين الرضى لم يعذبه ))

يا جماعة انتفضوا واستعدوا بعد ذكر كل هذا الثواب
لا نريد أن نتحرك لوحدنا ونأخذ الثواب لوحدنا بل نريد أن نشجع بعض ونخبر بعضنا بثوابه ونتشجع على العبادة والعمل فيه لنفوز بالرضا كلنا ........
يا جماعة : الصيام ثلاث أنواع :
صيام البطن : وهو يسقط الفريضة (( رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ))
و لا نريد هذا النوع من الصيام
صيام الجوارح : أذني صائمة لن تسمع لغيبة , وعيني صائمة لن تنظر لحرام , ورجلي صائمة من أول رمضان لآخره وإذا كانت بطني تفكر عن المغرب فجوارحي الاخرى صائمة طوال الثلاثين يوم .....
لاحظوا أن أغلب انتصارات الإسلام في رمضان
بدر في رمضان وفتح مكة والأندلس وعين جالوت ........
نعم كانوا صائمين بحق فاستحقوا نصر الله
أما النوع الثالث : أنا صائم عن كل شيء في رمضان إلا عن ربي ......
ياااااااااااااااه
والله هذه احلى عبادة
لماذا لا نجعله شعارنا في هذه السنة
أنا شايفتك وحدك في كل اعمالي وأقوالي يا رب , وأنا اتعامل معك وحدك يا رب .....
سألوا الإمام الجنيد عن أفضل من يصوم رمضان فقال :
(( عبد ذاهب عن نفسه , متصل بربه , إذا تكلم فعن الله , وإن نطق فبالله وإن سكت فمع الله
فهو لله وبالله ومع الله ..... ))
نعم سأعبد الله , ولا أرى أحدا إلا الله عزوجل ......
طيب خطتنا ما هي .....
من غير المعقول ان يدخل رمضان وأنت لم تحضر بعد خطتك لرمضان .
الخطة يا جماعة فيها ستة أشياء :
1- أنا والقرآن (( ناوي على ختمة في القرآن أو ناوي على أكثر ......؟))
يقول الشافعي : اطلق الدنيا في رمضان إلا القرآن وإطعام الطعام ....
تخيل كمية الحسنات , وتخيل أن تشريف رمضان بسبب أنه نزل فيه القرآن
2- أنا والصدقة (( ناوي على ايه .ماهو المبلغ الذي ستدفعه ؟؟ ))
كان رسول الله جوادا (( وجوادا أعلى درجات الكرم )) وكان أجود ما يكون في رمضان , فهو كالريح المرسلة ....
فتخيل عليه الصلاة والسلام ومدى جوده .....
3- أنا وصلة الأرحام (( حضر أسماء العائلة وابدأ بمن تقاطعهم ))
4- أنا والدعاء (( اوعى تنسى الإسلام بدعاءك ))
5- أنا وقيام الليل .....
6- أنا والصلاة في السمجد .وستات البيوت الصلاة على وقتها ....
هذه هي الامور الستة التي ينبغي التركيز عليها في رمضان
بقي أن نذكر مشروعنا في رمضان :
مشروع إيقاظ الناس لصلاة الفجر كل واحد مننا يوقظ اثنين والإثنين يوقظوا كل واحد منهما اثنين ايضا و هكذا .......... تصحى الدنيا كلها ......
والمشروع الآخر : شنطة رمضان .....
حضروا فيها السكرو الرز والشاي واحتياجات المؤونة لعائلة فقيرة واذهب بنفسك وقل للفقير بأنك أنت الذي بحاجة إليه لتكسب الثواب لا هو الذي بحاجة إليك ......
والحمد لله رب العالمين

هذه المحاضرة لخصتها لكن أخواتي من محاضرة الأستاذ عمرو خالد قبل رمضان كتبتها على استعجال فلا تؤاخذنني .....وإن اردتن سماعها كلها فلكن الرابط :
استمع لحلقة رائعة عن الإستعداد لرمضان
لما كان للصوم تلك الفضائل العظيمة والعواقب الكريمة ا , فرضه الله على عباده شهرا في السنة , وكتبه عليهم كما كتبه على الذين من قبلهم , كما قال سبحانه :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
فجعل سبحانه صيام رمضان فريضة على كل مسلم ومسلمة , بشروطه المعتبرة , التي جاء بها الكتاب والسنة . فدل على أنه عبادة لا غنى للخلق عن التعبد بها , لما يترتب على أدائها من جليل المنافع وطيب العواقب , وما يحدثه من خير في النفوس وقوة في الحق وهجر للمنكر وإعراض عن الباطل .
ومما اختص الله به شهر رمضان , ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة رواه البخاري . وفيه أيضا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله , صلى الله عليه وسلم : إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء , وغلقت أبواب جهنم , وسلسلت الشياطين
ولا يخفى ما في ذلك من تبشير المؤمنين بكثرة الأعمال الصالحة الموصلة إلى الجنة , وما يتيسر لهم من أسباب الإعانة عليها والمضاعفة لها وما جعله الله في رمضان في دواعي الزهد في المعاصي والإعراض عنها , وضعف كيد الشياطين وعدم تمكنهم مما يريدون.
ومن فضائل صوم رمضان , ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال :
من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
فمن صام الشهر مؤمنا بفرضيته محتسبا لثوابه وأجره عند ربه , مجتهدا في تحري سنة نبيه , صلى الله عليه وسلم , فيه فليبشر بالمغفرة.
وإذا كان ثواب الصيام يضاعف بلا اعتياد عدد معين , بل يؤتى الصائم أجره بغير حساب , فإن نفس عمل الصائم يضاعف في رمضان , كما في حديث سلمان المرفوع وفيه :
من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير , كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة , كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه
فيجتمع للعبد في رمضان مضاعفة العمل ومضاعفة الجزاء عليه .
فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
ومن فضائل رمضان , أن الملائكة تطلب من الله للصائمين ستر الذنوب ومحوها , كما في الحديث عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال في الصوام:
وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة
والملائكة خلق أطهار كرام . جديرون بأن يقبل الله دعاءهم , ويغفر لمن استغفروا له , والعباد خطاءون محتاجون إلى التوبة والمغفرة كما في الحديث القدسي الصحيح ,
يقول الله تعالى : يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم
فإذا اجتمع للمؤمن استغفاره لنفسه واستغفار الملائكة له , فما أحراه بالفوز بأعلى المطالب وأكرم الغايات . وهو شهر المواساة والإحسان , والله يحب المحسنين وقد وعدهم بالمغفرة والجنة والفلاح والإحسان أعلى مراتب الإيمان , فلا تسأل عن منزلة من اتصف به في الجنة وما يلقاه من النعيم وألوان التكريم .
آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ
ويتيسر في هذا الشهر المبارك إطعام الطعام وتفطير الصوام , وذلك من أسباب مغفرة الذنوب وعتق الرقاب من النار , ومضاعفة الأجور , وورود حوض النبي , صلى الله عليه وسلم , الذي : من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا نسأل الله بمنه وجوده أن يوردنا إياه . وإطعام الطعام من أسباب دخول الجنة دار السلام , ورمضان شهر تتوفر فيه للمسلمين أسباب الرحمة وموجبات المغفرة , ومقتضيات العتق من النار , فما أجزل العطايا من المولى الكريم الغفار .
وهو شهر الذكر والدعاء وقد قال تعالى :
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
وقال سبحانه : وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
وقال سبحانه: وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
وقد قال تعالى في ثنايا آيات الصيام : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ
مما يدل على الارتباط بين الصيام والدعاء.
وفي شهر رمضان , ليلة القدر التي قال الله في شأنها :
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
قال أهل العلم معنى ذلك : أن العمل فيها خير وأفضل من العمل في ألف شهر - وهي ما يقارب ثلاثا وثمانين سنة - خالية منها وكفى بذلك تنويها بفضلها وشرفها , وعِظَم شأن العمل فيها لمن وفق لقيامها - نسأل الله تعالى أن يوفقنا على الدوام لذلك بمنه وجوده - وجاء في الصحيح عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال :
من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
وهذا من فضائل قيامها وكفى به ربحا وفوزا.
ومن خصائصه , فضل الصدقة فيه عنها في غيره ,
ففي الترمذي عن النبي , صلى الله عليه وسلم , سئل أي الصدقة أفضل ؟ قال صدقة في رمضان وثبت في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كان رسول الله , صلى الله عليه وسلم , أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان , حين يلقاه جبريل , فيدارسه القرآن . وكان جبرائيل يلقاه كل ليلة من شهر رمضان , فيدارسه القرآن , فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة ورواه أحمد . وزاد ولا يسأل شيئا إلا أعطاه
والجود : هو سعة العطاء بالصدقة وغيرها.
وفي زيادة جوده , صلى الله عليه وسلم , في رمضان اغتنام لشرف الزمان , ومضاعفة العمل فيه والأجر عليه , فقد روي عنه , صلى الله عليه وسلم - كما في حديث سلمان - أنه قال - في رمضان - :
من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه
ولأن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا والوقاية من النار , ففي الحديث الصحيح الصوم جنة أي وقاية من النار وفي الصحيح أيضا قال , صلى الله عليه وسلم , اتقوا النار ولو بشق تمرة
ومن خصائص رمضان أن العمرة فيه تعدل حجة , فقد ثبت في الصحيحين عن النبي , صلى الله عليه وسلم أنه قال : عمرة في رمضان تعدل حجة وفي رواية: حجة معي
ومن خصائصه , أنه شهر القرآن
شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ
فللقرآن فيه شأن في إصلاح القلوب والهداية للتي هي أقوم لمن تلاه وتدبره وسأل الله به , وكم جاء عن النبي , صلى الله عليه وسلم , من بيان لفضل تلاوة القرآن ؟ بقوله , صلى الله عليه وسلم:
الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة , والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران وقوله , صلى الله عليه وسلم : اقرءوا القرآن فإنه يأتي شفيعا لأهله يوم القيامة وقوله , صلى الله عليه وسلم : إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما وقوله , صلى الله عليه وسلم : خيركم من تعلّم القرآن وعلمه.
وكلها أحاديث صحيحة , متضمنة لأعظم البشارات لتالي القرآن عن تفكر وتدبر , فكيف إذا كان في رمضان ؟ ! ! جعلنا الله من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته
روابط متعلقة بالقضايا الفقهية للصوم ...
فريضة الصيام وأحكامه
الصيام سؤال وجواب