شام

شام @sham_1

مستشاره بعالم حواء -

** أهلا وسهلا يا رمضان .. أنت أبهى وأحلى معنا في غربتنا **

ملتقى الأحبة المغتربات





WIDTH=300 HEIGHT=200




بسم الله الرحمن الرحيم

إخوتي وأخواتي أعضاء وزوار منتديات عالم حواء ...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

اللهم اجعل اول هذا الشهر صلاحا , وأوسطه فلاحا , وآخره عتقا ونجاحا لنا ولكل المسلمين

أحببنا في هذه الساحة المباركة أن نرتب برنامجا رمضانيا متواضعا , نجتمع فيه على الطاعة والعبادة , ونتناول فيه الأخبار والحكايا عن رمضاننا في الغربة , علنا نجد الأنس , ويختفي من قاموسنا ألم الوحدة وفراق الاهل ....

ورمضان مبارك علينا وعليكم جميعا إن شاء الله تعالى .







**.. كيف نستقبل رمضان ..**

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

قبل ان نبدأ بمحاضرتنا أسألكم بسؤال : هل أنتم جاهزون , هل حضرتم أنفسكم لاستقبال هذا الشهر الكريم ؟

يا ترى مشتاقين لرمضان ......؟؟؟؟؟

يا ترى فاكر رمضان الماضي ... هل رمضان السنة هذه أقوى ؟؟

يا ترى ما هو أحلى رمضان مر عليك ....؟؟؟

يا ترى هل أنت محضر ما ستفعله برمضان ومستعد لذلك ...؟؟


أحب ان أبدأ بحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم - خطبها الرسول بصحابته آخر ليلة من شعبان :

أيها الناس , اظلكم شهر عظيم كريم مبارك , شهر فيه ليلة خير من ألف شهر , شهر جعل الله صيام نهاره فريضة , وقيام ليله تطوعا , من تقرب فيه إلى الله بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن ادى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ,وهو شهر الرحمة وهو شهر المواساة وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة , وهو شهر يزاد فيه رزق المؤمن , من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتقا لرقبته من النار
وكان له من اجر الصائم من غيرأن ينقص من أجر الصائم شيء ....

فقال الصحابة : يارسول الله ليس كلنا نجد ما نفطر به صائما
فقال - صلى الله عليه وسلم :

يعطي الله هذا الاجر من فطر صائما على تمرة او شربة ماء أو مذقة لبن ....
وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار .....



ويقول عليه الصلاة والسلام في حديث آخر :

أيها الناس أتاكم شهر رمضان شهر بركة يغشاكم الله فيه فينزل الرحمة , ويحط الخطايا ويرفع الدرجات ويستجيب فيه الدعاء وينظر فيه لتنافسكم في الخير ويباهي بكم الملائكة فأروا الله من انفسكم خيرا فإن الشقي من حرم رحمة الله في رمضان .

هل أنتم مستعدون ..؟؟؟

((الا إن لربكم في أيام دهركم لنفحات , ألا فتعرضوا لها ))

الكون كله سيتغير فانتبه ان يكون الكون كله ستحرك وأنت في مكانك لا تتغير :

انظر إلى حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه البخاري ومسلم :

(( إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة , وغلقت أبواب النار , وسلسلت الشياطين ))




هاه .... هل تشم رائحة الجنة .....

هل تسمع أصوات سلسلة الشياطين .......؟؟؟؟؟


((إذا جاء رمضان ناد مناد : ألا يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر))

رمضان حاله كحال فصل الشتاء نزرع فيه الخير والبكاء والخشية والتذلل بين يدي الله و الحب للإسلام , ويأتي رمضان يمد الإسلام والامة باحتياجاتها للعام المقبل كما يمد الشتاء الأرض بحاجاتها لسنة كاملة ..


انظر لثواب رمضان أيضا علك تشتاق إليه ....

يقول عليه الصلاة والسلام :


((إن الجنة لتتزين من السنة إلى السنة في شهر رمضان فإذا جاء رمضان قالت يا رب اجعل لي من عبادك سكاناََ فمن صان نفسه في رمضان بني له قصر في الجنة من ذهب وفضة وياقوت لو ان الدنيا جمعت فجعلت في هذا القصر لم تكن كمربط عنز في الدنيا ))

ويقول عليه الصلاة والسلام :
(( في الجنة بابا يدخل منه الصائمون فإذا دخلوا أغلق فلا يدخل فيه أحد سواهم ))


لاحظوا ان الباب في الجنة , وأن المنادى على الصائمين هم صائمون بجد غير الصائمين الذين دخلوا الجنة أصلا , فلهم باب مخصص لهم

طيب تعالوا نسمع ثواب رمضان :

هناك ستة أشياء كل واحدة منها تظن أنها تكفيك وزيادة .........

1- غفران كل الذنوب .....

هل تذكر الذي فات ... هل لديك أشياء كلما تذكرتها خجلت من نفسك ووضعت يدك على خدك .....

نعم هناك فرصة لغفرانها .اسمع حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - :

((من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ))

طيب افرض أنه فاتك صيام يوم إيمانا واحتسابا

فاسمع الفرصة الثانية :

من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ))

فإن فاتك القيام فاسمع الفرصة الثالثة :

(( من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ))

ثم يقول عليه السلام :

((رغم أنف عبد من أدرك رمضان ولم يغفر له )) حتما بعد كل هذه الفرص العظيمة ....


2- العتق من النار .....


((ولله عتقاء من النار في رمضان وذلك كل ليلة ))

لو اعتقك السنة هذه استحال أن يأسرك ثانية ...يعني إذا عتقت من النار فل تدخل النار مرة أخرى ....لأن الله عزوجل عظيم لا يعود في كلامه
....

يعني بعد رمضان سيكون خيرك أكثر من شرك بعتق الله لك ...

3- كنوز الحسنات في رمضان وترفيع الدرجات :

((من تقرب فيه إلى الله بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن ادى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه ))


صليت الظهر كم حسنة : 10 حسنات . اضرب بسبعين صاروا سبعمائة
اضرب بـ 27 إذا صليت بجماعة : صاروا 20 ألف حسنة بخمس صلوات في اليوم يصبحوا 100 ألف حسنة كأنك تصلي بالحرم .اضربها بثلاثين يوم ........ ؟؟؟؟؟؟؟؟


أما ثواب الصيام نفسه فهو عند ربنا , ثواب الصيام عند الله عزوجل أعظم من أي شيء .....


((من صام يوما في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفا ))

((كل عمل ابن آدم له (( أي معروف ثوابه )) إلا الصوم فإنه لي وأنا اجزي به ))


4- إجابة الدعاء :

انظر حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - :
((وللصائم عند فكره دعوة لا ترد ))

الرسول عليه الصلاة والسلام صادق ....

كان اصحاب الرسول يجهزون لرمضان حاجات معينة ويظلوا يلحون عليها في رمضان فيقولون والله لا يمضي رمضان ويأتي رمضان المقبل إلا وقد أجاب الله لنا كل دعائنا ......

5- ليلة القدر فيه خير من ألف شهر
(( أي عبادتك في هذه الليلة كأنك عبدت الله 84 سنة ))

يعني صلاة ركعتين قيام فيه كأنك تقوم الليل 84 سنة .....

دمعة من خشية الله فيها كأنك تخشع 84 سنة .....

6- يفرح الله بعباده الصائمين :


يقول الله تعالى :

ا((نظروا يا ملائكتي إلى عبدي ترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي , يا ملائكتي اشهدوا اني غفرت له ))

((لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ))


انظروا لفرحة الله بكم

إذا كان أول ليلة من رمضان نظر الله لعباده الصائمين بعين الرضى , ومن نظر إليه الله بعين الرضى لم يعذبه ))





يا جماعة انتفضوا واستعدوا بعد ذكر كل هذا الثواب

لا نريد أن نتحرك لوحدنا ونأخذ الثواب لوحدنا بل نريد أن نشجع بعض ونخبر بعضنا بثوابه ونتشجع على العبادة والعمل فيه لنفوز بالرضا كلنا ........


يا جماعة : الصيام ثلاث أنواع :

صيام البطن : وهو يسقط الفريضة (( رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ))

و لا نريد هذا النوع من الصيام

صيام الجوارح : أذني صائمة لن تسمع لغيبة , وعيني صائمة لن تنظر لحرام , ورجلي صائمة من أول رمضان لآخره وإذا كانت بطني تفكر عن المغرب فجوارحي الاخرى صائمة طوال الثلاثين يوم .....


لاحظوا أن أغلب انتصارات الإسلام في رمضان

بدر في رمضان وفتح مكة والأندلس وعين جالوت ........

نعم كانوا صائمين بحق فاستحقوا نصر الله

أما النوع الثالث : أنا صائم عن كل شيء في رمضان إلا عن ربي ......

ياااااااااااااااه

والله هذه احلى عبادة

لماذا لا نجعله شعارنا في هذه السنة

أنا شايفتك وحدك في كل اعمالي وأقوالي يا رب , وأنا اتعامل معك وحدك يا رب .....

سألوا الإمام الجنيد عن أفضل من يصوم رمضان فقال :

(( عبد ذاهب عن نفسه , متصل بربه , إذا تكلم فعن الله , وإن نطق فبالله وإن سكت فمع الله
فهو لله وبالله ومع الله ..... ))



نعم سأعبد الله , ولا أرى أحدا إلا الله عزوجل ......

طيب خطتنا ما هي .....

من غير المعقول ان يدخل رمضان وأنت لم تحضر بعد خطتك لرمضان .

الخطة يا جماعة فيها ستة أشياء :

1- أنا والقرآن (( ناوي على ختمة في القرآن أو ناوي على أكثر ......؟))

يقول الشافعي : اطلق الدنيا في رمضان إلا القرآن وإطعام الطعام ....

تخيل كمية الحسنات , وتخيل أن تشريف رمضان بسبب أنه نزل فيه القرآن

2- أنا والصدقة (( ناوي على ايه .ماهو المبلغ الذي ستدفعه ؟؟ ))

كان رسول الله جوادا (( وجوادا أعلى درجات الكرم )) وكان أجود ما يكون في رمضان , فهو كالريح المرسلة ....

فتخيل عليه الصلاة والسلام ومدى جوده .....

3- أنا وصلة الأرحام (( حضر أسماء العائلة وابدأ بمن تقاطعهم ))

4- أنا والدعاء (( اوعى تنسى الإسلام بدعاءك ))

5- أنا وقيام الليل .....

6- أنا والصلاة في السمجد .وستات البيوت الصلاة على وقتها ....

هذه هي الامور الستة التي ينبغي التركيز عليها في رمضان

بقي أن نذكر مشروعنا في رمضان :
مشروع إيقاظ الناس لصلاة الفجر كل واحد مننا يوقظ اثنين والإثنين يوقظوا كل واحد منهما اثنين ايضا و هكذا .......... تصحى الدنيا كلها ......

والمشروع الآخر : شنطة رمضان .....

حضروا فيها السكرو الرز والشاي واحتياجات المؤونة لعائلة فقيرة واذهب بنفسك وقل للفقير بأنك أنت الذي بحاجة إليه لتكسب الثواب لا هو الذي بحاجة إليك ......

والحمد لله رب العالمين





هذه المحاضرة لخصتها لكن أخواتي من محاضرة الأستاذ عمرو خالد قبل رمضان كتبتها على استعجال فلا تؤاخذنني .....وإن اردتن سماعها كلها فلكن الرابط :
استمع لحلقة رائعة عن الإستعداد لرمضان
29
4K

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

شام
شام
**..خصائص شهر رمضان المبارك ..**





لما كان للصوم تلك الفضائل العظيمة والعواقب الكريمة ا , فرضه الله على عباده شهرا في السنة , وكتبه عليهم كما كتبه على الذين من قبلهم , كما قال سبحانه :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

فجعل سبحانه صيام رمضان فريضة على كل مسلم ومسلمة , بشروطه المعتبرة , التي جاء بها الكتاب والسنة . فدل على أنه عبادة لا غنى للخلق عن التعبد بها , لما يترتب على أدائها من جليل المنافع وطيب العواقب , وما يحدثه من خير في النفوس وقوة في الحق وهجر للمنكر وإعراض عن الباطل .

ومما اختص الله به شهر رمضان , ما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة رواه البخاري . وفيه أيضا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله , صلى الله عليه وسلم : إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء , وغلقت أبواب جهنم , وسلسلت الشياطين

ولا يخفى ما في ذلك من تبشير المؤمنين بكثرة الأعمال الصالحة الموصلة إلى الجنة , وما يتيسر لهم من أسباب الإعانة عليها والمضاعفة لها وما جعله الله في رمضان في دواعي الزهد في المعاصي والإعراض عنها , وضعف كيد الشياطين وعدم تمكنهم مما يريدون.

ومن فضائل صوم رمضان , ما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال :

من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه

فمن صام الشهر مؤمنا بفرضيته محتسبا لثوابه وأجره عند ربه , مجتهدا في تحري سنة نبيه , صلى الله عليه وسلم , فيه فليبشر بالمغفرة.

وإذا كان ثواب الصيام يضاعف بلا اعتياد عدد معين , بل يؤتى الصائم أجره بغير حساب , فإن نفس عمل الصائم يضاعف في رمضان , كما في حديث سلمان المرفوع وفيه :

من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير , كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة , كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه

فيجتمع للعبد في رمضان مضاعفة العمل ومضاعفة الجزاء عليه .

فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

ومن فضائل رمضان , أن الملائكة تطلب من الله للصائمين ستر الذنوب ومحوها , كما في الحديث عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال في الصوام:

وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة

والملائكة خلق أطهار كرام . جديرون بأن يقبل الله دعاءهم , ويغفر لمن استغفروا له , والعباد خطاءون محتاجون إلى التوبة والمغفرة كما في الحديث القدسي الصحيح ,

يقول الله تعالى : يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم

فإذا اجتمع للمؤمن استغفاره لنفسه واستغفار الملائكة له , فما أحراه بالفوز بأعلى المطالب وأكرم الغايات . وهو شهر المواساة والإحسان , والله يحب المحسنين وقد وعدهم بالمغفرة والجنة والفلاح والإحسان أعلى مراتب الإيمان , فلا تسأل عن منزلة من اتصف به في الجنة وما يلقاه من النعيم وألوان التكريم .

آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ

ويتيسر في هذا الشهر المبارك إطعام الطعام وتفطير الصوام , وذلك من أسباب مغفرة الذنوب وعتق الرقاب من النار , ومضاعفة الأجور , وورود حوض النبي , صلى الله عليه وسلم , الذي : من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا نسأل الله بمنه وجوده أن يوردنا إياه . وإطعام الطعام من أسباب دخول الجنة دار السلام , ورمضان شهر تتوفر فيه للمسلمين أسباب الرحمة وموجبات المغفرة , ومقتضيات العتق من النار , فما أجزل العطايا من المولى الكريم الغفار .

وهو شهر الذكر والدعاء وقد قال تعالى :

وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
وقال سبحانه : وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
وقال سبحانه: وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
وقد قال تعالى في ثنايا آيات الصيام : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ

مما يدل على الارتباط بين الصيام والدعاء.

وفي شهر رمضان , ليلة القدر التي قال الله في شأنها :

لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ

قال أهل العلم معنى ذلك : أن العمل فيها خير وأفضل من العمل في ألف شهر - وهي ما يقارب ثلاثا وثمانين سنة - خالية منها وكفى بذلك تنويها بفضلها وشرفها , وعِظَم شأن العمل فيها لمن وفق لقيامها - نسأل الله تعالى أن يوفقنا على الدوام لذلك بمنه وجوده - وجاء في الصحيح عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال :
من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
وهذا من فضائل قيامها وكفى به ربحا وفوزا.

ومن خصائصه , فضل الصدقة فيه عنها في غيره ,

ففي الترمذي عن النبي , صلى الله عليه وسلم , سئل أي الصدقة أفضل ؟ قال صدقة في رمضان وثبت في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : كان رسول الله , صلى الله عليه وسلم , أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان , حين يلقاه جبريل , فيدارسه القرآن . وكان جبرائيل يلقاه كل ليلة من شهر رمضان , فيدارسه القرآن , فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة ورواه أحمد . وزاد ولا يسأل شيئا إلا أعطاه

والجود : هو سعة العطاء بالصدقة وغيرها.

وفي زيادة جوده , صلى الله عليه وسلم , في رمضان اغتنام لشرف الزمان , ومضاعفة العمل فيه والأجر عليه , فقد روي عنه , صلى الله عليه وسلم - كما في حديث سلمان - أنه قال - في رمضان - :

من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه , ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه

ولأن الجمع بين الصيام والصدقة أبلغ في تكفير الخطايا والوقاية من النار , ففي الحديث الصحيح الصوم جنة أي وقاية من النار وفي الصحيح أيضا قال , صلى الله عليه وسلم , اتقوا النار ولو بشق تمرة

ومن خصائص رمضان أن العمرة فيه تعدل حجة , فقد ثبت في الصحيحين عن النبي , صلى الله عليه وسلم أنه قال : عمرة في رمضان تعدل حجة وفي رواية: حجة معي

ومن خصائصه , أنه شهر القرآن

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ

فللقرآن فيه شأن في إصلاح القلوب والهداية للتي هي أقوم لمن تلاه وتدبره وسأل الله به , وكم جاء عن النبي , صلى الله عليه وسلم , من بيان لفضل تلاوة القرآن ؟ بقوله , صلى الله عليه وسلم:

الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة , والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران وقوله , صلى الله عليه وسلم : اقرءوا القرآن فإنه يأتي شفيعا لأهله يوم القيامة وقوله , صلى الله عليه وسلم : إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما وقوله , صلى الله عليه وسلم : خيركم من تعلّم القرآن وعلمه.

وكلها أحاديث صحيحة , متضمنة لأعظم البشارات لتالي القرآن عن تفكر وتدبر , فكيف إذا كان في رمضان ؟ ! ! جعلنا الله من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته






روابط متعلقة بالقضايا الفقهية للصوم ...

فريضة الصيام وأحكامه


الصيام سؤال وجواب
شام
شام

أطفالنا في رمضان






لماذا نصوم ؟؟؟


أصدقائي الصغار .. لا أخفي عليكم سراً، لقد تحيَّرت كثيراً وأنا أسأل نفسي: لماذا يصوم الناس؟ وما الحكمة في أن نجوع ونعطش ونصبر عن الطعام والشراب من طلوع الفجر إلى غروب الشمس طوال شهر كامل كل عام، وهو شهر رمضان؟
لكن سرعان ما أدركت الإجابة، فقد هداني الله إليها بعد أن ذقت حلاوة الصوم، وعرفت أهميته للناس .. وسجدت لله شاكراً؛ لأنه فرض علينا هذا الفرض العظيم؛ لكي نحس بآلام الفقير الجائع الذي لا يجد قوت يومه، فإذا صُمنا أدركنا مدى ما يعانيه هو وأولاده، فترق قلوبنا، ونعطف عليه ببعض المال؛ ليحفظ له الحياة.
وليست هذه هي حكمة الصيام فقط بل اتضح لي أن هناك حكمًا كثيرة، أريد منكم أن تعرفوها، وهي :
* أننا نصوم كي نتقي كثيرًا من الأمراض التي تضر الإنسان، مثل التخمة والسكر، وتصلب الشرايين، وضغط الدم، والتهاب الكلى واضطراب الأمعاء المزمن، فالمعدة هي بيت الأمراض، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما ملأ ابن آدم وعاءً شرًّا من بطنه" .
* نصوم لأن الصوم يمنعنا من المعاصي والسيئات، فالصائم يبتعد عن ارتكاب الآثام والرذائل، فإذا شتمه أحد قال له: إني صائم .. إني صائم. وبذلك يتقي الشر والصدام.
* ونصوم لأن الصوم يكفر ذنوبنا ويقربنا من الله - سبحانه وتعالى - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه" .
* ونصوم لأن الصوم يعلمنا الصبر، والصبر من الإيمان، والإيمان يدخلنا الله به الجنة، فيدخل الصائم من باب يسمى "الريان".
* ونصوم لأن صوم شهر رمضان يدربنا على التحمل ، ويغرس فينا العزيمة وقوة الإرادة، فنستطيع أن نعيش إذا قل الطعام أو تعرضنا لمشاكل الفقر والحرمان والبعد عن الوطن والأهل.
* ونصوم ليجتمع المسلمون في أنحاء العالم، فيصومون ويمتنعون عن الطعام والشراب في وقت واحد، ويفطرون ويُعيِّدون في وقت واحد.
* وقبل كل ذلك نصوم لأن هذا الصوم طاعة لله - عز وجل - الذي فرضه علينا، ما دمنا نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) .
وعموماً يا أصدقائي إن حكم الصوم كثيرة جدًّا، لذلك فعندما فرضه الله علينا، فرضه لمصلحتنا؛ لأنه يحبنا ويريد أن نقترب منه سبحانه، ونكون مجتمعًا مثاليًّا لا يعرف الشر ولا الكراهية، إنما يسوده الحب والسلام والرخاء.
وفرضه علينا ليمتحن صبرنا وطاعتنا له، وتكفل بأنه يغفر للصائم ما تقدم من ذنوبه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" .


بقلم شعبان مصطفى قزامل







قرآني في رمضان






أَذْكُرُ جيدًا مِثْلَ هَذا اليومَ من رمضان منذ أربعة أعوام. كان عمري وقتها خمس سنوات. التحقت بكتّاب المسجد المجاور لبيتنا. ورأيت عددًا كبيرًا من الأطفال، من هم في مثل عمري، أو أكبر أو أصغر قليلاً.. كانوا جميعًا يحيطون بشيخ جليل يُحَفظهم القرآن، فيرددون وراءه ما يقول.
اقتربت وجلست في أقرب مكان خالٍ، وأخذت أردد مع الأطفال خلف الشيخ.. كان يومًا جميلاً، أحسست فيه براحة عجيبة.
أما الآن.. فعمري يقترب من التاسعة، وقد أنعم الله عليّ بحفظ معظم سور القرآن الكريم.
وأشد ما يُفرحني أنه كلما هَلّ علينا شهر رمضان المبارك تذكرت أول يوم انتظمت فيه لحفظ القرآن الكريم. إنه فعلاً شهر كريم، أحمل له في قلبي مكانة عظيمة.
أصدقائي.. كم أنا سعيد وأنا أتحدث معكم، وأهمس لكم عن مشاعري! فالقرآن أعظم كتاب، ورمضان أعظم شهر، لأنه نزل فيه القرآن، يقول الله تعالى: )شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ).
وما أجمل أن أتلو القرآن الكريم في شهر رمضان! فهو دستوري الذي يهديني الله بفضله إلى الصواب في كل شيء، مَنْ حفظه يحفظه الله من كل سوء، ومن وعاه وعمل به أدخله الله الجنة. قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ).
لهذا أحرص كل رمضان على دعوة أصدقائي، فنجتمع سويًا بين صلاة العصر وصلاة المغرب، ونتلو ما تيسر لنا من القرآن الكريم، حتى نختمه بفضل الله مع نهاية هذا الشهر الكريم، ليس هذا فقط، بل نتبادل تفسير آياته وتدبرها، وقراءة كتب التفسير المختلفة؛ حتى نعرف ديننا، ونتقن لغتنا، ويفصح لساننا، وتزكو نفوسنا، وتطهر قلوبنا بنور الله -سبحانه وتعالى-. وأنا وأصدقائي نعلم جيدًا أن الصيام والقرآن يُدخِلان الجنة بأمر الله، ويشفعان للعبد يوم القيامة، كما أخبرنا النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفِّعني فيه، ويقول القرآن: أي رب منعته النوم بالليل فشفِّعني فيه، فيشفعان" .
ولعلك تساءلت معي
لماذا أنزل الله -عز وجل- القرآن؟ لقد سألت الشيخ الذي يحفظني القرآن هذا السؤال من قبل، فقال: أحسنت أيها الفتى.. إنه سؤال جميل.. لقد أنزل الله القرآن على النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- رحمة للعالمين وهداية للناس أجمعين، قال الله تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)، وقال الشيخ: إن القرآن يُعمِّرُ القلب بنور الإيمان كما قال رسولنا -صلى الله عليه وسلم-: "إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب" .
وفي ليالي رمضان يحلو الحديث عن القرآن الكريم، وقراءة المعلومات المفيدة حوله. ولقد عرفت بعض المعلومات القيمة أهديها إليك يا صديقي. فالقرآن يشتمل على مائة وأربع عشرة سورة كريمة، يبدأ بسورة الفاتحة، وينتهي بسورة الناس. ولقد نزلت في مكة المكرمة ثمان وثمانون سورة، ونزلت بالمدينة المنورة ست وعشرون سورة. واشتملت بعض السور على آيات نزلت في مكة وآيات نزلت في المدينة؛ كسورة البقرة، فجميع آياتها مدنية إلا الآية رقم 281، وهي قوله تعالى: (وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ (، وهي آخر آية نزلت من القرآن الكريم على قلب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.


بقلم مصطفى شعبان قزامل







شهر رمضان المبارك بداية جديدة مع معدتي




اشتكت معدتي من زحام الطعام والشراب كل يوم، وتمنت أن يجيء رمضان في أسرع وقت، لقد طال انتظارها للراحة، واشتاقت إلى الحياة الجديدة في رمضان.
أسمعها تصرخ وتئنّ وتتعطف، كأنها تقول: ارحمني يا صغيري… كفاك أكل الشيكولاتة واللحم وما لذ وطاب… لقد تعبت من العمل ليل نهار طوال السنة، لم أرتح يومًا..
أحسست بمعاناة معدتي، وأشفقت عليها وخفت منها، فربما يصيبها الإرهاق والتعب فتتعبني وتؤلمني. وكان مجيء شهر رمضان فرصة طيبة لأن أجدد عهدها، فلا أرهقها بالطعام والشراب، لأن شهر رمضان يتطلب مني ومنكم أن نقتصد في كل شئ؛ خاصة في الطعام والشراب.
وكم كنت أتعجّب -في العام الماضي- عندما صمت رمضان لأول مرة، وكنت أرى الناس يملأون موائدهم بالطعام والشراب، كأنهم لم يأكلوا منذ شهور، وسألت نفسي: هذا شهر صوم أم شهر طعام؟ .. عجبًا لأحوال الناس في هذا الشهر الكريم.
المهم.. انتهزت فرصة رمضان، ونويت أن أجدد حياتي، وأجدد علاقتي بالله -عز وجل- وأزيد من صلتي به وثقتي فيه بالإخلاص له.
فما من إنسان يخلص لله في صيامه وقيامه إلا ويشعر في آخر رمضان بأنوار تتلألأ في قلبه، واطمئنان تسكن إليه نفسه، وراحة تغمر وجدانه، وتفتح لمعاني الحياة الحقيقية يسيطر على عقله. ولو استمر الناس بعد رمضان على ما كانوا عليه في رمضان لكانوا أشبه ما يكونون بالملائكة. فالله -سبحانه وتعالى- يقول في الحديث القدسي: "كل حسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، إنما يذر -أي يترك-شهوته وطعامه وشرابه لأجلي" . ثم يقسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك". ويقول: "للصائم فرحتان: فرحة عند إفطاره، وفرحة عن لقاء ربه".
وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان، فتحت أبواب الجنان، ونادى منادٍ في كل ليلة إلى انفراج الصبح: هل من مستغفر يُغْفَرُ له؟ هل من تائب يتوب الله عليه؟ هل من داعٍ يستجاب له؟ هل من سائل يُعطى سؤله؟".
وعن أبى هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، ودعوة المظلوم".
فلنتوجه جميعًا -نحن أطفال المسلمين- إلى الله -عز وجل- أن يتقبل دعاءنا وتوبتنا، ويهبنا حياة جديدة واعية مع هذا الشهر الكريم، حتى نعبد الله -سبحانه وتعالى- وحده
.







إقرئي المزيد أيضا عن اطفالنا ورمضان ((معارك مباركة وقصص هادفة مصاغة بطريقة جذابة للأطفال ))
شام
شام

**الفوائد الصحية للصيام **




إن هدف صوم رمضان هو استجابة لله عز وجل الذي قال في كتابه الكريم :

( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) .

وإن للصيام فوائد صحية كثيرة لا يُغفل عنها، فرمضان هو شهر للتدريب الجسمي والروحي مع الأمل أن يستمر ذلك لما بعد رمضان.

وفي عام 1994 عُقد المؤتمر الأول لفوائد رمضان الصحية في مدينة الدار البيضاء في المغرب ونوقشت فيه حوالي (50) ورقة بحث من مختلف أنحاء العالم ومن قبل علماء مسلمين وغير مسلمين تضمنت كثيرا من الفوائد الصحية لصوم رمضان .


ومن الفوائد الطبية لصيام رمضان:

1 - راحة لجهاز الهضم :

رمضان هو فترة راحة للجهاز الهضمي المسؤول عن استهلاك واستقلاب الطعام ، وبالتالي فالكبد أيضا يأخذ فرصة استراحة كونه معمل استقلاب الغذاء الرئيسي في الجسم . ولتحقيق هذه الغاية على المسلمين أن يلتزموا بسنة الرسول -صلى الله عليه وسلم -بعدم الإكثار في وجبة الإفطار وقد قال- صلى الله عليه وسلم-: ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه. وبهذا يُضمن بقاء النشاط وعدم الخمول والاستعداد للتمارين المعتدلة بعد فترة راحة قصيرة ألا وهي صلاة التراويح التي ثبت أن حركة العضلات والمفاصل في كل ركعة تستهلك 10 حريرات. ومن الفوائد الطبية أن يبدأ الإفطار بتناول بعض التمرات ( كما هي السنة النبوية ) فالتمر غني بسكريّ الغلوكوز والفركتوز اللذين لهما فائدة حريرية كبيرة وخاصة للدماغ ، ويفيدان في رفع مستوى السكر في الدم تدريجيا مما يخفف شعور الجوع ويقلل الحاجة إلى كمية اكبر من الطعام .

2 - نقص الوزن المعتدل:

خلال الصيام ينقص استهلاك السكريات وبالتالي فإن مستوى سكر الدم ينخفض وهذا يجعل الجسم يعتمد على مخزونه من السكر لحرقه وتأمين الحريرات اللازمة للاستقلاب ، ويأتي مخزون السكر من الكبد بتفكيك مادة Glycogen وكذلك من تحطيم الدهون في النسيج الشحمي لتحويلها إلى حريرات وطاقة لازمة لفعاليات الجسم وهذا بالتالي ينتج عنه نقص معتدل في وزن الجسم ، ولهذا يعتبر الصيام فائدة كبيرة لدى زائدي الوزن ، وحتى لمرضى السكري المعتدل غير المعتمدين على الأنسولين "Stable non-insulin diabetes " .
- نقص مستوى كولسترول الدم: أثبتت دراسات عديدة انخفاض مستوى الكولسترول في الدم أثناء الصيام وانخفاض نسبة ترسبه على جدران الشرايين الدموية ، وهذا بدوره يقلل من الجلطات القلبية والدماغية ويجنب ارتفاع الضغط الدموي . ونقص شحوم الدم يساعد بدوره على التقليل من حصيات المرارة والطرق الصفراوية . قال-صلى الله عليه وسلم-: " صوموا تصحّوا ".


3 - استراحة للجهاز الكلوي :

بينت بعض الدراسات أن عدم تناول الماء لحوالي 10-12 ساعة ليس بالضرورة سيئ بل هو مفيد في كثير من الأحيان ، فتركيز سوائل الجسم تزداد محدثة تجفافا خفيفا يحتمله الجسم لوجود كفاية من مخزون السوائل فيه ، وطالما أن الشخص لا يشكو من حصيات كلوية فإن هذا يعطي الكليتين استراحة مؤقتة للتخلص من الفضلات، ومع ذلك فالسنة النبوية تقتضي بتأخير السحور والتعجيل في الفطور مما يقلل الفترة الزمنية للتجفاف قدر الامكان . ونقص السوائل يؤدي بدوره لنقص خفيف بضغط الدم يحتمله الشخص العادي ويستفيد منه من يشكو ارتفاع الضغط الدموي .


4 - فوائد تربوية ونفسية:

يفيد رمضان في كبح جماح النفس وتربيتها بترك بعض العادات السيئة وخاصة عندما يضطر المدخن لترك التدخين ولو مؤقتا على أمل تركه نهائيا ، وكذلك عادة شرب القهوة والشاي بكثرة . وفوائد رمضان النفسية كثيرة ، فالصائم يشعر بالطمأنينة والراحة النفسية والفكرية ويحاول الابتعاد عما يعكر صفو الصيام من محرمات ومنغصات ويحافظ على ضوابط السلوك الجيدة مما ينعكس إيجابا على المجتمع عموما. قال-صلى الله عليه وسلم-: " الصيام جُنّة ، فإذا صام أحدكم فلا يرفث ولا يجهل وان امرؤٌ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم إني صائم " . وقد أثبتت دراسات عديدة انخفاض نسبة الجريمة بوضوح في البلاد الإسلامية خلال شهر رمضان.


وكلمة أخيرة بخصوص من يعانون مرضا متقدما سواء أكان سكري شديدا أو نقص تروية قلبية أو حصيات كلوية حادة ، فهم مستثنون من صيام رمضان ولهم أن يأخذوا بالرخصة الشرعية ، قال تعالى :".. فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر"


كتبه الدكتور: شريف كف الغزال
أخصائي جراحة تجميل/ بريطانيا






إقرئي أيضا نظرات نفسية للصيام :((كالصيام والشهوة الجنسية - الصيام وسوء الخلق - عضات الجوع وبركة السحور وغيرها ))
شام
شام
رمضان في الشعر العربي القديم





لم يترك الأدب العربي شيئًا إلا تناوله، وكان لشهر رمضان حظ من الشعر ما بين ترحيب بمقدمه وتوديع له، ورصد لأحداثه ومظاهر الاحتفاء به واستقبال العيد.


ومن أحسن ما قيل في التهنئة بقدوم شهر رمضان:

نلت في ذات الصيام مــــــــــا ترتجيه
ووقــــــــــــــاك الله لــــــــه ما تتقيه
أنت في الناس مثل شهرك في الأشـ
هر أو مثل ليلة البــدر فــــــــيــــــــه



ولهبة الله بن الرشيد جعفر بن سناء الملك في التهنئة بقدوم شهر رمضان من قصيدة طويلة:

تَهَنَّ بهذا الصوم يا خــــــــير صائر
إلى كل ما يهوى ويا خــــــير صائم
ومن صام عن كل الفواحش عمره
فأهون شيءٍ هجره للمطاعـــــــــم





رمضان يا نـوراً من الشهور *** رمضان يا خيراً بدأ الـحضور

عرفــــت قـدومك في الـوجوه *** وأدركت سـرّ ذاك الـحــــبـور

رمضان أنت شهر فيه الأمـل *** رمضان أنت شهـر الأجــور

بك انـشرحـت لـنا حــــــــــياة *** كــــــاد يــطويــها الضـمور

وتـــــــــلألأت فــيك الـوجـوه *** وانـشرحـت بـــذاك الـصدور

فيك النــصر عـــــــــمّ الديـار *** وأُمنـت السـواحـــل والثـغور

من بدرٍ إلى فتح الـفـتـــــوح *** إلــــــى حــيـاة حرب الـعبور

أسـعـــــــدت أطفالا ً قــدوماً *** وبك زانـت شوارعٌ وجسـور

وأضاءت الوجوه بذاك نوراً *** وغابت من مثلها سيماء الشـرور

فيــــــا من أدركته صـحيــحاً *** لا يفوتنك إنه سـر الــسرور

فأبـــــــــــدأ بحـسـن صــيـامٍ *** ثم أتبعه بتعجــيل الـفطـور

ثــــــــــم قياماً لله خـالــصــاً *** ولا تـنـس تأخـير الـسحور
وعلــــيك بـالـقرآن إني أرآه* ** أمضى سلاحٍ على مرّ العصور

فهذا الخير بكله أتاك يسعى *** إن كنت ممن بالحق يزن الأمور
شام
شام
أما الآن ....

ماذا سنفعل في رمضان ...؟؟؟

وكيف سنتغلب على آلامنا وأشواقنا لرمضان بلادنا .....؟؟؟؟

وكيف سنصنع من رمضان غربتنا أحلى سني حياتنا ....؟؟؟؟



هذه الكلمات أخواتي أخاطب بها نفسي أولا (( فانا بأشد الحاجة لمثل هذا الكلام أنا وجميع اخواتي المغتربات ))
فقد لبثت سنين غير قصيرة في غربة تتراوح وتتفاوت شدتها بين الحين والآخر .
وقد ضاع مني عدة رمضانات أعض عليها شفتاي ندامة وحسرة لأني لم أستغلها وأغتنمها , ولم احلق في رمضان الخير , وبدلا من ذلك كله , قضيتها بكاء ونحيبا على الأهل والاحباب وليتني استفدت من ذلك شيئا ...

والآن .....

بعد أن سمعتُ محاضرات عظيمة عن رمضان وثوابه والفرص العظيمة التي فيه لمن صامه بحقه قررت ان أبذل كل ما بوسعي لبلوغ مقام الصيام والقيام بحق , عله يكون لي شفيعا لي يوم القيامة عن تفويت الفرص الماضية ....

ووقفت أسائل نفسي .....!!!!!

هل كانت عبادتي وروحانيتي بين أهلي وفي وطني متعلقة بالأشخاص و الاماكن أم بالله تعالى وحده (( فأينما تولوا فثم وجه الله ))

على كل ... لن أطيل في هذا الكلام وسأحاول معكن وبمساعدتكن وضع خطوات وطرق عملية نستمتع فيها بهذا الشهر الفضيل , نعبد فيه بإخلاص , ونحلق بجوه الروحاني الرائع , ونجعله جوا رمضانيا خاصا بنا وبعائلتنا الجديدة الصغيرة , حتى يكون لنا ذكرى جميلة لا ننساها مهما طال الزمان وتقلبت الاحوال ......

فتعالوا نكمل بعد الفاصل ........