شهرزاد العرب
شهرزاد العرب
صمت الحملان


يجمع الخبراء النفسيين على أن معظم شكاوى الزوجان من أزواجهن يكون سببها صمت الرجل و عدم رغبته في الحديث. تلك المشكلة تؤثر على حوالي 50-70% من الزيجات و ذلك لأن الزوجة ترى زوجها وهو يقبل على الحديث مع أصدقائه أو مع زملائه في العمل، و لكن ليس معها. و قد تصل تلك المشكلة إلى درجة من الحدة بحيث يستحيل استمرار الزواج و تكون النهاية هي الانفصال، وذلك عندما يرفض الرجل الاعتراف بأنه لا يوجد خطأ في هذا الموضوع.


لكن ما هو السبب الحقيقي وراء صمت الأزواج؟





يقول د.روبرت ليتش
إن أول درس يتعلمه الصبي في بيته هو أن مشاركة المشاعر مع شخص آخر يعد عملاً أنثويا فيه خنوع، و ليس مناسباً لكونه رجلاً. هذا بالإضافة إلى انه لن يكون له فائدة بعكس الفتاة التي تتعلم أن تكون لطيفه مع صديقتها و تهتم بها و تسعى للحديث معها و مصادقتها أكثر و أكثر. فالحديث هو وسيلة لكي تعبر به عن مشاركتها في الصداقة، و الإنصات بالنسبة لها هو وسيلة لتعبر بها عن اهتمامها و تعاطفها. أما الرجل فالحديث بالنسبة له يكون فقط من أجل إيصال معلومة، وهو يستخدم الحديث من أجل التأكيد على ذاته و بناء مكانته في المجتمع.


~**~

إن الكلام هو أداة الوصل إلى الآخر..وهو اللغة التي يلتقي بها الناس عند بعضهم البعض و لهذا فهو فن يجب أن يجيده كل من يحرص على نجاح حياته الزوجية، و العملية. و لكن ليس كل الكلام صالحاً للاستعمال. إن اللغة تكتسب معناها من طريقة الأداء. فالشخص قد يقول للآخر صباح الخير بلهجة صباح التعاسه أو الإحباط أو حتى صباح الزفت، فتصبح التحية طريقاً إلى العداوة و ليس الحب. و الزوجة يمكن أن تقول لزوجها: الطعام جاهز بلهجة اتفضل يا سيدي.. ويمكن أن تقولها بلهجة:تعال أطفح!! والزوج يمكن أن يعطي لزوجته مصروف البيت قائلاً:تفضلي ربنا يبارك و يمكن أن تكون لهجته: خذي .. أنت مفلساني!

اللهجة و أسلوب ألأداء هما المعول، و ليس الكلمات، و حتى كلمة ((أحبك)) يمكن أن تفقد معناها. الأسلوب هو المهم، و قديماً قالوا الأسلوب هو الرجل، و يمكن أن يقال الأسلوب هو المرأة أيضاً.


ليس المهم الكلام فقط .. ولكن كيف يقال.

و أخيراً فالرجل يمكن أن يكون منصتاً إلى زوجته حتى لو لم يكن يبدو كذلك هذا لأنها نختلف في الطريقة التي نعبر بها عن كوننا ننتبه إلى ما يقال فالمرأة عندما تنصب ربما تهز رأسها أو تقول أشياء و كلمات تجل من أمامها يتأكد بأنها تنصل له، أما الرجل فلا يستخدم الكلمات ولا الحركات أو الإيماءات ولذلك فمن السهل الاعتقاد بأنه غير منصت في حين أنه منصت فعلاً.
شهرزاد العرب
شهرزاد العرب
أنواع الزوجات

هل تعرفين أي نوع من الزوجات أنت؟
هل تعرفين .. إذا لم يكن زواجك موفقاً .. أنك أنت السبب!
لقد توصل الباحثون إلى حقيقة أن الشهور الأولى من الزواج يتوقف نجاهحا على الرجل، و بقية سنوات الزواج تتوقف على المرأة.

لكي يكون الكاتب منصفاً لم يضع كامل اللوم على المرأه فقط – و هذا صحيح- لأنه يعتمد على ((متى)) فشل الزواج.. أكان في البداية –الشهور الأولى .. أم بعدها؟؟

إن الزوج تقع عليه مسؤولية كبيرة لأنه من اليوم الأول في الزواج يجب أن يعلم أنه لا يعيش لنفسه فقط، كما كان قبل الزواج، إنه لم يعد الابن المدلل لأمه، ولا الشاب الذي ينفق عليه أبوه. لقد أصبح مسؤولاً عن حية أخرى، و عليه أن يرعاها من اللحظات الأولى عندما يغلق على نفسه و عروسه باب عش الزوجية.
هذا هو دور الزوج الذي يضع الخطوط العريضة و لكن الزوجة هي التي تتولى التفاصيل. لقد أقلعت السفينة ووضع الربان كل احتمالات الأمان، و لكن على الضابط الثاني، او الزوجة، مهمة تسيير السفينة، و مراقبة الريح و الأمواج، و مراجعة مخزون الماء و الطعام.

فأي نوع من الزوجات أنت؟

النوع الأول
الذي تربى تربية متزمته .. إنه يرى في العلاقة الزوجية حرماً و ينسى أن الحرام هو ما يتم خارج الأصول الشرعية. و لكن الردع المستمر و اعتبار الحياة الزوجية أو الحديث عنها "عيباً" و حراماً، يرسب في نفس الفتاة أنها-حتى بعد الزواج- مازالت تمارس الحرام و العيب.

النوع الثاني
هو النوع الذي يرى في الزواج الطري إلى الأمومة فالأمومة هي الغاية القصوى من الزواج، فهي تقبل على الزواج لتصبح أماً. فإذا ما أنجبت أعطت لأبنائها كل اهتمامها و أصبح زوجها على الهامش.

النوع الثالث
هو النوع المحب للاستعراض..وهو مصاب بما يسمى الميول الاستعراضية..فهي تتزوج لتصبح فاترينه للأزياء، تقضي وقتها في شراء الموديلات من الثياب، وفي التزين، وفي الذهاب إلأى الحفلات و المناسبات الاجتماعية لتستعرض جمالها و ملابسها. وهي تتسابق مع صديقاتها أو جاراتها، أو حتى مع أخواتها في اقتناء أحدث الأزياء، ولا يهمها كم تنفق في هذا السبيل، ولا يهمها إهمالها لزوجها و أولادها. المهم هي وما تلبس، وما يقال عنها في المجتمعات و المناسبات.

النوع الرابع
هي الزوجة النكدية التي لا تظهر إلا وهي متجهمة شاكية..لا يعجبها شي لا في زوجها ولا أولادها. تثير العواصف في البيت وليس عندها مانع من الخناق في أي وقت، و بصوت مرتفع بحيث يسمعها الجيران و جيران الجيران!. إنها تحول الحياة في البيت إلى جحيم، و عادة ما يهرب الزوج من البيت يبحث عن الراحة و السلام في عمله أو مع أصدقائه.

النوع الخامس
هو النوع الذي تهدأ عواطفه. وهو نوع نادر من النساء لا يسعده الزواج العادي، أو الزواج من رجل عادي. ولهذا فإن العثور على الزوج المناسب لمثل هذه الزوجة صعب، فإذا تزوجته حولت بيتها إلى ساحة قتال من أجل الحب الدائم و الحركة الدائمة و الرغبة في العمل و الخروج و السفر. إنها طاقة لا تهدأ ورغبات لا تنتهي وهي قليلة الاهتمام بالأل و ترتيب البيت و تربية الأولاد.. تصرفاتها لا تخضع للمنطق، و عادة ما تكون من العاملات في ميدان الفن أو الكتابة.

في نهاية هذا الجزء يقول الكاتب

من الملاحظ أن هذه النماذج كلها سلبية، و من المؤكد أن هناك نماذج إبجابية تعادل هذه النماذج السلبية. فهناك زوجات يجمعن بين الرقة و البشاشة و الأمومة و الحب و النظام و الأمانة و الإخلاص.


يعني بالمختصر ... لا تكوني كأي من الأنواع الخمسة المذكورة آنفاً


:41:
شهرزاد العرب
شهرزاد العرب
امتحانات في الحب و الزواج

في العلاقات الانسانية يشبه الحب الدخول إلى المدرسة الابتدائية..وربما الإعدادية أو الثانوية..ثم يكون الزواج هو المرحلة الجامعية..و التخرج من جامعة الزواج يعني أن الزوجين قد نجحا في الحصول على شهادة التخرج..بعضها بتقدير مقبول..وبعضها بتقدير جيد..و بعضها بتقدير ممتاز.



والنجاح في المدارس الابتدائية و الاعدادية و الثانوية يعني المرور في مجموع الامتحانات المؤهلة للمرحبة التالية..فإذا نجح الحب في الحصول على الثانوية العامة فهذا يعني أنه مؤهل إلى الدخول إلى المرحبة الجامعية أو مرحلة الزواج..و بعض المحبين يجتاز للدراسة بنجاح و ربما تعرض في الطريق للفشل.. وربما ترك الدراسة كلها و أضرب عن الزواج.


الحياة الزوجية سلسلة من الأفراح و المشاكل..والمشاكل وحدها هي التي تشكل الاختبار الحقيقي للعلاقة الزوجية.. إنها الامتحانات الصعبة التي يجتازها الزواج.. والمؤكد أن الأوقات الصعبة قد تجعل الزوج و الزوجة أكثر قرباً بعد اجتياز المحنة.. وقد تؤدي إلى مزيد من التباعد..وقد تؤدي إلى الانفصال.

ومن امتحانات الزواج الصعبة .. الاختلافات في وجهات النظر.. فنحن نصطدم مثلاً إذا تحاورنا مع الطرف الآخر و اكتشفنا أنه يحمل وجهة نظر مغايرة أو مختلفة.. إننا في هذه اللحظة يجب أن ندرك أنها طبيعة الأمور أن يكون لكل طرف وجهة نظره المستقلة و ألا يعتبر ذلك موقفاً منه أو ضده فيغضب أو يثور أو يقول أنه لم يكن يتوقع.. لأن من أساسيات الحية أن يكون لكل شخص وجهة نظر شخصية..المهم هو ردم الفجوة بين الرأيين أو بين الشخصين للوصول إلى تفاهم مشترك.




يقول أحد خبراء الزواج أنه في الأزمان من المهم أن يتحدث الزواج عما يشعرون به.. فإذا انفرد أحدهما بتحمل الأزمة وحده دون أن يشعر ان الآخر لا يعلم ينوء بحمله فجأه و يتصرف بغضب و حمق متصوراً أن الآخر لا تهمه الأزمة..و المسألة أن الآخر لا يعلم و هذا هو كل شيء.. ومما يحدث كثيراً بين الأزواج أن تتهم الزوجة الزوج بأنه لا يملك أي شعور..بينما يتهمها الزوج بأنها مفرطة في عواطفها.. و المسألة هنا تتعلق بطبيعة الرجل الذي يفضل أن يكبت عواطفه و بطبيعة المرأة التي تفضل أن تعلن عن عواطفها.. و على كل منهما أن يحترم عواطف الآخر.. و أن تعترف المرأة أن الكلام يكون مؤلماً في كثير من الأحيان.. بنفس القدر الذي على الزوج أن يعلم أن الكبت قد يؤدي إلى الانهيار.

**=**=**

و أخيراً... قبلة واحدة أو ضمة واحدة من الزوج لزوجته قد تغنيه عن كل حديث.. فهو عندما يقبلها أو يضمها فإنه يعلن عن عواطفه بلا كلمات...




و الفعل دائماً أقوى من الكلام
شهرزاد العرب
شهرزاد العرب
مدرسة الحب و الزواج

ذكر سابقاً في جزئية "امتحانات في الحب و الزواج" ان على الكبار ان يذهبوا الى المدرسة "مدرسة الحب" ليمروا في مراحله التعليميه المختلفة، و هناك احتمال النجاح أو الفاشل في مادة أو مادتين أو في الدراسة كلها!

انظر حولك و اسأل نفسك كم من البشر عرفت نجحوا في الحب و الزواج، و كم فشلوا؟ ستجد أن عدد الفاشلين أضعاف أضعاف الناجحين.

قد يثار سؤال...أين هي مدرسة الحب هذه؟! و السءال له محل في بلادنا العربية أما في الخارج فهالحب يدرس حيث تدرس مواد العلاقات بين الجنسين .. الحب و الزواج!!
و إذا كانت تقاليدنا أو أعرافنا لا تسمج بمثل هذه الدراسات.. فإننا يمكن أن ندرس الحب في البيوت، و في المدارس و في الجامعات.. دون أساتذة متفرغين ولا كتب ولا كراريس ولا امتحان آخر العام.

إن المدرسة الأولى للحب في البيت ..
العلاقة بين الزوج و الزوجة هي المادة الأولى التي يدرسها الصغار. الزوج الذي يحترم زوجته و يعاملها بمحبة و حنان يعطي الدرس الأول للصغار في ماهية المرأة.. وهل هي مجرد كرسي في البيت .. خادمة .. رقيق يتحكم فيه الآمر و الناهي، أم هي كائن عظيم .. محترم .. يتحمل مسؤولية في البيت لا تقل عن مسؤولية الرجل .. شريكة في الحياة الزوجية .. لها حق إبداء الرأي و توجيه البيت إلى مافيه خير الجميع!!

في البداية يتعلم الصغار الدروس الأولى في الحب..من لهجة الأب و الأم معاً في تعاملهما أحدهما مع الآخر .. بالكلمة الرقيقة المهذبة حتى في ساعات الغضب.. تنشأ البنت في هذا الجو المحترم فتعرف قيمتها و ذاتها و واجباتها وحقوقها .. و تدافع عن حقها في الحب .. وفي الحياة إنها ليست مجرد شيء يستخدمه الزوج و لكنها صاحبة منزل و شريكة. ينشأ الابن على احترام معنى المرأة و قيمتها و دورها ويبحث عن فتاة يحبها لها نفس المواصفات.. فتاة محترمة تعي دورها في الحياة .. تربت مثلما تربة على قيمة الرجل و المرأة معاً ودورهما المتكامل في الحياة.

هذا هو الدرس الأول الهام، هذه هي المادة التي إذا درسها الأولاد نشأوا على قيم حقيقية صحية و إيجابية و كانت حياتهم العاطفية محمية من الأمراض النفسية و العصبية و العقلية أيضاً.

~*~*~

الدرس الثاني هو المعاملة بين الأبوين و الأولاد.. الحوار الدائر في البيت عن الحياة و الحب و الزواج .. كيف نحب .. و كيف نختار .. و كيف نوفق في حياتنا العاطفية المقبلة .. هذا الحديث هو تدريب ضروري على العوم في بحار العواطف .. وهو ما يشبه التسخين الذي يسبع المباراة .. أو هو التدريب في حمام السباحة على العوم قبل مواجهو أمواج البحر .. ومن التجربة او التجارب الشفوية قبل التجربة أو التجارب العملية!!

~*~*~

الدرس الثالث هو الاستقلالية .. أن تنشأ البنت و ينشأ الفتى على أن يكون مستقلاً لا يعتمد على والديه في كل شيء، و الشاب الذي تدلله أمه مثلاً يظل طفلاً عندما يبلغ الرجال .. فهو عندما يحب .. يحب فتاة صورة من أمه .. و ليس في هذا بأس .. ولكنه يطالبها أن تعامله كطفل صغير .. إنه يظل عاطفياً بلا فطام .. و يظل كذلك بقية عمره.


~*~*~

الدرس الرابع هو الصدق .. والكذب هو آفة الحب الأولى.. ومعول التدمير رقم واحد في هدم قصص الب و الزواج .. فما أسهل أن يقول الشاب كاذباً لفتاة أنه يحبها .. و أن حياته كلها وقفت على هذا الحب .. و أنه لا يستطيع أن يعيش بدونه .. إلى آخر المانفستو الغرامي الذي يحفظه الشباب أكثر مما يحفظون دروسهم .. ثم إذا ما تعلقت الفتاة بالشاب بعد قصائد الغزل كلها و كلمات الحب و الغرام كلها تكتشف الفتاة أن صديقها الغزيز كذاب .. و أن هذه الاسطوانة تدار لكل فتاة!!

و يعلق الكاتب قائلاً


و آسف أن أقول أن بعض الفتيات كاذبات أيضاً .. و ان كنت أشهد بكل الحق و الصدق ان عدد الكاذبين في عالم الحب و الزواج أكثر من عدد الكاذبات بكثير.

~*~*~

الدرس الخامس في عالم الحب هو التروي .. أو التعقل أو التأني .. فأكثر ضحايا الحب كما من هؤلاء الذي يندفعون إلى الحب معصوبي العيون لا يرون في العالم إلا الشخص الحبيب .. المبرأ من العيوب ولا تمر شهور أو أسابيع حتى يكتشف المحب الولهان أن الأوصاف التي ظنها كاملة هي في الواقع أوصاف ناقصة.. و أن ما تفرضه المظاهر تكشفه الحقائق.



~*~*~

الدرس السادس وربما الأخير أن الرغبة كثيراً ما تبدو في ثيات الحب أو مغلفة به .. أو متنكره .. فإذا انقضت الرغبة و انفضت .. اكتشف المحب الولهان ان ما انتظره سنوات ضاع في دقائق أو ساعات..