مشكورة حبيبتي ميران على هذا الموضوع.
واحنا فعلا محتاجين لتوعية مثل هذي وعن مواضيع مختلفة.
ومرسي يعيوني كمان مرة وجزاكي الله عنا خير الجزاء
Remsh
•
هلا فيكم اخواتي واشكركم على ردودكم...
بالنسبه للموضوع والتعليق عليه اترككم مع نخبة من الأطباء والمختصين بعلوم التغذيه
ليجيبوا على اهم النقاط في هذا المجال.......
ماذا يحدث في عالم الصناعات الغذائية بالضبط؟
وما الذي أصاب الأطعمة والمشروبات في هذاالعصر حتى أصبح الكثير منا يتناولها وهو يتوجس خيفة وهلعاً؟
لماذا كثرت حوادث التسمم الغذائي بشكل كبير عن ذي قبل؟ وما حكايه الأطعمة والخضراوات المسقاة بمياه الصرف الصحي؟
وهل صحيح أن بعض المزروعات الورقية التي تباع في الأسواق حالياً توجد بها كميات كبيرة من المبيدات؟!
تلك كانت بعض الأسئلة التي طرحناها على ضيوف ندوة.. «سلامة الغذاء والوقاية من التسمم»،
فضلاً عن العديد من الأسئلة والقضايا الأخرى، وإلى تفاصيل الندوة:
لاحظنا في الآونة الأخيرة انتشار صناعة الأغذية بشكل غير مسبوق، كما شهدت تلك الصناعات قفزات كبيرة، فهل التطور التكنولوجي الهائل في هذا المجال يصب في مصلحة المستهلك أم العكس؟
- د. حسن عبدالله القحطاني(أستاذ بقسم علوم الأغذية و التغذية، كلية الزراعة بجامعة الملك سعود
بالرياض): الحقيقة أن الكلام عن الصناعات الغذائية ذو شجون ويشمل محاور متعددة، فهي تعد الصناعة الثانية أو الثالثة على مستوى العالم من حيث رأس المال المستثمر والأيدي العاملة والسوق الاستهلاكية والتصدير والاستيراد وخلافه. والحقيقة أن الصناعات الغذائية أخذت في السنوات الأخيرة منحى ليس فقط من ناحية توفير الغذاء، ولكن أيضاً لتلبية رغبات المستهلكين ووضع الجوانب التسويقية والربحية في المقام الأول.
وقد نقلت تلك الصناعات الغذاء من صورته التقليدية الخاملة لتجعله في متناول الجميع، وهنالك صناعات أخرى (مثل صناعات التعبئة والتغليف والكيماويات... إلخ) أدت إلى تقدم الصناعات الغذائية ودفعها إلى الأمام على مستوى العالم.
إن الصناعات الغذائية كبيرة جداً ومتعددة الجوانب، فمنها ما هو ضروري لحياة الإنسان اليومية، ومنها ما يقع على هامش الحياة العصرية، فليس كل المنتوجات المصنعة ذات أهمية تغذوية، فهناك شرائح كبيرة جداً من المواد الغذائية المتوافرة بالأسواق، منها ما هي جيدة ومنها ما هي خاوية وغيرها.
والواقع أن الصناعات الغذائية تحاول الوصول إلى المستهلك أياً كان سواء كان الطفل أو الرجل أو المرأة وهكذا. فهي تنشد الربح في المقام الأول.
في المقابل، فإن المتخصصين في علوم الأغذية لهم اهتمامات مختلفة، فهم ينظرون إلى صحة المستهلك في المقام الأول، ما يعني وجود اختلاف في أهداف كل جانب. فهنالك تحفظ كبير لدى المختصين في الغذاء والتغذية حول المنتجات الغذائية الهائلة التي غمرت الأسواق فضلاً عن التوسع الكبير في المواد المضافة وخصوصاً تلك المواد الكيميائية غير الطبيعية وغير العضوية التي أصبحت تعد بالآلاف وتقوم بها شركات متخصصة في هذا المجال.
من كل ذلك نرى أن الصناعة الغذائية تعاني أشياء كثيرة جداً، ومستقبلها أصبح في خطر. ولكن الحقيقة أن الخطر الأكبر يقع على المستهلك. في حين أن الجهات الرقابية مهما امتلكت من إمكانات فإنها تقف عاجزة عن مراقبة تلك المركبات التي تعد بالآلاف.
صحيح أن المركبات الغذائية استخدمت وفق ضوابط وقوانين محددة وبتصريحات من الجهات الرسمية المحلية والعالمية. ولكن الذي يحدث أن المادة المضافة عندما تخضع للاختبار فإن ذلك يكون بمعزل عن العوامل الأخرى، وذلك يستمر لعدة سنوات وتنفق عليه مبالغ مالية كبيرة.
لكن السؤال: ماذا يحدث لهذه المادة عندما تلتقي في الجانب الفعلي التطبيقي مع مئات من المواد الأخرى؟
وبالتالي فإن هذا الموضوع متشعب، والتشاؤم يحيط بمستقبل الصناعات الغذائية بشكل أكبر من التفاؤل.
- د. تماضرسعيد كردي
(اختصاصية وبائيات، مسؤولة برنامج سلامة الغذاء و حوادث التسمم الغذائي، الإدارة العامة للصحة الوقائية-وزارة الصحة السعودية):
لدي تعليق بسيط وهو أن هناك كماً هائلاً من المضافات التي تستخدم في الصناعات الغذائية، فلو تم المراقبة والحد من تلك المواد لأصبحت الصناعات الغذائية آمنة. هناك بعض مضافات الأغذية التي تسبب أيضاً حساسية لدى الأطفال، وبعضها يسبب النشاط الزائد لديهم.
ولكن ما هي أكثر الأطعمة التي تتسبب في وقوع حوادث التسمم في الوقت الحالي داخل المملكة؟
- د. تماضر: أكثر حوادث التسمم التي يتم إبلاغ إدارة صحة البيئة بها ترد إلينا عادة من الأماكن العامة مثل المطاعم والكافتيريات. أما أكثر الأطعمة تسبباً في حوادث التسمم فهي الدجاج وبخاصة «الشاورما» والبروستيد لأنها لا تتعرض لدرجة حرارة كافية لقتل السالمونيلا الموجودة أساساً في الدجاج.
مشكلة السوق المفتوحة
بالنسبة لحليب الأطفال، نجد أن هنالك زخماً في الوقت الحالي فيما يتعلق بأنواع الحليب وغذاء
الأطفال بشكل عام. فما مدى الخطورة التي تشكلها المواد المضافة على صحة الطفل؟
- د.عبد العزيز العثمان(أستاذ مساعد في التغذية الاكلينيكية بكلية العلوم الطبية و التطبيقية بالرياض، تخصص تغذية أطفال، و فقر دم لدى الأطفال): بالطبع فإن هنالك بعض المواد التي يسمح بإضافتها للحليب من ضمنها فيتامينات (د. ك. أ) والحديد، حيث يسمح بإضافة هذه المواد في كل أنحاء العالم. إضافة إلى وجود مواد تصنيعية مدعمة لقوام الحليب، لأنه كما نعلم فإنه ليس كل الحليب مجففاً. ومن المعروف أن حساسية الأطفال للمواد الكيميائية المضافة أو غيرها تكون أكثر من حساسية البالغين.وأناأشارك د.القحطاني فيما ذهب إليه، وإن كنا لا نريد أن نبث الخوف والهلع في أذهان الناس، فليس كل ما يعلم يقال، ولكن هناك نقاطاً لابد من توضيحها للناس.
ففي عام 1405هـ كان عدد أغذية الأطفال الموجودة في الأسواق السعودية 36 نوعاً، بما فيها تلك الأغذية غير المخصصة للأطفال مثل حليب الأبقار غير المعد لتناول الأطفال. ومن خلال دراسة منشورة، قمت بعمل مسح بسيط غير رسمي، وجدت أن أنواع الأغذية المخصصة للأطفال فقط يزيد على 70 نوعاً مع استبعاد الحليب المخصص للكبار المحسوب ضمن المجموعة الأولى.من ذلك نلاحظ أنه خلال سنوات قليلة (15 سنة) وصل العدد إلى أكثر من الضعف. فقضية السوق المفتوحة تعتبر مشكلة خصوصاً فيما يتعلق بضروريات الإنسان كالصحة والدين والعقل. فلو نظرنا إلى الأسواق الأوروبية نجد أنها لا يتوفر بها سوى ستة أنواع فقط من أغذية الأطفال، وكذلك الحال بالنسبة للولايات المتحدة. فلماذا نحن نستورد هذه الكميات الكبيرة جداً من أغذية الأطفال؟ وأؤكد أن بعض الأغذية التي تقوم بعض الدول بتصديرها لا يسمح بتداولها في تلك الدول نفسها.
وهناك أنواع معينة من حليب الأطفال تصنع في دولة ما تحت اسم معين ثم تباع في دولة أخرى تحت اسم مختلف. والسؤال: لماذا؟ وكما ذكر د. القحطاني، فإن تحليل الملوثات والمكونات الداخلية في تلك الأغذية فقط ليس بالأمر السهل؛ ولكن صحة الإنسان بلاشك تستحق إجراء تلك التحاليل مهما وصلت كلفتها المالية.
سياسة الحماية !
- د. القحطاني(:كون بعض الأغذية تستهلك في دول معينة وتمنع في دول أخرى ترجع حقيقة ذلك إلى أن كل دولة لها مواصفات ومقاييس خاصة بها ولها سياسات معينة. فهناك بعض الدول لا تسمح بتداول أغذية تدخل فيها مكونات إضافية معينة في حين تسمح بها دول أخرى. وبالتالي قد يوجد مصنع أغذية في إحدى الدول يقوم بالتصنيع بهدف التصدير فقط لأن السوق أصبح لها طابع عالمي غير محلي. وبالتالي فإن جميع أنواع الأغذية التي تدخل الأسواق السعودية مصرح بها من قبل هيئة المواصفات والمقاييس بالمملكة.
- وبالنسبة لهيئة المواصفات لدينا، فإنه توجد بها لجان متخصصة في جميع فروع الأغذية. كما أن المواصفات المعتمدة بالهيئة نقلت عن مواصفات أخرى من الولايات المتحدة وأوروبا. لكن توجد أسباب متعددة قد تدخل في هذا الجانب منها أسباب غير غذائية إطلاقاً قد يكون من بينها سياسات الحماية وغيرها.
- د. تماضر:
بعض الأحيان تمنع بعض الأطعمة أو المنتجات الغذائية لأسباب معينة مثل تلك المعدلة وراثياً كما حدث منذ فترة قريبة. فهل ذلك يخضع أيضاً لظروف كل دولة على حدة.
- د. القحطاني:
هذا الموضوع متعلق بفول الصويا المعدلة وراثياً وهو زيت عالمي ومعروف. وهناك حوالي 70% من المنتجات الزراعية معدلة وراثياً على مستوى العالم، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية. فهذه الطريقة تهدف إلى إنتاج أصناف تعطي محصولاً مرتفعاً ومقاومة أكبر للمبيدات ولأنواع معينة من الحشرات. أما الأطعمة المعدلة وراثياً فغير مسموح بتداولها في كثير من الدول، وهناك الكثير من العلماء المتخصصين في الغذاء والتغذية يحذرون من تناول هذه الأطعمة نظراً لعدم تعود الجسم على استهلاكها.
دعم مختبرات الجودة النوعية
- د. العثمان: أحب أن أعلق على ما ذكره د. القحطاني فيما يتعلق بالمواصفات، فبحمد الله لدينا مواصفات وإن كانت مترجمة من مواصفات عالمية، لكنها جهد طيب لتغطية كل الجوانب فيما يتعلق بالغذاء. ولكن السؤال: أنت تاجر تحصل على موافقة هيئة المواصفات والمقاييس باستيراد غذاء معين، وتقوم الهيئة بتحليل هذا الغذاء وتكتشف أنه مطابق للمواصفات. فهل التاجر سيقوم بتوريد النوع نفسه دائماً؟ وهنا تبرز أهمية الرقابة من جانب إدارة مختبرات الجودة النوعية بوزارة التجارة لمعرفة ما إذا كان المنتج نفسه المقر من جانب هيئة المواصفات والمقاييس من عدمه.
النقطة الأخرى: هل طرأ على المنتج المستورد بعض التأثيرات السلبية نتيجة النقل والتخزين، وهذا أمر نتفق عليه جميعاً في أن بعض المنتجات المعينة لها حساسية معينة تجاه درجة الحرارة والهواء وغيرها.
وهنا أحب أن أؤكد أهمية دعم مختبرات الجودة النوعية التابعة لوزارة التجارة بالإمكانات المادية ومستلزمات الأجهزة الخاصة بالتحليل وكذلك بالكفاءات البشرية.
التوعية بأضرار المضافات الغدائية
وما الدور الذي تقوم به وزارة المعارف السعودية في تزويد الطلاب بالغذاء الصحي السليم بالمدارس؟
- د. عبدالرحمن يحيى اليماني( طبيب أسنان، مدير التدريب والأبحاث بالإدارة العامة للصحة المدرسيةبوزارة المعارف السعودية): فيما يتعلق بالغذاء الصحي فإن وزارة المعارف بالسودية ممثلة في الإدارة العامة للصحة المدرسية تسعى جاهدة وفق الإمكانات المتاحة نحو الاهتمام بالغذاء الصحي السليم من خلال الاشتراطات اللازمة للمقاصف المدرسية أو من خلال البرامج التوعوية.
ففي عام 1417هـ أقرت وزارة المعارف «اشتراطات المقاصف المدرسية» وتم تطبيقها على مستوى المملكة. وتساعد هذه الاشتراطات على تقديم وجبات غذاية مقرونة بالضوابط الصحية التي ترمي إلى الحفاظ على صحة الطلاب وسلامتهم.
ويتم حالياً تقويم نتائج المرحلة التجريبية لتلك الاشتراطات من خلال لجنة تقوم بالنظر في ذلك على ضوء مرئيات الجهات ذات العلاقة والجهات التي شاركت سابقاً في إعداد الاشتراطات، وسيتم في المرحلة القادمة تلافي بعض الثغرات التي ظهرت بالإضافة إلى التركيز على مواصفات العصائر والمشروبات المسموح بها، وإيجاد آلية مناسبة للإشراف على المقاصف المدرسية ومتابعة التجاوزات.
إضافة إلى ما يتعلق بجانب الغذاء الصحي، فقد قامت وزارة المعارف بإعداد برنامج غذائي صحي شامل لطلبة المرحلة الابتدائية وتنفيذه بمسمى «غذاؤك حياتك» والذي يسعى إلى رفع الوعي والسلوك نحو أهمية الغذاء والممارسات الغذائية السليمة، وقد تم تطبيقه حتى الآن في (12) إدارة تعليمية، وشمل البرنامج تدريب ما يزيد على (1700) معلم واستفاد منه ما يقارب (50.000) طالب. أضف إلى ذلك أن الإدارة العامة للصحة المدرسية قامت بإعداد كتاب «دليل التغذية» الذي يعتبر مرجعاً للمعلم والطبيب في أسس الغذاء الصحي والممارسات الغذائية السليمة وأهم الأمراض ذات العلاقة.
معنى ذلك أن أي سلعة غذائية موجودة بالسوق السعودي مطابقة لاشتراطات هيئة المواصفات والمقاييس، لكن يظل دور الرقابة في التأكد من التقيد بهذه الاشتراطات، ما يعني أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق وزارة التجارة المتمثلة في إدارة الجودة النوعية. والسؤال: أليس لدينا في المملكة العربية السعودية اشتراطات خاصة بنا؟
- د. القحطاني: بالنسبة للمواصفات الموجودة لدينا فهي ذات صبغة عالمية، غير أن هناك بعض التعديلات الخاصة مثل درجة حرارة الغرفة، وبعض السلع الممنوعة بشكل قاطع مثل مشتقات الخنزير وغيرها.
أما الشيء الذي نود التركيز عليه هنا في المملكة فهو المتعلق بتعدد الجهات والمسؤوليات. فهيئة المواصفات والمقاييس تقول إنها جهة تشريعية فقط، والبلدية تقول إنها جهة رقابية على المنتجات الموجودة بالسوق، ووزارة التجارة مسؤولة عن المنتجات التي تدخل عبر المنافذ المختلفة. لذلك فهناك الكثير من الآمال المعقودة على الهيئة المقترحة التي وافق عليها مجلس الشورى مؤخراً وهي مشابهة لهيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
ذلك أنه من الأمور الأساسية والحتمية ضرورة توحيد الجهود والمسؤوليات في نطاق هيئة واحدة لها أجهزتها ومختبراتها، كما أن تشريعاتها تكون قابلة للتطبيق، وبالتالي فإن من يتولى مسؤولية التطبيق يكون ملماً بالتشريع، وهكذا. وهو ما يبرز أهمية توحيد الجهود.
نود أن ننتقل للحديث عن نوعية الأطعمة الحديثة التي يتناولها الإنسان في الوقت الراهن، حيث يشاع بين الحين والآخر أن تلك الأطعمة تعد سبباً للعديد من الأمراض. فما مدى صحة هذه المقولات؟
- د. تماضر:المشكلة الأساسية المتعلقة بهذا الجانب تكمن في مدى مطابقة المنتج الغذائي للشروط الصحية من عدمه، سواء في مراحل الإعداد أو التجهيز أو التخزين ووسائل التعامل معها. وحسب الإحصاءات الدولية الحديثة، فهناك ما يتراوح بين 70 إلى 80 ألف مادة كيميائية في السوق العالمية، منها 150 إلى 200 تعتبر مادة مسرطنة تجد طريقها للإنسان أو الحيوان أو النبات من خلال البيئة المحيطة به.
إن ذلك يعني أن الغذاء في حد ذاته ليس هو المشكلة وإنما المشكلة تكمن في الملوثات التي تصل إليه أثناء الزراعة أو خلال تجهيزه وتعليبه وتخزينه وخلافه.
- د. العثمان: ربما يكون لدى الدكتورة اعتدال بوحليقة بحكم تخصصها في الوبائيات أن يكون لديها بعض المعلومات عن بعض حوادث التسمم التي نتجت عن أغذية تزرع هنا في الرياض وتسقى بمياه المجاري.
- د. اعتدال: لدي مثل يتعلق بذلك وهو الخاص بالالتهاب الكبدي (أ) وهو من الأمراض التي تنتقل للإنسان عن طريق المأكولات والمشروبات الملوثة، لكن لا أعرف ما إذا كانت مثل تلك الحالات يتم متابعتها ودراستها، فالحاصل أن الحوادث لا تدرس إلا إذا وقعت بشكل وبائي كبير.
وهل صحيح أن الخضراوات التي تباع بالأسواق الآن تسقى من مياه المجاري؟
- د. اعتدال بو حليقة( اختصاصية وبائيات، رئيسة قسم مكافحة العدوى بمستشفى الأمير سلمان بالرياض): لا يمكن إثبات ذلك إلا عن طريق الدراسات. وهناك جزئية تتعلق بذلك وهي الثقافة الصحية التي لا تتوافر لدينا بالمستوى المطلوب، ومن المهم أن تلعب وسائل الإعلام بمختلف أشكالها دوراً كبيراً في هذا المجال من قبيل الجوانب التي تعكس سلامة الأغذية، مثل الالتهاب الكبدي (أ) لأن له علامات واضحة، كما يمكن تشخيص المرض بعكس الالتهابات الأخرى التي يصعب تشخيصها أو إثباتها.
- د. تماضر: الفواكه والخضراوات والمزروعات الورقية تقع ضمن نطاق مسؤولية وزارة الزراعة والمياه، حيث تقوم بتحليل تلك المنتجات قبل طرحها بالأسواق، في حين أن دور البلديات يتمثل في الرقابة على جميع المواد الغذائية بما فيها المنتجات الورقية.
وهل التنظيف العادي للمنتجات الورقية الملوثة يمكن أن يقلل من أخطارها؟
- د. تماضر: لو أن هذه النباتات مسقاة من مياه ملوثة فمعناه أن التلوث قد تسرب إلى الأجزاء الداخلية ما يعني عدم زواله بالغسيل العادي وإنما يجب وضعها في محاليل للتعقيم للتقليل من عدد الميكروبات، ولكن لا توجد طريقة فعالة للقضاء على الميكروبات الموجودة في هذه المنتجات.
- د. اعتدال: هناك بعض الجوانب السلبية الأخرى المتعلقة بهذا الجانب من بينها أن الأم إذا حدث وأن أصيب أحد أبنائها بالتهاب، فلا يكون لديها أي نوع من المعرفة بكيفية التعامل مع هذه الحالة.المشكلة الأخرى أن بعض الأمراض تنتقل بالعدوى من قبل أن تظهر أعراضها مثل الالتهاب الكبدي (أ)، فإذا لم تكن هناك وسائل وقائية سواء داخل البيت أو المدرسة فإن مثل ذلك المرض ينتشر بشكل سريع.
من هنا تبرز أهمية عنصر التثقيف الصحي للأم، مثل تعليمها عملية الرضاعة السليمة وكيفية العناية بالطفل، فلن تقع حوادث الإسهال بالنسبة للأطفال بالطريقة التي نشاهدها بها. بالطبع، فإن مثل تلك الأشياء يجب أن تتم في شكل دراسات سواء بالنسبة للوضع الحالي أو فيما بعد.
- د. اليماني:
يجب أن لا نغفل أيضاً جانب التلوث بالمبيدات التي تستخدم في أغراض الزراعة، فكما هو معلوم أن استخدام المبيدات يتم وفق ضوابط ومعايير محددة، من أهمها توقيت رش المبيدات بوقت كاف قبل بيعها.
أضف إلى ذلك وجود بعض المبيدات الزراعية التي حرمت دولياً ومازالت تستخدم حتى الآن في المملكة في الأغراض الزراعية منها مثلاً غاز «ميثايل برومايد» وبالتالي يأتي هنا دور الجهات المسؤولة عن وضع المواصفات والمقاييس في ضرورة إيجاد آلية فعالة ومستمرة لتحديث المعلومات المتعلقة بمثل تلك المنتجات، ومنع ما أثبت ضرره على الصحة.
- القحطاني:
بالنسبة لموضوع الأبحاث، فإن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في السعودية وخلال السنوات العشر الماضية دعمت عدة أبحاث بملايين الريالات، وهي أبحاث تناولت المشكلات من الصميم، وكان من المفترض أن يتم الاستفادة من هذه الأبحاث خصوصاً الجهات الحكومية. فمن بينها بحث عن مياه الصرف الصحي الذي استمر لعدة سنوات، والبحث الثاني دار حول الملوثات الغذائية بأنواعها كافة. وبحث آخر حول بقايا المضادات الحيوية والهرمونات. إذن فهذه الأبحاث موجودة الآن بالفعل، لكن السؤال، من ينفذ ومن ينقلها إلى الواقع.
- د. العثمان:
أود تصحيح معلومة ذكرها د. اليماني، فهناك - حسب علمي- بعض المبيدات الخطيرة جداً وتسمى المبيدات الهيدروكربونية مثل الـ (دي. دي. تي) وغيرها، وقد منعت في الحقيقة، ومع ذلك فقد تستخدم لأسباب صحية أهم منها مثل القضاء على الملاريا وغيرها. ولكن المهم جداً أن هذه المركبات من الممكن أن تنتقل من حليب الأم إلى الطفل، إذا تناولت الأم هذه المبيدات ضمن طعامها أو إذا كانت موجودة بالمزارع. فهي تبقى بالخلايا الدهنية من جسم الأم لسنوات طويلة قد تصل إلى 40 سنة، وبالتالي فإنه ينتقل إلى أبنائها بمعدل كبير. وهناك دراسة أجريت قبل حوالي ثلاث سنوات في مدينة الخرج أثبتت أن هذا التلوث موجود بهذه المركبات الخطيرة جداً.
فيما يتعلق بالنقطة الأخرى الخاصة بالتثقيف الصحي، فهناك قسم خاص في كلية العلوم الطبية والتطبيقية اسمه التعليم الصحي. ومن المشاريع التي دعمتها مدينة الملك عبدالعزيز بحث عن الجوانب التغذوية على مستوى المملكة قام به عدد من أعضاء هيئة التدريس واستمر لفترة طويلة وهو منشور حالياً. وأؤكد على نقطة أن هذه الأبحاث تظل بمدينة الملك عبدالعزيز ولا يستفاد منها للأسف.
- د. تماضر:
من المعروف أن سلامة الغذاء لاتقع ضمن مسؤوليات وزارة الصحة فقط وإنما توجد جهات رقابية أخرى متعددة. والملحوظة العامة أن عنصر التثقيف الغذائي ضعيف في تلك الجهات. فلا يوجد مثلاً أي اهتمام بتوعية المستهلك.
- د. القحطاني:
بالنسبة لموقف العلماء والمختصين في علوم الأغذية والتغذية، منهم -وهم قليل جداً- من يقول «كل وأنت مغمض العينين» فجميع الأطعمة آمنة. فالمواد لا تضاف إلى الغذاء إلا إذا كانت مقننة ومسموحاً بتداولها في دول العالم الأخرى، كما أن هنالك العديد من الاختبارات التي تجرى على حيوانات التجارب قبل انتقالها إلى الإنسان.
لكن يظل السؤال:
كم مادة تدخل جسم الإنسان يومياً؟ وهل هذه المواد اختبرت عندما تتفاعل مع مواد أخرى؟ وهل يستطيع الجسم التخلص منها؟
إذن، فإن العلماء المخلصين لا يعطون رأياً مطلقاً، ولا يؤكدون السلامة بل العكس صحيح، فهناك مبدأ «المنفعة والضرر» فمعنى أنك إذا كنت شخصاً سوياً، فإن السكريات الصناعية مثلاً يكون ضررها أكثر من نفعها أو العكس بالنسبة لمرضى السكر ومن يريد إنقاص الوزن. كما أن مقدار الجرعة المتناولة تعتبر عاملاً أساسياً.
بالنسبة للمنظمات العالمية فإنها تصدر تحذيرات باستمرار من كثرة المواد وعدم إمكانية التحكم بها أو حصرها. وتدعو إلى الاعتدال أو التقنين في الاستهلاك والإقلال من استعمال المضافات الكيماوية في الأغذية وتطبيق معايير الرقابة الصارمة من خلال المختبرات والكفاءات البشرية المؤهلة.
- د. اعتدال:
أنا أعتقد أن التعليمات والإرشادات الموجودة على أغلفة المعلبات غير كافية في أن تبين عواقب سوء الاستخدام، أو ألا ندخلها البيوت من الأساس. فقد حدث أن دخل إلى العناية المركزة طفلان بسبب استخدام مبيدات، كما وقعت خمس حالات مشابهة دخلت العناية المركزة خلال السنتين الماضيتين. وعادة يتم جلب مثل تلك المواد بطريقة سهلة (حسب إفادة الأمهات) علماً بأن هذه العبوات لا توجد فوق أغلفتها تعليمات واضحة.
يتصل بذلك أيضاً قضية الوعي، فمثل هذه الحالات، من المفترض أنه عند الإبلاغ عنها، فإن الجهات الصحية تأخذها بالجدية والحذر.
- د. اليماني:
وفيما يتعلق بجانب التثقيف الصحي فهو كما يقال موضوع ذو شجون، فهو على أهميته وضرورته لفئات المجتمع قاطبة إلا أنه وللأسف لا يزال في بداياته الأولى على مستوى المملكة.
وهنا يأتي دور الجهات الحكومية ذات العلاقة مثل وزارة الصحة والمعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات، وكذلك الإعلام والجهات الصحية الأخرى في إعطاء هذا الجانب الأهمية والخروج ببرامج مؤثرة وفعالة.
تابعنا مؤخراً الجدل المثار حول قضية الأغذية النباتية وكيف أنها وسيلة غذائية مضمونة بخلاف الأغذية الحيوانية. السؤال: هل صحيح أن الأغذية النباتية كفيلة بتزويد جسم الإنسان بمتطلباته الأساسية واحتياجاته، بحيث يمكن الاستغناء عن الغذاء الحيواني؟
- د. العثمان:
الجواب لا. ولكن هناك بعض الناس لديه القدرة على تحمل بعض الأمراض، أو إنه يحصل على حاجاته من الأطعمة الحيوانية على هيئة حبوب مثلاً، غير أن ما ندعو إليه دائماً هو الغذاء المتوازن. فكما قال رسول الله ص: «حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه».
المشكلة تكمن في عدم التوازن. وأعتقد أن الشخص الذي يلتزم بذلك لن تكون عنده مشكلة. وبهذه المناسبة أوضح أن كثيراً من الناس بدأ يهتم بموضوع الغذاء، وهي ظاهرة صحية، لأن الغذاء له وجهان: فهناك بعض الأغذية التي تسبب أمراضاً بشكل مباشر. كما أن هناك أمراضاً علاجها الرئيس هو الأغذية. ومن هذا المنطلق، فلابد من التأكيد وإخبار الناس بضرورة الالتزام بالغذاء المتوازن الذي يعطي الجسم احتياجاته كافة بدون نقص أو زيادة.
د. اليماني:
عند الحديث عن النباتيين والحمية بشكل عام فلابد من ربط ذلك بالضوابط الشرعية. فكما هو معلوم فإن الله عز وجل أباح لنا أطعمة مثل الأغذية النباتية واللحوم وحرم بعضها مثل لحوم الخنزير والخمور. فلماذا نحرم على أنفسنا بدون مسوغ شرعي ما أحله الله، وهو -عز وجل- أعلم بخلقه.
الجانب الآخر في هذا الموضوع هو الدراسة التي عملت بالمركز القومي لمكافحة الأمراض بالولايات المتحدة الأمريكية، وشملت هذه الدراسة مراجعة عشرات البحوث والدراسات المتعلقة بالغذاء وأنماط الغذاء الصحي حول ما يزيد على عشر سنوات ماضية، وخرجوا بعدة توصيات من أهمها ركائز الغذاء الصحي وهي:
أولاً: تناول أطعمة متنوعة من المجموعات الغذائية ومختلفة في المجموعة نفسها.
ثانياً: التوازن بين الطعام المستهلك والنشاط البدني.
ثالثاً: التركيز على اختيار الأطعمة المحتوية على منتوجات الحبوب والفواكه والخضار بأنواعها.
رابعاً: تناول أطعمة قليلة الدهن والكولسترول.
خامساً: تناول أطعمة معتدلة السكر.
سادساً: تناول أطعمة معتدلة الملح والصوديوم.
سابعاً: الامتناع عن التدخين.
واللافت للنظر أن معظم هذه الركائز لها أصول في ضوابطنا الشرعية والتي من أهمها عدم الإسراف والاعتدال في الأكل، والتنوع في الأطعمة، وتحريم الخمور والدخان.
- د. القحطاني:لدي إضافة خاصة بالمتزمتين النباتيين، فقد لوحظ انتشار أمراض الأنيميا الخبيثة فيما بينهم بشكل كبير وهي سبب من أسباب الاقتصار على تناول النباتات.
انتشرت أيضاً في السنوات الأخيرة مسألة تجهيز الأطعمة عن طريق الميكروويف. فهل ينتج عن ذلك أي خطورة؟
- د. القحطاني: نحن نعرف أن الميكروويف عبارة عن موجات كهرومغناطيسية، وهذا المجال يحتوي على شحنات موجبة وسالبة تتجاوب فيه قوى الجذب والتنافر مع الشحنات الموجودة في الماء. ولما كان الماء موجوداً بالغذاء فلذلك يعطي حرارة، ما يتسبب في تمزيق الروابط الهيدروجينية للماء وتوليد الحرارة بوساطة الاحتكاك الجزئي.
والميكروويف يؤثر على الأغذية الدهنية خصوصاً غير المشبعة أو سريعة الدخول في التزنخ وهو ما يترتب عليه عدة أشياء، وهو يعد الشرارة الأولى للعديد من تفاعلات الأكسدة وإنتاج الشقوق الحرة والهيدروكسيدات وغيرها من الأشياء المعروفة بمشكلاتها الصحية، حيث تسرع الموجات الكهرومغناطيسية في عملية دخول هذه المواد في التزنخ، ولا يستخدم الميكروويف أصلاً للطهو وإنما لتدفئة الغذاء قبل استهلاكه.
فضلاً عن ذلك فهناك مواصفات شديدة جداً تتعلق بتصميم الأفران نفسها، لأن تسرب الأشعة من الجدران يشكل خطراً شديداً على جسم الإنسان وبالتالي فإنه بمجرد فتح باب الفرن يغلق مصدر الأشعة آلياً. وبالتالي فمن الأفضل أن يكون الشخص على بعد متر على الأقل عند استخدامه.
وشخصياً فلا أحبذإلى استخدام الميكروويف في اللحوم وإنما في المنتجات الأخرى التي تحتوي على الدهون غير المشبعة بنسبة عالية.
- د. تماضر:
هنالك بعض التساؤلات الأخرى التي ترد وزارة الصحة وبعضها يتضمن الإفادة عما تذكره الصحف حول العبوات البلاستيكية وأن استخدامها في حفظ الأطعمة الساخنة يسبب السرطان. في حين يذكر آخرون أن هذه المواد آمنة. وبالنسبة لي، فقد تابعت الموضوع لبعض الوقت ثم تركته لعدم وجود اتفاق حوله بين المختصين. فمثل تلك الأمور لانعرف في الحقيقة كيف نتصرف حيالها.
- د. القحطاني: بالنسبة لما يسمى بالأغلفة المرنة فهي مركبة من عدة أشياء، فالغلاف مركب من مادة خام وملونات وألوان ومضادات للأكسدة. وهذه المركبات مرتبط بعضها ببعض، وهناك عبوات لا يجب أن تستخدم سوى للأغذية الباردة، فإذا وضعت بها أطعمة ساخنة فإن المواد الداخلة في العبوة تتفكك حيث تكمن خطورتها في الملدنات الموجودة بها. فإذا استخدمت العبوة في غير أغراضها العادية فهنا يكمن الضرر.
هل يمكننا الحصول على غذاء صحي آمن ومن دون أي مشكلات؟
- د. القحطاني: تلك أمنية نتمناها جميعاً، وهي شيء صعب وإن لم يكن مستحيلاً. بمعنى أن الشخص يمكنه أن يقنن ما يأكله، وإيجاد ضابط داخل الأسرة، فنحن الآن نواجه مشكلات بهذا الصدد داخل الأسرة بسبب وجود أجيال متناقضة، حيث إن كل جيل له متطلباته الخاصة. وإنه لابد للمرأة أن تعي واجباتها المنزلية ومن مسؤولياتها أن تقوم بعملية الطبخ داخل المنزل، لأن أكثر المضار الصحية تأتي من الأغذية المصنعة والجاهزة التي انتشرت نتيجة إيقاع الحياة السريع وخروج المرأة إلى العمل. كما أن التربية الغذائية داخل المنزل لابد من وجودها.
- د. العثمان: يبدو أننا نستهين بمسألة تغيير نمط الحياة في مجتمعنا، لأن ذلك سيقودنا إلى مشكلات لن تكتشف الآن أو غداً، وإنما بعد سنوات وربما بعد فوات الأوان. وهو يشمل نمط الحياة المتعلق بالغذاء والعيش في جو مكيف والمرفه الخالي من الحركة، وهناك مثال على ذلك بنمط منازلنا المستوردة التي لا تناسب المرأة المسلمة. فعلى الرغم من الشمس المنتشرة في بلادنا طوال العام فإن لدينا نقص في فيتامين (D) بشكل كبيراً جداً. فكثير من الأمهات يعانين آلام العظام والأسنان وبالذات في فترة الحمل. أما السبب فيرجع إلى عدم تناول كمية كافية من فيتامين (د). إذن هناك بعض الأنماط التي يجب أن نوضحها للناس للانتباه لها. الأمر الآخر أن التشدد لن يوصلنا إلى حل. أي أننا يجب أن نتقبل نمط الحياة الموجود ونصحح الأخطاء المقترنة به. أما أن نقول بضرورة الحصول على غذاء سليم مائة في المائة فأعتقد أن هذا مستحيل.
هناك في دول العالم والمملكة أغذية طبيعية حالياً. والسؤال: هل هي فعلاً أغذية طبيعية. لو كانت كذلك فنحن نشجع على زراعتها وإنتاجها بحيث تكون خالية من المضادات الحيوية والمبيدات حتى ولو كانت مرتفعة السعر.
- د. اعتدال: أعتقد أننا يجب أن نكون مفتوحي العيون دائماً. وأن نحث الناس إلى التبليغ عن التجاوزات وأن يتحدث المتخصصون في ذلك بهدف زيادة الجانب الوقائي. وعلى الأم أيضاً عدم الاعتماد على الشغالات حتى لو كانت سيدة عاملة. وأن تغرس في الأطفال العادات السليمة مثل غسل الأيدي قبل تناول الطعام. ومحاولة التعرف على مصادر الأغذية السليمة والطبيعية.
- د. تماضر: أعتقدأن الطريق إلى الغذاء الآمن يكمن في الجانبين الوقائي والتثقيفي. فأحياناً ما يظهر عبر وسائل الإعلام النجوم والمشاهير وهم يعلنون عن مواد غذائية معينة مثل المشروبات الغازية والوجبات السريعة. في الوقت الذي تقدم فيه وسائل الإعلام البرامج التثقيفية للغذاء الصحي مما قد يفقدها المصداقية لدى المشاهد.
- د. اليماني: أعتقد أن الحل يكمن في إيجاد برامج فعالة ومدروسة للتثقيف الصحي والذي يشمل في أحد جوانبه التثقيف الغذائي، وكذلك في توعية المستهلك بأضرار المواد المضافة للأغذية وفق ضوابط علمية واضحة. وهذا الدور - كما ذكرت سابقاً- منوط بالعديد من الجهات الحكومية وخصوصاً وزارة الصحة والمعارف والإعلام والتجارة.
موقع باب
بالنسبه للموضوع والتعليق عليه اترككم مع نخبة من الأطباء والمختصين بعلوم التغذيه
ليجيبوا على اهم النقاط في هذا المجال.......
ماذا يحدث في عالم الصناعات الغذائية بالضبط؟
وما الذي أصاب الأطعمة والمشروبات في هذاالعصر حتى أصبح الكثير منا يتناولها وهو يتوجس خيفة وهلعاً؟
لماذا كثرت حوادث التسمم الغذائي بشكل كبير عن ذي قبل؟ وما حكايه الأطعمة والخضراوات المسقاة بمياه الصرف الصحي؟
وهل صحيح أن بعض المزروعات الورقية التي تباع في الأسواق حالياً توجد بها كميات كبيرة من المبيدات؟!
تلك كانت بعض الأسئلة التي طرحناها على ضيوف ندوة.. «سلامة الغذاء والوقاية من التسمم»،
فضلاً عن العديد من الأسئلة والقضايا الأخرى، وإلى تفاصيل الندوة:
لاحظنا في الآونة الأخيرة انتشار صناعة الأغذية بشكل غير مسبوق، كما شهدت تلك الصناعات قفزات كبيرة، فهل التطور التكنولوجي الهائل في هذا المجال يصب في مصلحة المستهلك أم العكس؟
- د. حسن عبدالله القحطاني(أستاذ بقسم علوم الأغذية و التغذية، كلية الزراعة بجامعة الملك سعود
بالرياض): الحقيقة أن الكلام عن الصناعات الغذائية ذو شجون ويشمل محاور متعددة، فهي تعد الصناعة الثانية أو الثالثة على مستوى العالم من حيث رأس المال المستثمر والأيدي العاملة والسوق الاستهلاكية والتصدير والاستيراد وخلافه. والحقيقة أن الصناعات الغذائية أخذت في السنوات الأخيرة منحى ليس فقط من ناحية توفير الغذاء، ولكن أيضاً لتلبية رغبات المستهلكين ووضع الجوانب التسويقية والربحية في المقام الأول.
وقد نقلت تلك الصناعات الغذاء من صورته التقليدية الخاملة لتجعله في متناول الجميع، وهنالك صناعات أخرى (مثل صناعات التعبئة والتغليف والكيماويات... إلخ) أدت إلى تقدم الصناعات الغذائية ودفعها إلى الأمام على مستوى العالم.
إن الصناعات الغذائية كبيرة جداً ومتعددة الجوانب، فمنها ما هو ضروري لحياة الإنسان اليومية، ومنها ما يقع على هامش الحياة العصرية، فليس كل المنتوجات المصنعة ذات أهمية تغذوية، فهناك شرائح كبيرة جداً من المواد الغذائية المتوافرة بالأسواق، منها ما هي جيدة ومنها ما هي خاوية وغيرها.
والواقع أن الصناعات الغذائية تحاول الوصول إلى المستهلك أياً كان سواء كان الطفل أو الرجل أو المرأة وهكذا. فهي تنشد الربح في المقام الأول.
في المقابل، فإن المتخصصين في علوم الأغذية لهم اهتمامات مختلفة، فهم ينظرون إلى صحة المستهلك في المقام الأول، ما يعني وجود اختلاف في أهداف كل جانب. فهنالك تحفظ كبير لدى المختصين في الغذاء والتغذية حول المنتجات الغذائية الهائلة التي غمرت الأسواق فضلاً عن التوسع الكبير في المواد المضافة وخصوصاً تلك المواد الكيميائية غير الطبيعية وغير العضوية التي أصبحت تعد بالآلاف وتقوم بها شركات متخصصة في هذا المجال.
من كل ذلك نرى أن الصناعة الغذائية تعاني أشياء كثيرة جداً، ومستقبلها أصبح في خطر. ولكن الحقيقة أن الخطر الأكبر يقع على المستهلك. في حين أن الجهات الرقابية مهما امتلكت من إمكانات فإنها تقف عاجزة عن مراقبة تلك المركبات التي تعد بالآلاف.
صحيح أن المركبات الغذائية استخدمت وفق ضوابط وقوانين محددة وبتصريحات من الجهات الرسمية المحلية والعالمية. ولكن الذي يحدث أن المادة المضافة عندما تخضع للاختبار فإن ذلك يكون بمعزل عن العوامل الأخرى، وذلك يستمر لعدة سنوات وتنفق عليه مبالغ مالية كبيرة.
لكن السؤال: ماذا يحدث لهذه المادة عندما تلتقي في الجانب الفعلي التطبيقي مع مئات من المواد الأخرى؟
وبالتالي فإن هذا الموضوع متشعب، والتشاؤم يحيط بمستقبل الصناعات الغذائية بشكل أكبر من التفاؤل.
- د. تماضرسعيد كردي
(اختصاصية وبائيات، مسؤولة برنامج سلامة الغذاء و حوادث التسمم الغذائي، الإدارة العامة للصحة الوقائية-وزارة الصحة السعودية):
لدي تعليق بسيط وهو أن هناك كماً هائلاً من المضافات التي تستخدم في الصناعات الغذائية، فلو تم المراقبة والحد من تلك المواد لأصبحت الصناعات الغذائية آمنة. هناك بعض مضافات الأغذية التي تسبب أيضاً حساسية لدى الأطفال، وبعضها يسبب النشاط الزائد لديهم.
ولكن ما هي أكثر الأطعمة التي تتسبب في وقوع حوادث التسمم في الوقت الحالي داخل المملكة؟
- د. تماضر: أكثر حوادث التسمم التي يتم إبلاغ إدارة صحة البيئة بها ترد إلينا عادة من الأماكن العامة مثل المطاعم والكافتيريات. أما أكثر الأطعمة تسبباً في حوادث التسمم فهي الدجاج وبخاصة «الشاورما» والبروستيد لأنها لا تتعرض لدرجة حرارة كافية لقتل السالمونيلا الموجودة أساساً في الدجاج.
مشكلة السوق المفتوحة
بالنسبة لحليب الأطفال، نجد أن هنالك زخماً في الوقت الحالي فيما يتعلق بأنواع الحليب وغذاء
الأطفال بشكل عام. فما مدى الخطورة التي تشكلها المواد المضافة على صحة الطفل؟
- د.عبد العزيز العثمان(أستاذ مساعد في التغذية الاكلينيكية بكلية العلوم الطبية و التطبيقية بالرياض، تخصص تغذية أطفال، و فقر دم لدى الأطفال): بالطبع فإن هنالك بعض المواد التي يسمح بإضافتها للحليب من ضمنها فيتامينات (د. ك. أ) والحديد، حيث يسمح بإضافة هذه المواد في كل أنحاء العالم. إضافة إلى وجود مواد تصنيعية مدعمة لقوام الحليب، لأنه كما نعلم فإنه ليس كل الحليب مجففاً. ومن المعروف أن حساسية الأطفال للمواد الكيميائية المضافة أو غيرها تكون أكثر من حساسية البالغين.وأناأشارك د.القحطاني فيما ذهب إليه، وإن كنا لا نريد أن نبث الخوف والهلع في أذهان الناس، فليس كل ما يعلم يقال، ولكن هناك نقاطاً لابد من توضيحها للناس.
ففي عام 1405هـ كان عدد أغذية الأطفال الموجودة في الأسواق السعودية 36 نوعاً، بما فيها تلك الأغذية غير المخصصة للأطفال مثل حليب الأبقار غير المعد لتناول الأطفال. ومن خلال دراسة منشورة، قمت بعمل مسح بسيط غير رسمي، وجدت أن أنواع الأغذية المخصصة للأطفال فقط يزيد على 70 نوعاً مع استبعاد الحليب المخصص للكبار المحسوب ضمن المجموعة الأولى.من ذلك نلاحظ أنه خلال سنوات قليلة (15 سنة) وصل العدد إلى أكثر من الضعف. فقضية السوق المفتوحة تعتبر مشكلة خصوصاً فيما يتعلق بضروريات الإنسان كالصحة والدين والعقل. فلو نظرنا إلى الأسواق الأوروبية نجد أنها لا يتوفر بها سوى ستة أنواع فقط من أغذية الأطفال، وكذلك الحال بالنسبة للولايات المتحدة. فلماذا نحن نستورد هذه الكميات الكبيرة جداً من أغذية الأطفال؟ وأؤكد أن بعض الأغذية التي تقوم بعض الدول بتصديرها لا يسمح بتداولها في تلك الدول نفسها.
وهناك أنواع معينة من حليب الأطفال تصنع في دولة ما تحت اسم معين ثم تباع في دولة أخرى تحت اسم مختلف. والسؤال: لماذا؟ وكما ذكر د. القحطاني، فإن تحليل الملوثات والمكونات الداخلية في تلك الأغذية فقط ليس بالأمر السهل؛ ولكن صحة الإنسان بلاشك تستحق إجراء تلك التحاليل مهما وصلت كلفتها المالية.
سياسة الحماية !
- د. القحطاني(:كون بعض الأغذية تستهلك في دول معينة وتمنع في دول أخرى ترجع حقيقة ذلك إلى أن كل دولة لها مواصفات ومقاييس خاصة بها ولها سياسات معينة. فهناك بعض الدول لا تسمح بتداول أغذية تدخل فيها مكونات إضافية معينة في حين تسمح بها دول أخرى. وبالتالي قد يوجد مصنع أغذية في إحدى الدول يقوم بالتصنيع بهدف التصدير فقط لأن السوق أصبح لها طابع عالمي غير محلي. وبالتالي فإن جميع أنواع الأغذية التي تدخل الأسواق السعودية مصرح بها من قبل هيئة المواصفات والمقاييس بالمملكة.
- وبالنسبة لهيئة المواصفات لدينا، فإنه توجد بها لجان متخصصة في جميع فروع الأغذية. كما أن المواصفات المعتمدة بالهيئة نقلت عن مواصفات أخرى من الولايات المتحدة وأوروبا. لكن توجد أسباب متعددة قد تدخل في هذا الجانب منها أسباب غير غذائية إطلاقاً قد يكون من بينها سياسات الحماية وغيرها.
- د. تماضر:
بعض الأحيان تمنع بعض الأطعمة أو المنتجات الغذائية لأسباب معينة مثل تلك المعدلة وراثياً كما حدث منذ فترة قريبة. فهل ذلك يخضع أيضاً لظروف كل دولة على حدة.
- د. القحطاني:
هذا الموضوع متعلق بفول الصويا المعدلة وراثياً وهو زيت عالمي ومعروف. وهناك حوالي 70% من المنتجات الزراعية معدلة وراثياً على مستوى العالم، بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية. فهذه الطريقة تهدف إلى إنتاج أصناف تعطي محصولاً مرتفعاً ومقاومة أكبر للمبيدات ولأنواع معينة من الحشرات. أما الأطعمة المعدلة وراثياً فغير مسموح بتداولها في كثير من الدول، وهناك الكثير من العلماء المتخصصين في الغذاء والتغذية يحذرون من تناول هذه الأطعمة نظراً لعدم تعود الجسم على استهلاكها.
دعم مختبرات الجودة النوعية
- د. العثمان: أحب أن أعلق على ما ذكره د. القحطاني فيما يتعلق بالمواصفات، فبحمد الله لدينا مواصفات وإن كانت مترجمة من مواصفات عالمية، لكنها جهد طيب لتغطية كل الجوانب فيما يتعلق بالغذاء. ولكن السؤال: أنت تاجر تحصل على موافقة هيئة المواصفات والمقاييس باستيراد غذاء معين، وتقوم الهيئة بتحليل هذا الغذاء وتكتشف أنه مطابق للمواصفات. فهل التاجر سيقوم بتوريد النوع نفسه دائماً؟ وهنا تبرز أهمية الرقابة من جانب إدارة مختبرات الجودة النوعية بوزارة التجارة لمعرفة ما إذا كان المنتج نفسه المقر من جانب هيئة المواصفات والمقاييس من عدمه.
النقطة الأخرى: هل طرأ على المنتج المستورد بعض التأثيرات السلبية نتيجة النقل والتخزين، وهذا أمر نتفق عليه جميعاً في أن بعض المنتجات المعينة لها حساسية معينة تجاه درجة الحرارة والهواء وغيرها.
وهنا أحب أن أؤكد أهمية دعم مختبرات الجودة النوعية التابعة لوزارة التجارة بالإمكانات المادية ومستلزمات الأجهزة الخاصة بالتحليل وكذلك بالكفاءات البشرية.
التوعية بأضرار المضافات الغدائية
وما الدور الذي تقوم به وزارة المعارف السعودية في تزويد الطلاب بالغذاء الصحي السليم بالمدارس؟
- د. عبدالرحمن يحيى اليماني( طبيب أسنان، مدير التدريب والأبحاث بالإدارة العامة للصحة المدرسيةبوزارة المعارف السعودية): فيما يتعلق بالغذاء الصحي فإن وزارة المعارف بالسودية ممثلة في الإدارة العامة للصحة المدرسية تسعى جاهدة وفق الإمكانات المتاحة نحو الاهتمام بالغذاء الصحي السليم من خلال الاشتراطات اللازمة للمقاصف المدرسية أو من خلال البرامج التوعوية.
ففي عام 1417هـ أقرت وزارة المعارف «اشتراطات المقاصف المدرسية» وتم تطبيقها على مستوى المملكة. وتساعد هذه الاشتراطات على تقديم وجبات غذاية مقرونة بالضوابط الصحية التي ترمي إلى الحفاظ على صحة الطلاب وسلامتهم.
ويتم حالياً تقويم نتائج المرحلة التجريبية لتلك الاشتراطات من خلال لجنة تقوم بالنظر في ذلك على ضوء مرئيات الجهات ذات العلاقة والجهات التي شاركت سابقاً في إعداد الاشتراطات، وسيتم في المرحلة القادمة تلافي بعض الثغرات التي ظهرت بالإضافة إلى التركيز على مواصفات العصائر والمشروبات المسموح بها، وإيجاد آلية مناسبة للإشراف على المقاصف المدرسية ومتابعة التجاوزات.
إضافة إلى ما يتعلق بجانب الغذاء الصحي، فقد قامت وزارة المعارف بإعداد برنامج غذائي صحي شامل لطلبة المرحلة الابتدائية وتنفيذه بمسمى «غذاؤك حياتك» والذي يسعى إلى رفع الوعي والسلوك نحو أهمية الغذاء والممارسات الغذائية السليمة، وقد تم تطبيقه حتى الآن في (12) إدارة تعليمية، وشمل البرنامج تدريب ما يزيد على (1700) معلم واستفاد منه ما يقارب (50.000) طالب. أضف إلى ذلك أن الإدارة العامة للصحة المدرسية قامت بإعداد كتاب «دليل التغذية» الذي يعتبر مرجعاً للمعلم والطبيب في أسس الغذاء الصحي والممارسات الغذائية السليمة وأهم الأمراض ذات العلاقة.
معنى ذلك أن أي سلعة غذائية موجودة بالسوق السعودي مطابقة لاشتراطات هيئة المواصفات والمقاييس، لكن يظل دور الرقابة في التأكد من التقيد بهذه الاشتراطات، ما يعني أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق وزارة التجارة المتمثلة في إدارة الجودة النوعية. والسؤال: أليس لدينا في المملكة العربية السعودية اشتراطات خاصة بنا؟
- د. القحطاني: بالنسبة للمواصفات الموجودة لدينا فهي ذات صبغة عالمية، غير أن هناك بعض التعديلات الخاصة مثل درجة حرارة الغرفة، وبعض السلع الممنوعة بشكل قاطع مثل مشتقات الخنزير وغيرها.
أما الشيء الذي نود التركيز عليه هنا في المملكة فهو المتعلق بتعدد الجهات والمسؤوليات. فهيئة المواصفات والمقاييس تقول إنها جهة تشريعية فقط، والبلدية تقول إنها جهة رقابية على المنتجات الموجودة بالسوق، ووزارة التجارة مسؤولة عن المنتجات التي تدخل عبر المنافذ المختلفة. لذلك فهناك الكثير من الآمال المعقودة على الهيئة المقترحة التي وافق عليها مجلس الشورى مؤخراً وهي مشابهة لهيئة الغذاء والدواء الأمريكية.
ذلك أنه من الأمور الأساسية والحتمية ضرورة توحيد الجهود والمسؤوليات في نطاق هيئة واحدة لها أجهزتها ومختبراتها، كما أن تشريعاتها تكون قابلة للتطبيق، وبالتالي فإن من يتولى مسؤولية التطبيق يكون ملماً بالتشريع، وهكذا. وهو ما يبرز أهمية توحيد الجهود.
نود أن ننتقل للحديث عن نوعية الأطعمة الحديثة التي يتناولها الإنسان في الوقت الراهن، حيث يشاع بين الحين والآخر أن تلك الأطعمة تعد سبباً للعديد من الأمراض. فما مدى صحة هذه المقولات؟
- د. تماضر:المشكلة الأساسية المتعلقة بهذا الجانب تكمن في مدى مطابقة المنتج الغذائي للشروط الصحية من عدمه، سواء في مراحل الإعداد أو التجهيز أو التخزين ووسائل التعامل معها. وحسب الإحصاءات الدولية الحديثة، فهناك ما يتراوح بين 70 إلى 80 ألف مادة كيميائية في السوق العالمية، منها 150 إلى 200 تعتبر مادة مسرطنة تجد طريقها للإنسان أو الحيوان أو النبات من خلال البيئة المحيطة به.
إن ذلك يعني أن الغذاء في حد ذاته ليس هو المشكلة وإنما المشكلة تكمن في الملوثات التي تصل إليه أثناء الزراعة أو خلال تجهيزه وتعليبه وتخزينه وخلافه.
- د. العثمان: ربما يكون لدى الدكتورة اعتدال بوحليقة بحكم تخصصها في الوبائيات أن يكون لديها بعض المعلومات عن بعض حوادث التسمم التي نتجت عن أغذية تزرع هنا في الرياض وتسقى بمياه المجاري.
- د. اعتدال: لدي مثل يتعلق بذلك وهو الخاص بالالتهاب الكبدي (أ) وهو من الأمراض التي تنتقل للإنسان عن طريق المأكولات والمشروبات الملوثة، لكن لا أعرف ما إذا كانت مثل تلك الحالات يتم متابعتها ودراستها، فالحاصل أن الحوادث لا تدرس إلا إذا وقعت بشكل وبائي كبير.
وهل صحيح أن الخضراوات التي تباع بالأسواق الآن تسقى من مياه المجاري؟
- د. اعتدال بو حليقة( اختصاصية وبائيات، رئيسة قسم مكافحة العدوى بمستشفى الأمير سلمان بالرياض): لا يمكن إثبات ذلك إلا عن طريق الدراسات. وهناك جزئية تتعلق بذلك وهي الثقافة الصحية التي لا تتوافر لدينا بالمستوى المطلوب، ومن المهم أن تلعب وسائل الإعلام بمختلف أشكالها دوراً كبيراً في هذا المجال من قبيل الجوانب التي تعكس سلامة الأغذية، مثل الالتهاب الكبدي (أ) لأن له علامات واضحة، كما يمكن تشخيص المرض بعكس الالتهابات الأخرى التي يصعب تشخيصها أو إثباتها.
- د. تماضر: الفواكه والخضراوات والمزروعات الورقية تقع ضمن نطاق مسؤولية وزارة الزراعة والمياه، حيث تقوم بتحليل تلك المنتجات قبل طرحها بالأسواق، في حين أن دور البلديات يتمثل في الرقابة على جميع المواد الغذائية بما فيها المنتجات الورقية.
وهل التنظيف العادي للمنتجات الورقية الملوثة يمكن أن يقلل من أخطارها؟
- د. تماضر: لو أن هذه النباتات مسقاة من مياه ملوثة فمعناه أن التلوث قد تسرب إلى الأجزاء الداخلية ما يعني عدم زواله بالغسيل العادي وإنما يجب وضعها في محاليل للتعقيم للتقليل من عدد الميكروبات، ولكن لا توجد طريقة فعالة للقضاء على الميكروبات الموجودة في هذه المنتجات.
- د. اعتدال: هناك بعض الجوانب السلبية الأخرى المتعلقة بهذا الجانب من بينها أن الأم إذا حدث وأن أصيب أحد أبنائها بالتهاب، فلا يكون لديها أي نوع من المعرفة بكيفية التعامل مع هذه الحالة.المشكلة الأخرى أن بعض الأمراض تنتقل بالعدوى من قبل أن تظهر أعراضها مثل الالتهاب الكبدي (أ)، فإذا لم تكن هناك وسائل وقائية سواء داخل البيت أو المدرسة فإن مثل ذلك المرض ينتشر بشكل سريع.
من هنا تبرز أهمية عنصر التثقيف الصحي للأم، مثل تعليمها عملية الرضاعة السليمة وكيفية العناية بالطفل، فلن تقع حوادث الإسهال بالنسبة للأطفال بالطريقة التي نشاهدها بها. بالطبع، فإن مثل تلك الأشياء يجب أن تتم في شكل دراسات سواء بالنسبة للوضع الحالي أو فيما بعد.
- د. اليماني:
يجب أن لا نغفل أيضاً جانب التلوث بالمبيدات التي تستخدم في أغراض الزراعة، فكما هو معلوم أن استخدام المبيدات يتم وفق ضوابط ومعايير محددة، من أهمها توقيت رش المبيدات بوقت كاف قبل بيعها.
أضف إلى ذلك وجود بعض المبيدات الزراعية التي حرمت دولياً ومازالت تستخدم حتى الآن في المملكة في الأغراض الزراعية منها مثلاً غاز «ميثايل برومايد» وبالتالي يأتي هنا دور الجهات المسؤولة عن وضع المواصفات والمقاييس في ضرورة إيجاد آلية فعالة ومستمرة لتحديث المعلومات المتعلقة بمثل تلك المنتجات، ومنع ما أثبت ضرره على الصحة.
- القحطاني:
بالنسبة لموضوع الأبحاث، فإن مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية في السعودية وخلال السنوات العشر الماضية دعمت عدة أبحاث بملايين الريالات، وهي أبحاث تناولت المشكلات من الصميم، وكان من المفترض أن يتم الاستفادة من هذه الأبحاث خصوصاً الجهات الحكومية. فمن بينها بحث عن مياه الصرف الصحي الذي استمر لعدة سنوات، والبحث الثاني دار حول الملوثات الغذائية بأنواعها كافة. وبحث آخر حول بقايا المضادات الحيوية والهرمونات. إذن فهذه الأبحاث موجودة الآن بالفعل، لكن السؤال، من ينفذ ومن ينقلها إلى الواقع.
- د. العثمان:
أود تصحيح معلومة ذكرها د. اليماني، فهناك - حسب علمي- بعض المبيدات الخطيرة جداً وتسمى المبيدات الهيدروكربونية مثل الـ (دي. دي. تي) وغيرها، وقد منعت في الحقيقة، ومع ذلك فقد تستخدم لأسباب صحية أهم منها مثل القضاء على الملاريا وغيرها. ولكن المهم جداً أن هذه المركبات من الممكن أن تنتقل من حليب الأم إلى الطفل، إذا تناولت الأم هذه المبيدات ضمن طعامها أو إذا كانت موجودة بالمزارع. فهي تبقى بالخلايا الدهنية من جسم الأم لسنوات طويلة قد تصل إلى 40 سنة، وبالتالي فإنه ينتقل إلى أبنائها بمعدل كبير. وهناك دراسة أجريت قبل حوالي ثلاث سنوات في مدينة الخرج أثبتت أن هذا التلوث موجود بهذه المركبات الخطيرة جداً.
فيما يتعلق بالنقطة الأخرى الخاصة بالتثقيف الصحي، فهناك قسم خاص في كلية العلوم الطبية والتطبيقية اسمه التعليم الصحي. ومن المشاريع التي دعمتها مدينة الملك عبدالعزيز بحث عن الجوانب التغذوية على مستوى المملكة قام به عدد من أعضاء هيئة التدريس واستمر لفترة طويلة وهو منشور حالياً. وأؤكد على نقطة أن هذه الأبحاث تظل بمدينة الملك عبدالعزيز ولا يستفاد منها للأسف.
- د. تماضر:
من المعروف أن سلامة الغذاء لاتقع ضمن مسؤوليات وزارة الصحة فقط وإنما توجد جهات رقابية أخرى متعددة. والملحوظة العامة أن عنصر التثقيف الغذائي ضعيف في تلك الجهات. فلا يوجد مثلاً أي اهتمام بتوعية المستهلك.
- د. القحطاني:
بالنسبة لموقف العلماء والمختصين في علوم الأغذية والتغذية، منهم -وهم قليل جداً- من يقول «كل وأنت مغمض العينين» فجميع الأطعمة آمنة. فالمواد لا تضاف إلى الغذاء إلا إذا كانت مقننة ومسموحاً بتداولها في دول العالم الأخرى، كما أن هنالك العديد من الاختبارات التي تجرى على حيوانات التجارب قبل انتقالها إلى الإنسان.
لكن يظل السؤال:
كم مادة تدخل جسم الإنسان يومياً؟ وهل هذه المواد اختبرت عندما تتفاعل مع مواد أخرى؟ وهل يستطيع الجسم التخلص منها؟
إذن، فإن العلماء المخلصين لا يعطون رأياً مطلقاً، ولا يؤكدون السلامة بل العكس صحيح، فهناك مبدأ «المنفعة والضرر» فمعنى أنك إذا كنت شخصاً سوياً، فإن السكريات الصناعية مثلاً يكون ضررها أكثر من نفعها أو العكس بالنسبة لمرضى السكر ومن يريد إنقاص الوزن. كما أن مقدار الجرعة المتناولة تعتبر عاملاً أساسياً.
بالنسبة للمنظمات العالمية فإنها تصدر تحذيرات باستمرار من كثرة المواد وعدم إمكانية التحكم بها أو حصرها. وتدعو إلى الاعتدال أو التقنين في الاستهلاك والإقلال من استعمال المضافات الكيماوية في الأغذية وتطبيق معايير الرقابة الصارمة من خلال المختبرات والكفاءات البشرية المؤهلة.
- د. اعتدال:
أنا أعتقد أن التعليمات والإرشادات الموجودة على أغلفة المعلبات غير كافية في أن تبين عواقب سوء الاستخدام، أو ألا ندخلها البيوت من الأساس. فقد حدث أن دخل إلى العناية المركزة طفلان بسبب استخدام مبيدات، كما وقعت خمس حالات مشابهة دخلت العناية المركزة خلال السنتين الماضيتين. وعادة يتم جلب مثل تلك المواد بطريقة سهلة (حسب إفادة الأمهات) علماً بأن هذه العبوات لا توجد فوق أغلفتها تعليمات واضحة.
يتصل بذلك أيضاً قضية الوعي، فمثل هذه الحالات، من المفترض أنه عند الإبلاغ عنها، فإن الجهات الصحية تأخذها بالجدية والحذر.
- د. اليماني:
وفيما يتعلق بجانب التثقيف الصحي فهو كما يقال موضوع ذو شجون، فهو على أهميته وضرورته لفئات المجتمع قاطبة إلا أنه وللأسف لا يزال في بداياته الأولى على مستوى المملكة.
وهنا يأتي دور الجهات الحكومية ذات العلاقة مثل وزارة الصحة والمعارف والرئاسة العامة لتعليم البنات، وكذلك الإعلام والجهات الصحية الأخرى في إعطاء هذا الجانب الأهمية والخروج ببرامج مؤثرة وفعالة.
تابعنا مؤخراً الجدل المثار حول قضية الأغذية النباتية وكيف أنها وسيلة غذائية مضمونة بخلاف الأغذية الحيوانية. السؤال: هل صحيح أن الأغذية النباتية كفيلة بتزويد جسم الإنسان بمتطلباته الأساسية واحتياجاته، بحيث يمكن الاستغناء عن الغذاء الحيواني؟
- د. العثمان:
الجواب لا. ولكن هناك بعض الناس لديه القدرة على تحمل بعض الأمراض، أو إنه يحصل على حاجاته من الأطعمة الحيوانية على هيئة حبوب مثلاً، غير أن ما ندعو إليه دائماً هو الغذاء المتوازن. فكما قال رسول الله ص: «حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه».
المشكلة تكمن في عدم التوازن. وأعتقد أن الشخص الذي يلتزم بذلك لن تكون عنده مشكلة. وبهذه المناسبة أوضح أن كثيراً من الناس بدأ يهتم بموضوع الغذاء، وهي ظاهرة صحية، لأن الغذاء له وجهان: فهناك بعض الأغذية التي تسبب أمراضاً بشكل مباشر. كما أن هناك أمراضاً علاجها الرئيس هو الأغذية. ومن هذا المنطلق، فلابد من التأكيد وإخبار الناس بضرورة الالتزام بالغذاء المتوازن الذي يعطي الجسم احتياجاته كافة بدون نقص أو زيادة.
د. اليماني:
عند الحديث عن النباتيين والحمية بشكل عام فلابد من ربط ذلك بالضوابط الشرعية. فكما هو معلوم فإن الله عز وجل أباح لنا أطعمة مثل الأغذية النباتية واللحوم وحرم بعضها مثل لحوم الخنزير والخمور. فلماذا نحرم على أنفسنا بدون مسوغ شرعي ما أحله الله، وهو -عز وجل- أعلم بخلقه.
الجانب الآخر في هذا الموضوع هو الدراسة التي عملت بالمركز القومي لمكافحة الأمراض بالولايات المتحدة الأمريكية، وشملت هذه الدراسة مراجعة عشرات البحوث والدراسات المتعلقة بالغذاء وأنماط الغذاء الصحي حول ما يزيد على عشر سنوات ماضية، وخرجوا بعدة توصيات من أهمها ركائز الغذاء الصحي وهي:
أولاً: تناول أطعمة متنوعة من المجموعات الغذائية ومختلفة في المجموعة نفسها.
ثانياً: التوازن بين الطعام المستهلك والنشاط البدني.
ثالثاً: التركيز على اختيار الأطعمة المحتوية على منتوجات الحبوب والفواكه والخضار بأنواعها.
رابعاً: تناول أطعمة قليلة الدهن والكولسترول.
خامساً: تناول أطعمة معتدلة السكر.
سادساً: تناول أطعمة معتدلة الملح والصوديوم.
سابعاً: الامتناع عن التدخين.
واللافت للنظر أن معظم هذه الركائز لها أصول في ضوابطنا الشرعية والتي من أهمها عدم الإسراف والاعتدال في الأكل، والتنوع في الأطعمة، وتحريم الخمور والدخان.
- د. القحطاني:لدي إضافة خاصة بالمتزمتين النباتيين، فقد لوحظ انتشار أمراض الأنيميا الخبيثة فيما بينهم بشكل كبير وهي سبب من أسباب الاقتصار على تناول النباتات.
انتشرت أيضاً في السنوات الأخيرة مسألة تجهيز الأطعمة عن طريق الميكروويف. فهل ينتج عن ذلك أي خطورة؟
- د. القحطاني: نحن نعرف أن الميكروويف عبارة عن موجات كهرومغناطيسية، وهذا المجال يحتوي على شحنات موجبة وسالبة تتجاوب فيه قوى الجذب والتنافر مع الشحنات الموجودة في الماء. ولما كان الماء موجوداً بالغذاء فلذلك يعطي حرارة، ما يتسبب في تمزيق الروابط الهيدروجينية للماء وتوليد الحرارة بوساطة الاحتكاك الجزئي.
والميكروويف يؤثر على الأغذية الدهنية خصوصاً غير المشبعة أو سريعة الدخول في التزنخ وهو ما يترتب عليه عدة أشياء، وهو يعد الشرارة الأولى للعديد من تفاعلات الأكسدة وإنتاج الشقوق الحرة والهيدروكسيدات وغيرها من الأشياء المعروفة بمشكلاتها الصحية، حيث تسرع الموجات الكهرومغناطيسية في عملية دخول هذه المواد في التزنخ، ولا يستخدم الميكروويف أصلاً للطهو وإنما لتدفئة الغذاء قبل استهلاكه.
فضلاً عن ذلك فهناك مواصفات شديدة جداً تتعلق بتصميم الأفران نفسها، لأن تسرب الأشعة من الجدران يشكل خطراً شديداً على جسم الإنسان وبالتالي فإنه بمجرد فتح باب الفرن يغلق مصدر الأشعة آلياً. وبالتالي فمن الأفضل أن يكون الشخص على بعد متر على الأقل عند استخدامه.
وشخصياً فلا أحبذإلى استخدام الميكروويف في اللحوم وإنما في المنتجات الأخرى التي تحتوي على الدهون غير المشبعة بنسبة عالية.
- د. تماضر:
هنالك بعض التساؤلات الأخرى التي ترد وزارة الصحة وبعضها يتضمن الإفادة عما تذكره الصحف حول العبوات البلاستيكية وأن استخدامها في حفظ الأطعمة الساخنة يسبب السرطان. في حين يذكر آخرون أن هذه المواد آمنة. وبالنسبة لي، فقد تابعت الموضوع لبعض الوقت ثم تركته لعدم وجود اتفاق حوله بين المختصين. فمثل تلك الأمور لانعرف في الحقيقة كيف نتصرف حيالها.
- د. القحطاني: بالنسبة لما يسمى بالأغلفة المرنة فهي مركبة من عدة أشياء، فالغلاف مركب من مادة خام وملونات وألوان ومضادات للأكسدة. وهذه المركبات مرتبط بعضها ببعض، وهناك عبوات لا يجب أن تستخدم سوى للأغذية الباردة، فإذا وضعت بها أطعمة ساخنة فإن المواد الداخلة في العبوة تتفكك حيث تكمن خطورتها في الملدنات الموجودة بها. فإذا استخدمت العبوة في غير أغراضها العادية فهنا يكمن الضرر.
هل يمكننا الحصول على غذاء صحي آمن ومن دون أي مشكلات؟
- د. القحطاني: تلك أمنية نتمناها جميعاً، وهي شيء صعب وإن لم يكن مستحيلاً. بمعنى أن الشخص يمكنه أن يقنن ما يأكله، وإيجاد ضابط داخل الأسرة، فنحن الآن نواجه مشكلات بهذا الصدد داخل الأسرة بسبب وجود أجيال متناقضة، حيث إن كل جيل له متطلباته الخاصة. وإنه لابد للمرأة أن تعي واجباتها المنزلية ومن مسؤولياتها أن تقوم بعملية الطبخ داخل المنزل، لأن أكثر المضار الصحية تأتي من الأغذية المصنعة والجاهزة التي انتشرت نتيجة إيقاع الحياة السريع وخروج المرأة إلى العمل. كما أن التربية الغذائية داخل المنزل لابد من وجودها.
- د. العثمان: يبدو أننا نستهين بمسألة تغيير نمط الحياة في مجتمعنا، لأن ذلك سيقودنا إلى مشكلات لن تكتشف الآن أو غداً، وإنما بعد سنوات وربما بعد فوات الأوان. وهو يشمل نمط الحياة المتعلق بالغذاء والعيش في جو مكيف والمرفه الخالي من الحركة، وهناك مثال على ذلك بنمط منازلنا المستوردة التي لا تناسب المرأة المسلمة. فعلى الرغم من الشمس المنتشرة في بلادنا طوال العام فإن لدينا نقص في فيتامين (D) بشكل كبيراً جداً. فكثير من الأمهات يعانين آلام العظام والأسنان وبالذات في فترة الحمل. أما السبب فيرجع إلى عدم تناول كمية كافية من فيتامين (د). إذن هناك بعض الأنماط التي يجب أن نوضحها للناس للانتباه لها. الأمر الآخر أن التشدد لن يوصلنا إلى حل. أي أننا يجب أن نتقبل نمط الحياة الموجود ونصحح الأخطاء المقترنة به. أما أن نقول بضرورة الحصول على غذاء سليم مائة في المائة فأعتقد أن هذا مستحيل.
هناك في دول العالم والمملكة أغذية طبيعية حالياً. والسؤال: هل هي فعلاً أغذية طبيعية. لو كانت كذلك فنحن نشجع على زراعتها وإنتاجها بحيث تكون خالية من المضادات الحيوية والمبيدات حتى ولو كانت مرتفعة السعر.
- د. اعتدال: أعتقد أننا يجب أن نكون مفتوحي العيون دائماً. وأن نحث الناس إلى التبليغ عن التجاوزات وأن يتحدث المتخصصون في ذلك بهدف زيادة الجانب الوقائي. وعلى الأم أيضاً عدم الاعتماد على الشغالات حتى لو كانت سيدة عاملة. وأن تغرس في الأطفال العادات السليمة مثل غسل الأيدي قبل تناول الطعام. ومحاولة التعرف على مصادر الأغذية السليمة والطبيعية.
- د. تماضر: أعتقدأن الطريق إلى الغذاء الآمن يكمن في الجانبين الوقائي والتثقيفي. فأحياناً ما يظهر عبر وسائل الإعلام النجوم والمشاهير وهم يعلنون عن مواد غذائية معينة مثل المشروبات الغازية والوجبات السريعة. في الوقت الذي تقدم فيه وسائل الإعلام البرامج التثقيفية للغذاء الصحي مما قد يفقدها المصداقية لدى المشاهد.
- د. اليماني: أعتقد أن الحل يكمن في إيجاد برامج فعالة ومدروسة للتثقيف الصحي والذي يشمل في أحد جوانبه التثقيف الغذائي، وكذلك في توعية المستهلك بأضرار المواد المضافة للأغذية وفق ضوابط علمية واضحة. وهذا الدور - كما ذكرت سابقاً- منوط بالعديد من الجهات الحكومية وخصوصاً وزارة الصحة والمعارف والإعلام والتجارة.
موقع باب
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:-
أتساءل لماذا لا تقوم الأمهات بعملية الأرضاع الطبيعي ؟
والإجابة غالبا لا تتعدى هذه المحاور:
1-كون المراة عاملة مما يصعب عملية الإرضاع الطبيعي
2-قلة حليب الأم بما لا يكفي أشباع الطفل
3-خوفا من ترهل الصدر
4- مرض الأم
بالنسبة للنقطة الأولى:-
كون المراة عاملة لا يعني أنها تفطم الطفل مبكرا فهي تستطيع أخذ إجازة أمومة مدة شهرين واذا لم تستطع فعليها أخراج الحليب بالطرق المعروفة وحفظه في الزجاجة المعقمة بحيث تشكل كل زجاجة رضعة للطفل وهذا الحليب (حليب الأم صالح لأكثر من يومين إذا حفظ في البراد مع الإنتباه أن رضعة النهارأي حليب الأم بالنهار ليس كحليبها بالليل حيث ثبت علميا أن حليب الأم بالنهار أكثر دسومة , ويمكن للأمهات أن يبعثوا بتجاربهم عن هذا الموضوع
2- أن أرضاع الأم بشكل مستمر للطفل يحفز الصدر على أفراز الحليب كما أن شرب الحلبة المغلية مع الحليب وأكل الكراث يزيد من كمية الحليب في صدر الأم
3- أ، صحة طفلك أهم بكثير من جمالك وهذا لا يعني أنك لا تهتمين بالناحية الجمالية حيث تستطيعين عمل مساج بزيت اللوز للصدر وسكب الماء الساخن ثم البارد مباشرة والسباحة بماء البحر خاصة فجميع هذه الأمور تعمل على شد الصدر
4- في حالة مرض الأم يمكن استخدام الحليب الصناعي مع استشارة الطبيب
أتساءل لماذا لا تقوم الأمهات بعملية الأرضاع الطبيعي ؟
والإجابة غالبا لا تتعدى هذه المحاور:
1-كون المراة عاملة مما يصعب عملية الإرضاع الطبيعي
2-قلة حليب الأم بما لا يكفي أشباع الطفل
3-خوفا من ترهل الصدر
4- مرض الأم
بالنسبة للنقطة الأولى:-
كون المراة عاملة لا يعني أنها تفطم الطفل مبكرا فهي تستطيع أخذ إجازة أمومة مدة شهرين واذا لم تستطع فعليها أخراج الحليب بالطرق المعروفة وحفظه في الزجاجة المعقمة بحيث تشكل كل زجاجة رضعة للطفل وهذا الحليب (حليب الأم صالح لأكثر من يومين إذا حفظ في البراد مع الإنتباه أن رضعة النهارأي حليب الأم بالنهار ليس كحليبها بالليل حيث ثبت علميا أن حليب الأم بالنهار أكثر دسومة , ويمكن للأمهات أن يبعثوا بتجاربهم عن هذا الموضوع
2- أن أرضاع الأم بشكل مستمر للطفل يحفز الصدر على أفراز الحليب كما أن شرب الحلبة المغلية مع الحليب وأكل الكراث يزيد من كمية الحليب في صدر الأم
3- أ، صحة طفلك أهم بكثير من جمالك وهذا لا يعني أنك لا تهتمين بالناحية الجمالية حيث تستطيعين عمل مساج بزيت اللوز للصدر وسكب الماء الساخن ثم البارد مباشرة والسباحة بماء البحر خاصة فجميع هذه الأمور تعمل على شد الصدر
4- في حالة مرض الأم يمكن استخدام الحليب الصناعي مع استشارة الطبيب
شكراااا لك اختي ع الموضوع المميز
الحينة ابي اعرف شو احسن حليب للطفال ما فيه لا اضرار و لا مخاطر
الحينة ابي اعرف شو احسن حليب للطفال ما فيه لا اضرار و لا مخاطر
الصفحة الأخيرة
بارك الله فيك