قرة العينين @kr_alaaynyn
عضوة نشيطة
أولاد الأكابر
لما تولى الحجاج شؤون أرض العراق ، أمر أحد مرؤوسيه أن يطوف بالليل فمن وجده بعد العشاء ضرب عنقه ، فطاف ليلة فوجد ثلاثة صبيان ، فأحاط بهم وسألهم : من أنتم حتى خالفتم الأمر ؟
فقال الأول :
أنا ابن الذي دانت الرقاب له ما بين محزومها وهاشمها
تـأتي إلـيه الرقـاب صـاغرة يأخذ من مالها ومن دمـهـا
فأمسك عن قتله وقال لعله من أقارب الأمير .
فقال الثاني :
أنا ابن الذي لا يـنزل الـدهر قدره وإن نزلـت يوماً فسـوف تعـود
ترى الناس أفواجاً إلى ضوء ناره فـمنهـم قـيـامٌ حــولـهـا وقـعـود
فتأخر عن قتله وقال : لعله من أشراف العرب الكرام .
وقال الثالث :
أنا ابن الذي خاض الصفوف بعزمه وقومهـا بالسيـف حتى استقامـت
ركـابــاه لا تــنـفـك رجـلاه مـنـهـما إذا الخيل في يوم الكريهـة ولـت
فترك قتله وقال : لعله من شجعان العرب ، فلما أصبح رفع أمرهم إلى الحجاج وأحضرهم ، وكشف عن حالهم فإذا
بالأول ابن حجام ( حلاق ) .
والثاني ابن بائع فول .
والثالث بن حائك ثياب .
فتعجب الحجاج من قصائدهم وقال لجلسائه :
علموا أولادكم الأدب فلولا فصاحتهم ، لضرب أعناقهم ثم أطلقهم وأنشد :
كن ابن من شئت واكتسب أدباً يغـنك مـحـموده عن النـسـب
إن الفــتــى مـن قـال هـا أنـذا ليس الفتى من يقول كان أبيمنقووووووووووووووووووول
2
528
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
صدق من قال
كن ابن من شئت واكتسب أدباً يغـنك مـحـموده عن النـسـب
إن الفــتــى مـن قـال هـا أنـذا ليس الفتى من يقول كان أبي
بورك نقلك