
تختلج النفس بالأنين، ونحاول
علاج الماضي في سبيلِ الحاضر،
لكنّنا نترك المستقبل لله، ولا نغرق
بهِ، فنحن يهلكنا الحاضر وتعجّ
بنا ذكريات الماضي التعيس،
حتى لو كان جميلًا، طالما أنّه
مضى فنحنُ نقوم بوصمهِ
بالتعاسةِ مدى الدهر..
نقاتل ذواتنا، وفي داخلِ كُلٍّ مِنّا
معركة، ونحتار أننصر أنفسنا
على أنفسنا، أم نتوقف ونتأمّل
دماء الحرب، لا نعلم كيف لمستقبلِ
الأيامِ أن تأتي، وهل سوف تسُّرنا
أم تغرقنا في الوهن..
كُلّما حاولت أن أفيق ازداد ابتلاعي
للبحر وغرقي، وانتشرت فقاعاتُ الأسى،
ونمت بداخلي الأسماكُ إلى أن
فقد أنفي القدرةَ على استنشاقِ الهواءِ
وهمد جسدي..
صحتُ يا اعتمادُ أفيقي، فإنّ للروحِ
غايات، أريدُ كتُبًا أحِلُّ أحجيتها، ولكنّني
أغرقُ في الآتْ.
من أذى البشر ..
واغتيال حياة السكينة والسلام فيه
بوركت