ضحكات بريئة تملأ المكان.. أخذت أروى تلاحق أخاها وليد لتمسك بعروستها التي أخذها وهرب.. أخذا يتجاذبان العروسة بينهما وصراخ أروى يكاد يصم الآذان.. ثم.. ثم خرج شعر العروسة بين يدي أروى فانطلقت تبكي وهو يجري وراءها ليمنعها من البكاء..
أروى طفلة في السابعة من عمرها.. ووليد شقيقها في الحادية عشر من عمره.. طفلان في عر الزهور توفي والدهما قبل فترة بسيطة أثناء عملية استشهادية ضد الارهابيين.. فبقيا مع والدتهما يعيشان على مكافأة الأب بسبب استشهاده..
وصل وليد إلى أروى وأمسك بيدها بحركة سريعة وقال لها: لا تبكي سأشتري لكِ عروسة جديدة وجميلة مثلكِ..
قالت والدموع تملأ مقلتيها: كيف ستشتري لي وأنت لا تملك نقودا هل ستطلب من أمي.؟..
فقد كانت الأم تحاول أن تدير المسؤولية الضخمة التي وقعت على كاهلها فكانت تحاول التدبير في نقود والدهما ( رحمه الله)..
قال وليد وهو يمسح دموعها: لا سأجمع مصروف المدرسة وسأشتري لكِ عروسة جديدة..
أروى:وليد مامعنى أن أبي مات؟
وليد: أي أن الله أخذه عنده ليسكنه الجنة التي وعد الله بها الشهداء والمؤمنين..
أروى: وهل سنلتقي به؟
وليد: بإذن الله كل ماعليكِ أن تدعي الله أن نلتقي به في الجنة..
أروى: وكيف مات؟ إن أمي لا تخبرني كلما سألتها تبكي ولا تخبرني..
وليد: مات عندما أخذ يحاول أن يقتل بعض المجرمين فقتلوه..
أروى: وهل هؤلاء هم الارهابيون..؟.. إن كل الفتيات في فصلي يقولون بأن أبي مات عندما حاول قتل الارهابيين..
وليد وهو يتنهد فهو يمر بالمثل: نعم هؤلاء هم الارهابيون..
أروى: أنا لا أحبهم لأنهم حرموني من أبي الذي كان يشتري لي الكثير من الهدايا والألعاب ولكن الآن لن يشتري أحد لي عروسة ولا ألعاب ولا الحلوى التي أحبها.. ولن أستطيع الذهاب إلى الملاهي التي أحبها..
وليد: أنا سأشتري لكِ الحلوى وكل الألعاب التي تحبينها.. وسأذهب بكِ إلى الملاهي التي تريدين..
أروى: ولكني أحب أبي كثيرا و أشعر بكثير من الحسرة عندما أرى صديقاتي يأتين إلى المدرسة ويذهبن بصحبة أبائهم.. كم أتمنى أن يعود أبي لكي أفتخر به وبوجوده بجانبي دوما..
وليد: بالعكس ياحبيبتي يجب أن تفتخري بأنه مات ميتةً بطولية فهو شجاع دافع عن الوطن
أروى: نعم ولهذا أنا أحبه..
وليد: نعم يا حبيبتي كلما تذكرتيه يجب أن تحبيه أكثر فوالدنا رحمه كان شجاعا جدا ولهذا أيضا يجب أن تفتخري به أيضا..
أروى: لماذا قتله الارهابيون ياوليد؟
وليد: لأنهم أشرار يريدون أن يقضوا على الفساد فزادوا فسادا في الأرض..
أروى: وهل سنحاربهم مثل أبي؟
وليد: نعم لا بد أن نحاربهم وأن نقضي على هذا الدمار الذي ألحقوه للناس بسببهم
أروى: وأنا سأحاربهم أيضا لأجل أبي ولأجل الناس أجمعهم
الأمل الراحل @alaml_alrahl_1
عضوة فعالة
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة
ابداع ربي مايحرمنا منك
:26: :26: :26:
:27: