تقول دراسة جديدة إن المشي السريع يخفض الدهن المخفي في البطن، ومخاطر مرض القلب والسكري والجلطة وبعض أنواع السرطان. وتعتبر هذه الدراسة أول تجربة على نطاق واسع لتبين أن التمرين لوحده يمكن أن يخفض الدهن "الحشوي" ( أي في الأحشاء) الذي يعتبره العديد من العلماء أخطر أنواع الدهن.
قام العلماء بدراسة 173 متطوعة «غير نشيطة» دخلن مرحلة انقطاع الطمث في ولاية سياتل تراوحت أعمارهن بين 50 إلى 75 عاما. وكانت المتطوعات إما بدينات، يزيد وزنهن حوالي 10 ـ 30 رطلا (4.5 إلى 13.5 كلغم تقريبا) فوق الوزن الصحي، أو سمينات يزيد وزنهن عن 30 رطلا، عن الوزن الصحي، ولكن لمعظمهن مستويات عالية من الدهن الحشوي.
وقام نصفهن بممارسة التمرين بالمشي السريع لمدة 45 دقيقة يوميا لمدة 5 أيام بالأسبوع إما في ناد رياضي أو في المنزل. وقام النصف الآخر بحضور حصص تمديد العضلات لمدة 45 دقيقة كل حصة. وطلب من النساء أن يستمررن بنظام طعامهم العادي وألا يغيرن من كمية ما يأكلن.
وقاس العلماء الدهن الإجمالي والدهن الحشوي بالقرب من الأعضاء. ولا يعرف معظم الناس كمية الدهن الحشوي لوجوده حول الأعضاء داخل البطن، والطريقة الدقيقة الوحيدة لقياسه هي بواسطة التصوير بالرنين المغناطيسي. ولكميات كبيرة من الدهن الحشوي أثر على الكولسترول والأنسولين وترتبط بخطر الإصابة بالسكري من النمط الثاني (الكهلي) وضغط الدم المرتفع والأمراض القلبية.
ووجد العلماء، حسب صحيفة الشرق الاوسط، أن النساء اللواتي التزمن بنظام التمرين قد خفضن أكثر نسبة من الدهن الحشوي. وبنهاية السنة وجدوا ما يلي:
ـ انخفضت نسبة بين 3.4 إلى 6.9 بالمائة من الدهن الحشوي لدى المتمرنات وفقا لـ«مدى» التمرن، ولكن الدهون لدى مجموعة المقارنة غير المتمرنة ظلت كما هي.
ـ لدى النساء النشيطات انخفض حوالي 4.2 بالمائة من نسبة الدهن الإجمالي، أما لدى النساء شبه النشيطات فإن النسبة انخفضت حوالي 2.4 بالمائة. أما مجموعة المقارنة فظلت كما هي.
ـ انخفض وزن المتمرنات حوالي 3 أرطال (1.35 كلغم تقريبا) بينما لم يسجل انخفاض في وزن أعضاء مجموعة المقارنة.
وتقول آن مكتيرنان وهي طبيبة في معهد فرد هتشنسون للسرطان في سياتل، إن النتائج مثيرة وحتى لو لم تر المتمرنات النتائج من ناحية فقدان الوزن، فهن يحسنَّ من صحتهن. وتضيف أنها تتوقع أن ترى انخفاضا جذريا بالأنسولين والكولسترول السيئ الإجمالي، مع الانخفاض بالدهن الحشوي.
ويجب على الشخص أن يمشي بسرعة لمدة 45 دقيقة يوميا لمدة خمسة أيام بالأسبوع. ويجب أن تكون شدة التمرين بحيث ترفع من نبضات القلب، ولكن ليس لدرجة تمنع من المحادثة.
وتعزز هذه الدراسة دراسة سابقة حيث أكد الأطباء في دراسة جديدة نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأميركية أن مواظبة النساء على ممارسة المشي السريع يعيد إليهن الرشاقة ويخلصهن من الترهل ويكسبهن صحة جيدة أيضا.
وأظهرت الدراسة أن رياضة المشي ليست فعالة في تخفيف الوزن فقط، بل في إزالة الشحوم الضارة المتراكمة في منطقة البطن وحول الخصر، المسببة للكرش.
وأوضح الخبراء أن النساء بعد سن اليأس يتعرضن لتراكم الشحوم في منطقة الخصر بصورة أكثر، وهو ما يزيد خطر إصابتهن بالسرطان وأمراض القلب والسكري، مؤكدين أن ممارسة الرياضة قد تحدث فارقا كبيرا في شكل الجسم وصحته حتى دون ظهور أي نقص في الوزن.
وينصح الخبراء النساء والفتيات مهما كان العمر باتباع التمارين الرياضية العادية البعيدة عن الرياضة المعقدة والتي لا تفيد بقدر الرياضات العادية خاصة ما تسمى بالتمارين السويدية التي تعمل على التنحيف وعلى إضفاء الرشاقة على الجسم في الوقت نفسه.
وتقوم معظم النساء بممارسة رياضة المشي سواء كان المشي السريع أو المشي العادي، ودلت الدراسات الأخيرة أن مشي نصف ساعة هو المقدار المحدد الذي يفيد المرأة في تخفيف وزنها والحفاظ على رشاقتها.
وعند ممارسة الرياضة تنصح المرأة بان تكون متفرغة تماما في الوقت المخصص للقيام بتمارينها حتى يستفيد الجسم الاستفادة الكاملة من الحركات التي ستقوم بها، خاصة وان عملية الإحماء لا يجب أن تتكرر اكثر من مرة واحدة خلال كل ساعة رياضة.
ويميل الخبراء إلى ممارسة الرياضة في الصباح الباكر أو في المساء وذلك حتى يكون الجسم قادرا على تحمل الوقت كاملا وبلا تذمر، وتنصح النساء بعمل تمارين التخفيف عن العضلات بعد ممارسة الرياضة وهي التي تقوم من خلالها النساء بتحريك الأطراف والرأس والرقبة للتخلص من حالة التحفز لدى الجسم بعد الرياضة ومنعا من حدوث الشد العضلي.
وكشف الباحثون في جامعة ميسوري-كولومبيا أن ممارسة الرياضة المعتدلة، أو المشي السريع، قبل تناول هذه الوجبات الدسمة يؤثر بشكل كبير على كمية الدهون في الدم.
وأظهرت الدراسة التي شملت 21 رجلاً تمرنوا قبل الوجبة الدسمة الغنية بالدهون بـ 12 ساعة وجود انخفاض في كمية الدهون في دمائهم بحوالي النصف، في حين قلت بحوالي 40% عند التمرين قبل الطعام بساعة واحدة أما التمرين بعد الوجبة فقد قللها بحوالي 5% فقط.
وأوضح الباحثون أن الرياضة تنشط أنزيمات الجسم المسؤولة عن التخلص من الدهون التي تعمل على تحطيمها وطردها أو تسهل امتصاصها إلى الخلايا ـ وبالتالي تخرج من الدورة الدموية وهي أقل قدرة على زيادة مستوى الكوليسترول وخطر الإصابة بأمراض القلب.
سيدة الوسط @syd_alost
عضوة شرف في عالم حواء
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
الصفحة الأخيرة