🔸️إشراك الذرية والمسلمين بأدعية الصباح والمساء🔸️
🔸️س/ ما حكم من يشرك ذريته والمسلمين بأدعيته
فبعد أدعية الصباح والمساء يقول مثلا:
"اللهم وإني أدعو بمثل ما دعوت به لنفسي ، لذريتي وللمسلمين..
أو "اللهم إني أشرك ذريتي في جميع ما دعوتك به لنفسي"
فهل هذا العمل جائز ؟
فتح الله عليكم وجزاكم الله عنا كل خير.
🔹️ج/ حياكم الله أخي الفاضل:
🌷هذا العمل جائز، ولا حرج فيه، بل مستحب؛
لأن الدعاء للمسلمين وللذرية مشروع،
فهو من أفضل القرب، وقد أمر الله تعالى بالدعاء للمؤمنين، فقال: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾، ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾.
وأمر الله عز وجل نبيه بأن يستغفر للمؤمنين والمؤمنات بقوله:﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾.
فإن العبرة بعموم اللفظ لا خصوص السبب.
ويتأكد التعميم في الدعاء إذا كان الداعي معه من يستمع إليه كالإمام أو الخطيب أو المحدث،
قال الإمام البيهقي في السنن:
باب ما على الإمام من تعميم الدعاء،
ثم ذكر بسنده الحديث:
إذا أم الرجل القوم فلا يختص بدعاء دونهم
فإن فعل فقد خانهم...
وقد رغب النبي صلى الله عليه وسلم المسلم في الدعاء لإخوانه ولو كانوا غائبين عنه،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
"ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب
إلا قال الملك ولك بمثل". رواه مسلم.
أما قولك: "اللهم إني أشرك ذريتي في جميع ما دعوتك به لنفسي" أو "اللهم إني أدعو لهم بمثل ما دعوت به لنفسي" معناه: اجعل لهم من الخير الذي سألتك إياه مثل ما سألت لنفسي، وهذا معنى صحيح، ولا محذور فيه؛
فإنه إذا ثبت الحكم لبعض الأفراد ثبت لنظائرهم،
فإذا شرع أن يقول: اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات،
جاز أن يقول لبعض المؤمنين:
اللهم اجعل لهم مثل ما سألتك لنفسي؛
لأن المقصود واحد، وهو إشراكهم في الخير المطلوب،
وهذا من إجراء العام على عمومه،
وإذا جاز الدعاء ابتداءً للذرية وللمؤمنين بكل خير،
جاز أن يجمع ذلك في عبارة واحدة أو يكونوا معك في الدعاء لا فرق، وكذا يجوز في جميع أنواع الأدعية والأزمنة والأمكنة من أذكار الصباح والمساء وبين الأذان والإقامة وغيرها من الأزمنة والأمكنة الفاضلة، فيقول:
اللهم اجعل لهم مثل ما دعوت به لنفسي؛
لأن هذا لا يخرج عن حقيقة الدعاء لهم.
لكن الأولى في التعبير أن تقول:"اللهم اجعل لذريتي وللمسلمين مثل ما دعوتك به لنفسي"أو:"اللهم اغفر لي ولوالدي ولذريتي وللمؤمنين والمؤمنات، وأعطهم من الخير مثل ما سألتك لنفسي".
فهذا أوضح في المعنى، وأبعد عن احتمال أن يُفهم من لفظ "أشرك" معنى غير مقصود؛ إذ إن لفظ الإشراك يغلب استعماله في غير هذا الباب، وإن كان من جهة اللغة يصح
أن يقال: أشركت فلانًا في كذا، أي جعلته شريكًا فيه.
والله أعلم.
_د . سليمان النجران
ورده الجوري @ordh_algory
فريق الإدارة والمحتوى
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
خليك أول من تشارك برأيها 💁🏻♀️