بسم الله الرحمن الرحيم
من المعلوم يقينا لكل مسلم أن الله سبحانه وتعالى عندما خلق الخلق تكفل برزقهم ما داموا أحياء
فهو سبحانه الرزاق ذو القوة المتين وطالبنا سبحانه أن نسأله الرزق
وأكد هذه الحقيقة المصطفى صلى الله عليه وسلم بقوله: ((لن تموتنفس حتى تستكمل رزقها وأجلها))
ضوابط شرعية
إن طلب الرزق ما جُبلت عليه المخلوقات ولكن هاهنا ضوابط شرعية يجب على المؤمن أن يلحظها وهو يسعى في طلب رزقه.
الضابط الأول:
إستحضار عظمة الرزاق وأنه سبحانه هو المالك المانع المعطي وتحقيق الإيمان باسم الله الرزاق وذلك بتفويض الأمر في جلب الرزق تفويضا ً تاما ً لله مع بذل الأسباب المباحة وعدم تعليق القلب بها طرفة عين.
تأملي في قوله سبحانه : ((إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين))
وفي قوله سبحانه: ((وما بكم من نعمة فمن الله))
وفي قوله سبحانه: ((تبارك الذي بيده الملك وهو على كل شيء ٍ قدير))
تجدي أنها كلها تدل على هذا المعنى العظيم فإذا حققتي الإيمان بها قولا ً وعملا ً عشتي في سعادة عظيمة ورضيتي بما قسم الله لك ِ .
وتأملي في قوله سبحانه: ((وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين))
وفي قوله سبحانه: ((ومن يتق الله يجعل له مخرجا ً ويرزقه من حيث لا يحتسب)(ومن يتوكل على الله فهو حسبه))
تجدي فيها كل حث على تعليق القلب بالله سبحانه وتفويض الأمور إليه في طلب الرزق وفي غيره من شؤون المؤمن.
وفي هذا المعنى أنت ِ تقولي يوميا ً بعد كل صلاة هذا الذكر النبوي وهو: (( اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد))
فهل عرفتي معانيه العظيمة وآمنتي بها وحققتيها عمليا ً .
وعيشي دائما ً مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا ً وتروح بطانا ً))
أخطاء طلب الرزق
1) التعلق الزائد بالأسباب البشرية والمادية وضعف التعلق بالله.
أما أسباب هذا التعلق بالأسباب فهو ضعف الإيمان وضعف التوكل على الله .
أما العلاج فهو بالآتي:
أولا ً : تقوية الإيمان في القلب بطاعة الله وكثرة تلاوة القرآن بتدبر والوقوف عند آيات التوكل والرزق ومعرفة معانيها والإجتهاد في العمل بها.
ثانيا ً : قراءة الأحاديث النبوية الواردة في هذا المعنى والإجتهاد في العمل بها.
ثالثا ً: كثرة الإسترجاع لو حصل للإنسان خلاف ما يريد وكلنا نعرف قصة أم سلمة رضي الله عنها عندما إسترجعت في وفاة زوجها فعوضها الله بمن هو خير منه وهو النبي صلى الله عليه وسلم.
رابعا ً : الدعاء بإلحاح فتسأل ربك الرزاق سبحانه أن يفتح لك أبواب الرزق الحلال ولا تيأس.
خامسا ً : أن توقن بأن الله لا يختار لك إلا ما فيه صلاحك فقد تمنع من رزق تتمناه ويكون في هذا المنع خير كثير وأنت لاتدري
وتذكري هنا قوله سبحانه: ((وعسى أن تكرهوا شيئا ً وهو خير لكم , وأن تحبوا شيئا ً وهو شر لكم , والله يعلم وأنتم لا تعلمون)).
سادسا ً : تذكري أن كل شيء بقدر الله وتوفيقه
قال سبحانه: (( إنا كل شيء خلقناه بقدر)).
سابعا ً :إن الرزق في طاعة الله وترك معاصيه فإن طاعة الله فيها الرزق ومعصيته سبب للمصائب التي منها فقد الرزق وقلة التوفيق.
منقول من كلام الشيخ عبد العزيز بن صالح الكنهل حفظه الله
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
منى غادة
•
جزاك الله خيرا اختي ام الحبيبه على كل حرف كتبته وجعله في ميزان حسناتك
والله موضوعك يجنن صراحه والله الله يجزيكي الخير عليه ويجعلو بميزان حسناتك
والله يا رب يرزقنا بالذرية الصالحة عن قريب
والله يا رب يرزقنا بالذرية الصالحة عن قريب
الصفحة الأخيرة