الحمد لله
بين الحين و الآخر تطالعنا الحياة ببعض النماذج البشرية المثيرة للشفقة، لا من كونها عاجزة الجسد أو قاصرة القوى المادية أو العضوية ، بل لكونها عاجزة الروح ضعيفة الفكرة ، جافة الطبع، مسلوبة الضمير...
تلك الصورة تجتمع في إطار الانهزامية الروحية وما أسميه أنا إعاقة الروح..
إن الروح المعاقة هي روح قاتمة المحيا، مهزومة القرار ، ساكنة البريق، زاهدة التفكير، بليدة الفؤاد....تكاد تكون معدومة الهدف.
الروح المعاقة تفتقر إلى الحياة و إلى مادتها ...إذ الحياة تنبض بالشرف وبالأخلاق وبالعطاء وبالنقاء...الروح المعاقة مفلسة الأبجديات، محرومة الأولويات ،ممزقة المبادئ، ذابلة العزيمة ، أنانية في العطاء...
إن أولئك الذين أعاقوا أرواحهم، أحياء مع وقف التنفيذ....أجسادهم على الأرض تمشي وظلال أرواحهم قد فارقت الحياة...لا يدفعهم أمل و لا يسودهم منهج...
وكم يعاني أمثال هؤلاء!!!
بعض الذين أعرفهم قتلوا أرواحهم بأيديهم ، ودفنوها تحت أنقاض واقعهم...
أفكارهم عديمة اللون والطعم و الرائحة ، آمالهم فقيرة ، أمانيهم صغيرة...و أحلامهم هزيلة....
ونحن....
هل نشعر بأرواحنا إذا اشتكت أو ضاق بها أنينها...هل نشعر بها تحت وطأة الهروب...
عندما تعاق أرواحنا كليّاً أو جزئيا فإننا نفشل إنسانياً...وعندما تصنعنا الأحداث ونخرس لسان التغيير، ونفقد الموقف وتكون أفعالنا مجرد ردود أفعال فإن أرواحنا تصبح معاقة فعلاً....
أنا لم أقل كل ما لدي، وإنما هي تأملات جرى بها القلم ، و أترك الحوار مفتوحاً بين أيديكم، لعلي أصل معكم إلى ما هو أغنى و أنفع بحول الله ....
ملحوظة...
قد أتغيب عن المنتدى لبعض الأيام ولكنني بلا شك أتابع كل ما يكتب ، ومنه ما ستضيفونه إلى ورقتي هذه ..وتقبلوا تحياتي....
>>>> معذورة في اللفظ لأن موعد دوامي اقترب:05:
وحتى أعود مرة أخرى بإذن الله لك مني كل تحية وتقدير
ولقلمك الرائع :27:
وفقك الله