وقالت
اتحداك ان كنت
تستطيع نسياني
او انك تغمض عينك
دون ان تراني
وما مر حرف في سمعك
الا و تذكرت كيف يلفظه لساني
وما مر لون بذاقتك الا وتذكرت
لوحاتي والواني
وما مر عطر الا وذكرك بعطري
البارسي وعطري الثاني
ولا لبست من ثوب
الا وتلفت تبحث عن اثر لكحلي
على كتفيك وحنيت لاحضاني

اتحداك ان تمر احداهن
ولا أكون انا في مشيتها
او طولها او قصرها
او شعرها او لون عينيها
ولا رايت طفلا
الا وكنت في ضحكته
وبراءته
واحلامه واناشيده
وقصص المساء

اتحداك ان تأتي البحر
دون ان اكون في
الموج همس
او في الرمل قصر
اوفي الصخر اثر
او ان تاتي الصحراء
دون ان تلمحني
ظل في الهجير
تراني
في السراب ماء

اتحداك
ان تلمس الورد دون ان تحدثه
عن رقة شفتاي
حين تبوح مشاعري
عن حمرة خدي
حين تهديني احداها

اتحداك ان تطلب
فنجان قهوة
الا وكنت بين خطوطه
تبحث عن صورتي
عن حرف من اسمي
وماان تلمسته
الا وتذكرت حرارة يدي
حين تلقاها

اتحداك ان يمر الشتاء دون اكون
بين ثنايا معطفك
او لهيب مدفأتك
او مطر على شباك غرفتك
ولا يمر الخريف دون ان تراني
شال تلوح به الريح
ورقة تلعب بها النسائم
الباردة
تسقط امام عينيك
من شجرة صامدة
ولا يمر الصيف الا وكنت
في شمسه وظله
في فجره وطله
وما يمر الربيع الا وكنت
زهره وعطره

اتحداك
ان تتذوق فاكهة
دون ان تراني في احداها
في لونها او طعمها
في نضجها
او مرها
وأحلاها

اتحداك ان تمسك القلم
دون ان اكون ان
في ريشته وحبره
وكتبت من كلمة
الا كنت
في الحرف والنقطة
ولا قرات كتابا الا وكنت
فيه الفكره
ولا طالعت جريدة
الا وكنت انا خبرا
يهمك امره

اتحداك ليس غرورا
انما اعرف اني امرأة
استعصي على النسيان
لاني حفرت اسمي في عقلك
قبل قلبك
ولمست وفائي قبل حناني
وادركت حاجتك لي قبل
ان اتدرك حبك
واني لا احد يشبهني
الا حلم في خيالك
فكنت حلمك
فانتزعني
ان كنت تستطيع
عندها ستنزع نفسك
وستقف امام المراة
جاهلا وجهك
اتحداك وانت تتمنى
النسيان في بعدي
الا يكون اسمي
امنية تتمنى ان تلقاها

يحاصرك حضوري
في نبضك
انت من وضعني
هناك فتدبر امرك
لقد حذرتك مني
واصررت الا ان
تجرب حظك
فاعذرني ان
لم تنساني
ذنبك ان
قرار النسيان
كان قرارك
وحدك
ليتني أستطيع أن أكون كذلك ...قويّة ...لا يهزني التافة من الأمور ...
ليتني ...
دمتِ لي ...
أختك ...