هل حقا تحمين طفلك من المخاطر التي تواجهه في سن لا يدرك فيها أفعاله وتصرفاته أم تتركين الأمور للقضاء والقدر وتتصرفين بعفوية تجاه طفلك الذي لا يجد من يحميه حتى من نفسه سواك. تأكدي أن غفلة بسيطة دون قصد يمكن أن تتسبب في مشكلة مدى الحياة، والصوت المرتفع الذي نخيف به أطفالنا بقولنا لهم «لا تفعل هذا» أو «لا تلمس هذا الشيء»، بهذا نغلق على أطفالنا عالم اكتشاف الأشياء الذي يوسع من مداركهم ويدخل بهم عالم الواقع بدلا من التخيل ويحولهم من التلقي الدائم إلى التحرك والتحسس بأنفسهم دون طلب مساعدة من أحد، شكلي طفلك حسب شخصيته ولا تصنعي منه طفلا خائفا من كل شيء، لا يتحمل لمس أي شيء لأنه يخاف منه أو يرتعب من صوتك الصاخب حياله. فقط أحيطي عالمه بجو من الأمان والطمأنينة، كل ما هو ضار أو حتى شبه ضار ازيحيه عن طريقه وضعيه بمكان مغلق مفتاحه معك أو بمكان عال يصعب عليه الصعود والوصول إليه حتى إذا تسلق وحاول أن يصل إليه.
وسائل الوقاية من حدوث مخاطر
- لا تتركي طفلك بمفرده في الحجرة إلا إذا تأكدتي من نومه الفعلي بسريره.
- غطي كل فيشات الكهرباء بغطاء من البلاستيك.
- اخفي جميع الأشياء الصغيرة مثل النقود المعدنية، الأزرار ..... ألخ بمكان صعب الوصول إليه.
- اغلقي البالكونات بشكل دائم أو اصطحبيه معك إذا أحب النظر منها.
- ضعي جميع أدوات المطبخ من سكاكين ومقصات بعيدا عن متناول يده.
- لا تضعي أثاثا قريبا من أي منفذ شباك أو خلافه حتى لا يصعد فوقه ويتطلع للخارج عن طريقه.
- اغلقي باب الغسالات الكهربائيه دائما حتى أثناء عدم الاستخدام ويفضل فصل الكهرباء في حالات عدم التشغيل.
- لا تدعي طفلك يدخل المطبخ أثناء طهو الطعام.
- غطي صندوق القمامة بغطاء محكم يصعب فتحه.
- ضعي الأكواب الزجاجية بالرفوف العليا أما البلاستيكية فضعيها بالسفلى.
في دورة المياه:
- غطي المقعد بغطائه طوال الوقت.
- لا تدعي طفلك يلهو بالحمام لأي سبب كان.
- يفضل ألا تضعي الأدوية بالحمام وإذا وضعتيها فتأكدي أنها بعيدة كل البعد عن متناول يدي طفلك.
- اغلقي باب الحمام أثناء عدم استخدامه من الخارج.
في السيارة:
- يجب أن يجلس الأطفال بالمقعد الخلفي بالكرسي الخاص بهم ذي الرباط المحكم.
- ألا يقود أي من الوالدين السيارة وطفله يجلس على أرجله حتى لو طلب طفله منه هذا مرارا وتكرارا، فهذا يفقد السائق سيطرته على السيارة مهما كانت مهارته.
- لا تتركي طفلك بمفرده أبدا في السيارة.
- تجنبي إخراج طفلك ليديه أو رأسه من شباك السيارة.
في الأماكن العامة:
- لا تتركي طفلك يمشي بمفرده بمول أو ناد أو يجري بعيدا عن مرمى بصرك.
- لا تدعيه يلهو ويلعب بجانب حمامات السباحة.
- أصطحبيه دائما لدورات المياه العامة ولا تدعيه يذهب بمفرده.
- امسكي بيديه بالشارع حتى إذا رفض ذلك خاصة عند عبور المشاة للإشارات أو خلافه وإذا كنت بمكان آمن مثل رصيف أو مكان لا تمشي به السيارات تأكدي أنه يسير بجانبك ولا يحيد يمينا أو يسارا.
أما إذا كنت أماً لطفل عنيد فهذا موضوع آخر.. كيف تتعاملين مع طفلك العنيد؟!
هل كنت يوما ما عند صديقة لك ولديها أطفال صغار في عمر ابنك أو ابنتك وطلبت منه الانصراف فما كان منه إلا أن احتج على قرارك وطلب المغادرة بعد 5 دقائق أخرى لرغبته في اللعب مع صديقه. لا شك أن هذا الموقف تكرر كثيرا معنا، فنحن كل ما نرغبه ونتمناه أن يحسن ابناؤنا التصرف ويعرفوا الصواب من الخطأ ويتصرفوا بأسلوب راق ومهذب يؤهلهم لأن يصيروا أولادا وبناتا صالحين لأنفسهم وذويهم ووطنهم، ولكن هذا ليس بالشيء السهل إذا لم يزرع فيهم من الصغر. فجميع الأطفال في مرحلة عمرية معينة من سن 5-12 سنة يكونون متمردين بطبعهم، خاصة لقرارات الأهل وكلمة «لا» تسبق كلمة «نعم» في معظم الأشياء وهذا يرجع إلى أنهم في هذه المرحلة يتعرفون على أنفسهم بشكل مختلف عن ذي قبل ويدركون أشياء لم يعرفوها قبلا فينتج هذا السلوك الرافض المعاند، فحاولي أيتها الأم أن توظفي سلوك ابنك للصالح وأن تجعليه يحب قراراتك ويقتنع بها ولا يأخذها وكأنها مسلمات لخوفه من العقاب مثلا، بل يستحسنها لأنها الأفضل والأحسن ولأنك والدته وترغبين مصلحته، كوني صديقته وحاولي أن تخفضي سنك وتفكيرك ليتناسب معه، وسوف تلاحظين بنفسك النتيجة. تقول الدكتورة نادية شريف أستاذة العلوم النفسية بجامعة القاهرة إن الطفل دائما يسمع: لا تفعل هذا، لا تمس هذا الشيء، فيبدأ في الاعتراض على كلمة لا التي يسمعها دائما ويحاول أحيانا أن يعترض بعض الشيء ويفعل ما يحلو له بل ويقلد الأسرة ويقول هو الآخر كلمة «لا» مثلما يسمعها.
الحل:
- ينبغي أن يتفق الأب والأم على الطريقة التي تلائم التعامل مع ابنهما ولا يكون هذا أمامه ولا تفعل الأم شيئا مخالفا لتعاليم وإرشادات الأب والعكس أيضا أي لا يوافق الأب على شيء كانت قد رفضته الأم.. أي ألا يميل الطفل لأحدهما ويترك نصائح الآخر لأنه لا يوافقه.
- لا تقبلي شيئا وترجعي ترفضينه بعد هذا لأن الطفل يتعود على سلوك معين ويدرك جيدا أن الذي قبلتيه قبلا هو شيء مسموح له وما رفضتيه هو شيء غير مقبول.. وإذا نسيت أنت فهو لا ينسى ويتذكر هذه الأمور جيدا حتى مع مرور الوقت.
- كوني دائما هادئة في التعامل معه ولكن حازمة ليعرف طفلك حدوده وواجباته، وإذا حاد عنها وبخيه أولا، وإذا تكرر عاقبيه ولا تلجأي للضرب لأنه سلاح ذو حدين ويجعل الطفل عدوانيا ومتذبذبا في كل تصرفاته.
- قدمي لطفلك بعض الروتين في يومه مثل تثبيتك لمواعيد تناول الوجبات والاستحمام والنوم وتحديد يوم للتنزه مع الأسرة، واتركيه يختار لنفسه بعض أموره الخاصة مثل ما يحب أن يرتدي من ملابس أو ما يفضله من كرتون معين يتوافق مع ميوله ورغباته ولا تحرميه من توجيهك المستمر وتنفيذ رأيك في النهاية إذا كان يرغب في عمل شيء خطير مثل إمساك السكينة لتقطيع شيء أو ترك واجبات المدرسة لمشاهدة التليفزيون أو اللهو.
الحد الملائم لصرامتك معه
- لا تبالغي في حدتك ولا تكوني أيضا متسيبة، فإذا اعتاد طفلك على سماع كلمة «لا» منك على أي شيء وكل شيء سوف يتجه للاتجاه المعاكس دائما ويحاول أن ينفذ رغباته في غيابك أو دون علمك وإذا وافقتيه على كل رغباته سوف تخلقي منه شخصا عديم المسؤولية، مدللا، كل طلباته مجابة، والحل الأمثل هو الاعتدال في كل شيء.
- إذا قلت له شيئا مسبقا لابد وأن تنفذيه، مهما كان إلحاحه وإذا عاقبتيه نفذي العقاب حتى لو اعتذر ووعد بعدم تكراره وذلك لأن عقابك هو آخر مرحلة بعد التحذير المتكرر له، لذا فلابد من تنفيذه وإلا سوف يعتاد على صفحك المستمر لأخطائه وبالتالي التمادي فيها. بهذا يعرف الطفل حقوقه وواجباته ويعرف حدوده ويتعود على التصرف السليم.. وإلى أن يكبر تصبح هذه الامور شيئا مسلما بها.
إعداد: نفين وهبة
كهف المساء @khf_almsaaa
محررة برونزية
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
أم شذا
•
الله يجزاك خير اختي العزيزه هيو على هالموضوع الرائع والمفيد للامهات:26: :26: :24:
الصفحة الأخيرة