وينكم ياعرب
وينكم يالمسلمين
ربنا امركم بالجهاد
وهذي بلاد الرافدين انهتكت حرمتها وانسلبت خيراتها
وحتى الامان صرنا بحسره عليه
نومت الليل على اهلنا صارت بالحسره
وينكم يا اهل الغيره
وينكم يالنشاما
خواتكم بضيقه
واخوانكم نعذبوا وانقتلو غدر
بس وين اليسمع
وين نلقى الشيخ ضاري من جديد
ياحسرتي عليك يابلدي
والله اتقطع قلبي وماني قادره اسوي شي
وينكم ياعرب
وينكم يالمسلمين
ربنا امركم بالجهاد
وهذي بلاد الرافدين انهتكت حرمتها وانسلبت...
قد يكون العراق في حرب أهلية بالفعل أو أنه أقرب ما يكون إلى حرب أهلية. ولكن في الحالتين فان بغداد في بؤرة الاهتمام حيث ان العنف الطائفي يعطل كل مناحي الحياة في المدينة أكثر من أي وقت مضى كما أن سكانها قلقون وخائفون أكثر من أي وقت مضى.
وتكفي جولة بالسيارة نهارا في هذه المدينة التي يعيش بها سبعة ملايين نسمة لرؤية علامات واضحة.. صفوف من المحلات المدمرة وحواجز على الطرق ومنازل خاوية ونشاط ضعيف يستمر فترات قصيرة. . وما أن يجن الليل حتى يستولي المسلحون على المدينة اثناء حظر التجول. ومن يتحدث الى الناس في بغداد يسمع صوت مجتمع ممزق يتملكه الرعب.
وقالت امرأة في بغداد تخشى - مثلها مثل الغالبية العظمى في المدينة الواقعة على ضفتي نهر دجلة - أن تذكر اسمها بالكامل "نحن خائفون ومحزونون ومحبطون."
قالت لينا (33 عاما) ذلك في شهر كان من المفترض أن يكون واحدا من أسعد شهور حياة أي امرأة. فهي على وشك أن تتزوج. وقالت "أشعر بهم كبير عندما أفكر فيما يمكن أن يحدث في يوم زفافنا."
في هذا العام ارتفع عدد القتلى الذين يسقطون في العاصمة العراقية كل أسبوع من العشرات الى المئات وتحديدا منذ أن أدى تفجير مزار شيعي رئيسي في مدينة سامراء الى موجة من أعمال العنف الانتقامية.
وأدت التفجيرات التي قتلت أكثر من 200 شخص في العاصمة منذ أسبوعين في اسوأ هجوم في الصراع الى قفزة كمية في عامل الخوف مما يدفع أكثر الرجال اعتدالا الى الى حمل بنادق كلاشنيكوف والتجول في الشوارع دفاعا عن بيوتهم.
وكان يفر بالفعل الى الخارج نحو مئة ألف عراقي شهريا كثيرون منهم من العمالة الماهرة في بغداد في اطار عملية "نزيف للعقول". والان يفر المزيد ممن تبقوا في المدينة بحثا عن الامان من خلال الكثرة وسط أناس من طائفتهم سنة كانوا أم شيعة.
وتندلع "حروب بقذائف المورتر" بين أحياء متصارعة في بغداد التي كانت تسمى "مدينة السلام".
المتاجر والمدارس مغلقة. والعمال والتجار والموظفون يخطفون بالعشرات ويعثر على جثث كثيرين منهم في الشوارع وعليها اثار تعذيب قبل قتلهم. ويجر مدرسون وهم يتوسلون الرحمة من داخل فصولهم. وتقلصت الحياة العائلية داخل البيوت في مدينة تصبح فيها الكوابيس حقيقة والكل تنغصه عليه أحلام سيئة.
وقالت العروس لينا "لا يمكنني أن أذهب للمصور.. انني خائفة." ومضت تقول "عندما تزوجت صديقتي في تموز (يوليو) كانت الامور سيئة لكنها الان أسوأ. أخشى أن أخرج للتسوق."
وأضافت "من المفروض أن أكون سعيدة لكنني لا أشعر أنني عروس."
وبالنسبة لأبي مروة وهو رب عائلة فإن تفجيرات 23 نوفمبر تشرين الثاني في حي مدينة الصدر الفقير معقل الشيعة كانت لحظة فاصلة تغيرت فيها الحياة.
قبلها كان الحي الذي يعيش فيه تعرض بالفعل لهجمات قاتلة بقذائف المورتر كما قتلت إحدى فرق الإعدام رجلين بالرصاص وألقت بجثتيهما قرب منزله وتركت زوجته العمل وأغلقت المحلات في الحي أبوابها.
ولكن في ليلة التفجيرات عندما وجد المترجم البالغ من العمر 40 عاما نفسه لأول مرة يلتقط بندقية كلاشنيكوف غاضبا ويستعد لإطلاق النار على أي شخص يقترب منه أدرك أن الوقت حان أخيرا كي يترك بيته.
خرج إلى الشارع خشية أن يتعرض الحي لهجوم متلقيا أوامر من أغراب يتحدثون بغلظة كلهم من طائفة واحدة نظموا الرجال في مواقع دفاعية.
وقال أبو مروة "هناك سنة وشيعة في عائلتي لكن تعين علي الاختيار لأن منزلي يقع في منطقة لها خصوصيتها."
وقرر بينما كان يجلس في الظلام على سطح المنزل الذي شيده وعاش فيه 16 عاما أن الوقت حان لمغادرة العراق.
وقال بينما كان يجلس في مكتبه مرتديا بزة ويضع رابطة عنق "لن أقضي نحبي إلا إذا قدر الله. لست خائفا." واستطرد قائلا "لكنني أفكر.. ماذا ستفعل عائلتي إذا حدث لي مكروه.. قررت هذا الأسبوع أن أغادر."
والخروج الذي قد يكون معادلا لهجرة مليون أمريكي كل شهر مقارنة بعدد السكان يضرب الاستثمارات ويقضي على الاقتصاد في المدينة الذي ازدهر لفترة قصيرة عندما أنهى الغزو الذي قادته الولايات المتحدة العقوبات.
وقال وسام بديع (40 عاما) صاحب متجر في محله الصغير في وسط بغداد "نشعر أنه لم يتبق أحد... إنهم إما يخشون الخروج أو يفرون من البلاد."
ويقول تجار التجزئة إن خطف الناس بالجملة والتفجيرات في الأسواق بما في ذلك التفجير في سوق الشورجة لتجارة الجملة بوسط المدينة عطل الإمدادات. وزاد معدل التضخم على 50 بالمئة في العام لكن أسعار بعض السلع الترفيهية المستوردة مثل البن والشيكولاتة قفزت بمثل ذلك المعدل كل أسبوع أو نحو ذلك في الآونة الأخيرة.
أما أم خالد مصففة الشعر فقد رثت التراجع في النشاط الذي تعمل به لما يزيد على 25 عاما. وقالت "عهد صدام كان عصرا ذهبيا" مرددة ما يقوله كثير من العراقيين الذين هللوا من قبل للإطاحة بالطاعية.
وقالت صاحبة محل تصفيف الشعر "بل إن الأمور كانت أفضل بكثير قبل عام." ومضت تقول "كان يهل علي كثير من العرائس في أيام زفافهن. واليوم لا يأتي سوى القليل. ويساورني الخوف من أن يخطفن بملابس زفافهن عندما يغادرن المحل."
وأطفال بغداد من ضحايا الاضطرابات الأكثر تأثرا. فآباؤهم الخائفون لم يحرموهم فقط من الذهاب إلى المتنزهات واللعب في الشارع وإنما تأثر تعليمهم بشدة والكثيرون إما لزموا بيوتهم أو وجدوا مدارسهم مغلقة.
وتهاجم جماعات مسلحة الكليات والمدارس وتغتال المدرسين.
قال الشاب محمد إنه هرب من مدرسته هذا الأسبوع عندما اقتحمها رجال ميليشيا وخطفوا ناظرها.
وبالنسبة للكثيرين فإن ما يمنعهم عن مغادرة المدينة نقص المال وعدم التأكد من حسن استقبالهم في أماكن أخرى. وآخرون يجدون ببساطة صعوبة في أن يتركوا المدينة.
قالت أم خالد انها ذهبت إلى الأردن هذا العام لكنها وجدت أن من الصعب عليها ترك الأشياء الصغيرة التي ألفتها في بيتها.
وقالت "افتقدت عربات السمك الخشبية في بغداد... رغم أني أفكر الآن في أنها تحمل جثثا بعدما تنفجر القنابل."
وأضافت "لن أغادر لأنني أحب العراق."
:icon33: :icon33: :icon33: