عيوشه
•
اللهم امين
عيوشه
•
اين قلت انا ان ابن خالتي شيعي ؟؟؟؟؟؟؟؟ اصلا انا ليس عندي خالات ...... وليس لي اي قريب شيعي والحمد لله
اما مظلوميه(كما تسموها ) ال البيت رضي الله عنه وارضاهم فان اردنا ان نكتب عنها فان اول ما سيكتب هو قتل اهل الكوفه الشيعه للحسين رضي الله عنه وارضاه
التشيع كان دائما سبب بلاء هذه الامه وما زال
اما السنه في البصره فهذا ملف كبير لوحده ......... فما اكثر الجرائم التي حصلت معهم واقربهم لي اهل صديقتي الي تم تهديدهم وطردهم من بيتهم وهم الان مشردين خارج العراق
اما مظلوميه(كما تسموها ) ال البيت رضي الله عنه وارضاهم فان اردنا ان نكتب عنها فان اول ما سيكتب هو قتل اهل الكوفه الشيعه للحسين رضي الله عنه وارضاه
التشيع كان دائما سبب بلاء هذه الامه وما زال
اما السنه في البصره فهذا ملف كبير لوحده ......... فما اكثر الجرائم التي حصلت معهم واقربهم لي اهل صديقتي الي تم تهديدهم وطردهم من بيتهم وهم الان مشردين خارج العراق
عيوشه
•
قاع البحار :
لا يمكنك مشاهدة هذا التعليق لانتهاكه شروط الاستخدام.
الدور الايراني الخبيث وتواطؤ حكومة المالكي والاحتلال الأمريكي في نشر المخدرات في المجتمع العراقي
طفل عراقي يستنشق المخدرات جنوب العراق..
بقلم: صباح البغدادي
منذ الأيام الأولى لسقوط بغداد في 9 نيسان 2003 ووسط الفوضى والفلتان الأمني الذي أنتشر بعد السقوط ظهرت حالات كانت بالأمس القريب من المحرمات والغير معروفة للمجتمع العراقي , إلا وهي ظاهرة أنتشار وترويج المخدرات وحبوب الهلوسة بصورة كبيرة في المدن الرئيسة العراقية وخصوصآ في العاصمة بغداد وبعض المحافظات الجنوبية ومنافذها الحدودية وبعض المدن المتاخمة لحدود إيران والتي تعتبر المنفذ الرئيسي لدخول هذه المواد المدمرة للأنسان العراقي.
وفي زمن النظام السابق كان مسألة سماع تداول المخدرات تعتبر نوع من الخيال لمعظم العراقيين نتيجة القوانين الصارمة والعقوبات الرادعة بحق كل من تسول نفسه بالتجارة أو المساعدة أو النقل لمثل تلك الأنواع وكانت عقوبتها الإعدام لمن تثبت التهمة عليه أسوة بمعظم دول العالم ومنها الدول الغربية الديموقراطية بحق المتاجرين والموردين والموزعين لهذه المواد الخطرة على صحة الإنسان , لم تكن مثل هذه المواد المخدرة معروفة لدى المواطن أو الشارع العراقي بمجمله , ولكن كان هناك حالات معدودة جدآ وضيقة بتعاطي الحبوب والأدوية التي بها نسبة لا بأس بها من بعض المواد المخدرة ولكن كان يجري معالجتها في بعض المستشفيات التخصصية .
تعتبر اليوم إيران الأن المصدر الرئيسي لدخول المخدرات إلى العراق بسبب حالة الفساد والرشوة التي أصبحت منتشرة بكافة مرافق الحياة و في معظم الأجهزة والمؤسسات الرسمية وخصوصآ وزارة الصحة وكذلك وزارة الداخلية من ناحية أخرى , وتذكر بعض مصادر منظمات المجتمع المدني العاملة في العراق والتسريبات الصحفية من وزارة الداخلية بأن إيران لديها أهداف سياسية باتت واضحة لغرض تسهيل دخول المواد المخدرة بمختلف أنواعها بدرجة كبيرة إلى العراق لإفشال عملية الاستقرار الأمني والأجتماعي والسياسي في العراق , ويذكر اللواء الركن جمعة عناد الجبوري نائب القائد العام لقوات الحدود العراقية , " أن من أصل 262 مخفرا ومركز حدوديا كان في السابق جاهز للعمل ويستخدم أصبح لدينا الآن بعد الإحتلال 62 مخفر صالح للعمل نتيجة عمليات التخريب والفوضى والدمار الذي رافق عملية سقوط بغداد أو تعرضت للدمار نتيجة عمليات قوات الإحتلال في المناطق الحدودية مع إيران " .
تعتبر اليوم العاصمة العراقية بغداد من أهم المدن المستهدفة للترويج تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها وحبوب الهلوسة نتيجة الفساد المستشري والرشوة والمحسوبية في أجهزة وزارة الداخلية كافة وقد وصل الأمر بالتجار المخدرات إلى تخصيص رواتب شهرية تصرف للضباط وبعض المراتب والموظفين لغرض حماية المروجين للمخدرات وحبوب الهلوسة بين الشباب ومنع إعتقالهم أو ملاحقتهم قضائيا مما يسبب حالة فريدة من نوعها لسهولة الحصول على المخدر والمستهدف به فئة الشباب العراقي تحديدآ والذين هم عماد المستقبل بالنسبة للتطور الحضاري والرقي البشري لأي بلد , بل الأدهى من ذلك دخول شبكات المخابرات والتجسس على الخط والمساعدة على أنتشار هذه الظاهرة والترويج لها وسهولة الإيقاع بهؤلاء المراهقين والشباب نتيجة عوامل عديدة سببها الأول الإحتلال وحالة البطالة والتفكك الأسري والإجتماعي بين أبناء العائلة الواحدة نتيجة موت أحد الوالدين أو فقد المعيل الوحيد للعائلة مما ينتج عن البحث عن مورد مالي يكون سريع وغير متعب وبجهد أقل وهي البيئة المثالية والموعودة لأجهزة المخابرات لتدمير وأستهداف فئة الشباب العراقي , وكذلك الفشل المزري بالنسبة لما تسمى بالحكومات المتعاقبة بعد سقوط بغداد لإيجاد وظائف وعمل تليق بالفرد والأنسان العراقي.
بل يذكر لي بعض العراقيين وهم في وظائف مرموقة في بعض مؤسسات الدولة أثناء إيفادهم إلى الخارج , " بأن هذه التجارة أصبح لديها مكاتب ومروجين معروفين ومدعومين من قبل بعض الشخصيات السياسية ورؤساء بعض الأحزاب وفي كثير من الأحيان تباع بأسعار زهيدة غير سعرها الحقيقي لكي تكون في متناول اليد بالنسبة للجميع وسهولة الحصول على المخدر من قبل متعاطيه " .
أذا ومن هذا المنطلق نستطيع أن نستنتج بصورة أكيدة أن هناك سياسة مدروسة ومنظمة تتبعها هذه الجهات لغرض إيصال أكبر قدر ممكن من المخدرات إلى فئات عمرية محددة دون غيرها, وبعد أن تصبح منتشرة وسارية المفعول ولمدة زمنية معينة تحددها الجهات الإجرامية وعصابات الجريمة المنظمة والمخابرات لبعض دول الجوار تقوم برفع أسعارها بصورة جنونية بحيث يكون المدمن والذي بلغ درجة الإدمان الكلي على المخدر, ويكون المدمن تحت سيطرة الشخص الذي يروج للمخدر وينفذ أي طلب مهما كان خطورته لغرض الحصول على المخدر وهذا هو الهدف الأساسي والمنال المطلوب من وراء هذه الأفعال الشائنة والتي تأتي بالأسف مع أناس تروج وتدعم مثل هذه التجارة وسط فئات مختلفة من المجتمع العراقي وبدعم غير مباشر من حكومة نوري المالكي , وإلا لماذا لا يتم تخصيص مبالغ معينة من المال لغرض مكافحة مثل هذه الظاهرة الخطيرة والمدمرة على المدى البعيد وجعل الشباب مجموعات من المدمنين ويفعلون ما يطلب منهم وبدون أي شعور بالمسؤولية ولا حتى شعور بالأخرين حيث تستغلهم جهات أصبحت معروفة لغرض أحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.
أظهرت تقارير وزارة الصحة العراقية لعام 2003 و2004 كوارث حقيقة كثيرة منها : " إن من بين كل عشرة شبان عراقيين ما بين أعمار 18 عام وأعمار 30 عام ثلاث إلى أربعة منهم مدمنون على المخدرات الإيرانية ، وهي أشد أنواع المخدرات سمية حيث تعمل على أتلاف الجهاز العصبي وبشكل كامل خلال شهر واحد من تعاطيها " ، وهذا ما أكده الدكتور سيروان كامل مدير برنامج مكافحة المخدرات عن حدوث حالات وفاة تجاوز 6037 مواطن في المحافظات الجنوبية فقط ناجمة عن تعاطي لمخدرات غير سليمة وذات كثافة عالية من السمية ، إيرانية المصدر ، للسنتين أعلاه من عمر الإحتلال , ويضيف : فإذا كان واقع حال شباب العراق للسنوات الأولى من الاحتلال بهذه النسبة فكيف وضعه الآن ، وكيف هي نسبة أنتشار المخدرات الحقيقية في عام 2005 و2006، والتي تعمدت الدوائر الرسمية في الدولة التكتم عليها وعدم التصريح بها نتيجة أوامر صادرة من جهات عليا في الدولة غير معروفة السبب .
وكذلك كشفت المنظمة الدولية لمراقبة تهريب المخدرات التابعة للأمم المتحدة في تقرير لها نشرته في 11/5/2006، على لسان رئيس المنظمة السيد حامد القدسي ، " أن العراق قد تحول إلى محطة ترانزيت رئيسية لنقل الهروين المصنع في أفغانستان وإيران إلى دول العالم وأشارت مصادر أمنية عراقية في وزارة الداخلية إلى ظاهرة أنتشار المخدرات في السجون العراقية كوسيلة من وسائل نسيان ما هم فيه من تداعيات ، وكثير من حالات التعاطي داخل السجون تتم بعمل مقصود ومستهدف من الدوائر الرسمية في الدولة العراقية ، وكانت الحالات المرافقة للمخدرات داخل السجون ظاهرة انتشار اللواط إضافة لبعض الحالات الشاذة " , أما بالنسبة لقوات الإحتلال الأمريكية والدول المتحالفة معها فلهم دور أيضا في هذه الظاهرة والتي لا يقل خطورتها عن الدور الذي تلعبه الحكومة العراقية , حيث حمل أطباء مختصون في دائرة صحة محافظة الموصل قوات الإحتلال مسؤولية تفاقم مشكلة انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات بين أبناء المجتمع العراقي بصورة كبيرة وبدرجة أصبح من الصعب السيطرة عليه وخاصة في أواسط الفئة العمرية التي يصعب معها التعامل في مثل هذه الأمور وتوعيتها وتقبلها لخطورة مثل تلك المواد , حيث أفاد الدكتور الأخصائي صلاح الدين ذنون مدير صحة نينوى " أن حالات الإدمان وتناول المخدرات التي سبقت فترة الاحتلال كانت محدودة جدا في المحافظة ولا تتعدى في أقصى الحالات والظروف إدمان البعض على تناول مواد وعقاقير طبية معروفة تقود إلى حالات تحقيق التخدير المؤقت بعد أن يتم تناولها بإفراط , ولكن قوات الاحتلال في المحافظة ما زالت تغض الطرف عن مروجي المخدرات أن لم تكون متعاونة معهم بهدف إيذاء أبناء الوطن " , وهذا ما يحيلنا إلى سؤال حول الدور الذي تلعبه قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان في تصدير المخدرات بعد أن كانت في نظام حكم طالبان من أقل الدول المصدرة للمواد المخدرة .
كل هذه العوامل المجتمعة أعلاه إضافة إلى فساد رأس السلطة العراقية والمتمثلة بمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي وبعض الوزراء والنواب الذين لا هم لهم سوى جمع الأموال الطائلة تحت مسميات ويافطات باسم الشعب العراقي , أذآ كيف يفسر لنا رئيس الوزراء نوري المالكي القرار الصادر من قبله شخصيآ بتاريخ 10 أب 2006 حول أطلاق سراح 442 مجرم وأرهابي والمهربين من الإيرانيين تحديدا الذين تم القبض عليهم بالجرم المشهود والأدلة الموثقة من السجون العراقية وبأوامر إيرانية صريحة قبل الموافقة على زيارته لطهران بأيام قليلة؟ من الذي سوف يمنع هؤلاء الذين أطلقت سراحهم يا سيادة رئيس الوزراء المحترم من العودة لمزاولة هذا النشاط مرة أخرى؟ لماذا لا نسمع من حكومة نوري المالكي أي شيء عن العمل على تحسين ظروف المعتقلات العراقية المليئة بمئات الآلاف منهم ومعظمهم بريئين إلا أنهم يرفضون مثل تلك الحكومات الدمى المنصبة من قبل قوات الإحتلال , وهل صحيح أن هناك من المتنفذين في الحكومة من يستخدم بعض المطارات في الجنوب العراقي لتسهيل ونقل المخدرات من إيران تحديدا وبأوامر منها, حيث أكدت اللجنة الوطنية العراقية لمكافحة المخدرات في العراق انه تم اكتشاف عدد كبير من الزوار الإيرانيين يحملون في جيوبهم وحقائبهم مواد مخدرة من أجل توزيعها والاتجار بها في محافظتي كربلاء والنجف الأشراف .
وقال مصدر في اللجنة إن أهم المدن العراقية التي تنتشر فيها المخدرات حاليا والتي تأتي عن طريق الزوار الإيرانيين الذين يدخلون الى العراق هي محافظة كربلاء والنجف والعاصمة بغداد. وأضاف إن معظم عمليات الاتجار بالمخدرات يتم مع إيران بشكل خاص إما ألان فأصبحنا من البلدان المستهلكة بشكل لافت للنظر . وكان العراق قبل الغزو الأمريكي من أنظف البلدان في مجالي الاستهلاك والاتجار بالمخدرات إلا إن فتح الحدود لهؤلاء الإيرانيين سهل كثيرا في جعل العراق ممرا مهما لنشاط مهربي المخدرات , حيث أكدت شرطة محافظة كربلاء مؤخرا اعتقال مهربي مخدرات إيرانيين في أثناء محاولتهما لبيع كميات كبيرة من المخدرات لتاجر عراقي..
هل صحيح يا حكومة نوري المالكي بأن هناك شخصيات ومسؤولين يتم التعامل معهما تابعين لأحزاب موالية لإيران يقومون بتسهيل والعمل على دخول المخدرات إلى العراق وتقاضيهم نسبة من الأرباح متفق عليها مسبقآ لتلك التجارة القذرة التي تفتك بالمجتمع العراقي وهو الأرهاب بعينه ولكن من نوع أخر الذي تمارسه النفوس الضعيفة في بعض مراكز صنع القرار في حكومة نوري المالكي وتتغاضى عنه بصورة متعمدة نتيجة الولاءات الحزبية والمحاصصة الطائفية التي نتج عنها مثل تلك التجارة الممنوعة في العراق, أتمنى على الجميع أن يكون في نصب عينيه المواطن العراقي بالدرجة الأساس ويكفي إلى الأن عمليات غسيل الأموال من قبل الحكومة لمثل تلك التجارة المدمرة للمجتمع والأنسان العراقي , علما إن جميع الدراسات العلمية أصبحت تؤكد بأن تعاطي المخدرات وما يستدرج الشباب إلى الإدمان تصاحبها التفكك الأسري وفشل التعليم والفقر والبطالة والبيئة المحيطة من الأصدقاء والحي والمدارس والجامعات.
ويستخدم مروجو المخدرات غطاءا اقتصاديا شرعيا وأنشطة اجتماعية وسياسية تحميهم من الملاحقة القانونية ، فيحتاج العلاج إلى إدارة وإرادة سياسية وأمنية واعية للأبعاد المتعددة للمشكلة وقادرة على حماية المجتمع من تسلل عصابات المخدرات إلى مراكز النفوذ والتأثير والحيلولة بينها وبين محاولاتها لغسل أموال المخدرات ...
سياسي عراقي مستقل
طفل عراقي يستنشق المخدرات جنوب العراق..
بقلم: صباح البغدادي
منذ الأيام الأولى لسقوط بغداد في 9 نيسان 2003 ووسط الفوضى والفلتان الأمني الذي أنتشر بعد السقوط ظهرت حالات كانت بالأمس القريب من المحرمات والغير معروفة للمجتمع العراقي , إلا وهي ظاهرة أنتشار وترويج المخدرات وحبوب الهلوسة بصورة كبيرة في المدن الرئيسة العراقية وخصوصآ في العاصمة بغداد وبعض المحافظات الجنوبية ومنافذها الحدودية وبعض المدن المتاخمة لحدود إيران والتي تعتبر المنفذ الرئيسي لدخول هذه المواد المدمرة للأنسان العراقي.
وفي زمن النظام السابق كان مسألة سماع تداول المخدرات تعتبر نوع من الخيال لمعظم العراقيين نتيجة القوانين الصارمة والعقوبات الرادعة بحق كل من تسول نفسه بالتجارة أو المساعدة أو النقل لمثل تلك الأنواع وكانت عقوبتها الإعدام لمن تثبت التهمة عليه أسوة بمعظم دول العالم ومنها الدول الغربية الديموقراطية بحق المتاجرين والموردين والموزعين لهذه المواد الخطرة على صحة الإنسان , لم تكن مثل هذه المواد المخدرة معروفة لدى المواطن أو الشارع العراقي بمجمله , ولكن كان هناك حالات معدودة جدآ وضيقة بتعاطي الحبوب والأدوية التي بها نسبة لا بأس بها من بعض المواد المخدرة ولكن كان يجري معالجتها في بعض المستشفيات التخصصية .
تعتبر اليوم إيران الأن المصدر الرئيسي لدخول المخدرات إلى العراق بسبب حالة الفساد والرشوة التي أصبحت منتشرة بكافة مرافق الحياة و في معظم الأجهزة والمؤسسات الرسمية وخصوصآ وزارة الصحة وكذلك وزارة الداخلية من ناحية أخرى , وتذكر بعض مصادر منظمات المجتمع المدني العاملة في العراق والتسريبات الصحفية من وزارة الداخلية بأن إيران لديها أهداف سياسية باتت واضحة لغرض تسهيل دخول المواد المخدرة بمختلف أنواعها بدرجة كبيرة إلى العراق لإفشال عملية الاستقرار الأمني والأجتماعي والسياسي في العراق , ويذكر اللواء الركن جمعة عناد الجبوري نائب القائد العام لقوات الحدود العراقية , " أن من أصل 262 مخفرا ومركز حدوديا كان في السابق جاهز للعمل ويستخدم أصبح لدينا الآن بعد الإحتلال 62 مخفر صالح للعمل نتيجة عمليات التخريب والفوضى والدمار الذي رافق عملية سقوط بغداد أو تعرضت للدمار نتيجة عمليات قوات الإحتلال في المناطق الحدودية مع إيران " .
تعتبر اليوم العاصمة العراقية بغداد من أهم المدن المستهدفة للترويج تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها وحبوب الهلوسة نتيجة الفساد المستشري والرشوة والمحسوبية في أجهزة وزارة الداخلية كافة وقد وصل الأمر بالتجار المخدرات إلى تخصيص رواتب شهرية تصرف للضباط وبعض المراتب والموظفين لغرض حماية المروجين للمخدرات وحبوب الهلوسة بين الشباب ومنع إعتقالهم أو ملاحقتهم قضائيا مما يسبب حالة فريدة من نوعها لسهولة الحصول على المخدر والمستهدف به فئة الشباب العراقي تحديدآ والذين هم عماد المستقبل بالنسبة للتطور الحضاري والرقي البشري لأي بلد , بل الأدهى من ذلك دخول شبكات المخابرات والتجسس على الخط والمساعدة على أنتشار هذه الظاهرة والترويج لها وسهولة الإيقاع بهؤلاء المراهقين والشباب نتيجة عوامل عديدة سببها الأول الإحتلال وحالة البطالة والتفكك الأسري والإجتماعي بين أبناء العائلة الواحدة نتيجة موت أحد الوالدين أو فقد المعيل الوحيد للعائلة مما ينتج عن البحث عن مورد مالي يكون سريع وغير متعب وبجهد أقل وهي البيئة المثالية والموعودة لأجهزة المخابرات لتدمير وأستهداف فئة الشباب العراقي , وكذلك الفشل المزري بالنسبة لما تسمى بالحكومات المتعاقبة بعد سقوط بغداد لإيجاد وظائف وعمل تليق بالفرد والأنسان العراقي.
بل يذكر لي بعض العراقيين وهم في وظائف مرموقة في بعض مؤسسات الدولة أثناء إيفادهم إلى الخارج , " بأن هذه التجارة أصبح لديها مكاتب ومروجين معروفين ومدعومين من قبل بعض الشخصيات السياسية ورؤساء بعض الأحزاب وفي كثير من الأحيان تباع بأسعار زهيدة غير سعرها الحقيقي لكي تكون في متناول اليد بالنسبة للجميع وسهولة الحصول على المخدر من قبل متعاطيه " .
أذا ومن هذا المنطلق نستطيع أن نستنتج بصورة أكيدة أن هناك سياسة مدروسة ومنظمة تتبعها هذه الجهات لغرض إيصال أكبر قدر ممكن من المخدرات إلى فئات عمرية محددة دون غيرها, وبعد أن تصبح منتشرة وسارية المفعول ولمدة زمنية معينة تحددها الجهات الإجرامية وعصابات الجريمة المنظمة والمخابرات لبعض دول الجوار تقوم برفع أسعارها بصورة جنونية بحيث يكون المدمن والذي بلغ درجة الإدمان الكلي على المخدر, ويكون المدمن تحت سيطرة الشخص الذي يروج للمخدر وينفذ أي طلب مهما كان خطورته لغرض الحصول على المخدر وهذا هو الهدف الأساسي والمنال المطلوب من وراء هذه الأفعال الشائنة والتي تأتي بالأسف مع أناس تروج وتدعم مثل هذه التجارة وسط فئات مختلفة من المجتمع العراقي وبدعم غير مباشر من حكومة نوري المالكي , وإلا لماذا لا يتم تخصيص مبالغ معينة من المال لغرض مكافحة مثل هذه الظاهرة الخطيرة والمدمرة على المدى البعيد وجعل الشباب مجموعات من المدمنين ويفعلون ما يطلب منهم وبدون أي شعور بالمسؤولية ولا حتى شعور بالأخرين حيث تستغلهم جهات أصبحت معروفة لغرض أحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار.
أظهرت تقارير وزارة الصحة العراقية لعام 2003 و2004 كوارث حقيقة كثيرة منها : " إن من بين كل عشرة شبان عراقيين ما بين أعمار 18 عام وأعمار 30 عام ثلاث إلى أربعة منهم مدمنون على المخدرات الإيرانية ، وهي أشد أنواع المخدرات سمية حيث تعمل على أتلاف الجهاز العصبي وبشكل كامل خلال شهر واحد من تعاطيها " ، وهذا ما أكده الدكتور سيروان كامل مدير برنامج مكافحة المخدرات عن حدوث حالات وفاة تجاوز 6037 مواطن في المحافظات الجنوبية فقط ناجمة عن تعاطي لمخدرات غير سليمة وذات كثافة عالية من السمية ، إيرانية المصدر ، للسنتين أعلاه من عمر الإحتلال , ويضيف : فإذا كان واقع حال شباب العراق للسنوات الأولى من الاحتلال بهذه النسبة فكيف وضعه الآن ، وكيف هي نسبة أنتشار المخدرات الحقيقية في عام 2005 و2006، والتي تعمدت الدوائر الرسمية في الدولة التكتم عليها وعدم التصريح بها نتيجة أوامر صادرة من جهات عليا في الدولة غير معروفة السبب .
وكذلك كشفت المنظمة الدولية لمراقبة تهريب المخدرات التابعة للأمم المتحدة في تقرير لها نشرته في 11/5/2006، على لسان رئيس المنظمة السيد حامد القدسي ، " أن العراق قد تحول إلى محطة ترانزيت رئيسية لنقل الهروين المصنع في أفغانستان وإيران إلى دول العالم وأشارت مصادر أمنية عراقية في وزارة الداخلية إلى ظاهرة أنتشار المخدرات في السجون العراقية كوسيلة من وسائل نسيان ما هم فيه من تداعيات ، وكثير من حالات التعاطي داخل السجون تتم بعمل مقصود ومستهدف من الدوائر الرسمية في الدولة العراقية ، وكانت الحالات المرافقة للمخدرات داخل السجون ظاهرة انتشار اللواط إضافة لبعض الحالات الشاذة " , أما بالنسبة لقوات الإحتلال الأمريكية والدول المتحالفة معها فلهم دور أيضا في هذه الظاهرة والتي لا يقل خطورتها عن الدور الذي تلعبه الحكومة العراقية , حيث حمل أطباء مختصون في دائرة صحة محافظة الموصل قوات الإحتلال مسؤولية تفاقم مشكلة انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات بين أبناء المجتمع العراقي بصورة كبيرة وبدرجة أصبح من الصعب السيطرة عليه وخاصة في أواسط الفئة العمرية التي يصعب معها التعامل في مثل هذه الأمور وتوعيتها وتقبلها لخطورة مثل تلك المواد , حيث أفاد الدكتور الأخصائي صلاح الدين ذنون مدير صحة نينوى " أن حالات الإدمان وتناول المخدرات التي سبقت فترة الاحتلال كانت محدودة جدا في المحافظة ولا تتعدى في أقصى الحالات والظروف إدمان البعض على تناول مواد وعقاقير طبية معروفة تقود إلى حالات تحقيق التخدير المؤقت بعد أن يتم تناولها بإفراط , ولكن قوات الاحتلال في المحافظة ما زالت تغض الطرف عن مروجي المخدرات أن لم تكون متعاونة معهم بهدف إيذاء أبناء الوطن " , وهذا ما يحيلنا إلى سؤال حول الدور الذي تلعبه قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان في تصدير المخدرات بعد أن كانت في نظام حكم طالبان من أقل الدول المصدرة للمواد المخدرة .
كل هذه العوامل المجتمعة أعلاه إضافة إلى فساد رأس السلطة العراقية والمتمثلة بمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي وبعض الوزراء والنواب الذين لا هم لهم سوى جمع الأموال الطائلة تحت مسميات ويافطات باسم الشعب العراقي , أذآ كيف يفسر لنا رئيس الوزراء نوري المالكي القرار الصادر من قبله شخصيآ بتاريخ 10 أب 2006 حول أطلاق سراح 442 مجرم وأرهابي والمهربين من الإيرانيين تحديدا الذين تم القبض عليهم بالجرم المشهود والأدلة الموثقة من السجون العراقية وبأوامر إيرانية صريحة قبل الموافقة على زيارته لطهران بأيام قليلة؟ من الذي سوف يمنع هؤلاء الذين أطلقت سراحهم يا سيادة رئيس الوزراء المحترم من العودة لمزاولة هذا النشاط مرة أخرى؟ لماذا لا نسمع من حكومة نوري المالكي أي شيء عن العمل على تحسين ظروف المعتقلات العراقية المليئة بمئات الآلاف منهم ومعظمهم بريئين إلا أنهم يرفضون مثل تلك الحكومات الدمى المنصبة من قبل قوات الإحتلال , وهل صحيح أن هناك من المتنفذين في الحكومة من يستخدم بعض المطارات في الجنوب العراقي لتسهيل ونقل المخدرات من إيران تحديدا وبأوامر منها, حيث أكدت اللجنة الوطنية العراقية لمكافحة المخدرات في العراق انه تم اكتشاف عدد كبير من الزوار الإيرانيين يحملون في جيوبهم وحقائبهم مواد مخدرة من أجل توزيعها والاتجار بها في محافظتي كربلاء والنجف الأشراف .
وقال مصدر في اللجنة إن أهم المدن العراقية التي تنتشر فيها المخدرات حاليا والتي تأتي عن طريق الزوار الإيرانيين الذين يدخلون الى العراق هي محافظة كربلاء والنجف والعاصمة بغداد. وأضاف إن معظم عمليات الاتجار بالمخدرات يتم مع إيران بشكل خاص إما ألان فأصبحنا من البلدان المستهلكة بشكل لافت للنظر . وكان العراق قبل الغزو الأمريكي من أنظف البلدان في مجالي الاستهلاك والاتجار بالمخدرات إلا إن فتح الحدود لهؤلاء الإيرانيين سهل كثيرا في جعل العراق ممرا مهما لنشاط مهربي المخدرات , حيث أكدت شرطة محافظة كربلاء مؤخرا اعتقال مهربي مخدرات إيرانيين في أثناء محاولتهما لبيع كميات كبيرة من المخدرات لتاجر عراقي..
هل صحيح يا حكومة نوري المالكي بأن هناك شخصيات ومسؤولين يتم التعامل معهما تابعين لأحزاب موالية لإيران يقومون بتسهيل والعمل على دخول المخدرات إلى العراق وتقاضيهم نسبة من الأرباح متفق عليها مسبقآ لتلك التجارة القذرة التي تفتك بالمجتمع العراقي وهو الأرهاب بعينه ولكن من نوع أخر الذي تمارسه النفوس الضعيفة في بعض مراكز صنع القرار في حكومة نوري المالكي وتتغاضى عنه بصورة متعمدة نتيجة الولاءات الحزبية والمحاصصة الطائفية التي نتج عنها مثل تلك التجارة الممنوعة في العراق, أتمنى على الجميع أن يكون في نصب عينيه المواطن العراقي بالدرجة الأساس ويكفي إلى الأن عمليات غسيل الأموال من قبل الحكومة لمثل تلك التجارة المدمرة للمجتمع والأنسان العراقي , علما إن جميع الدراسات العلمية أصبحت تؤكد بأن تعاطي المخدرات وما يستدرج الشباب إلى الإدمان تصاحبها التفكك الأسري وفشل التعليم والفقر والبطالة والبيئة المحيطة من الأصدقاء والحي والمدارس والجامعات.
ويستخدم مروجو المخدرات غطاءا اقتصاديا شرعيا وأنشطة اجتماعية وسياسية تحميهم من الملاحقة القانونية ، فيحتاج العلاج إلى إدارة وإرادة سياسية وأمنية واعية للأبعاد المتعددة للمشكلة وقادرة على حماية المجتمع من تسلل عصابات المخدرات إلى مراكز النفوذ والتأثير والحيلولة بينها وبين محاولاتها لغسل أموال المخدرات ...
سياسي عراقي مستقل
عيوشه
•
عيوشه :
الدور الايراني الخبيث وتواطؤ حكومة المالكي والاحتلال الأمريكي في نشر المخدرات في المجتمع العراقي طفل عراقي يستنشق المخدرات جنوب العراق.. بقلم: صباح البغدادي منذ الأيام الأولى لسقوط بغداد في 9 نيسان 2003 ووسط الفوضى والفلتان الأمني الذي أنتشر بعد السقوط ظهرت حالات كانت بالأمس القريب من المحرمات والغير معروفة للمجتمع العراقي , إلا وهي ظاهرة أنتشار وترويج المخدرات وحبوب الهلوسة بصورة كبيرة في المدن الرئيسة العراقية وخصوصآ في العاصمة بغداد وبعض المحافظات الجنوبية ومنافذها الحدودية وبعض المدن المتاخمة لحدود إيران والتي تعتبر المنفذ الرئيسي لدخول هذه المواد المدمرة للأنسان العراقي. وفي زمن النظام السابق كان مسألة سماع تداول المخدرات تعتبر نوع من الخيال لمعظم العراقيين نتيجة القوانين الصارمة والعقوبات الرادعة بحق كل من تسول نفسه بالتجارة أو المساعدة أو النقل لمثل تلك الأنواع وكانت عقوبتها الإعدام لمن تثبت التهمة عليه أسوة بمعظم دول العالم ومنها الدول الغربية الديموقراطية بحق المتاجرين والموردين والموزعين لهذه المواد الخطرة على صحة الإنسان , لم تكن مثل هذه المواد المخدرة معروفة لدى المواطن أو الشارع العراقي بمجمله , ولكن كان هناك حالات معدودة جدآ وضيقة بتعاطي الحبوب والأدوية التي بها نسبة لا بأس بها من بعض المواد المخدرة ولكن كان يجري معالجتها في بعض المستشفيات التخصصية . تعتبر اليوم إيران الأن المصدر الرئيسي لدخول المخدرات إلى العراق بسبب حالة الفساد والرشوة التي أصبحت منتشرة بكافة مرافق الحياة و في معظم الأجهزة والمؤسسات الرسمية وخصوصآ وزارة الصحة وكذلك وزارة الداخلية من ناحية أخرى , وتذكر بعض مصادر منظمات المجتمع المدني العاملة في العراق والتسريبات الصحفية من وزارة الداخلية بأن إيران لديها أهداف سياسية باتت واضحة لغرض تسهيل دخول المواد المخدرة بمختلف أنواعها بدرجة كبيرة إلى العراق لإفشال عملية الاستقرار الأمني والأجتماعي والسياسي في العراق , ويذكر اللواء الركن جمعة عناد الجبوري نائب القائد العام لقوات الحدود العراقية , " أن من أصل 262 مخفرا ومركز حدوديا كان في السابق جاهز للعمل ويستخدم أصبح لدينا الآن بعد الإحتلال 62 مخفر صالح للعمل نتيجة عمليات التخريب والفوضى والدمار الذي رافق عملية سقوط بغداد أو تعرضت للدمار نتيجة عمليات قوات الإحتلال في المناطق الحدودية مع إيران " . تعتبر اليوم العاصمة العراقية بغداد من أهم المدن المستهدفة للترويج تعاطي المخدرات بمختلف أنواعها وحبوب الهلوسة نتيجة الفساد المستشري والرشوة والمحسوبية في أجهزة وزارة الداخلية كافة وقد وصل الأمر بالتجار المخدرات إلى تخصيص رواتب شهرية تصرف للضباط وبعض المراتب والموظفين لغرض حماية المروجين للمخدرات وحبوب الهلوسة بين الشباب ومنع إعتقالهم أو ملاحقتهم قضائيا مما يسبب حالة فريدة من نوعها لسهولة الحصول على المخدر والمستهدف به فئة الشباب العراقي تحديدآ والذين هم عماد المستقبل بالنسبة للتطور الحضاري والرقي البشري لأي بلد , بل الأدهى من ذلك دخول شبكات المخابرات والتجسس على الخط والمساعدة على أنتشار هذه الظاهرة والترويج لها وسهولة الإيقاع بهؤلاء المراهقين والشباب نتيجة عوامل عديدة سببها الأول الإحتلال وحالة البطالة والتفكك الأسري والإجتماعي بين أبناء العائلة الواحدة نتيجة موت أحد الوالدين أو فقد المعيل الوحيد للعائلة مما ينتج عن البحث عن مورد مالي يكون سريع وغير متعب وبجهد أقل وهي البيئة المثالية والموعودة لأجهزة المخابرات لتدمير وأستهداف فئة الشباب العراقي , وكذلك الفشل المزري بالنسبة لما تسمى بالحكومات المتعاقبة بعد سقوط بغداد لإيجاد وظائف وعمل تليق بالفرد والأنسان العراقي. بل يذكر لي بعض العراقيين وهم في وظائف مرموقة في بعض مؤسسات الدولة أثناء إيفادهم إلى الخارج , " بأن هذه التجارة أصبح لديها مكاتب ومروجين معروفين ومدعومين من قبل بعض الشخصيات السياسية ورؤساء بعض الأحزاب وفي كثير من الأحيان تباع بأسعار زهيدة غير سعرها الحقيقي لكي تكون في متناول اليد بالنسبة للجميع وسهولة الحصول على المخدر من قبل متعاطيه " . أذا ومن هذا المنطلق نستطيع أن نستنتج بصورة أكيدة أن هناك سياسة مدروسة ومنظمة تتبعها هذه الجهات لغرض إيصال أكبر قدر ممكن من المخدرات إلى فئات عمرية محددة دون غيرها, وبعد أن تصبح منتشرة وسارية المفعول ولمدة زمنية معينة تحددها الجهات الإجرامية وعصابات الجريمة المنظمة والمخابرات لبعض دول الجوار تقوم برفع أسعارها بصورة جنونية بحيث يكون المدمن والذي بلغ درجة الإدمان الكلي على المخدر, ويكون المدمن تحت سيطرة الشخص الذي يروج للمخدر وينفذ أي طلب مهما كان خطورته لغرض الحصول على المخدر وهذا هو الهدف الأساسي والمنال المطلوب من وراء هذه الأفعال الشائنة والتي تأتي بالأسف مع أناس تروج وتدعم مثل هذه التجارة وسط فئات مختلفة من المجتمع العراقي وبدعم غير مباشر من حكومة نوري المالكي , وإلا لماذا لا يتم تخصيص مبالغ معينة من المال لغرض مكافحة مثل هذه الظاهرة الخطيرة والمدمرة على المدى البعيد وجعل الشباب مجموعات من المدمنين ويفعلون ما يطلب منهم وبدون أي شعور بالمسؤولية ولا حتى شعور بالأخرين حيث تستغلهم جهات أصبحت معروفة لغرض أحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار. أظهرت تقارير وزارة الصحة العراقية لعام 2003 و2004 كوارث حقيقة كثيرة منها : " إن من بين كل عشرة شبان عراقيين ما بين أعمار 18 عام وأعمار 30 عام ثلاث إلى أربعة منهم مدمنون على المخدرات الإيرانية ، وهي أشد أنواع المخدرات سمية حيث تعمل على أتلاف الجهاز العصبي وبشكل كامل خلال شهر واحد من تعاطيها " ، وهذا ما أكده الدكتور سيروان كامل مدير برنامج مكافحة المخدرات عن حدوث حالات وفاة تجاوز 6037 مواطن في المحافظات الجنوبية فقط ناجمة عن تعاطي لمخدرات غير سليمة وذات كثافة عالية من السمية ، إيرانية المصدر ، للسنتين أعلاه من عمر الإحتلال , ويضيف : فإذا كان واقع حال شباب العراق للسنوات الأولى من الاحتلال بهذه النسبة فكيف وضعه الآن ، وكيف هي نسبة أنتشار المخدرات الحقيقية في عام 2005 و2006، والتي تعمدت الدوائر الرسمية في الدولة التكتم عليها وعدم التصريح بها نتيجة أوامر صادرة من جهات عليا في الدولة غير معروفة السبب . وكذلك كشفت المنظمة الدولية لمراقبة تهريب المخدرات التابعة للأمم المتحدة في تقرير لها نشرته في 11/5/2006، على لسان رئيس المنظمة السيد حامد القدسي ، " أن العراق قد تحول إلى محطة ترانزيت رئيسية لنقل الهروين المصنع في أفغانستان وإيران إلى دول العالم وأشارت مصادر أمنية عراقية في وزارة الداخلية إلى ظاهرة أنتشار المخدرات في السجون العراقية كوسيلة من وسائل نسيان ما هم فيه من تداعيات ، وكثير من حالات التعاطي داخل السجون تتم بعمل مقصود ومستهدف من الدوائر الرسمية في الدولة العراقية ، وكانت الحالات المرافقة للمخدرات داخل السجون ظاهرة انتشار اللواط إضافة لبعض الحالات الشاذة " , أما بالنسبة لقوات الإحتلال الأمريكية والدول المتحالفة معها فلهم دور أيضا في هذه الظاهرة والتي لا يقل خطورتها عن الدور الذي تلعبه الحكومة العراقية , حيث حمل أطباء مختصون في دائرة صحة محافظة الموصل قوات الإحتلال مسؤولية تفاقم مشكلة انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات بين أبناء المجتمع العراقي بصورة كبيرة وبدرجة أصبح من الصعب السيطرة عليه وخاصة في أواسط الفئة العمرية التي يصعب معها التعامل في مثل هذه الأمور وتوعيتها وتقبلها لخطورة مثل تلك المواد , حيث أفاد الدكتور الأخصائي صلاح الدين ذنون مدير صحة نينوى " أن حالات الإدمان وتناول المخدرات التي سبقت فترة الاحتلال كانت محدودة جدا في المحافظة ولا تتعدى في أقصى الحالات والظروف إدمان البعض على تناول مواد وعقاقير طبية معروفة تقود إلى حالات تحقيق التخدير المؤقت بعد أن يتم تناولها بإفراط , ولكن قوات الاحتلال في المحافظة ما زالت تغض الطرف عن مروجي المخدرات أن لم تكون متعاونة معهم بهدف إيذاء أبناء الوطن " , وهذا ما يحيلنا إلى سؤال حول الدور الذي تلعبه قوات الاحتلال الأمريكية في أفغانستان في تصدير المخدرات بعد أن كانت في نظام حكم طالبان من أقل الدول المصدرة للمواد المخدرة . كل هذه العوامل المجتمعة أعلاه إضافة إلى فساد رأس السلطة العراقية والمتمثلة بمكتب رئيس الوزراء نوري المالكي وبعض الوزراء والنواب الذين لا هم لهم سوى جمع الأموال الطائلة تحت مسميات ويافطات باسم الشعب العراقي , أذآ كيف يفسر لنا رئيس الوزراء نوري المالكي القرار الصادر من قبله شخصيآ بتاريخ 10 أب 2006 حول أطلاق سراح 442 مجرم وأرهابي والمهربين من الإيرانيين تحديدا الذين تم القبض عليهم بالجرم المشهود والأدلة الموثقة من السجون العراقية وبأوامر إيرانية صريحة قبل الموافقة على زيارته لطهران بأيام قليلة؟ من الذي سوف يمنع هؤلاء الذين أطلقت سراحهم يا سيادة رئيس الوزراء المحترم من العودة لمزاولة هذا النشاط مرة أخرى؟ لماذا لا نسمع من حكومة نوري المالكي أي شيء عن العمل على تحسين ظروف المعتقلات العراقية المليئة بمئات الآلاف منهم ومعظمهم بريئين إلا أنهم يرفضون مثل تلك الحكومات الدمى المنصبة من قبل قوات الإحتلال , وهل صحيح أن هناك من المتنفذين في الحكومة من يستخدم بعض المطارات في الجنوب العراقي لتسهيل ونقل المخدرات من إيران تحديدا وبأوامر منها, حيث أكدت اللجنة الوطنية العراقية لمكافحة المخدرات في العراق انه تم اكتشاف عدد كبير من الزوار الإيرانيين يحملون في جيوبهم وحقائبهم مواد مخدرة من أجل توزيعها والاتجار بها في محافظتي كربلاء والنجف الأشراف . وقال مصدر في اللجنة إن أهم المدن العراقية التي تنتشر فيها المخدرات حاليا والتي تأتي عن طريق الزوار الإيرانيين الذين يدخلون الى العراق هي محافظة كربلاء والنجف والعاصمة بغداد. وأضاف إن معظم عمليات الاتجار بالمخدرات يتم مع إيران بشكل خاص إما ألان فأصبحنا من البلدان المستهلكة بشكل لافت للنظر . وكان العراق قبل الغزو الأمريكي من أنظف البلدان في مجالي الاستهلاك والاتجار بالمخدرات إلا إن فتح الحدود لهؤلاء الإيرانيين سهل كثيرا في جعل العراق ممرا مهما لنشاط مهربي المخدرات , حيث أكدت شرطة محافظة كربلاء مؤخرا اعتقال مهربي مخدرات إيرانيين في أثناء محاولتهما لبيع كميات كبيرة من المخدرات لتاجر عراقي.. هل صحيح يا حكومة نوري المالكي بأن هناك شخصيات ومسؤولين يتم التعامل معهما تابعين لأحزاب موالية لإيران يقومون بتسهيل والعمل على دخول المخدرات إلى العراق وتقاضيهم نسبة من الأرباح متفق عليها مسبقآ لتلك التجارة القذرة التي تفتك بالمجتمع العراقي وهو الأرهاب بعينه ولكن من نوع أخر الذي تمارسه النفوس الضعيفة في بعض مراكز صنع القرار في حكومة نوري المالكي وتتغاضى عنه بصورة متعمدة نتيجة الولاءات الحزبية والمحاصصة الطائفية التي نتج عنها مثل تلك التجارة الممنوعة في العراق, أتمنى على الجميع أن يكون في نصب عينيه المواطن العراقي بالدرجة الأساس ويكفي إلى الأن عمليات غسيل الأموال من قبل الحكومة لمثل تلك التجارة المدمرة للمجتمع والأنسان العراقي , علما إن جميع الدراسات العلمية أصبحت تؤكد بأن تعاطي المخدرات وما يستدرج الشباب إلى الإدمان تصاحبها التفكك الأسري وفشل التعليم والفقر والبطالة والبيئة المحيطة من الأصدقاء والحي والمدارس والجامعات. ويستخدم مروجو المخدرات غطاءا اقتصاديا شرعيا وأنشطة اجتماعية وسياسية تحميهم من الملاحقة القانونية ، فيحتاج العلاج إلى إدارة وإرادة سياسية وأمنية واعية للأبعاد المتعددة للمشكلة وقادرة على حماية المجتمع من تسلل عصابات المخدرات إلى مراكز النفوذ والتأثير والحيلولة بينها وبين محاولاتها لغسل أموال المخدرات ... سياسي عراقي مستقلالدور الايراني الخبيث وتواطؤ حكومة المالكي والاحتلال الأمريكي في نشر المخدرات في المجتمع...
مقتدى الصدر ..الصحافة الأمريكية تكشف " الأعور الدجال " !
مقتدى الصدر
جمال الدرواني
" أخطر رجل في العراق" مانشيت رئيسي حملته أسبوعية نيوزويك الأمريكية في عددها الصادر بتاريخ 5 ديسمبر 2006 والتي رسمت على غلافها صورة لمقتدى الصدر أقرب ما تكون لمصاص الدماء "دراكولا" بملابسه وعمامته السوداء.
المجلة الأسبوعية الأمريكية أفردت ملف العدد للحديث عن الصدر وميلشياته في العراق كاشفة عن الكثير من الحقائق الهامة التي صاحبت نشأة هذه الجماعات وما ارتبط بها من أعمال السلب والنهب في العراق. إضافة إلى رسم بانوراما سياسية لقائد هذه الميلشيات وكيف تدرج في السلم السياسي من مجرد حفيد " محمد صادق الصدر" إلى أن تحول لـ " أخطر رجل في العراق".
الملا أتاري
حتى مجئ الاحتلال الأمريكي لم يكن أحد في العراق يسمع كثيرا عن مقتدى الصدر الذي عرف في الأوساط الشيعية بالملا أتاري " لأنه كان يحب العاب الفيديو في صغره" . بل إن كثيرا من مثقفي العراق كان يعتبرونه " زاتوت" أو فتى جاهلا خاصة وأنه لم يتعد في دراسته الدينية مستوى "طالب بحث خارجي".
غير أن الملا أتاري هذا قدر له بعد ذلك أن يكون "سيف الشيعة" بحسب وصف نيوزويك، الذي سلط سلاحه وميلشياته على أهل السنة في العراق مهاجما 200 مسجد سني على الأقل وقاتلا لنحو 260 إماما ومئات العاملين في المساجد.
لكن ما سر هذه الشعبية التي حظي بها هذا الشاب الجاهل في أوساط الشيعة؟
النيوزيوك حاولت من جهتها وضع إطار عام يمكن من خلاله التعرف على شخصية مقتدى الصدر قائلة "لفهم مقتدى الصدر ينبغي النظر إليه باعتباره رئيس مافيا شاب، ولأنه يسعى لكسب الاحترام فهو مستعد للقتل من أجل تحقيق غايته تلك".
أما عن سر نفوذه في الأوساط الشيعية خاصة بين الشيعة الفقراء فهذا الأمر يرجع إلى أنهم "يعتبرونه حاميهم والقائد الوحيد المستعد للدفاع عنهم بل والثأر لهم".
غير أن المشهد السياسي والديني في العراق لم يكن ممهدا أمام الفتى الشاب بصورة كبيرة، حيث كان عليه مواجهة بعض الزعامات الشيعية التي ظهرت على المسرح مع مجي المحتل الأمريكي وأبرزهم عبد المجيد الخوئي وعلى السيستاني.
وقصة مقتل الخوئي في 10 أبريل 2003 أي بعد سقوط بغداد بيوم واحد ربما تكشف لنا عن جانبا كبيرا من شخصية مقتدى الصدر.
فبحسب رواية النيوزويك فإن عبد المجيد الخوئي أثناء زيارته لما يسمى بقبر الإمام علي رضي الله عنه صباح 10 أبريل 2003 هاجمته مجموعة من الرجال المسلحين الغاضبين بالقنابل اليدوية والأسلحة والسيوف وراحوا يصرخون " عاش مقتدى الصدر" . مضيفة أن الخوئي طعن عدة مرات ثم ربط وجر حيا إلى عتبة باب مقر الصدر في النجف. وقد أظهر تحقيق لاحق أجراه قاض عراقي أن الصدر أمر بتصفيته قائلا: " خذوه واقتلوه بطريقتكم الخاصة".
الطريف في قصة نيوزويك أنها وضعة خلفية لحقيقة الصراع الذي يدور غالبا بين زعماء الشيعة في العراق، وهو ما يتعلق بصناديق النذور التي توجد قرب الأضرحة، حيث انتقد الصدر الخوئي معتبرا إياه عميلا أمريكيا وطالب بأن يسلمه مفاتيح ما يسمى بقبر الإمام على.
صحيفة الزمان العربية التي تصدر من لندن تضع بعدا جديدا لهذا الصراع المالي مشيرة إلى أنه بعد وقت قليل من اغتيال الخوئي قتل مهاجمون ينتمون لميلشيا المهدي "حيدر الرفاعي"، القيم على ما يسمى بقبر الإمام علي. حيث كان الرفاعي يحتفظ، كأسلافه ، بمفتاح الباب السري الذي يخزن خلفه الهبات الذهبية والفضية وغيرها من التحف. وبعد عام من عملية القتل هذه، وبعد أن أحكم أتباع مقتدى سيطرتهم على مزار الإمام علي، اقتحم أشخاص مجهولون المتحف وسرقوا محتوياته!!.
سيطرة مقتدى على صناديق الهبات والنذور في تلك الأماكن المقدسة عند شيعة العراق كان من شأنه إثارة بقية آيات العراق، الذي دفعوا مجموعة من شباب الشيعة تطلق على نفسها " أبناء النجف الشرفاء" إلى إصدار بيان حول جيش المهدي وزعيمه مقتدى الصدر جاء فيها أن جيش المهدي :" يتألف من عناصر مشبوهة لفوا رؤوسهم بخرق بيضاء وسوداء لإيهام الناس على أنهم رجال دين بينما هم في الواقع مجرد شياطين... الإمام المهدي لا يحتاج إلى أي جيش من اللصوص، النهابين، والمنحرفين تحت قيادة أعور الدجال".
الغريب في الأمر أنه وبينما كانت تتحرك القيادات الشيعية الأخرى المناوئة للصدر من أجل تشويه صورته أو كسر عظامه، كان الموقف مختلفا تماما مع قوات الاحتلال الأمريكي التي يفترض أن يمثل الصدر وميلشياته خطرا على مشروعها في العراق .
فرغم ثبوت تهمة القتل العمد بحق مقتدى الصدر التي كان يمكن من خلالها اعتقاله إلا أن مجلة نيوزويك الأمريكية تكشف لنا عن السبب في العدول عن هذا القرار رغم أن أنصاره وقتذاك لم يكونوا ليتعدوا المئات.
حيث أشارت المجلة إلى أن قوات الاحتلال الأمريكي فضلت التفرغ وتوحيد جهودها لمواجه المقاتلين السنة الذي رفضوا الاحتلال الأمريكي من أول يوم، ومن ثم فإن واشنطن وجدت في اعتقال الصدر خطرا يمكن أن يفتح عليها جبهة قتال ثانية.
بل إن واشنطن وجدت أنه من الأفضل استمالة الصدر إلى داخل النظام بدلا من تركه يحاول تدميره، مستعينة برجلها في العراق أحمد الجلبي الذي لم يكن يحظى بشعبية كبيره بين مواطنيه, فراح يبحث عن حلفاء جدد.
الصدر من جانبه استفاد من هذه الفرصة فقد فاز السياسيون التابعون لكتلته بـ 23 من أصل 275 مقعدا في انتخابات يناير 2005 وهو يحظى الآن بـ 30 مقعدا بعد فوزه في انتخابات جرت خلال العام الجاري تحت رعاية قوات الاحتلال الأمريكي.
الأعيب الصدر السياسية لم تتوقف عند التحالف مع الجلبي مع المجاهرة بالعداء لقوات الاحتلال الأمريكي، بل إنه فضل البقاء خارج الحكومة وبعيدا عنها وبهذه الطريقة يمكنه من أتباع إستراتيجية مزدوجة من حيث إعادة بناء الميلشيات التي يقودها فيما هو يستفيد من سيطرته على وزارات أساسية مثل وزارة الصحة والنقل لتقديم خدمات للفقراء ووظائف لأتباعه من الشيعة.
جيش من المافيا
إذا كان الصدر أقرب لرجالات المافيا مستعد للقتل لتحقيق غايته، فإن ميلشيا جيش المهدي هي المافيا بذاتها التي تقوم بجباية الأموال مقابل توفير الحماية الشخصية للمواطنين.
أما عن ظهور هذه الميلشيات فقد نشأت في يوليو من عام 2003 ويقدر عددهم بنحو بضعة آلاف من المقاتلين بدوام كامل يشكلون نواة ميلشيا الصدر قليلة التنظيم إضافة إلى نحو 10 ألاف جاهزين للخدمة عند الحاجة.
أما عن طريقة تمويل هذه الميلشيات فهي إما أن تأتي عن طريقة الابتزاز حيث يتم توفير الحماية مقابل المال وفي هذا السياق تنقل مجلة نيوزويك عن أحد العراقيين الذي رفض الكشف عن اسمه بداعي الخوف أنه يدفع لجيش المهدي 13 دولارا في الشهر مقابل حمايته.
وإضافة إلى الابتزاز لتوفير الأموال، فإن ميلشيات المهدي تسيطر على محطات الوقود في أنحاء كثيرة من بغداد. فضلا عن سيطرتها على تجارة اسطوانات غاز البروبان التي يستعملها العراقيون للطهو. كما أن أحد المصادر الأساسية لجيش المهدي تكمن في الخمس التي تجمع في المساجد.
كما لجأت ميلشيا المهدي أيضا إلى سلاح الأكاذيب لتحقيق شعبيتها في الأوساط الشيعية الفقيرة، فبحسب المجلة الأمريكية فإن قوات الاحتلال حاولت استمالة قلوب وعقول الشيعة حيث أنفقت 120.9 مليون دولار على مشاريع بناء في حي الصدر.
غير أن الفضل والثناء في النهاية كان من نصيب مقتدى الصدر ورجاله الذين كانوا يقومون بإزالة أي دلائل على المشاركة الأمريكية ليعلقوا مكانها لافتات تعزو الفضل كله إلى قائدهم!!.
إيران هي الأخرى كانت حاضرة بقوة في دعم ميلشيا المهدي خاصة بعد الزيارة التي قام بها مقتدى الصدر لطهران إثر تفجير ما يسمى بمرقد الإمامين في سامراء.
ما ذكرته النيوزويك تؤكده صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر بتاريخ 9 أبريل 2004 والتي أشارت إلى أن قوة القدس التابعة لفيلق الحرس الثوري الإيراني أقامت ثلاثة معسكرات تدريب عسكرية في قصر شيرين، عيلام، وحميد، على الجانب الإيراني من الحدود العراقية الإيرانية لتدريب عناصر جيش المهدي.
ونقلت الصحيفة عن مسئول سابق في قوة القدس أنه إلى الدعم المعلوماتي واللوجستي، فإن إيران تقدم شهريا 80 مليون دولار كمساعدة مباشرة إلى حركة مقتدى.
المصدر نفسه كشف عن قيام الاستخبارات الإيرانية بتوجيه الحملات التي يشنها الصدر ضد على السيستاني وعبد العزيز الحكيم وبقية الزعامات الشيعية في العراق التي تتلقى هي الأخرى دعما كبيرا وواسعا من قبل طهران، وهو الأمر الذي ربما يثير العديد من التساؤلات بل والشكوك في تناقض الإستراتيجية الإيرانية في العراق.
غير أن نظرة متأنية تكشف أن الأمر ليس به ثمة تناقض أو تصادم حيث يسعى المخطط الإيراني في النهاية إلى تطبيق نموذج ولاية الفقيه في بغداد وهو الأمر الذي ترفضه العديد من الزعامات الشيعية في العراق خاصة السيستاني، ومن ثم فإن طهران تلعب بورقة الصدر لتحجيم السيستاني إذا تطلب الأمر ذلك، كما أنها تلعب أيضا بورقة السيستاني إذا ما تجاوز الصدر الخط المسموح به، الأمر الذي يكشف في النهاية أن الصدر وجيش المهدي ليسوا هم فقط عصابات من المافيا على الطريقة الإيطالية، بل إن الأمر يتجاوز ذلك ليشمل كل آيات العراق.
مقتدى الصدر
جمال الدرواني
" أخطر رجل في العراق" مانشيت رئيسي حملته أسبوعية نيوزويك الأمريكية في عددها الصادر بتاريخ 5 ديسمبر 2006 والتي رسمت على غلافها صورة لمقتدى الصدر أقرب ما تكون لمصاص الدماء "دراكولا" بملابسه وعمامته السوداء.
المجلة الأسبوعية الأمريكية أفردت ملف العدد للحديث عن الصدر وميلشياته في العراق كاشفة عن الكثير من الحقائق الهامة التي صاحبت نشأة هذه الجماعات وما ارتبط بها من أعمال السلب والنهب في العراق. إضافة إلى رسم بانوراما سياسية لقائد هذه الميلشيات وكيف تدرج في السلم السياسي من مجرد حفيد " محمد صادق الصدر" إلى أن تحول لـ " أخطر رجل في العراق".
الملا أتاري
حتى مجئ الاحتلال الأمريكي لم يكن أحد في العراق يسمع كثيرا عن مقتدى الصدر الذي عرف في الأوساط الشيعية بالملا أتاري " لأنه كان يحب العاب الفيديو في صغره" . بل إن كثيرا من مثقفي العراق كان يعتبرونه " زاتوت" أو فتى جاهلا خاصة وأنه لم يتعد في دراسته الدينية مستوى "طالب بحث خارجي".
غير أن الملا أتاري هذا قدر له بعد ذلك أن يكون "سيف الشيعة" بحسب وصف نيوزويك، الذي سلط سلاحه وميلشياته على أهل السنة في العراق مهاجما 200 مسجد سني على الأقل وقاتلا لنحو 260 إماما ومئات العاملين في المساجد.
لكن ما سر هذه الشعبية التي حظي بها هذا الشاب الجاهل في أوساط الشيعة؟
النيوزيوك حاولت من جهتها وضع إطار عام يمكن من خلاله التعرف على شخصية مقتدى الصدر قائلة "لفهم مقتدى الصدر ينبغي النظر إليه باعتباره رئيس مافيا شاب، ولأنه يسعى لكسب الاحترام فهو مستعد للقتل من أجل تحقيق غايته تلك".
أما عن سر نفوذه في الأوساط الشيعية خاصة بين الشيعة الفقراء فهذا الأمر يرجع إلى أنهم "يعتبرونه حاميهم والقائد الوحيد المستعد للدفاع عنهم بل والثأر لهم".
غير أن المشهد السياسي والديني في العراق لم يكن ممهدا أمام الفتى الشاب بصورة كبيرة، حيث كان عليه مواجهة بعض الزعامات الشيعية التي ظهرت على المسرح مع مجي المحتل الأمريكي وأبرزهم عبد المجيد الخوئي وعلى السيستاني.
وقصة مقتل الخوئي في 10 أبريل 2003 أي بعد سقوط بغداد بيوم واحد ربما تكشف لنا عن جانبا كبيرا من شخصية مقتدى الصدر.
فبحسب رواية النيوزويك فإن عبد المجيد الخوئي أثناء زيارته لما يسمى بقبر الإمام علي رضي الله عنه صباح 10 أبريل 2003 هاجمته مجموعة من الرجال المسلحين الغاضبين بالقنابل اليدوية والأسلحة والسيوف وراحوا يصرخون " عاش مقتدى الصدر" . مضيفة أن الخوئي طعن عدة مرات ثم ربط وجر حيا إلى عتبة باب مقر الصدر في النجف. وقد أظهر تحقيق لاحق أجراه قاض عراقي أن الصدر أمر بتصفيته قائلا: " خذوه واقتلوه بطريقتكم الخاصة".
الطريف في قصة نيوزويك أنها وضعة خلفية لحقيقة الصراع الذي يدور غالبا بين زعماء الشيعة في العراق، وهو ما يتعلق بصناديق النذور التي توجد قرب الأضرحة، حيث انتقد الصدر الخوئي معتبرا إياه عميلا أمريكيا وطالب بأن يسلمه مفاتيح ما يسمى بقبر الإمام على.
صحيفة الزمان العربية التي تصدر من لندن تضع بعدا جديدا لهذا الصراع المالي مشيرة إلى أنه بعد وقت قليل من اغتيال الخوئي قتل مهاجمون ينتمون لميلشيا المهدي "حيدر الرفاعي"، القيم على ما يسمى بقبر الإمام علي. حيث كان الرفاعي يحتفظ، كأسلافه ، بمفتاح الباب السري الذي يخزن خلفه الهبات الذهبية والفضية وغيرها من التحف. وبعد عام من عملية القتل هذه، وبعد أن أحكم أتباع مقتدى سيطرتهم على مزار الإمام علي، اقتحم أشخاص مجهولون المتحف وسرقوا محتوياته!!.
سيطرة مقتدى على صناديق الهبات والنذور في تلك الأماكن المقدسة عند شيعة العراق كان من شأنه إثارة بقية آيات العراق، الذي دفعوا مجموعة من شباب الشيعة تطلق على نفسها " أبناء النجف الشرفاء" إلى إصدار بيان حول جيش المهدي وزعيمه مقتدى الصدر جاء فيها أن جيش المهدي :" يتألف من عناصر مشبوهة لفوا رؤوسهم بخرق بيضاء وسوداء لإيهام الناس على أنهم رجال دين بينما هم في الواقع مجرد شياطين... الإمام المهدي لا يحتاج إلى أي جيش من اللصوص، النهابين، والمنحرفين تحت قيادة أعور الدجال".
الغريب في الأمر أنه وبينما كانت تتحرك القيادات الشيعية الأخرى المناوئة للصدر من أجل تشويه صورته أو كسر عظامه، كان الموقف مختلفا تماما مع قوات الاحتلال الأمريكي التي يفترض أن يمثل الصدر وميلشياته خطرا على مشروعها في العراق .
فرغم ثبوت تهمة القتل العمد بحق مقتدى الصدر التي كان يمكن من خلالها اعتقاله إلا أن مجلة نيوزويك الأمريكية تكشف لنا عن السبب في العدول عن هذا القرار رغم أن أنصاره وقتذاك لم يكونوا ليتعدوا المئات.
حيث أشارت المجلة إلى أن قوات الاحتلال الأمريكي فضلت التفرغ وتوحيد جهودها لمواجه المقاتلين السنة الذي رفضوا الاحتلال الأمريكي من أول يوم، ومن ثم فإن واشنطن وجدت في اعتقال الصدر خطرا يمكن أن يفتح عليها جبهة قتال ثانية.
بل إن واشنطن وجدت أنه من الأفضل استمالة الصدر إلى داخل النظام بدلا من تركه يحاول تدميره، مستعينة برجلها في العراق أحمد الجلبي الذي لم يكن يحظى بشعبية كبيره بين مواطنيه, فراح يبحث عن حلفاء جدد.
الصدر من جانبه استفاد من هذه الفرصة فقد فاز السياسيون التابعون لكتلته بـ 23 من أصل 275 مقعدا في انتخابات يناير 2005 وهو يحظى الآن بـ 30 مقعدا بعد فوزه في انتخابات جرت خلال العام الجاري تحت رعاية قوات الاحتلال الأمريكي.
الأعيب الصدر السياسية لم تتوقف عند التحالف مع الجلبي مع المجاهرة بالعداء لقوات الاحتلال الأمريكي، بل إنه فضل البقاء خارج الحكومة وبعيدا عنها وبهذه الطريقة يمكنه من أتباع إستراتيجية مزدوجة من حيث إعادة بناء الميلشيات التي يقودها فيما هو يستفيد من سيطرته على وزارات أساسية مثل وزارة الصحة والنقل لتقديم خدمات للفقراء ووظائف لأتباعه من الشيعة.
جيش من المافيا
إذا كان الصدر أقرب لرجالات المافيا مستعد للقتل لتحقيق غايته، فإن ميلشيا جيش المهدي هي المافيا بذاتها التي تقوم بجباية الأموال مقابل توفير الحماية الشخصية للمواطنين.
أما عن ظهور هذه الميلشيات فقد نشأت في يوليو من عام 2003 ويقدر عددهم بنحو بضعة آلاف من المقاتلين بدوام كامل يشكلون نواة ميلشيا الصدر قليلة التنظيم إضافة إلى نحو 10 ألاف جاهزين للخدمة عند الحاجة.
أما عن طريقة تمويل هذه الميلشيات فهي إما أن تأتي عن طريقة الابتزاز حيث يتم توفير الحماية مقابل المال وفي هذا السياق تنقل مجلة نيوزويك عن أحد العراقيين الذي رفض الكشف عن اسمه بداعي الخوف أنه يدفع لجيش المهدي 13 دولارا في الشهر مقابل حمايته.
وإضافة إلى الابتزاز لتوفير الأموال، فإن ميلشيات المهدي تسيطر على محطات الوقود في أنحاء كثيرة من بغداد. فضلا عن سيطرتها على تجارة اسطوانات غاز البروبان التي يستعملها العراقيون للطهو. كما أن أحد المصادر الأساسية لجيش المهدي تكمن في الخمس التي تجمع في المساجد.
كما لجأت ميلشيا المهدي أيضا إلى سلاح الأكاذيب لتحقيق شعبيتها في الأوساط الشيعية الفقيرة، فبحسب المجلة الأمريكية فإن قوات الاحتلال حاولت استمالة قلوب وعقول الشيعة حيث أنفقت 120.9 مليون دولار على مشاريع بناء في حي الصدر.
غير أن الفضل والثناء في النهاية كان من نصيب مقتدى الصدر ورجاله الذين كانوا يقومون بإزالة أي دلائل على المشاركة الأمريكية ليعلقوا مكانها لافتات تعزو الفضل كله إلى قائدهم!!.
إيران هي الأخرى كانت حاضرة بقوة في دعم ميلشيا المهدي خاصة بعد الزيارة التي قام بها مقتدى الصدر لطهران إثر تفجير ما يسمى بمرقد الإمامين في سامراء.
ما ذكرته النيوزويك تؤكده صحيفة الشرق الأوسط في عددها الصادر بتاريخ 9 أبريل 2004 والتي أشارت إلى أن قوة القدس التابعة لفيلق الحرس الثوري الإيراني أقامت ثلاثة معسكرات تدريب عسكرية في قصر شيرين، عيلام، وحميد، على الجانب الإيراني من الحدود العراقية الإيرانية لتدريب عناصر جيش المهدي.
ونقلت الصحيفة عن مسئول سابق في قوة القدس أنه إلى الدعم المعلوماتي واللوجستي، فإن إيران تقدم شهريا 80 مليون دولار كمساعدة مباشرة إلى حركة مقتدى.
المصدر نفسه كشف عن قيام الاستخبارات الإيرانية بتوجيه الحملات التي يشنها الصدر ضد على السيستاني وعبد العزيز الحكيم وبقية الزعامات الشيعية في العراق التي تتلقى هي الأخرى دعما كبيرا وواسعا من قبل طهران، وهو الأمر الذي ربما يثير العديد من التساؤلات بل والشكوك في تناقض الإستراتيجية الإيرانية في العراق.
غير أن نظرة متأنية تكشف أن الأمر ليس به ثمة تناقض أو تصادم حيث يسعى المخطط الإيراني في النهاية إلى تطبيق نموذج ولاية الفقيه في بغداد وهو الأمر الذي ترفضه العديد من الزعامات الشيعية في العراق خاصة السيستاني، ومن ثم فإن طهران تلعب بورقة الصدر لتحجيم السيستاني إذا تطلب الأمر ذلك، كما أنها تلعب أيضا بورقة السيستاني إذا ما تجاوز الصدر الخط المسموح به، الأمر الذي يكشف في النهاية أن الصدر وجيش المهدي ليسوا هم فقط عصابات من المافيا على الطريقة الإيطالية، بل إن الأمر يتجاوز ذلك ليشمل كل آيات العراق.
الصفحة الأخيرة