: أنسة ازدهار.....هل تعيشين مع والدك هنا؟.أريد ان أخبره بخروجك.
: كلا...أنا أعيش وحدي ..مع أولادي ..
:.......................
: سافر شقيقي للوطن قبل أسبوعين ..أعرف..... قد تندهش كثيرا من قصتي ..ولماذا
أعيش هنا وحدي ..أنا لستُ طالبة ..أنا أرملة مبتعث ..كان يدرس هنا وتوفي منذ عام
ونصف ..وحتى الان لم أتمكن من السفر لوطني ..كان يزورني أبي وإخوتي حتى لاأبق
وحيدة ...لكن إجراءات سفري لم تنته..
بعد وفاة زوجي بستة أشهر فاجأني قرار الحكومة بأخذ الولدين مني إذا لم أجد عملا
أعيش منه ..ولما عرفتهم بظروفي وأني أنتظر العودة لوطني لم يمهلوني ولم يرعوا
وضعي ..فاستطعتُ الحصول على وظيفة معلمة في المدرسة الإسلامية التي يدرس فيها ولدي. ريناد وزياد..
: أنا آسف جدا يا أنسة .لم أكن أعلم بظروفك .
: لاعليك ..المهم أن أعود لولدي.لا أعرف أين هما الأن . بعدما وصلتُ إلى المشفى
قبل ثلاثة أيام هاتفتُ البيت ولم أجدهما هناك.
ولم يذهبا للمدرسة أيضا ..وأخاف أن تكون الحكومة قد أخذتهما.
:هل تمكلين جهاز الرسائل الصوتية؟
:نعم
:يمكنك مراجعته من هاتف الغرفة ..قد تجدين رسالة ....
قاطعتني بحماس..:كيف غابتْ عن ذهني هذه؟ شكرا جزيلا سيد سمير.
:لاشكر على واجب ...هل من خدمة اخرى؟
: لا أعرف كيف أعبر عن إمتناني لك.جزاك الله كل خير.
: هل لي من طلب.؟
:بالتأكيد تفضل .
: أطلب منك الدعاء.
: تأكد أنني لن أنس .
: جزاكِ الله خيرا ..سأتركك لتهاتفي منزلكِ.
مع السلامة.
..........................................
كانت فكرة سمير بمثابة الكنز ..أسرعتُ بالاتصال على هاتف المنزل ..وضربتُ أرقاما
خاصة لأجد كما هائلا من الرسائل الصوتية.
كان معظمها من المدرسة ..يسألون عن أسباب تغيبي أنا والأولاد. يبدو أن الإدارة لم
تعلم المعلمات عن أسباب تغيبي ...انتظرتُ كثيرا حتى أصابني الملل ..أخيرا وقع
صوت زياد الطفلولي على مسمعي..أمي اذا كنتِ في المنزل إتصلي بنا ..وترك رقم الهاتف..
الحمد لله ....الحمد لله ....الحمد لله
أسرعتُ بكتابة رقم الهاتف ..وبدون تفكير بدأتُ أضرب الأرقام ..كنتُ أريد أن أسمع أي
شئ عنهما ..لكني تنبهتُ في اللحظة الأخيرة ماذا لو كان زياد تسلل للهاتف وطلب
المنزل؟ ..ماذا لو كان في منزل أسرة ....؟..ماذا وماذا ؟ وماذا؟
عندها وضعتُ سماعة الهاتف وطلبتُ هيلين.
..............................
لم استطع الخروج وترككن تنتظرن ......
تحياتي القلبية ..
رجاء خاص من بحور: اذا كنت تعرفين شيئا عن تيمة اخبريني ...على الخاص.
سبحان الله.. مقدر الأقدار...
خرجت مسرعا وصلتُ البيت في دقائق ..رتبتُ غرفة المعيشة حتى تستطيع أمي النوم
فيها ..ووضعتُ فراشا إضافيا في غرفتي لينام فيه سامر.
غيرتُ ثيابي وأسرعتُ نحو المطار ..كانت الساعة تشير إلى السادسة والربع..أحبُ أن
ألتزم بالمواعيد.
وصلتُ للمطار قبل خمس دقائق من موعد وصول الطائرة ..أوقفتُ سيارتي وتوجهتُ لصالة المطار.كان الوقت يمر بطيئا ..
............................................
أخذتْ كلمات إزدهار تتقلب في رأسي ..ترى متى تزوجتْ وأنجبتْ وترملتْ وهي لاتزال
في هذه السن ..يبدو أن إزدهار عاشتْ حياة مليئة بالأحداث والمصادفات ...
ماذا يحدث لو طلبتُ منها أن تتزوجني هل ستوافق ..؟؟ وهل ستوافق أمي ..؟؟ سامر
في طريقه للزواج قريبا.
ولا اظن أن أمي تمانع أن ترانا نتزوج سويا بل أنها أكثرتْ ذكر موضوع زواجي هذه الفترة .
لكن .....إزدهار .......أرملة .....وأم ايضا .....الله أعلم .....يارب ..اختر لي الخيرحيث كان ..
هل أخبر أمي..؟؟ أمي إنسانسة متفهمة ومتعاونة ..وقد تستمع لي..لكن رأيها ؟؟...هذه هي المفاجأة..
بدأ المسافرون يملؤون الصالة ..بدتْ أمي بقامتها الطويلة وحجابها المميز وبجانبها
سامر يجر خلفه حقيبته ..مازال يشبهني ..تعالتْ اصواتنا في فرح أسرعتُ نحوهما
وسلمتُ على أمي وعانقتها كم إشتقتُ إليك يا أمي...أحاطتنا الانظار واتجهتْ نحونا
العيون ..وأخذ الأطفال يرددون توأمين ...إنهما توأمين..غمزتُ سامر مداعبا : أرأيت مازلنا متشابهين .
: الحمد لله هذا يعني أن سمنتي لم تظهر.
: عقبت ضاحكا ..كلا لم تظهر.
أخذنا الحقائب وتوجهنا نحو المواقف ..
في الطريق إلى البيت تكلمنا كثيرا وعرفتهم على المنطقة ..والمنطقة التي سيسافر
إليها سامر بعد يومين لينهي أعماله فيها..وعن تخطيطاته للزواج ..والأسرة والأولاد.
شعرتُ بنظرات أمي من خلفي وكأن أنفاسها تسألني متى يحين دوري ..هاهو توأمي
قد استعد للزواج ..وأنا مازلتُ في غارقا في غربتي هذه
خرجت مسرعا وصلتُ البيت في دقائق ..رتبتُ غرفة المعيشة حتى تستطيع أمي النوم
فيها ..ووضعتُ فراشا إضافيا في غرفتي لينام فيه سامر.
غيرتُ ثيابي وأسرعتُ نحو المطار ..كانت الساعة تشير إلى السادسة والربع..أحبُ أن
ألتزم بالمواعيد.
وصلتُ للمطار قبل خمس دقائق من موعد وصول الطائرة ..أوقفتُ سيارتي وتوجهتُ لصالة المطار.كان الوقت يمر بطيئا ..
............................................
أخذتْ كلمات إزدهار تتقلب في رأسي ..ترى متى تزوجتْ وأنجبتْ وترملتْ وهي لاتزال
في هذه السن ..يبدو أن إزدهار عاشتْ حياة مليئة بالأحداث والمصادفات ...
ماذا يحدث لو طلبتُ منها أن تتزوجني هل ستوافق ..؟؟ وهل ستوافق أمي ..؟؟ سامر
في طريقه للزواج قريبا.
ولا اظن أن أمي تمانع أن ترانا نتزوج سويا بل أنها أكثرتْ ذكر موضوع زواجي هذه الفترة .
لكن .....إزدهار .......أرملة .....وأم ايضا .....الله أعلم .....يارب ..اختر لي الخيرحيث كان ..
هل أخبر أمي..؟؟ أمي إنسانسة متفهمة ومتعاونة ..وقد تستمع لي..لكن رأيها ؟؟...هذه هي المفاجأة..
بدأ المسافرون يملؤون الصالة ..بدتْ أمي بقامتها الطويلة وحجابها المميز وبجانبها
سامر يجر خلفه حقيبته ..مازال يشبهني ..تعالتْ اصواتنا في فرح أسرعتُ نحوهما
وسلمتُ على أمي وعانقتها كم إشتقتُ إليك يا أمي...أحاطتنا الانظار واتجهتْ نحونا
العيون ..وأخذ الأطفال يرددون توأمين ...إنهما توأمين..غمزتُ سامر مداعبا : أرأيت مازلنا متشابهين .
: الحمد لله هذا يعني أن سمنتي لم تظهر.
: عقبت ضاحكا ..كلا لم تظهر.
أخذنا الحقائب وتوجهنا نحو المواقف ..
في الطريق إلى البيت تكلمنا كثيرا وعرفتهم على المنطقة ..والمنطقة التي سيسافر
إليها سامر بعد يومين لينهي أعماله فيها..وعن تخطيطاته للزواج ..والأسرة والأولاد.
شعرتُ بنظرات أمي من خلفي وكأن أنفاسها تسألني متى يحين دوري ..هاهو توأمي
قد استعد للزواج ..وأنا مازلتُ في غارقا في غربتي هذه
الصفحة الأخيرة
بصراحة وجدودك يسرني ..
بيني وبينك رايحة السوق بعد 10 دقائق واذا رجعت احط الجزء التالي ....
اعذروني ...:27: