اعتقالُ حروف ٍهاربة ...

تسلَّقتْ حروفنا جذورَ مشاعرنا كعريشِ العنب ...
هناك اختبأتْ من جلاد بسوط من القيود يجلدها ...
جلدَ أناملنا وجلدَ يراعنا ...
مزَّق بُردَتنا وأوراقنا ...
هربت الحروف ...
واعتكفتْ هنا ...
صلّت لله وأودعته نفسها ...
صارت عريشا بظلالٍ تصارع النسيان ....
وأشباحُ الزمن استظلَّت فيها ...
وعبثا تبدد وسوم جلادها على ظهرها ...
وصارت مخاوفنا كضباب لا ينقشع حتى في ورديِّ الأحلام ...
لكنا هنا على صفحات بيضاء سنشعل شمعة في معتكف الحرف
وسنعتقل حروفا هاربة ...
ونحرر مخاوفنا ...
وندعو الله أن يؤيدنا ...
من منكن معي ؟!!!
بقلم أختكم : مؤيدة بنصر الله
كيف لمرآة شفافة أن تظهر حقيقة مُرَّة كلما نظرنا إليها !!
يبدو الزمن كحفرة سحيقة وعميقة كلما نظرنا فيها
تراءت لنا مخاوفنا ، كوابيسًا تلاحقنا ...
تؤرقنا ترعبنا وتقض مضاجعنا ...
ماذا لو لم أنظر للحفرة الهائلة ، وأشحتُ بصري للأفق الشاسع ؟!
هل ستتبخر المخاوف وترحل بعيدا ؟!
ماذا لو سابقت خوفي على دروب الزمن وتجاوزت الحُفر ؟!
دلوني يا أحبتي
ويبقى الاعتصام بقدرة خالق أحد ..
الحمد لله دائما وأبدا ..
مؤيدة بنصر الله