مريم ام خالد
مريم ام خالد •
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد .

فنسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله أن يلهمنا الصواب , وأن يعصمنا من الزلل في القول والعمل اللهم اهدنا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم . والأوبة والرجوع إلى الله
الحمد لله عظيم الشان , واسع السلطان , مدبر الأكوان , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمد عبده ورسوله , العارف بالله حقا , والمتوكل عليه صدقا , والمتذلل له عبودية ورقا , اللهم صل عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا …
مناسبة المقال
سمعت رجلا يقول: كنت مسلما ليس لي من الإسلام نصيب إلا اسمه , مسلم بالهوية كما يقولون , فقدر الله أن أقع بضائقة لا ينجي من مثلها إلا الله , وقد ألمت بي هذه الضائقة ليلا , فشرعت نفسي مدفوعا إلى صنبور الماء , فتوضئت , وصليت , ولما سجدت أخذت أدعو الله , وألح عليه في الدعاء , وكان مما قلته: يا رب أول مرة أدعوك فلا تردني خائبا , يا رب إني مظلوم , وأنت لا تحب الظلم ولا ترضاه … إلخ , يقول الرجل: فنمت , فلما أصبح الصباح إذا بجرس الهاتف يدق يبشرني بالفرج , فسجدت لله شكرا , ولم أسأل المتصل عن تفاصيل هذا الفرج , المهم أن الله قد فرج علي , يقول هذا الرجل: ومن يومها تبت وأبت ورجعت إلى الله , وحسنت علاقتي معه (جل في علاه).
كان كلام هذا الرجل دافعا لي أن أكتب عن أسباب التوبة والأوبة والرجوع إلى الله تعالى.
أولا: من أسباب التوبة الإكثار من ذكر الموت
لقد أكثر الله من ذكر الموت في القرآن , والسر في ذلك أن الإكثار من ذكر الموت من أسباب التوبة والأوبة إلى الله تعالى…
قال الله تعالى: **كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)}
ولقد حثنا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على الإكثار من تذكر الموت …
أخرج الترمذي في سننهعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((أَكْثِرُوا ذِكْرَ هَاذِمِ اَللَّذَّاتِ: اَلْمَوْتِ.))
بل ندب إلينا رسولنا ( صلى الله عليه وسلم ) أن نزور القبور , والسر في زيارتها أنه يذكرنا بالموت الذي يعد سبب من أسباب التوبة والأوبة والرجعة إلى الله تعالى.
أخرج الحاكم عن أنس ( رضي الله عنه ) أن الرسول ( صلى الله عليه وسلم )قال:
((كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها ترق القلب و تدمع العين و تذكر الآخرة.))
ثانيا: من أسباب التوبة المصائب المحن التي يبتلي الله بها الإنسان
إن الإنسان وقت البلاء يكون أقرب إلى الله ( سبحانه وتعالى ) ويكون أكثر تهيئا للتوبة والرجعة إليه …
قال الله تعالى: **وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)}
إن العزيز الحكيم إنما يذيقنا العذابات لا حبا في العقوبة , ولكن لحكمة غالية ألا وهي: أن تكون هذه العقوبات والبلاءات سببا في توبتنا ورجعتنا إلى الله اعلي الحكيم …
قال الله تعالى: ** وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21)}
بل إن الله قد ينزل العقوبة بفئة معينة من عباده ليعتبر الباقون , وليتعظ الباقون , وليرجع الباقون إلى الله العلي الحليم…
قال الله تعالى: **وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(27)}
أنواع البلاءات التي يتعرض لها الإنسان بهدف التوبة إلى الله
ويتعرض الإنسان إلى نوعين من البلاءات التي يقصد منها التوبة والرجعة إلى الله هما كالتالي:
1ـ يبتليه الله بما هو مكروه عنده.
2ـ يبتليه الله بما هو محبوب عنده.
قال الله تعالى: {… وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168)}
ومن أوضح الأمثلة على البلاءات في الخير وفيما يحبه الإنسان ما جاء في قصة الأقرع والأبرص والأعمى…
أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى , بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ , فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا , فَأَتَى الْأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ , قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ , قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ , فَأُعْطِيَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا , فَقَالَ: أَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ: الْإِبِلُ أَوْ قَالَ: الْبَقَرُ هُوَ شَكَّ فِي ذَلِكَ , إِنَّ الْأَبْرَصَ وَالْأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا: الْإِبِلُ وَقَالَ الْآخَرُ: الْبَقَرُ , فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ , فَقَالَ: يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا , وَأَتَى الْأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّي هَذَا قَدْ قَذِرَنِي النَّاسُ , قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ , وَأُعْطِيَ شَعَرًا حَسَنًا , قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْبَقَرُ قَالَ فَأَعْطَاهُ بَقَرَةً حَامِلًا وَقَالَ يُبَارَكُ لَكَ فِيهَا وَأَتَى الْأَعْمَى فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ يَرُدُّ اللَّهُ إِلَيَّ بَصَرِي فَأُبْصِرُ بِهِ النَّاسَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ تَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي فَقَالَ قَالَ فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ قَالَ فَأَيُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْغَنَمُ فَأَعْطَاهُ شَاةً وَالِدًا فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنْ إِبِلٍ وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ بَقَرٍ وَلِهَذَا وَادٍ مِنْ غَنَمٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الْأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْحُقُوقَ كَثِيرَةٌ فَقَالَ لَهُ كَأَنِّي أَعْرِفُكَ أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ فَقَالَ لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ وَأَتَى الْأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ وَأَتَى الْأَعْمَى فِي صُورَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ وَتَقَطَّعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي فَلَا بَلَاغَ الْيَوْمَ إِلَّا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِي سَفَرِي فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ بَصَرِي وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِي فَخُذْ مَا شِئْتَ فَوَاللَّهِ لَا أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَيْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ فَقَالَ أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ.))
ثالثا: من أسباب التوبة تأمل قصص التائبين والصالحين
لقد أكثر الله من ذكر القصص في القرآن الكريم , فهل فكر أحدنا عن السر من وراء ذلك؟
إن السر في ذلك هو أن القصص من أعظم أسباب التوبة , وكم تاب رجال وكان السبب في ذلك قصة سمعوها من هنا أو من هناك…
قال الله تعالى: ** لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111)}
رابعا: من أسباب التوبة التأمل في مخلوقات الله
كم من عالم كافر أسلم وقاده في ذلك التأمل في مخلوقات الله , والتفكر في آلائه , نعم … أن مما لا شك فيه أن التأمل والتدبر في المخلوقات من أسباب التوبة …
قال الله تعالى: ** سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (53)}
وقال أيضا: **إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192)}
وقديما قال أحد الأعراب: << أثر البعر يدل على البعير , وأثر السير يدل على المسير , سماء ذات أبراج , وأرض ذات فجاج , ألا يدل ذلك على العليم الخبير.>>
خامسا: من أسباب التوبة الدعاء
إن من أسباب التوبة الفعالة الدعاء , وذلك يكون بأن يدعو الإنسان ربه أن يتوب عليه , وأن يهديه الصراط المستقيم , فالتوبة والهداية ليست بيد أحد سوى الله …
قال الله تعالى: {… ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (118)}
وقال أيضا: ** إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)}
ويكون الدعاء أيضا من أسباب التوبة يوم يدعو الصالحون للعصاة بالتوبة والرجعة إلى الله , وهكذا كان هدي النبي محمد ( صلى الله عليه وسلم ) …
أخرج البخاري في صحيحه عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: ((قَدِمَ طُفَيْلُ بْنُ عَمْرِو الدَّوْسِيُّ، وَأَصْحَابُهُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: يَا رسُولَ اللهِ إِنَّ دَوْسًا عَصَتْ، وَأَبَتْ فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ قَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ.))
أخرج أحمدعنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَاصَرَ الطَّائِفَ قَالَ : فَجَاءَهُ أَصْحَابُهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَحْرَقَتْنَا نِبَالُ ثَقِيفٍ ، فَادْعُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ : ((اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا ، اللَّهُمَّ اهْدِ ثَقِيفًا.))
أخرج أحمد في مسنده عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ بِأَبِي جَهْلٍ أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللَّهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ.))
ويكفينا في هذا المقام أن نورد قوله تعالى عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ): ** وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107)}
وإن من واجبنا جميعا أن نفكر في الكيفية التي ندخل بها الناس في الإسلام , لا في الكيفية التي نخرجهم بها من الإسلام , اللهم اهدنا , واهد بنا , واجعلنا سببا لمن اهتدى.
سادسا: من أسباب التوبة الرفق واللين والرحمة في دعوة الناس
وفي ذلك يقول الله تعالى: ** ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)}
ويقول أيضا: ** فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (159)}
وأخرج مسلم عَنْ عَائِشَةَ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهَا : أَنَّهَا كَانَتْ عَلَى جَمَلٍ فَجَعَلَتْ تَضْرِبُهُ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- : « يَا عَائِشَةُ عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِى شَىْءٍ إِلاَّ زَانَهُ وَلَمْ يُنْزَعْ مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ شَانَهُ ».
لقد فعل أهل مكة بالرسول الأفاعيل , ولما دخل مكة فاتحا لها قال لهم: ((ما تظنون أني فاعل بكم , قالوا خيرا , أخ كريم , وابن أخ كريم , قال: فاذهبوا فأنتم الطلقاء.))
فهل تعلمون ماذا ترتب على فعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) آنف الذكر؟
لقد أسلم أهل مكة لله رب العالمين , وحسن إسلامهم , ولم يرتدوا مع من ارتد من العرب بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وسلم) …
قال الله تعالى: ** إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3)}
سابعا: من أسباب التوبة الحرص على ذلك من قبل المسلمين أجمعين
لا بد أن يحرص كل واحد منا على رجوع الناس إلى ربهم , وتوبتهم من معاصيهم , فنحن أمة دعوة ورسالة وقضية عالمية…
قال الله تعالى: ** كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110)}
وهكذا كان نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) حريصا على توبة الناس ورجوعهم إلى الله , بل إنه كاد يقتل نفسه , وكادت تخرج روحه , كمدا وحزنا على الناس ألا يتوبوا ويؤبوا ويرجعوا إلى الله رب العالمين …
قال الله تعالى: ** طسم (1) تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (2) لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (3)}
بل إن النبي كان يعلم أصحابه ضرورة الحرص على توبة الناس وهدايتهم وإرشادهم إلى منهج الله العلي الحكيم …
أخرج البخاريفي صحيحه من حديث سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ : «لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ ». فَبَاتَ النَّاسُ يَذْكُرُونَ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« أَيْنَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ؟ ». قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ يَشْتَكِى عَيْنَهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَبَصَقَ فِى عَيْنِهِ وَدَعَا لَهُ فَبَرَأَ مَكَانَهُ حَتَّى لَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَىْءٌ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا قَالَ :« عَلَى رِسْلِكَ انْفُذْ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ فَوَاللَّهِ لأَنْ يَهْدِىَ اللَّهُ بِكَ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ».
ثامنا: من أسباب التوبة اتخاذ رفقة صالحة
قال الله تعالى: ** الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ (67)}
وأخرج أبو داوودعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ».
وأخرج البخاري عَنْ أَبِى مُوسَى عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ جَلِيسِ الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ حَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدُ رِيحًا خَبِيثَةً».
والعرب تقول: << قل لي من صاحبك , أقل لك من أنت>>
إن الصديق الصالح من أسباب التوبة لأنه يذكرك بالله إذا نسيت , وينبهك إلى الطاعة إذا غفلت , ويسوقك إلى رضى الله إذا قصرت , ويؤنبك على المعصية إذا فعلت , وينافسك في الخيرات كلها فيزيد جدك جدا واجتهادك اجتهادا …
قال الله تعالى: {… وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26)}

كثيرون هم الذين تابوا تأثرا بآيات القرآن الكريم , فالقرآن كما وصفه الوليد وهو رجل مشرك:
<< إن له لطلاوة , وإن عليه لحلاوة , وإن أعلاه لمثمر , وإن أسفله لمغدق , وإنه ليعلو , ولا يعلى عليه.>>
أبلغ من هذا ما وصفه به الله فقال: ** أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23)}
وقال: ** أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)}
وقصة توبة مالك بن دينار رحمه الله بعد أن رأى ابنته في المنام تتلو هذه الآية مشهورة معروفة , فمن الأهداف التي نزل القرآن من اجلها تذكير الناسي وتنبيه العاصي بضرورة التوبة واللرجعة إلى الله ( سبحانه وتعالى ) …
قال الله تعالى: ** نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45)}
من هم قساة القلوب؟
هم الذين يتعرضون لعشرات الأسباب التي تدفع للتوبة , ثم هم لا يتوبون , ولا هم يذكرون …
قال الله تعالى: ** سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (146)}
وقال أيضا: ** وَمَا نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا وَأَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (48)}
وقال أيضا: ** فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44)}
والحمد لله , وصلاة وسلاما دائمين على الحبي رسول الله , وعلى آله وصحبه ومن والاه.
ِِهدوءانثـىِِِ
{بسم الله الرحمن الرحييم }

بسم الله مااشاء الله تبارك الله

ابلتي بالنسبه ليومياتي يبداء يومي بعد مااسويت لهم الغدااء وكاانت صينية مسقعة بالخلطه البيضاء في الفرن بس اااخ من الباذنجان والقلي كانت دسمه مراا امووت على الباذنجان المقلي بس ابتعد عنه لانوو مثل الاسفنجه يشفط الزييت لدرجة اني ماتعشيت رحمت نفسي سويت بس حلييب بالفراوله والموز وشربت كووب والحمدلله والشغل
بعد مانظفت المطبخ كان عندي باقي دفعه ثانيه من غسيل لبس مراتب المجلس غسلتهاا وعندي تطبيق ملابس جبل وخلصته الحمدلله وبعد مانشفت لبست المراتب كامله باقي علي الشيفون اكويه واركبه وكنست المجلس والسجاده ان شالله احاول في زوجي يوديهاا المغسله مافيني انظفها لانو قالي بعد مانرجع من السفر وخلصته وعطرت البيت اكتشفت بخوري مخلص وغسلت دورة مياه وحده ورجعت سويت لولدي سليق كذاب هههه لانه بدون دجاج من اختراعي لانو يموت فيه وسلطه حاره لانو كان نايم وماياكل باذنجان وتعشو الصغار معاه وخلصت اليووم شوي احسن من الضغط طنشت شوي مع انوو الصوره اللي حطتهاا جوود معبره عن حالي كل شوي اطل على احد ولدي كأنه ابو شوشه اللي قبل الاخيير ههههه بس ذولاا يغششون بعض ضحكت عليهم الله يسعدهاا جوود والحين لي ساعه بحاول انزل الواجب وموراضي ان شالله تضبط المحاوله ..


الصور اللي بحطهاا لشغل المجلس وكاسة حليب
بالفراوله وبطاطس لندن واللي تعرف لخلطات حلوه
تنحط بداخلهاا تقوول انا جمعت كذا طريقه وحطيت
من المتوفر عندي وطلعت بذي النتيجه عجبت عيالي
بس من الاسبوع الماضي سويتهاا والروبياان بصلصة الصويا روعه كانت الصوره من غداء امس .......






اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي واعوذ بعظمتك ان اغتال من تحتي ..
الياسمين 68
الياسمين 68 •
لوٍ بغيّتٍ الرٍوُحْ ,


......... مٍا تغٍلىٍ عٍليكِ ,

.. كِلٍ عمٍرٌيّ لكِ لوٍ تأمر علٍيهُ !








لوٍ بغٍيتْ الـِ{ } ..

فيْ مدة يدٍكِ ‘‘
كِـِيفْ أنا ابعطيكِ قلبٍ ..
أنتَ فيُهٍ







......














محتارة لاياغالية لاتزعلى كنت مشغولة بالردود وماحبيت انام الا ارد عالبنات كلهم

زاهدة ازيك ياغالية وكويس انك غيرتى جو الله يديم السعاده وراحة البال والصور انا كمان جننتنى والمنتدى له كم يوم ثقيل جدا وربنا معاكى
واكيد رومانسية هههههههه اسالى --- خخخخخ كان:angry2:
والفستان ان شاء الله بعد امتحانات البنات عندنا اسبوع قبل الفرح بس حابين نروح بدرى الله يسعدها ويوفقها يتيمة وحبوبة وتخدم كل الناس ولازم نكون معها

فيافى ياهلا بالحبايب كيفك وكيف الحمل مبسوطة كتير بوجودك منورة الملف ياغالية

هدوء ما شاء الله عالانجازات تسلم الايادى هدوء يعجبنى تصوريك وزوجى اهدانى جوال سامسونج ايش خخخخ مش فاكره بس باللمس ما حبيته بس بحاول اظبط التصوير منه وضحكتينى على الصورة رجعت وشفتها هههههه طولى بالك وان شاء الله ما يكون الا كل خير

مريم نسيت اقولك انه موضوع وقت الفراغ روعة تذكرت من زاهدة وكمان الغربة كتبته كله تسسسسسسسسسسلمى
جود 21
جود 21 •
زاهده
قاري الكتب هو برنامج Adobe Reader 9 تثبتينه بالجهاز حتى تقدري تتصفحين الكتب اذا مو عندك حمليه و ثبتيه


تحميل

http://ardownload.adobe.com/pub/adobe/reader/win/9.x/9.0/enu/AdbeRdr90_en_US.exe
الياسمين 68
الياسمين 68 •
دلع الحوية
لا تخافى ما فى الاكل خير بس بسبوسة عاوزة الجهاز
وان شاء الله ارسلك عالخاص الصباح
يلا بنات تصبحوا على خير
يومياتى
اليوم كان يوم التميز للبيت كله مع الشغل العادى
والعميق تقريبا انتهيت منه السبت والاحد
وان شاء الله بكرة اكمل واحاول احمل الصور