ياقلبي ياطيب
•
والله موضوع بطل ماقصرتي ان شاء الله يوصل هالكلام للمسؤلين ...
كلااااااامك سليم ميه بالميه
وحسبي الله عاللي يستغل احتياجااات الناس
يحسبونا قاعدين علي بنك
تجيك خدامه هالوقت هي تتشرط مو حنا
والله العظيم ان عندي خدامه انا ادور رضاها علشان لاتنقلع وتخليني
وبقدم قريب علي وحده ثانيه واقلعهاا
لاني مليت من دلعها
متى اقووم بالسلامه واستغني عنهااااا
وحسبي الله عاللي يستغل احتياجااات الناس
يحسبونا قاعدين علي بنك
تجيك خدامه هالوقت هي تتشرط مو حنا
والله العظيم ان عندي خدامه انا ادور رضاها علشان لاتنقلع وتخليني
وبقدم قريب علي وحده ثانيه واقلعهاا
لاني مليت من دلعها
متى اقووم بالسلامه واستغني عنهااااا
ازارير
•
اختي اطياف الذكري
اتمني ان يصل الموضوع للجرايد الالكترونيه والمنتديات الاخري ويصل الي البرامج التلفزيونيه ايضا
ولكن يا اخيتي لا اعرف كيف اوصله للجرايد الالكترونيه خبراتي النتيه قليله للاسف الشديد
اتمني من يطلع علي الموضوع سواء من داخل او خارج منتدي حواء ان يوصله للجرايد الالكترونيه
اتمني من احد الاخوات ان توصل موضوعنا ومعاناتنا الي الجرايد الالكترونيه
اتمني ان يصل الموضوع للجرايد الالكترونيه والمنتديات الاخري ويصل الي البرامج التلفزيونيه ايضا
ولكن يا اخيتي لا اعرف كيف اوصله للجرايد الالكترونيه خبراتي النتيه قليله للاسف الشديد
اتمني من يطلع علي الموضوع سواء من داخل او خارج منتدي حواء ان يوصله للجرايد الالكترونيه
اتمني من احد الاخوات ان توصل موضوعنا ومعاناتنا الي الجرايد الالكترونيه
ازارير
•
اشكر لكم تفاعلكم اخوواتي
اختي بنت الشمري
الاكراميات والفلوس والهدايا والعطايا الزايده هي الي خربت الشغالات
الاكراميه من الكرم ويقال وان انت اكرمت اللئم تمردا وهذا حالنا مع الشغالات اكرمناهن وتمردوا
هي جايه للشغل والكرف مقابل راتبها فقط لا غير
احنا نعطيها مستلزماتها الشخصيه من فازلين وفكس و... و...
وكسوتها غير كساوي العيدين
واذا طلبنا اكل من مطعم كان طلبنا لها معنا
واذا خرجنا او سافرنا للتمشيه تعامل مثل باقي افراد الاسره
واذا ذهبنا الي مطعم يطلب لها ماتشتهي نفسها
هذا من اكبر االاكراميات لها ولكن نحتسب به الاجر ونكفي انفسنا شر انفسهم وعيونهن الخبيثه
فلا داعي للفلوس والهدايا الماديه بتاتا لا نها بتطمع فيك وتحس انك بنك متنقل ومن ثم تحقد عليك لانك عندك فلوس وهي لا
اختي بنت الشمري
الاكراميات والفلوس والهدايا والعطايا الزايده هي الي خربت الشغالات
الاكراميه من الكرم ويقال وان انت اكرمت اللئم تمردا وهذا حالنا مع الشغالات اكرمناهن وتمردوا
هي جايه للشغل والكرف مقابل راتبها فقط لا غير
احنا نعطيها مستلزماتها الشخصيه من فازلين وفكس و... و...
وكسوتها غير كساوي العيدين
واذا طلبنا اكل من مطعم كان طلبنا لها معنا
واذا خرجنا او سافرنا للتمشيه تعامل مثل باقي افراد الاسره
واذا ذهبنا الي مطعم يطلب لها ماتشتهي نفسها
هذا من اكبر االاكراميات لها ولكن نحتسب به الاجر ونكفي انفسنا شر انفسهم وعيونهن الخبيثه
فلا داعي للفلوس والهدايا الماديه بتاتا لا نها بتطمع فيك وتحس انك بنك متنقل ومن ثم تحقد عليك لانك عندك فلوس وهي لا
ازارير
•
سماسرة لتوفير زوجات وخادمات وبائعات هوى من أفريقيا وإندونيسيا
تتعدد طرق تهريب العمالة إلى المملكة وتتنوع أساليبها، إلا أن أكثر الطرق مأساوية وغرابة تلك التي تستخدم لتهريب الخادمات والعاملات واستغلالهن للحصول على عوائد مادية مقابل تشغيلهن في السوق السوداء بالسعودية. ويتولى سماسرة من نفس جنسيات الخادمات مهمة تهريبهن من إندونيسيا وبعض الدول الأفريقية مثل الصومال وتشاد إلى اليمن ومن ثم إلى المملكة عبر طرق صحراوية أو قوارب بحرية مقابل راتب شهري بعد توظيفها إما لدى إحدى الأسر كخادمة أو إطلاقها في أوكار الدعارة.
ويتسبب هؤلاء السماسرة في خسائر للمستقدمين ومكاتب الاستقدام خاصة في ظل ما اشتهرت به المملكة لكونها من أكبر الأسواق المهنية باعتبار تشغيل الهاربات القادمات بتأشيرات الحج أو العمرة.
وتستخدم بعض الخادمات عند تهريبهن عبر الحدود مسحوق جماجم بشرية وكريمات وأنواعا من الصابون والبودرة المسحورة بعظام حيوانات مفترسة، ظنا منهن أنها تساعدهن في التخفي من رجال الحدود والشرطة والجوازات. كما تستخدم بعض محترفات الرذيلة كبسولات لمنع الحمل والحيض لعدة سنوات، فيما يخفين أرقام هواتف أصدقائهن ومعاونيهن بكتابتها في أماكن حساسة بأجسادهن حتى لا تكتشفها الأسرة المستقدمة، حيث إن من المعروف أن معظم الأسرة تقوم بتفتيش الخادمة فور وصولها بحثا عن أية أرقام هواتف خشية هروبها.
في هذا التحقيق على جوانب لا تزال مجهولة على الأقل للرأي العام في المملكة، إلا أنه بات معروفا لرجال الأمن الذين يواجهون وبشكل مستمر أساليب متجددة للتهريب ومحاولة التخفي عن العيون.
ارقام هواتف في أماكن حساسة
وفي هذا السياق، كشف السمسار “جاجو” إندونيسي الجنسية عقب ضبطه من قبل الجوازات عن تفاصيل مثيرة لنشاط سماسرة الخادمات الهاربات وطرق تشغيلهن. وقال إنه جاء للمملكة بعقد عمل سائق لدى إحدى الأسر السعودية، التي وفرت له سكنا خاصا وراتبا يصل إلى 1500ريال، ولكنه اكتشف بعد اجتماعه مع بعض أفراد جاليته سر الأعمال التي يقومون بها في مجال تشغيل الخادمات، ووجد أنها تدر دخلا كبيرا عليهم بدون إرهاق، فسعى إلى العمل مثلهم، وهرب من كفيله، ثم عاد من بلده حاملا تأشيرة أخرى، ومارس عمله في تهريب الخادمات وتوظيفهن. واعترف بمعلومات غريبة، مشيرا إلى أن الخادمة المتفق معها على الهروب تقوم بكتابة رقمه أو رقم معاونه في مكان حساس من جسدها.
وعن سبب ذلك، قال إن بعض الأسر السعودية تقوم فور وصول الخادمة بتفتيش أغراضها، ورمي ما تحمله من أرقام حتى لا يكون لديها فرصة للهرب أو الاتصال بأحد أبناء جلدتها. أما من لديها خبرة سابقة فتأخذ احتياطها، وغالبا ما تحمل الخادمة الإندونيسية مساحيق وكريمات مسحورة لا يكتشفها أصحاب البيت، ويظنون أنها للاستخدام الشخصي فقط. وأكد جاجو أن طبيبا في بلدته بإندونيسيا يعمل ضمن فريقه نظير أجر متفق عليه، ليتولى إعطاء الفتاة الراغبة في السفر كبسولة لمنع الحمل وأخرى لمنع الدورة الشهرية، وتحديد المدة الزمنية لها، فإن كانت الفتاة وظفت قبل ذلك في إحدى الدول العربية ولها خبرة وتستطيع أن تجلس أكثر من خمسة أعوام متتالية، يتم إعطاؤها كبسولة طويلة المفعول، أما إن كانت جديدة وترغب في كبسولة لمدة عامين فقط فيتم ذلك، مؤكدا أن هذه الكبسولات تمنع الحمل والحيض من سنة إلى خمس سنوات.
وأضاف جوجو أنه كان يذهب إلى إندونيسيا، ويتعاقد مع مكاتب توظيف خادمات لجميع الدول العربية، ويتم استخراج جوازات سفر لبعض الخادمات من ديانات أخرى على أنهن مسلمات. وكشف عن تقبل بعض الجامعيات العمل كخادمات نظرا للفقر الشديد الذي تعاني منه بعض قرى إندونيسيا. وأضاف أن الكثير من الأسر السعودية تثق في عمل السمسار، ولا تقوم بالإبلاغ عنه.
وأكد أنه يحصل على نسبة من راتب الخادمة التي تعمل في السعودية. أما الخادمات اللاتي يلحقهن بالعمل في الكويت والبحرين، فيتعامل معهن عن طريق الهاتف الجوال، مشيرا إلى أن لديه معاونين في الدولتين، يقومون بتوظيف هؤلاء الخادمات.
اصطياد الخادمات
وكشف عن قيامه وأصدقائه في المملكة باستئجار بعض الشقق في أحياء السلامة والرويس والشرفية والصفا وشرق جدة، لتوفير أكبر قدر من الأماكن للتخفي والتنقل بعيدا عن الشرطة والجوازات. فيما تقوم فرقة تابعة له بالتجول في المراكز التجارية التي تتواجد فيها الأسر السعودية برفقه الخادمات، حيث يتم عبر إشارات متعارف عليها إعطاء الخادمة الرقم السري للاتصال، ثم ينتظر قبولها العرض بالهرب.
وقال جوجو إنه يقوم بتوفير مكان أمن للخادمة الهاربة حتى يتم تشغيلها براتب أكبر من المتعاقدة عليه. وأكد أن غالبية الخادمات يعانين من مشقة العمل وسوء المعاملة الأمر الذي يدفعهن للهروب بحثا عن راتب أكبر ومعاملة طيبة. أما الخادمة التي تعامل بطريقة حسنة فمن النادر أن تهرب من كفيلها. واعترف جوجو بأنه في حال عدم توفير عمل مناسب للخادمة الهاربة، يتم تشغيلها في الدعارة.
مصنع نورة وسلمى
ولم تقتصر مهنة السمسرة على الرجال الإندونيسيين بل شاركتهم فيها السيدتان سونيتا ونوريزة اللتين غيرتا اسميهما إلى نورة وسلمي، وتسترتا على30 خادمة هاربة إضافة إلى إيوائهن وإخفائهن عن أعين رجال الشرطة والجوازات، وتشغيلهن في تصنيع الفطائر والمعجنات، اللاتي يقمن بتوفيرها للمطاعم نظير أجر شهري قدره 800 ريال. وقالت إحداهما إن دخلها الشهري يتجاوز 12 ألف ريال، وأن بعض المطاعم في جدة تقبل التعاون معها لتوفير ما يلزمها من فطائر وسمبوسة وكبيبة.
وكانت “الوطن” قد رافقت حملة مداهمة نفذتها الجوازات على مكان لتصنيع هذه المأكولات، في حي السلامة أحد أرقى أحياء مدينة جدة. وعند مشاهدتنا لأماكن التخزين أصبنا بالغثيان، فالحشرات تملأ الثلاجات والروائح النتنة تنبعث من المكان، والنظافة مفقودة.
طلاسم سحرية للاثيوبيات تخفيهن عن عيون الشرطة
أما السمسار الحبشي حسن عامر الذي يسميه رفاقه “بوبوجوشي” فقال إنه يعيش على التستر على الخادمات الهاربات من كفلائهن، أو متخلفي الحج والعمرة.
وعن طريقة تجمعيه لهم، قال إنهم يعرفون مكانا أمنا، إما في الحرم المكي أو في حديقة الأمير ماجد الواقعة بدوار الهندسة شمال جدة. وأضاف أنه عند هروب الخادمة تلجأ إليه فورا أو تتصل به، ليتولى هو أو أحد أعوانه نقلها إلى مكان تجمعهم، ثم يبدؤون في البحث عن عمل لها براتب أكبر مما تعاقدت عليه. وكشف عن أن الإثيوبيات يقدمن على حمل طلاسم من السحر والشعوذة يعدها لهن شيخ القبيلة من عظام الوحوش وبقايا أمعاء الحيوانات ليستخدمنها ظنا منهن أنها تخفيهن عن أعين رجال الشرطة والجوازات. وتعرف الكثير من الأسرة السعودية حسن عامر وتثق به، لأنه يوفر لهم- حسب قوله- الخادمة المضمونة التي لا تهرب وبأقل من تكاليف الاستقدام التي ربما تتجاوز 9 آلاف ريال. ويؤكد أنه بدأ في التدقيق قبل توظيف الخادمات الهاربات حيث اكتشف أن أكثرهن مصابات بالإيدز وبعض الأمراض المعدية خاصة الجنسية، وأن بعضهن يأتين بها من بلدانهن.
فتيات للبيع
ولم تكن قصة سماسرة الصومال أقل إثارة من سابقتها، بل اتسمت بالمأساوية والعنف، لدرجة أن طرق تهريب الرجال والنساء على حد سواء لا تخلو من إزهاق للأرواح.
ويروي حسن محيي الدين صومالي الجنسية، طرق جلب المخالفات من الخادمات مشترطا عدم الاتصال به مرة أخرى، ومؤكدا أنه سيقوم بتغيير رقم جواله.
وقال محيي الدين إن تهريب الخادمات يبدأ في أشهر فبراير ومارس وأبريل بسبب رداءة الطقس وعدم المراقبة الجيدة من حرس الحدود. وأكد أن أغلب هؤلاء الخادمات يتم جلبهن من المعوزات في القرى المسلمة وغير المسلمة بالصومال وتشاد وإثيوبيا، مشيرا إلى وجود مكاتب خاصة لاستقبال البنات اللاتي تجاوز عمرهن الثامنة، حيث تقوم بعض الأسر ببيع بناتها مقابل مبلغ مالي يوفره سماسرة هذه القرى شهريا.
وأضاف أن هناك فتيات من تشاد والصومال أبكارا ونساء يمكن أن يمكثن بعد جلبهن سنوات، دون أن يعرفن طريقا لأمهاتهن منذ مجيئهن للعمل في المملكة، وأكثرهن غير مقيمات ويستطعن الاختباء من دوريات الجوازات بالتنقل بين البيوت والشقق.
أبشع صور الاستغلال
وعن طرق تهريبهن، أشار إلى أنهن ينقلن من بين الجبال على الحمير من تشاد والصومال وإثيوبيا من ميناء بوساسا مرورا بجبال السودان. وتستمر هذه المسيرة من 14 – 15 يوما بين الوحوش إلى أن يصلن للشاطئ ثم يركبن قوارب تسمى “الدونة” مقابل 150 دولارا للفرد الواحد. ويصفهن قائد “الدونة” أو المعلم في أوضاع جلوس القرفصاء، ويتناولن قطعة خبز (ربع رغيف) ويقضين حاجتهن من البول وغيره في مكان جلوسهن، وإذا تحركت إحداهن من مكانها، يقوم رجال المعلم بضربها بعصا غليظة على رأسها، تفقدها الوعي أو رميها في عرض البحر، ثم تقوم “الدونة” بنقلهن إلى أحد شواطئ حدود اليمن حيث يكون في استقبالهن مهربون من قائدي شاحنات الأنعام وغيرها من المواد التي تنقل بين اليمن والمملكة.
وبعد ذلك- والحديث ما زال لمحيي الدين- يتم جلبهن إلى مكة المكرمة، ومنها يتم توزيعهن على أحياء جدة (باب شريف وباب مكة وحي السبيل وغليل والمحجر وبني مالك) إضافة إلى الطائف وغيرها من المدن مقابل مبالغ مالية نظير توظيفهن في التسول وخدمة المنازل. وأكد أنه يحجب راتب 3 أشهر من كل عاملة في البداية، ثم يحصل على 50 ريالا شهريا مقابل توظيفها، وتوفير مكان لنومها ليلتي الخميس والجمعة في الشقة التي وفرها لهن. وقال إن هناك عهدا بينه وبينهن أن لا يدلين للشرطة باسمه عند القبض عليهن، ومن تفعل ذلك تتم معاقبتها من شيخ القبلية في بلدها عند عودتها وذلك بالعمل كخادمة في بيته لمدة عام، ثم يسمح لها بالعودة إلي المملكة بعد تعهدها بسداد مبلغ التذكرة وتكاليف التنقل التي تتجاوز 8 آلاف ريال.
اغتصاب الفتيات
وتقص عائشة سمسارة تشادية، وتعمل خادمة مقيمة في غليل منذ زمن طرق تهريب بنات جلدتها. وقالت إنهن يقطعن أحيانا مسافات شاسعة في 15 ليلة بين الجبال والوحوش، وإنهن يحملن مسحوق جماجم بشرية وزيوتا مسحورة ظنا منهن أنها تخفيهن عن أعين حرس الحدود على طريق ذهابهن من تشاد إلى السودان، ثم اليمن فالمملكة. وأضافت أن امرأة تدعى “عمة” تصحب في كل رحلة 14 فتاة تتراوح أعمارهن ما بين 8 سنوات و20 سنة، على أنهن جئن للعمرة مع والدتهن أو خالتهن. وكشفت عن تعرض هؤلاء الفتيات للاغتصاب من قبل السماسرة والمهربين، مؤكدة أن بينهم أبكارا لم يستطعن الدفاع عن أنفسهن. وقالت إنه عند وصولهن إلى أرض المملكة تم توزيعهن ولا تعلم عنهن شيئا.
وتواصل عائشة روايتها قائلة إن المرأة الصومالية والتشادية على سبيل المثال إن قدر لها وحملت فهي لا تذهب إلى المستشفى نهائيا، وإنما تلد على يد قابلة، وإذا مات الجنين أحيانا يدفن في الأحواش المجاورة للبيوت الشعبية، دون علم السلطات، ثم تقوم بترحيلها. وتعتبر أن أهم شروط القدوم إلى المملكة للعمل عدم مخالفة السمسار في أي أمر.
وفي اتصال مع مكتب استقدام في جاكرتا، تعود ملكيته لامرأة إندونيسية تدعى “نوفيا بارجا” حيث أفادت أنها كانت في المملكة منذ فترة بصحبة أهلها ثم غادرتها. وأشارت إلى أنها تستطيع توفير فرص استقدام خادمات وممرضات وكوفيرة وزوجات ومرافقات للمسنين ومشغلات نظافة في المستشفيات ومقدمات قهوة.
فيما أكدت امرأة أخرى في ذات المكتب تجيد اللهجة السعودية بطلاقة، قدرة المكتب على توفير ألف تأشيرة عمل للمملكة في مختلف التخصصات.
وعن حقن منع الحمل، أشارت إلى أنها تباع في المحلات التجارية، وليس هناك مانع من أخذها لمن تريد.
التستر أم المشاكل
إلى ذلك، أكد مساعد مدير عام الجوازات لشؤون الحج والعمرة اللواء عابد كاتب لـ”الوطن” حرص الجوازات على الحد من ظاهرة تخلف الحجاج والمعتمرين، مشيرا إلى وجود مراكز مزودة بشبكة اتصالات لاسلكية وأجهزة “برافو” للمساعدة على تمرير المعلومات بأسرع وقت، والحد من تسرب المعتمرين والحجاج في موسم العمرة والحج. وأكد اللواء عابد حرص إدارة جوازات الحج والعمرة على استخدام وسائل حديثة، مؤكدا أنها تقوم بإعداد الدراسات والأبحاث التي تساهم في الحد من تخلف الحجاج والمعتمرين وضبط المتسترين عليهم. وقال إن أفراد قوات الأمن جميعا يشاركون في تشديد وضبط المخالفين. واعتبر أن أكبر التحديات التي تواجه قطاع الجوازات هي تستر المواطنين على المخالفين وتشغيلهم، مشيرا إلى أن إدارة البحث والتحري تقوم بالحد من نشاط هؤلاء السماسرة، وتطبيق عقوبات تتفاوت بين السجن والغرامة والترحيل. وحذر اللواء عابد كاتب من تشغيل العمالة المتخلفة لما تمثله من خطر كبير على الأسر السعودية من خلال نقلها لمرض الإيدز أو الأمراض المعدية للأبناء. وأشار إلى أن بعض المخالفات يتنقلن بين البيوت ليس للعمل وإنما للسرقة.
وأكد أن العقوبات ستنال المتسترين على هؤلاء الهاربين والسماسرة بالغرامة والسجن. من جانبه، أوضح قائد الدوريات الأمنية بجوازات جدة العقيد مسفر الطليلي، أن الدوريات تعمل جاهدة للحد من هذه التجاوزات، وتقوم بمداهمات يومية لثلاث مرات على مدار اليوم الواحد.
وعن أماكن تجمع السماسرة، قال إن السماسرة يتمركزون في أحياء البوادي والشرفية والسلامة والكندرة بجدة وإن أكثرهم يقيمون في حي مشرفة.
وعن الطرق التي يستخدمونها لجذب الخادمات، قال إن أبرز الطرق هي ترقيم الخادمات في الأسواق والملاهي الترفيهية، بهدف تهريبهن لتوفير فرص عمل براتب أكبر من الذي استقدمت عليه. ويرى أن سماسرة توظيف الهاربات يضرون بالمجتمع السعودي اقتصاديا واجتماعيا، حيث يتم توظيف الهاربات في السرقة والأعمال المنافية للآداب. وأكد العقيد الطليلي أن الجهات المختصة تعمل جاهدة للقضاء على هذه الظاهرة، معربا عن أمله في أن يحد نظام “البصمة” من هذه الظاهرة.
اخطر مهربي الخادمات
خسائر الهروب
ويرى رئيس لجنة الاستقدام في الغرفة التجارية بجدة على القرشي أن خسائر مكاتب الاستقدام الداخلية جراء هروب الخادمات تجاوزت 3 مليارات ريال، بمعدل من 700 ألف إلى مليون ريال لكل مكتب في مدينة جدة، التي يوجد فيها 32 مكتبا للاستقدام بعضهم أفلس من كثرة إعادة توفير خادمة هربت قبل أن يمر عليها مدة 3 أشهر.
وأضاف أن نسبة الخادمات الإندونيسيات تمثل 80% من حجم الاستقدام في المملكة، وأن المكاتب تعول على استقدامهن لكثافة العرض والطلب. وأضاف القرشي أن تطبيق نظام البصمة يمكن أن يحد من هروب الخادمات.
من جهته، ثمن المقدم محمد الساعدي قائد دوريات جوازات محافظة جدة ما تقوم به الدوريات من مهام في ضبط السماسرة وتحديد أماكن الهاربين والقبض عليهم. وأكد تعامل الجوازات بجدية مع كل البلاغات التي تصلها. وأضاف أنها تحاول بكل الطرق التوصل لصيغة عمل ملائمة للقبض على هؤلاء السماسرة والمتعاونين معهم من سائقين وخدم ومطاردتهم في كل أحياء جدة وتسليم المقبوض عليهم إلى إدارة الوافدين بجدة.
وعلى صعيد متصل، أكد مصدر بالجوازات القبض على 95 ألف مخالف ومخالفة وهارب وهاربة، تم ترحيل المخالفين منهم، وتسويه أوضاع النسبة الباقية.
استضافة العاملات المنزليات
وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية قد أعلنت قبل أيام أن مكاتب مكافحة التسول ومركز رعاية شؤون الخادمات استضافت خلال عامي 1426 و1427 في مختلف المناطق 40985 عاملة منزلية. وذكرت الوزارة في تقريرها بهذا الخصوص أن 14799 عاملة منزلية من هؤلاء الخادمات، تم تحويلهن إلى وحدات الشؤون الاجتماعية عن طريق مراكز الشرط. وتمثل الأعداد الباقية عدد القادمات عن طريق جوازات المطارات.
وأوضح التقرير أن عدد المتسولين الذين تم القبض عليهم في نفس الفترة بلغ 34273 متسولا، منهم 4644 متسولا سعوديا بنسبة 13%، بينما بلغ عدد المتسولين غير السعوديين 29629 بنسبة 87%
تتعدد طرق تهريب العمالة إلى المملكة وتتنوع أساليبها، إلا أن أكثر الطرق مأساوية وغرابة تلك التي تستخدم لتهريب الخادمات والعاملات واستغلالهن للحصول على عوائد مادية مقابل تشغيلهن في السوق السوداء بالسعودية. ويتولى سماسرة من نفس جنسيات الخادمات مهمة تهريبهن من إندونيسيا وبعض الدول الأفريقية مثل الصومال وتشاد إلى اليمن ومن ثم إلى المملكة عبر طرق صحراوية أو قوارب بحرية مقابل راتب شهري بعد توظيفها إما لدى إحدى الأسر كخادمة أو إطلاقها في أوكار الدعارة.
ويتسبب هؤلاء السماسرة في خسائر للمستقدمين ومكاتب الاستقدام خاصة في ظل ما اشتهرت به المملكة لكونها من أكبر الأسواق المهنية باعتبار تشغيل الهاربات القادمات بتأشيرات الحج أو العمرة.
وتستخدم بعض الخادمات عند تهريبهن عبر الحدود مسحوق جماجم بشرية وكريمات وأنواعا من الصابون والبودرة المسحورة بعظام حيوانات مفترسة، ظنا منهن أنها تساعدهن في التخفي من رجال الحدود والشرطة والجوازات. كما تستخدم بعض محترفات الرذيلة كبسولات لمنع الحمل والحيض لعدة سنوات، فيما يخفين أرقام هواتف أصدقائهن ومعاونيهن بكتابتها في أماكن حساسة بأجسادهن حتى لا تكتشفها الأسرة المستقدمة، حيث إن من المعروف أن معظم الأسرة تقوم بتفتيش الخادمة فور وصولها بحثا عن أية أرقام هواتف خشية هروبها.
في هذا التحقيق على جوانب لا تزال مجهولة على الأقل للرأي العام في المملكة، إلا أنه بات معروفا لرجال الأمن الذين يواجهون وبشكل مستمر أساليب متجددة للتهريب ومحاولة التخفي عن العيون.
ارقام هواتف في أماكن حساسة
وفي هذا السياق، كشف السمسار “جاجو” إندونيسي الجنسية عقب ضبطه من قبل الجوازات عن تفاصيل مثيرة لنشاط سماسرة الخادمات الهاربات وطرق تشغيلهن. وقال إنه جاء للمملكة بعقد عمل سائق لدى إحدى الأسر السعودية، التي وفرت له سكنا خاصا وراتبا يصل إلى 1500ريال، ولكنه اكتشف بعد اجتماعه مع بعض أفراد جاليته سر الأعمال التي يقومون بها في مجال تشغيل الخادمات، ووجد أنها تدر دخلا كبيرا عليهم بدون إرهاق، فسعى إلى العمل مثلهم، وهرب من كفيله، ثم عاد من بلده حاملا تأشيرة أخرى، ومارس عمله في تهريب الخادمات وتوظيفهن. واعترف بمعلومات غريبة، مشيرا إلى أن الخادمة المتفق معها على الهروب تقوم بكتابة رقمه أو رقم معاونه في مكان حساس من جسدها.
وعن سبب ذلك، قال إن بعض الأسر السعودية تقوم فور وصول الخادمة بتفتيش أغراضها، ورمي ما تحمله من أرقام حتى لا يكون لديها فرصة للهرب أو الاتصال بأحد أبناء جلدتها. أما من لديها خبرة سابقة فتأخذ احتياطها، وغالبا ما تحمل الخادمة الإندونيسية مساحيق وكريمات مسحورة لا يكتشفها أصحاب البيت، ويظنون أنها للاستخدام الشخصي فقط. وأكد جاجو أن طبيبا في بلدته بإندونيسيا يعمل ضمن فريقه نظير أجر متفق عليه، ليتولى إعطاء الفتاة الراغبة في السفر كبسولة لمنع الحمل وأخرى لمنع الدورة الشهرية، وتحديد المدة الزمنية لها، فإن كانت الفتاة وظفت قبل ذلك في إحدى الدول العربية ولها خبرة وتستطيع أن تجلس أكثر من خمسة أعوام متتالية، يتم إعطاؤها كبسولة طويلة المفعول، أما إن كانت جديدة وترغب في كبسولة لمدة عامين فقط فيتم ذلك، مؤكدا أن هذه الكبسولات تمنع الحمل والحيض من سنة إلى خمس سنوات.
وأضاف جوجو أنه كان يذهب إلى إندونيسيا، ويتعاقد مع مكاتب توظيف خادمات لجميع الدول العربية، ويتم استخراج جوازات سفر لبعض الخادمات من ديانات أخرى على أنهن مسلمات. وكشف عن تقبل بعض الجامعيات العمل كخادمات نظرا للفقر الشديد الذي تعاني منه بعض قرى إندونيسيا. وأضاف أن الكثير من الأسر السعودية تثق في عمل السمسار، ولا تقوم بالإبلاغ عنه.
وأكد أنه يحصل على نسبة من راتب الخادمة التي تعمل في السعودية. أما الخادمات اللاتي يلحقهن بالعمل في الكويت والبحرين، فيتعامل معهن عن طريق الهاتف الجوال، مشيرا إلى أن لديه معاونين في الدولتين، يقومون بتوظيف هؤلاء الخادمات.
اصطياد الخادمات
وكشف عن قيامه وأصدقائه في المملكة باستئجار بعض الشقق في أحياء السلامة والرويس والشرفية والصفا وشرق جدة، لتوفير أكبر قدر من الأماكن للتخفي والتنقل بعيدا عن الشرطة والجوازات. فيما تقوم فرقة تابعة له بالتجول في المراكز التجارية التي تتواجد فيها الأسر السعودية برفقه الخادمات، حيث يتم عبر إشارات متعارف عليها إعطاء الخادمة الرقم السري للاتصال، ثم ينتظر قبولها العرض بالهرب.
وقال جوجو إنه يقوم بتوفير مكان أمن للخادمة الهاربة حتى يتم تشغيلها براتب أكبر من المتعاقدة عليه. وأكد أن غالبية الخادمات يعانين من مشقة العمل وسوء المعاملة الأمر الذي يدفعهن للهروب بحثا عن راتب أكبر ومعاملة طيبة. أما الخادمة التي تعامل بطريقة حسنة فمن النادر أن تهرب من كفيلها. واعترف جوجو بأنه في حال عدم توفير عمل مناسب للخادمة الهاربة، يتم تشغيلها في الدعارة.
مصنع نورة وسلمى
ولم تقتصر مهنة السمسرة على الرجال الإندونيسيين بل شاركتهم فيها السيدتان سونيتا ونوريزة اللتين غيرتا اسميهما إلى نورة وسلمي، وتسترتا على30 خادمة هاربة إضافة إلى إيوائهن وإخفائهن عن أعين رجال الشرطة والجوازات، وتشغيلهن في تصنيع الفطائر والمعجنات، اللاتي يقمن بتوفيرها للمطاعم نظير أجر شهري قدره 800 ريال. وقالت إحداهما إن دخلها الشهري يتجاوز 12 ألف ريال، وأن بعض المطاعم في جدة تقبل التعاون معها لتوفير ما يلزمها من فطائر وسمبوسة وكبيبة.
وكانت “الوطن” قد رافقت حملة مداهمة نفذتها الجوازات على مكان لتصنيع هذه المأكولات، في حي السلامة أحد أرقى أحياء مدينة جدة. وعند مشاهدتنا لأماكن التخزين أصبنا بالغثيان، فالحشرات تملأ الثلاجات والروائح النتنة تنبعث من المكان، والنظافة مفقودة.
طلاسم سحرية للاثيوبيات تخفيهن عن عيون الشرطة
أما السمسار الحبشي حسن عامر الذي يسميه رفاقه “بوبوجوشي” فقال إنه يعيش على التستر على الخادمات الهاربات من كفلائهن، أو متخلفي الحج والعمرة.
وعن طريقة تجمعيه لهم، قال إنهم يعرفون مكانا أمنا، إما في الحرم المكي أو في حديقة الأمير ماجد الواقعة بدوار الهندسة شمال جدة. وأضاف أنه عند هروب الخادمة تلجأ إليه فورا أو تتصل به، ليتولى هو أو أحد أعوانه نقلها إلى مكان تجمعهم، ثم يبدؤون في البحث عن عمل لها براتب أكبر مما تعاقدت عليه. وكشف عن أن الإثيوبيات يقدمن على حمل طلاسم من السحر والشعوذة يعدها لهن شيخ القبيلة من عظام الوحوش وبقايا أمعاء الحيوانات ليستخدمنها ظنا منهن أنها تخفيهن عن أعين رجال الشرطة والجوازات. وتعرف الكثير من الأسرة السعودية حسن عامر وتثق به، لأنه يوفر لهم- حسب قوله- الخادمة المضمونة التي لا تهرب وبأقل من تكاليف الاستقدام التي ربما تتجاوز 9 آلاف ريال. ويؤكد أنه بدأ في التدقيق قبل توظيف الخادمات الهاربات حيث اكتشف أن أكثرهن مصابات بالإيدز وبعض الأمراض المعدية خاصة الجنسية، وأن بعضهن يأتين بها من بلدانهن.
فتيات للبيع
ولم تكن قصة سماسرة الصومال أقل إثارة من سابقتها، بل اتسمت بالمأساوية والعنف، لدرجة أن طرق تهريب الرجال والنساء على حد سواء لا تخلو من إزهاق للأرواح.
ويروي حسن محيي الدين صومالي الجنسية، طرق جلب المخالفات من الخادمات مشترطا عدم الاتصال به مرة أخرى، ومؤكدا أنه سيقوم بتغيير رقم جواله.
وقال محيي الدين إن تهريب الخادمات يبدأ في أشهر فبراير ومارس وأبريل بسبب رداءة الطقس وعدم المراقبة الجيدة من حرس الحدود. وأكد أن أغلب هؤلاء الخادمات يتم جلبهن من المعوزات في القرى المسلمة وغير المسلمة بالصومال وتشاد وإثيوبيا، مشيرا إلى وجود مكاتب خاصة لاستقبال البنات اللاتي تجاوز عمرهن الثامنة، حيث تقوم بعض الأسر ببيع بناتها مقابل مبلغ مالي يوفره سماسرة هذه القرى شهريا.
وأضاف أن هناك فتيات من تشاد والصومال أبكارا ونساء يمكن أن يمكثن بعد جلبهن سنوات، دون أن يعرفن طريقا لأمهاتهن منذ مجيئهن للعمل في المملكة، وأكثرهن غير مقيمات ويستطعن الاختباء من دوريات الجوازات بالتنقل بين البيوت والشقق.
أبشع صور الاستغلال
وعن طرق تهريبهن، أشار إلى أنهن ينقلن من بين الجبال على الحمير من تشاد والصومال وإثيوبيا من ميناء بوساسا مرورا بجبال السودان. وتستمر هذه المسيرة من 14 – 15 يوما بين الوحوش إلى أن يصلن للشاطئ ثم يركبن قوارب تسمى “الدونة” مقابل 150 دولارا للفرد الواحد. ويصفهن قائد “الدونة” أو المعلم في أوضاع جلوس القرفصاء، ويتناولن قطعة خبز (ربع رغيف) ويقضين حاجتهن من البول وغيره في مكان جلوسهن، وإذا تحركت إحداهن من مكانها، يقوم رجال المعلم بضربها بعصا غليظة على رأسها، تفقدها الوعي أو رميها في عرض البحر، ثم تقوم “الدونة” بنقلهن إلى أحد شواطئ حدود اليمن حيث يكون في استقبالهن مهربون من قائدي شاحنات الأنعام وغيرها من المواد التي تنقل بين اليمن والمملكة.
وبعد ذلك- والحديث ما زال لمحيي الدين- يتم جلبهن إلى مكة المكرمة، ومنها يتم توزيعهن على أحياء جدة (باب شريف وباب مكة وحي السبيل وغليل والمحجر وبني مالك) إضافة إلى الطائف وغيرها من المدن مقابل مبالغ مالية نظير توظيفهن في التسول وخدمة المنازل. وأكد أنه يحجب راتب 3 أشهر من كل عاملة في البداية، ثم يحصل على 50 ريالا شهريا مقابل توظيفها، وتوفير مكان لنومها ليلتي الخميس والجمعة في الشقة التي وفرها لهن. وقال إن هناك عهدا بينه وبينهن أن لا يدلين للشرطة باسمه عند القبض عليهن، ومن تفعل ذلك تتم معاقبتها من شيخ القبلية في بلدها عند عودتها وذلك بالعمل كخادمة في بيته لمدة عام، ثم يسمح لها بالعودة إلي المملكة بعد تعهدها بسداد مبلغ التذكرة وتكاليف التنقل التي تتجاوز 8 آلاف ريال.
اغتصاب الفتيات
وتقص عائشة سمسارة تشادية، وتعمل خادمة مقيمة في غليل منذ زمن طرق تهريب بنات جلدتها. وقالت إنهن يقطعن أحيانا مسافات شاسعة في 15 ليلة بين الجبال والوحوش، وإنهن يحملن مسحوق جماجم بشرية وزيوتا مسحورة ظنا منهن أنها تخفيهن عن أعين حرس الحدود على طريق ذهابهن من تشاد إلى السودان، ثم اليمن فالمملكة. وأضافت أن امرأة تدعى “عمة” تصحب في كل رحلة 14 فتاة تتراوح أعمارهن ما بين 8 سنوات و20 سنة، على أنهن جئن للعمرة مع والدتهن أو خالتهن. وكشفت عن تعرض هؤلاء الفتيات للاغتصاب من قبل السماسرة والمهربين، مؤكدة أن بينهم أبكارا لم يستطعن الدفاع عن أنفسهن. وقالت إنه عند وصولهن إلى أرض المملكة تم توزيعهن ولا تعلم عنهن شيئا.
وتواصل عائشة روايتها قائلة إن المرأة الصومالية والتشادية على سبيل المثال إن قدر لها وحملت فهي لا تذهب إلى المستشفى نهائيا، وإنما تلد على يد قابلة، وإذا مات الجنين أحيانا يدفن في الأحواش المجاورة للبيوت الشعبية، دون علم السلطات، ثم تقوم بترحيلها. وتعتبر أن أهم شروط القدوم إلى المملكة للعمل عدم مخالفة السمسار في أي أمر.
وفي اتصال مع مكتب استقدام في جاكرتا، تعود ملكيته لامرأة إندونيسية تدعى “نوفيا بارجا” حيث أفادت أنها كانت في المملكة منذ فترة بصحبة أهلها ثم غادرتها. وأشارت إلى أنها تستطيع توفير فرص استقدام خادمات وممرضات وكوفيرة وزوجات ومرافقات للمسنين ومشغلات نظافة في المستشفيات ومقدمات قهوة.
فيما أكدت امرأة أخرى في ذات المكتب تجيد اللهجة السعودية بطلاقة، قدرة المكتب على توفير ألف تأشيرة عمل للمملكة في مختلف التخصصات.
وعن حقن منع الحمل، أشارت إلى أنها تباع في المحلات التجارية، وليس هناك مانع من أخذها لمن تريد.
التستر أم المشاكل
إلى ذلك، أكد مساعد مدير عام الجوازات لشؤون الحج والعمرة اللواء عابد كاتب لـ”الوطن” حرص الجوازات على الحد من ظاهرة تخلف الحجاج والمعتمرين، مشيرا إلى وجود مراكز مزودة بشبكة اتصالات لاسلكية وأجهزة “برافو” للمساعدة على تمرير المعلومات بأسرع وقت، والحد من تسرب المعتمرين والحجاج في موسم العمرة والحج. وأكد اللواء عابد حرص إدارة جوازات الحج والعمرة على استخدام وسائل حديثة، مؤكدا أنها تقوم بإعداد الدراسات والأبحاث التي تساهم في الحد من تخلف الحجاج والمعتمرين وضبط المتسترين عليهم. وقال إن أفراد قوات الأمن جميعا يشاركون في تشديد وضبط المخالفين. واعتبر أن أكبر التحديات التي تواجه قطاع الجوازات هي تستر المواطنين على المخالفين وتشغيلهم، مشيرا إلى أن إدارة البحث والتحري تقوم بالحد من نشاط هؤلاء السماسرة، وتطبيق عقوبات تتفاوت بين السجن والغرامة والترحيل. وحذر اللواء عابد كاتب من تشغيل العمالة المتخلفة لما تمثله من خطر كبير على الأسر السعودية من خلال نقلها لمرض الإيدز أو الأمراض المعدية للأبناء. وأشار إلى أن بعض المخالفات يتنقلن بين البيوت ليس للعمل وإنما للسرقة.
وأكد أن العقوبات ستنال المتسترين على هؤلاء الهاربين والسماسرة بالغرامة والسجن. من جانبه، أوضح قائد الدوريات الأمنية بجوازات جدة العقيد مسفر الطليلي، أن الدوريات تعمل جاهدة للحد من هذه التجاوزات، وتقوم بمداهمات يومية لثلاث مرات على مدار اليوم الواحد.
وعن أماكن تجمع السماسرة، قال إن السماسرة يتمركزون في أحياء البوادي والشرفية والسلامة والكندرة بجدة وإن أكثرهم يقيمون في حي مشرفة.
وعن الطرق التي يستخدمونها لجذب الخادمات، قال إن أبرز الطرق هي ترقيم الخادمات في الأسواق والملاهي الترفيهية، بهدف تهريبهن لتوفير فرص عمل براتب أكبر من الذي استقدمت عليه. ويرى أن سماسرة توظيف الهاربات يضرون بالمجتمع السعودي اقتصاديا واجتماعيا، حيث يتم توظيف الهاربات في السرقة والأعمال المنافية للآداب. وأكد العقيد الطليلي أن الجهات المختصة تعمل جاهدة للقضاء على هذه الظاهرة، معربا عن أمله في أن يحد نظام “البصمة” من هذه الظاهرة.
اخطر مهربي الخادمات
خسائر الهروب
ويرى رئيس لجنة الاستقدام في الغرفة التجارية بجدة على القرشي أن خسائر مكاتب الاستقدام الداخلية جراء هروب الخادمات تجاوزت 3 مليارات ريال، بمعدل من 700 ألف إلى مليون ريال لكل مكتب في مدينة جدة، التي يوجد فيها 32 مكتبا للاستقدام بعضهم أفلس من كثرة إعادة توفير خادمة هربت قبل أن يمر عليها مدة 3 أشهر.
وأضاف أن نسبة الخادمات الإندونيسيات تمثل 80% من حجم الاستقدام في المملكة، وأن المكاتب تعول على استقدامهن لكثافة العرض والطلب. وأضاف القرشي أن تطبيق نظام البصمة يمكن أن يحد من هروب الخادمات.
من جهته، ثمن المقدم محمد الساعدي قائد دوريات جوازات محافظة جدة ما تقوم به الدوريات من مهام في ضبط السماسرة وتحديد أماكن الهاربين والقبض عليهم. وأكد تعامل الجوازات بجدية مع كل البلاغات التي تصلها. وأضاف أنها تحاول بكل الطرق التوصل لصيغة عمل ملائمة للقبض على هؤلاء السماسرة والمتعاونين معهم من سائقين وخدم ومطاردتهم في كل أحياء جدة وتسليم المقبوض عليهم إلى إدارة الوافدين بجدة.
وعلى صعيد متصل، أكد مصدر بالجوازات القبض على 95 ألف مخالف ومخالفة وهارب وهاربة، تم ترحيل المخالفين منهم، وتسويه أوضاع النسبة الباقية.
استضافة العاملات المنزليات
وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية قد أعلنت قبل أيام أن مكاتب مكافحة التسول ومركز رعاية شؤون الخادمات استضافت خلال عامي 1426 و1427 في مختلف المناطق 40985 عاملة منزلية. وذكرت الوزارة في تقريرها بهذا الخصوص أن 14799 عاملة منزلية من هؤلاء الخادمات، تم تحويلهن إلى وحدات الشؤون الاجتماعية عن طريق مراكز الشرط. وتمثل الأعداد الباقية عدد القادمات عن طريق جوازات المطارات.
وأوضح التقرير أن عدد المتسولين الذين تم القبض عليهم في نفس الفترة بلغ 34273 متسولا، منهم 4644 متسولا سعوديا بنسبة 13%، بينما بلغ عدد المتسولين غير السعوديين 29629 بنسبة 87%
الصفحة الأخيرة