الوحيد :
يقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن الطفل الفلسطيني الذي قتل في حضن أبيه الجريح، وأكَّدوا لي أنهم قرأوا وسمعوا اسم الطفل محمد وليس رامي ، علماً بأن وسائل الإعلام نشرت الاسم مختلفاً، فكانت هذه القصيدة : هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً مسلماً في ساحة الموتِ تمدَّد أنَّ جنديَّاً يهودياً على الساحةِ عربَد وتمادى وتوعَّد ورمى الطفلَ وللقتلِ تعمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ طفلاً وأباً كانا على وعدٍ من الموتِ محدَّد مات رامي أو محمَّد مات في حضن الأَب المسكينِ,. والعالَمُ يشهد مَشهدٌ أبصرَه الناسُ,. وكم يخفى عن الأعيُنِ مشهَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ إرهابَ بني صهيونَ,. في صورته الكبرى تجسَّد أنَّ حسَّ العالَم المسكونِ بالوَهم تبلَّد أنَّ شيئاً إسمُه العطفُ على الأطفالِ,. في القدس تجمَّد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهد: أن لصَّاً دخل الدَّارَ وهدَّد ورأى الطفلَ على ناصيةِ الدَّرب فسدَّد وتعالى في نواحي الشارع المشؤومِ صوت القصفِ حيناً,. وتردَّد صورة المأساةِ تشهد: أنَّ جيشاً من بني صهيونَ,. للإرهابِ يُحشَد أنَّ نارَ الظلم والطغيانِ تُوقَد أنَّ آلافَ الخنازير,. على المنبع تُورَد هذه الطفلةُ سارَه زهرةٌ فيها رُواءٌ ونضارَه رَسَمَ الرشّاشُ في جبهتها,. شَكلَ مَغارَه لم تكن تعلم أن الظالم الغاشمَ أزبَد وعلى أشلائها جمَّع أشلاءً وأوقَد هو رامي أو محمَّد صورة المأساةِ تشهَد: أنَّ جرحَ الأمةِ النازفَ منها لم يُضَمَّد أنَّ دَينَ المجد مازال علينا,. لم يُسَدَّد أنَّ باب المجدِ مازالَ,. عن الأمَّةِ يُوصَد صورة المأساة تشهد: أنَّ أشجاراً من الزيتونِ تُجتَثُّ,. وفي موقعها يُغرَسُ غرقَد أنَّ تمثالاً من الوهمِ,. على تَلٍّ من الإلحادِ يُعبَد هو رامي أو محمَّد صورةُ المأساةِ تشهد: أنَّ ما أدَلى به التاريخُ,. من أخبار صهيونَ مؤكَّد أنَّ ما نعرف من أحقادِ صهيونَ تجدَّد ما بَنُو صهيونَ إلاَّ الحقدُ,. في صورةِ إنسانٍ يُجسَّد أمرُهم في نَسَق الناسِ معقَّد يا أعاصيرَ البطولاتِ احمليهم ووراء البحر في مستنقع الذُّلِّ اقذفيهم وعن القدسِ وطُهر القِبلة الأُولى خذيهم قرَّبيهم من مخازيهم وعنَّا أبعديهم هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومُرشَّد هي لُبنَى هي سُعدى وابتسامٌ وهيَ سارَه هم بواكيرُ زهور المجد في عصر الإثارَه هم شموخٌ في زمانٍ أعلن الذلُّ انكسارَه هم وقود العزم والإقدامِ عنوانُ الجَسَارَه هم جميعاً جيلنا الشامخُ,. أطفالُ الحجارَه لو سألناهم لقالوا: ما الشهيدُ الحرُّ,,. إلا جَذوَةٌ تُوقِدُ نارَ العزمِ,. والرَّأيِ المسدَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. شَمعَةٌ تطرد ليلَ اليأسِ,. والحسِّ المجمَّد ما الشهيد الحرُّ إلاَّ,. رايةُ التوحيد في العصر المُعَمَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. وَثبَةُ الإيمانِ في العصر المهوَّد ما الشهيدُ الحرُّ إلاَّ,. فارسٌ كبَّر للهِ ولمَّا حَضَرَ الموتُ تشهَّد ما الشهيدُ الحُرُّ إلا,. روح صدِّيقٍ إلى الرحمنِ تصعَد أيُّها الباكونَ من حزنٍ علينا,. إنما يُبكَى الذي استسلمَ للذلِّ وأخلَد نحن لم نُقتل,. ولكنَّا لقينا الموتَ أعلى همَّةً منكم وأمجد نحن لم نحزن ولكنا فرحنا ورضينا فافرحوا أنَّا غسلنَا عنكم الوهمَ الملبَّد طلِّقوا أوهامكم,. إنَّا نرى الغايةَ أبعَد هو رامي أو محمَّد هو سعدٌ وسعيدٌ ورشيدٌ ومرشَّد ربَّما تختلف الأسماءُ لكن هَدَفُ التحرير للأقصى موحَّد تمت الفهرسةيقول الدكتورعبدالرحمن صالح العشماوي: اتصل بي عدد من الإخوة والأخوات بعد قراءتهم لقصيدتي رامي عن...
صرخةٌ من بائسٍ عراقي «إلى أهل البصائر والنُّهَى»
{ ضجَّتْ نجومُ الليل من حسراتي
وشكا الفُراتُ إلىَّ من عَبَراتي
وجرتْ عليَّ عيونُ دجلةَ أَدْمُعاً
لما رأتني واهنَ الخُطواتِ
واستفظع القمرُ المنيرُ حكايتي
فبدا كسيفَ الوجه في الظلماتِ
وبكتْ عليَّ الشمس حين تهشَّمتْ
نظرات مَشْرقها على نظراتي
حتى شفاه الفجر لم تَرْسُمْ لنا
لما رأتني، ساحرَ البَسَماتِ
واستوحشتْ بغدادُ لمَّا أبصرتْ
ما خطَّت المأساةُ في قَسَماتي
بغدادُ هارون الرشيدِ تلفَّعتْ
بسوادها، وبكتْ على الحُرُماتِ
وكأنها لم ترسم التاريخَ في
أهدابها صوراً من العَزَماتِ
وكأنها لم تزدهرْ بعلومها
يوماً، ولم ترفعْ مقام دُعاةِ
وكأنَّ عينَ المجد ما اكتحلتْ بها
واستمتعتْ بزهورها النَّضِراتِ
وكأنَّ أهدابَ الرَّصافةِ ما رأتْ
سِرْبَ المها، وهوادجَ الخَفِرَاتِ
وكأنَّ فرسان المبادىء ما بنوا
قممَ الشموخ، وهم على الصَّهواتِ
يا إخوة الإسلام، يا أهل النُّهَى
في الأرض، يا من تسمعون شَكَاتي
للفقر وجهٌ يا أحبَّةُ كالحٌ
وفمٌ يردِّد أسوأ الكلماتِ
أمَّا يداه فَقُدَّتا من صخرةٍ
والصوت صوتٌ موحش النَّبَراتِ
صورٌ يحسُّ بها فقيرٌ بائسٌ
مازال يشكو من وجوهٍ قُساةِ
يا إخوةَ الإسلام، دونكم اللَّظى
مازال يحرق «دِجْلتي» و«فُراتي»
بيني وبينكم السِّياج، فما أرى
إلا طوابيراً من البَعَثاتِ
سلكوا إلى التفتيش ألفَ طريقةٍ
وأَبَوا سلوكَ مسالكِ الرَّحَماتِ
هذا الحصارُ، جريمةٌ رُسِمَتْ لنا
في شكلِ أوراقٍ ومؤتمراتِ
ما ذنبُ أرملةٍ تكفكفُ دمعَها
ودموعَ أبناءٍ لها وبنات؟؟
ماذنبُ أطفالٍ صغارٍ أصبحوا
كهياكل الأشباح في الطرقات؟
يلقون بَرْدَ شتائهم وصقيعَه
ورياحَه الهوجاءَ شِبْهَ عُراةِ
ما ذنب ُ شعبٍ جائعٍ، ولسانه
مازال يمدح قائدَ النَّزوَاتِ؟!
إنَّ الذي تستهدفون عراقنا
من أجله، يختال في الشُّرُفاتِ
حاصرتمونا باسمه، وهو الذي
بيد الحصار قضى على رغباتي
أوَّاه من جور الحصار، ومن يدٍ
تغتالني وتنام فوق رفاتي
ياغربُ يا عقلاءَه، يا من لهم
من رحمة الإنسان قَدْرُ نَوَاةِ
يا إخوةَ! الإسلام، يا أهلَ النُّهى
لا تخنقوا بسكوتكم عَبَراتي
أنسيتموا أنَّا نعاني ضعفَ ما
عانيتموا من عاشق النكَباتِ؟
أنتم ترون، وتسمعون، ونحن في
قلب اللَّظى نُصْلى بجور طُغَاةِ
نحيا على وَجَلٍ حياةَ معذَّبٍ
يحظى بماءٍ آسنٍ وفُتاتِ
يكفي بأنفسنا أكتئاباً أننا
نلقاه في الرَّوحاتِ والغدواتِ
أقلامنا يَبِسَتْ على أوراقنا
لم تكتحلْ يوماً. بحبرٍ دَوَاةِ
إنَّا نرى غَزْوَ الكويتِ جريمةً
نَكْرَاء، ساقتْنا إلى الأَزَماتِ
ونرى انتهاكَ حقوق جارٍ آمنٍ
جُرْماً يخالف مُحكمَ الآياتِ
خَطَراتُ أنفسنا، ونَبْضُ قلوبنا
لا تستجيب لهذه النَّْعَراتِ
فَعلامَ يجعلنا الحصار فريسةً
للفقر والأمراضِ والعَثَراتِ
قلبي يناديكم بصادقِ نَبْضِه:
لا تكسروا باسم العدوِّ قَنَاتي
أحبابنا لاتصرفوا نظراتكم
فستُبصرون البؤس في قسماتي }.
شعر / عبدالرحمن صالح العشماوي الأحد 12/9/1423هـ
{ ضجَّتْ نجومُ الليل من حسراتي
وشكا الفُراتُ إلىَّ من عَبَراتي
وجرتْ عليَّ عيونُ دجلةَ أَدْمُعاً
لما رأتني واهنَ الخُطواتِ
واستفظع القمرُ المنيرُ حكايتي
فبدا كسيفَ الوجه في الظلماتِ
وبكتْ عليَّ الشمس حين تهشَّمتْ
نظرات مَشْرقها على نظراتي
حتى شفاه الفجر لم تَرْسُمْ لنا
لما رأتني، ساحرَ البَسَماتِ
واستوحشتْ بغدادُ لمَّا أبصرتْ
ما خطَّت المأساةُ في قَسَماتي
بغدادُ هارون الرشيدِ تلفَّعتْ
بسوادها، وبكتْ على الحُرُماتِ
وكأنها لم ترسم التاريخَ في
أهدابها صوراً من العَزَماتِ
وكأنها لم تزدهرْ بعلومها
يوماً، ولم ترفعْ مقام دُعاةِ
وكأنَّ عينَ المجد ما اكتحلتْ بها
واستمتعتْ بزهورها النَّضِراتِ
وكأنَّ أهدابَ الرَّصافةِ ما رأتْ
سِرْبَ المها، وهوادجَ الخَفِرَاتِ
وكأنَّ فرسان المبادىء ما بنوا
قممَ الشموخ، وهم على الصَّهواتِ
يا إخوة الإسلام، يا أهل النُّهَى
في الأرض، يا من تسمعون شَكَاتي
للفقر وجهٌ يا أحبَّةُ كالحٌ
وفمٌ يردِّد أسوأ الكلماتِ
أمَّا يداه فَقُدَّتا من صخرةٍ
والصوت صوتٌ موحش النَّبَراتِ
صورٌ يحسُّ بها فقيرٌ بائسٌ
مازال يشكو من وجوهٍ قُساةِ
يا إخوةَ الإسلام، دونكم اللَّظى
مازال يحرق «دِجْلتي» و«فُراتي»
بيني وبينكم السِّياج، فما أرى
إلا طوابيراً من البَعَثاتِ
سلكوا إلى التفتيش ألفَ طريقةٍ
وأَبَوا سلوكَ مسالكِ الرَّحَماتِ
هذا الحصارُ، جريمةٌ رُسِمَتْ لنا
في شكلِ أوراقٍ ومؤتمراتِ
ما ذنبُ أرملةٍ تكفكفُ دمعَها
ودموعَ أبناءٍ لها وبنات؟؟
ماذنبُ أطفالٍ صغارٍ أصبحوا
كهياكل الأشباح في الطرقات؟
يلقون بَرْدَ شتائهم وصقيعَه
ورياحَه الهوجاءَ شِبْهَ عُراةِ
ما ذنب ُ شعبٍ جائعٍ، ولسانه
مازال يمدح قائدَ النَّزوَاتِ؟!
إنَّ الذي تستهدفون عراقنا
من أجله، يختال في الشُّرُفاتِ
حاصرتمونا باسمه، وهو الذي
بيد الحصار قضى على رغباتي
أوَّاه من جور الحصار، ومن يدٍ
تغتالني وتنام فوق رفاتي
ياغربُ يا عقلاءَه، يا من لهم
من رحمة الإنسان قَدْرُ نَوَاةِ
يا إخوةَ! الإسلام، يا أهلَ النُّهى
لا تخنقوا بسكوتكم عَبَراتي
أنسيتموا أنَّا نعاني ضعفَ ما
عانيتموا من عاشق النكَباتِ؟
أنتم ترون، وتسمعون، ونحن في
قلب اللَّظى نُصْلى بجور طُغَاةِ
نحيا على وَجَلٍ حياةَ معذَّبٍ
يحظى بماءٍ آسنٍ وفُتاتِ
يكفي بأنفسنا أكتئاباً أننا
نلقاه في الرَّوحاتِ والغدواتِ
أقلامنا يَبِسَتْ على أوراقنا
لم تكتحلْ يوماً. بحبرٍ دَوَاةِ
إنَّا نرى غَزْوَ الكويتِ جريمةً
نَكْرَاء، ساقتْنا إلى الأَزَماتِ
ونرى انتهاكَ حقوق جارٍ آمنٍ
جُرْماً يخالف مُحكمَ الآياتِ
خَطَراتُ أنفسنا، ونَبْضُ قلوبنا
لا تستجيب لهذه النَّْعَراتِ
فَعلامَ يجعلنا الحصار فريسةً
للفقر والأمراضِ والعَثَراتِ
قلبي يناديكم بصادقِ نَبْضِه:
لا تكسروا باسم العدوِّ قَنَاتي
أحبابنا لاتصرفوا نظراتكم
فستُبصرون البؤس في قسماتي }.
شعر / عبدالرحمن صالح العشماوي الأحد 12/9/1423هـ
الصفحة الأخيرة
والله هذا حالنا لا حول ولا قوة الا بالله