التأتأة هي أحد مظاهر اضطرابات الكلام وصفتها أن يكرر المتحدث الحرف الأول من الكلمة عدة مرات ، أو أنه يكون عرضة للتردد عند نطق كلمة ، وتصحب هده الحالة تغيرات جسمية وانفعالية تظهر واضحة في تغير تعبيرات الوجه ، وحركة اليدين وكذلك احمرار الوجه ، والعرق أحيانا
أسباب التأتأة
تشمل أسباب التأتأة الجوانب النفسية والاجتماعية كتلك التي تتعلق بالتربية والتنشئة الاجتماعية ، فأساليب التربية التي تعتمد على العقاب الجسدي والإهانة والتوبيخ كثيراً ما تؤدي إلى إصابة الفرد بآثار نفسية وإحباطات من شأنها أن تعيق عملية الكلام عند الأطفال ، فكثيراً ما يلجأ الآباء إلى إهانة الأبناء أمام الغرباء وتوبيخهم ومعاملتهم دون احترام . كما أن إهمال الآباء للأبناء ومحاولتهم إسكات أبنائهم عند التحدث أمام الآخرين يؤدي في النهاية إلى خلق رواسب نفسية سلبية ,، تعمل على زعزعة الثقة بالنفس لدى الطفل مما يجعله يشك في قدرته على التحدث بشكل صحيح أمام الآخرين . كما أن هناك أسباب تشريحية عضوية كأن يعاني الشخص المصاب من خلل واضح في أعضاء الكلام أو يصاب بهذه المشكلة نتيجة لإصابة الجهاز العصبي المركزي بتلف في أثناء أو بعد الولادة ، ويعتقد بعض علماء النفس أن هذا السلوك بدأ إرادياً وأصبح بعد ذلك لاإرادياً .
آثار التأتأة :
كثيراً ما يميل الأشخاص المصابون بالتأتأة إلى الانسحاب والابتعاد عن النشاطات الاجتماعية ، فهم لا يحبذون الاختلاط مع الآخرين ، لكيلا يتعرضوا للإحراج ممن حولهم ، وبالنسبة للأطفال المصابين فإن الوالدين يشعران بالألم خاصة عندما يتكلم أبنهما أمام الآخرين ويبادله هؤلاء الشفقة أو السخرية ، فكثيراً ما يعتقد الوالدين بأنهما السبب في ذلك فيتولد لديهما شعور بالذنب ، وقد يعمدان إلى محاولة عدم ترك الطفل يتحدث أمام الآخرين حتى لا يلفت النظر إليه .
علاج التأتأة
هناك العديد من الطرق العلاجية للتأتأة، ويختلف العلاج باختلاف العمر للفرد، ومع أنه ليس هناك شفاء من التاتأة، إلا أنه يمكن منع ووقف تطور التأتأة عند الأطفال
ما قبل سن المدرسة والأطفال الذين يعانون من تأتأة حدية (تشبه التأتأة الطبيعية، لكن عدد التأتأت يكون أكثر وفي بعض الأحيان يكون كلام الطفل طبيعي وفي أحيان أخرى تظهر التأتأة) من خلال التحكم ببعض الأمور في البيئة وتقديم الإرشاد اللازم للوالدين.
الأفراد ذوو التأتأة المتقدمة (الذين يزيد عمرهم عن 14 سنة) يتعلمون مهارات معينة بمرور الوقت لإخفاء التأتأة والتدبر معها.
- التحكم ببيئة الطفل المتأتيء، ونعني تعريف وتحديد العوامل الموجودة في بيئة الطفل التي تعمل على زيادة التأتأة ومن ثم يلي ذلك محاولة التخلص من هذه العوامل أو الحد منها ما أمكن.
من هذه العوامل: عدم إصغاء المستمع وردود فعله الأخرى كالضجر من محاولات المتأتيء للكلام، قطع الحديث، بنية الجسم (كبيرة جداً أو صغيرة جدا)ً، تنافس الأخوة، المشي السريع، البيئة المكتظة، الإثارة الشديدة، الخوف و القلق.
تكاد تتلخص طرق العلاج ضمن مجموعتين (التحدث بطلاقة أكثر) و (التأتأة بسهولة أكثر). إن دمج هاتين الطريقتين قد يكون مناسباً لعلاج كثير من الحالات.
الطريقة الأولى: يكون التركيز منصباً على تعليم الفرد مهارات وأساليب لتعزيز وزيادة الطلاقة الكلامية مثل (البداية السهلة والبطيئة للكلام، التقاء بطيء لأعضاء النطق، تنظيم التنفس).
الطريقة الثانية: وهي التأتأة بسهولة ودون توتر تساعد الفرد على التقليل من مستوى التوتر والقلق وتعديل لحظات التأتأة بحيث لا تؤثر على قدرات الفرد على الكلام والتخاطب.
إن البرامج المكثفة لتحسين الطلاقة تساعد الفرد في معظم الأحيان على تعزيز ثقته بنفسه وجعله قادراً على الحديث بطلاقة أكبر. ولسوء الحظ لا يدوم هذا التحسن الذي تم تحقيقه بعد نهاية البرنامج العلاجي. لذا يجب أن يكون المتأتيء عازماً ومصمماً ومالكاً للدافعية القوية لممارسة الطرق التي تعلمها عند الحاجة للمحافظة على مستوى مقبول من الطلاقة.
يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.
وردْ
•
يسلمووووووووووووو
الصفحة الأخيرة