(التأخر بالدراسة - العطالة - التأخر بالزواج - التأخر بالانجاب)

الأسرة والمجتمع

في بادئ الأمر، سأوضح سبب استخدامي لكلمة "تأخر" على الرغم من عدم استحساني لها، لأن المجتمع - وللأسف - وضع جداول غير مكتوبة تحدد المواعيد الأنسب لكل رحلة من رحلات العمر.

سأبدأ بذكر الآية الكريمة:
﴿قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾
فكيف يكون الإغواء في جميع تلك المسائل؟ وكيف يمكننا أن نكون من العباد المخلصين؟

ج١/ الشيطان يحاول أن يُزين لابن آدم ما لا يمتلك، فيُدخل الحزن على قلبه، ويحرمه من نعمة الرضا والتمتع بما يمتلك.

بعد أن ينقضي الأجل، وينتهي وقت الحرمان، ويحل وقت التمتع بالنعم، يجد الإنسان نفسه قد عاد إلى البداية ذاتها.
الدراسة التي أقسم أن يستمتع بأيامها ويبذل كل جهده من أجلها، كان يعتقد أن مجرد البدء بها سيجعله الأسعد، لكنه حين يبدأ يتكاسل عنها ويتذمر، ويشعر بالحزن في الأيام التي يحتاج فيها أن يكون عالقًا بغرفته محاولًا تجاوز اختباراته، بينما أقرانه قد تخرجوا، ويستمتعون بيومهم، وبعضهم قد بدأ مشروعه الخاص، وآخرون تقلدوا وظائف مرموقة.

أما العزباء التي كانت تتمنى ألّا تتخلف عن "المواعيد المجتمعية المختلقة"، والتي كانت تظن أن معاناتها بالحياة ستنتهي بانتهاء فترة العزوبية، سترى أن المعاناة تتجدد، وأنها تخفي أكثر مما تُظهر للمجتمع ولمن حولها. تشعر بالثقل من حجم المسؤوليات المضافة لها، وتشتاق جدًا إلى الأيام التي كانت تحمل فيها مسؤوليتها تجاه نفسها فقط. وتنظر إلى من لم يتزوجن ويملؤها الحزن، راغبةً في يوم هانئ خالٍ من المسؤوليات.

أما التي لم يأذن الله لها بأن تحظى بأبناء رغم طول الانتظار والعمل الدؤوب لتحقيق الأسباب، فإن منعها هو عطاء مختلف في صورته. ولو رفع لها الغطاء وسمح الله لها أن تقرأ ما يخفى عنها من الغيبيات، لما اختارت إلا ما اختاره الله لها. فليس دائمًا الأبناء هم الهَناء في حياة الإنسان. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ﴾.

ج٢/ نكون من عباد الله المخلصين بالإخلاص في الطاعة، ولزوم الدعاء، ومعرفة أن اختلاف أحوالنا هو من سنن الحياة.
وأن المنجاة الوحيدة من الأحزان هي اللجوء إلى الله والتقرب إليه، وأن الحياة التي نحن فيها هي ممر وليست مستقرًا. فهي ليست بطبيعتها دارًا لكمال الحظوظ. الكمال الذي نطمح إليه ونحتفي به سنلقاه فقط في الجنان. لذا، لابد لنا أن نعمل الآن لنستحق جنة الله ونعيمها.
8
568

يلزم عليك تسجيل الدخول أولًا لكتابة تعليق.

تسجيل دخول

شاطئ الدر 2 🤍
الحمدلله لقيت هالموضوع أبي أرفعه لأنه يجنن، الله يجزاك خير وينور بصيرتك 🤍
أ.ملاك المؤمن
الحمدلله لقيت هالموضوع أبي أرفعه لأنه يجنن، الله يجزاك خير وينور بصيرتك 🤍
الحمدلله لقيت هالموضوع أبي أرفعه لأنه يجنن، الله يجزاك خير وينور بصيرتك 🤍
وإياكِ حبيبتي ما تقصري 💗
سجاياا34
سجاياا34
وتنظر إلى من لم يتزوجن ويملؤها الحزن، راغبةً في يوم هانئ خالٍ من المسؤوليات.،

شكراً لك .. جزاك الله خير .
لكن اسمحي لي اعلق هنا :
بالغتي
الزواج نعمة ومهما كثرت فيه المسؤوليات فهو تعب معه سعاده تعب معه راحة نفسية في اغلب الاحيان ( طبعاً لا نُعمم فيوجد زواجات غير ناجحه لكن نسبة الزواجات الناجحة اعلى واكثر ولله الحمد )
ويكفي أن اسرتك معك ومن حولك ... افضل من حياة الوحدة والعزوبيه . الله يرزق كل عزباء واعزب بالازواج الصالحين .
شاطئ الدر 2 🤍
وتنظر إلى من لم يتزوجن ويملؤها الحزن، راغبةً في يوم هانئ خالٍ من المسؤوليات.، شكراً لك .. جزاك الله خير . لكن اسمحي لي اعلق هنا : بالغتي الزواج نعمة ومهما كثرت فيه المسؤوليات فهو تعب معه سعاده تعب معه راحة نفسية في اغلب الاحيان ( طبعاً لا نُعمم فيوجد زواجات غير ناجحه لكن نسبة الزواجات الناجحة اعلى واكثر ولله الحمد ) ويكفي أن اسرتك معك ومن حولك ... افضل من حياة الوحدة والعزوبيه . الله يرزق كل عزباء واعزب بالازواج الصالحين .
وتنظر إلى من لم يتزوجن ويملؤها الحزن، راغبةً في يوم هانئ خالٍ من المسؤوليات.، شكراً لك .. جزاك...
أشوفها تتكلم عن كل الحالات، لا عزباء مستانسة تماما ولا متزوجة مستانسة تماما بكل الحالات تحسب هي الوحيدة الي تعبانة هذي طبيعة الإنسان مع الشيطان يزين بعينه الشي اللي يفقده لدرجة يخلي الشخص ينسى النعم والراحة اللي عنده تماما مثل ما يسوي معي قاعد يزين لي العرس لدرجة نسيت النعم اللي عندي وحياتي اللي احسن من تعب المتزوجة والحامل ووو 👍

أي الزواج مسؤولية وصداع والحمل مرهق وخراب لجسمي وجمالي ثم تعالي ربي وخضخضي ننات ثم علميهم درسيهم وكبريهم مادمت بنعيم بدونه وما صار لي فاللهم لك الحمد فرقاه غنيييمة اي نعم غنيمة وخيرة وفكة من تحمل الأمانة 🙂
شاطئ الدر 2 🤍
وتنظر إلى من لم يتزوجن ويملؤها الحزن، راغبةً في يوم هانئ خالٍ من المسؤوليات.، شكراً لك .. جزاك الله خير . لكن اسمحي لي اعلق هنا : بالغتي الزواج نعمة ومهما كثرت فيه المسؤوليات فهو تعب معه سعاده تعب معه راحة نفسية في اغلب الاحيان ( طبعاً لا نُعمم فيوجد زواجات غير ناجحه لكن نسبة الزواجات الناجحة اعلى واكثر ولله الحمد ) ويكفي أن اسرتك معك ومن حولك ... افضل من حياة الوحدة والعزوبيه . الله يرزق كل عزباء واعزب بالازواج الصالحين .
وتنظر إلى من لم يتزوجن ويملؤها الحزن، راغبةً في يوم هانئ خالٍ من المسؤوليات.، شكراً لك .. جزاك...
حتى العزوبية الله كتبها لنا فيها تعب لكن معها راحة، فيها اشتياق للزوج والذرية احيانا لكن بوجود نعم كثيرة الحمدلله، فراغ أدرس فيه وأتوظف راتب أستمتع فيه لنفسي ولأهلي لله الحمد 🙂‍↔️♥️
ما ضيعني الا ازدرائي لنعمة العزوبية والفراغ والراحة اللي أنا فيها ونظرتي للزواج بأنه شيء ضروري إذا ما توفر انعدمت الراحة من حياتي وهذا مبدأ غلط منافي لآيات وأحاديث كثيرة 👎🏼